الشرك والشركة، بكسرهما وضمّ الثاني، بمعنى وقد اشتركا، وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر، وأشرك بالله، فهو مشرك، ومشركيٌّ، والاسم: الشرك فيهما، ورغبنا في شِرْككم: مشاركتكم في النسب5، وأشرك بالله: جعل له شريكاً في ملكه أو عبادته، فالشرك: هو أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وهو أكبر الكبائر، وهو الماحق للأعمال، والمبطل لها، والحارم المانع من ثوابها، فكل من عدل بالله غيره بالحب، أو العبادة، أو التعظيم، أو تبع خطواته، ومبادئه المخالفة لملة إبراهيم، فهو مشرك.6
فظهر مما تقدم: أن الشرك في اللغة: النصيب: أي جعل لغير الله نصيباً في عبادته سبحانه.
والشرك في الاصطلاح الشرعي: هو أن تجعل لله ندَّاً وهو خلقك، أو هو: مساواة غير الله فيما هو من خصائص الله تعالى: من الأسماء أو الصفات أو الربوبية أو الألوهية.
والشرك شركان: شرك أكبر يُخرِج من الملة، وهو: صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله تعالى.
شرك أصغر لا يُخرِج من الملّة1: وهو كل وسيلة قوليّة، أو إراديَّة توصل إلى الشرك الأكبر ما لم تبلغ حدّ الشرك الأكبر.
أو هو كل ما ورد في النصوص تسميته بالشرك، ولم يصل إلى حدّ الشرك الأكبر.
3 -