شرح معاني الآثارصفحات 235-242

كِتَابُ الْكَرَاهَةِ

صفحات 235-242
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح معاني الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
الناشر
عالم الكتب
الطبعة
الأولى - 1414 هـ، 1994 م
عدد الأجزاء
5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

6598 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَذَكَرُوا الرَّجُلَ يَجْلِسُ عَلَى الْخَلَاءِ , فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ فَحَدَّثَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا؟ حَوِّلُوا مَقْعَدَتِي إِلَى الْقِبْلَةِ»

فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ حُجَّةً لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ , عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , وَمُوجِبَةَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَأْخِيرَ الْإِبَاحَةِ عَنِ النَّهْيِ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ , فَهِيَ نَاسِخَةٌ لِلْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ.
وَقَدْ خَالَفَ قَوْمٌ فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا , فَقَالُوا: بَلْ نَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا لَا يَنْسَخُ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا.
وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ , أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ: وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّهْيُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ , وَوَقَعَ عَلَى خَاصٍّ مِنْهَا , وَهِيَ الصَّحَارَى.
ثُمَّ جَاءَ أَبُو أَيُّوبَ , فَكَانَتْ حِكَايَتُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ النَّهْيُ خَاصَّةً , فَذَلِكَ يَحْتَمِلُ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ ابْنِ جَزْءٍ عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ , وَكَرَاهَةُ الِاسْتِقْبَالِ فِي الْكَرَابِيسِ الْمَذْكُورِ فِيهِ , فَهُوَ عَنْ رَأْيِهِ , وَلَمْ يَحْكِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَدْ يَجُوزُ الِاسْتِقْبَالُ إِلَى أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ , فَعَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِهِ الصَّحَارَى , ثُمَّ حَكَمَ هُوَ لِلْبُيُوتِ بِرَأْيِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الْبُيُوتَ وَالصَّحَارَى , إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّهُ أَرَادَ أَحَدَ الْمَعْنَيَيْنِ دُونَ الْآخَرِ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَلْمَانَ , وَحَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ , مِمَّا فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا.
ثُمَّ عُدْنَا إِلَى مَا رَوَيْنَاهُ فِي الْإِبَاحَةِ , فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى إِبَاحَتِهِ لِاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ لِلْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ , فِي الصَّحَارَى وَالْبُيُوتِ.
وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ خَاصَّةً فَكَانَ أَرَادَ بِهِ , فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي النَّهْيِ عَلَى الصَّحَارَى خَاصَّةً.
فَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَجْعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ زَائِدًا عَلَى الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهَا , فَيَكُونُ هَذَا عَلَى الْبُيُوتِ , وَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ عَلَى الصَّحَارَى , وَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ

6599 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكًا يَقُولُ , ذَلِكَ.
ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ , فَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
فَقَدْ يَكُونُ رَآهُ حَيْثُ رَآهُ ابْنُ عُمَرَ , فَيَكُونُ مَعْنَى حَدِيثِهِ , وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ سَوَاءً.

أَوْ يَكُونُ رَآهُ فِي صَحْرَاءَ , فَيُخَالِفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ , وَيَنْسَخُ الْأَحَادِيثَ الْأُوَلَ , فَهُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ نَاسِخٍ لَهَا , حَتَّى يُعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ قَدْ نَسَخَهَا.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ , فَفِيهِ النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا , لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ , وَلَمْ يُبَيِّنْ مَكَانًا.
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى مَا فَسَّرْنَا وَبَيَّنَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ , فَلَا حُجَّةَ فِيهِ أَيْضًا تُوجِبُ مُضَادَّةَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , وَأَبِي قَتَادَةَ.
قَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَوْلُ كَانَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَوَّلِ وَقَعَ عَلَيْهِ , فَلَمْ نَعْلَمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ , نَسَخَ شَيْئًا مِنْهَا شَيْءٌ.
ثُمَّ عُدْنَا إِلَى حَدِيثِ عِرَاكٍ فَفِيهِ أَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ بِفُرُوجِهِمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوِّلُوا مَقْعَدَتِي مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنْكَرَ قَوْلَهُمْ , لِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ , فَأَمَرَ بِتَحْوِيلِ مَقْعَدَتِهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ , لِيَرُدَّ عَلَيْهِمْ , وَلِيُعْلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ نَهْيُهُ عَلَى ذَلِكَ , وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى اسْتِقْبَالِهَا فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ نَسْخَ النَّهْيِ الْأَوَّلِ فِي الْأَمَاكِنِ كُلِّهَا , لِأَنَّ النَّهْيَ كَانَ قَدْ وَقَعَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ عَنْ ذَلِكَ , فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى نَسْخٍ وَلَا غَيْرِهِ.
فَلَمَّا كَانَ حُكْمُ هَذِهِ الْآثَارِ كَذَلِكَ , كَانَ أَوْلَى بِنَا أَنْ نُصَحِّحَهَا كُلَّهَا.
فَنَجْعَلَ مَا فِيهِ النَّهْيُ مِنْهَا عَلَى الصَّحَارَى , وَمَا فِيهِ الْإِبَاحَةُ عَلَى الْبُيُوتِ , حَتَّى لَا تَضَادَّ مِنْهَا شَيْءٌ وَقَدْ

6600 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ حَاتِمٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطِ ح

6601 - وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا عِيسَى , عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اخْتِلَافِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «صَدَقَا وَاللهِ , أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَعَلَى الصَّحَارَى , إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ , فَلَا تَسْتَقْبِلُوهُمْ , وَإِنَّ حُشُوشَكُمْ هَذِهِ , لَا قِبْلَةَ فِيهَا» فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُحْمَلُ هَذِهِ الْآثَارُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ مِنْهَا شَيْءٌ

بَابُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ

6602 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ خَضْرَاوَاتِكُمْ هَذِهِ , ذَوَاتِ الرِّيحِ , فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسَاجِدِنَا , فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ»

6603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ , فَلَا يَأْتِ الْمَسَاجِدَ»

6604 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ , حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا يَعْنِي: الثُّومَ "

6605 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ بِخَيْبَرَ»

6606 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَّا أَوْ يُؤْذِيَنَّا فِي مَسْجِدِنَا»

6607 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ الْحَنَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا يَعْنِي الثُّومَ»

6608 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا: مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الثُّومِ؟ . فَقَالَ: يَعْنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَّا , وَلَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا»

6609 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسْجِدِنَا , أَوْ لَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا»

6610 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ , فَلَا يُنَاجِينَا»

6611 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا حَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الرَّبَابِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَإِنَّا نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ فِيهِ شَجَرُ ثُومٍ , فَبَثَّ أَصْحَابُهُ فِيهِ , فَأَكَلُوا مِنْهُ , ثُمَّ غَدَوْا إِلَى الْمُصَلَّى.

فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِيحَ الثُّومِ , فَقَالَ: «لَا تَقْرَبُوا هَذِهِ الشَّجَرَةَ , ثُمَّ تَأْتُوا الْمَسَاجِدَ» . قَالَ: ثُمَّ جَاءُوا الثَّانِيَةَ إِلَى الْمُصَلَّى , فَوَجَدَ رِيحَهَا , فَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمُصَلَّى»

6612 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا , أَوْ يُؤْذِيَنَّا فِي مَسَاجِدِنَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَرِهَ قَوْمٌ أَكْلَ الْبُقُولِ , ذَوَاتِ الرِّيحِ أَصْلًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , وَقَالُوا: إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا , لَا لِأَنَّهَا حَرَامٌ , وَلَكِنْ لِئَلَّا يُؤْذَى بِرِيحِهَا , مَنْ يَحْضُرُ مَعَهُ الْمَسْجِدَ , وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ آثَارٌ أُخَرُ , مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ

6613 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ لَتَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ خَبِيثَتَيْنِ , هَذَا الثُّومُ , وَهَذَا الْبَصَلُ , وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُ , فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ , فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ , فَمَنْ كَانَ أَكِلَهُمَا , فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا " فَهَذَا عُمَرُ , قَدْ أَخْبَرَ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ , بِمَنْ أَكَلَهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَبَاحَ هُوَ أَكْلَهُمَا , بَعْدَ أَنْ يُمَاتَا طَبْخًا.
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ , لَمْ يَكُنْ لِلتَّحْرِيمِ

6614 - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الْخَبِيثَتَيْنِ , فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا , فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلِيهِمَا , فَأَمِيتُوهُمَا طَبْخًا» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَبَاحَ أَكْلَهُمَا بَعْدَ ذَهَابِ رِيحِهِمَا.
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ أَكْلِهِمَا إِنَّمَا كَانَ لِكَرَاهَتِهِ رِيحَهُمَا , لَا أَنَّهُمَا حَرَامٌ فِي أَنْفُسِهِمَا

6615 - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ وَغَيْرُهُ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أَكَلْتُ الثُّومَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ , وَقَدْ سُبِقْتُ بِرَكْعَةٍ , فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ , فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِيحَهُ , فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا , حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا» . فَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي , فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَعْطَيْتَنِي يَدَكَ , فَنَاوَلَنِي يَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ عُذْرًا»

فَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ , فَلَا يَقْرَبَنَا فِي مَسْجِدِنَا , حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ أَكْلِهَا لِئَلَّا يُؤْذِيَ رِيحُهَا مَنْ يَحْضُرُ الْمَسْجِدَ , لَا لِأَنَّ أَكْلَهَا حَرَامٌ

6616 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ , بَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ.
قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا فَأَتَاهُ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا , وَلَكِنْ كَرِهْتُهُ لِرِيحِهِ» ، قَالَ: فَأَنَا أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ

6617 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أُمِّ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ , فَحَدَّثَتْنِي أَنَّهُمْ تَكَلَّفُوا لَهُ طَعَامًا , فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ الْبُقُولِ , فَأَتَوْهُ , فَكَرِهَهُ , فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوهُ , فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي»

6618 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، مَرَّةً أُخْرَى , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّةَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا , فِيهِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْبُقُولِ فَلَمْ يَأْكُلْهُ , وَقَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي»

6619 - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ , أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ تُرْسِلُ بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ , فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ , وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ , حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ , فَنَظَرْتُ فِيهِ , فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلْ , إِنَّ فِيهِ بَصَلًا , فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَهُ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ الَّذِي يَأْتِينِي , وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ»

6620 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

6621 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ وَلِيدٍ الرَّقَّامُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الشَّجَرَةَ

6622 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَصَلٌ , أَوْ كُرَّاثٌ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ فَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِلنَّاسِ , أَكْلَ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ , وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ , إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمَا قَدْ طُبِخَ.

فَأَمَّا مَا كَانَ غَيْرَ مَطْبُوخٍ , فَهُوَ دَاخِلٌ فِي النَّهْيِ الَّذِي فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ.
قِيلَ لَهُ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِرِيحِهِ وَقَدْ أَبَاحَ أَصْحَابُهُ أَكْلَهُ.
فَمَا كَانَتْ رِيحُهُ فِيهِ قَائِمَةً بَعْدَ الطَّبْخِ , كَانَ عَلَى حُكْمِهِ قَبْلَ الطَّبْخِ , إِذْ كَانَ إِنَّمَا كَرِهَ أَكْلَهُ فِيهِمَا جَمِيعًا , مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ.
فَدَلَّ إِبَاحَتُهُ أَكْلَهُ لَهُمْ بَعْدَ الطَّبْخِ وَرِيحُهُ مَوْجُودَةٌ عَلَى أَنَّ أَكْلَهُمْ إِيَّاهُ قَبْلَ الطَّبْخِ , مُبَاحٌ لَهُمْ أَيْضًا

6623 - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ , أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا , فَلْيَعْتَزِلْنَا , أَوْ يَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا فَيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» ، وَأَنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ , أَوْ بِبَدْرٍ فِيهِ خَضْرَاوَاتٌ مِنْ بُقُولٍ , فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا» إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ , فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهُ قَالَ: «كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي»

6624 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنَ الْكُرَّاثِ , فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا , حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسَانُ»

6625 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ح

6626 - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ.
ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْكُلَ الثُّومَ وَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّ الْمَلَكَ يَنْزِلُ عَلَيَّ , لَأَكَلْتُهُ» فَقَدْ دَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِهَا , مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَطْبُوخٍ , لِمَنْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ , وَكَرَاهَةِ حُضُورِ الْمَسْجِدِ , وَرِيحُهُ مَوْجُودٌ , لِئَلَّا يُؤْذِيَ بِذَلِكَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَنِي آدَمَ , فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْحَائِطِ أَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَمْ لَا؟

6627 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ , فَلْيُنَادِ صَاحِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَإِنْ أَجَابَهُ , وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدَ , وَإِذَا أَتَى عَلَى غَنَمٍ , فَلْيُنَادِ صَاحِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَإِنْ أَجَابَهُ , وَإِلَّا فَلْيَشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَجَعَلُوا لِمَنْ مَرَّ بِالْحَائِطِ , أَنْ يُنَادِيَ صَاحِبَهُ ثَلَاثًا , فَإِنْ أَجَابَهُ , وَإِلَّا فَأَكَلَ , وَكَذَلِكَ فِي الْغَنَمِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ , فَإِنْ كَانَتْ ضَرُورَةٌ فَالْأَكْلُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَالشُّرْبُ لَهُ مُبَاحٌ.

قَالُوا: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِبَاحَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , هِيَ عَلَى الضَّرُورَةِ فَذَكَرُوا مَا

6628 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: «إِذَا أَرْمَلَ الْقَوْمُ فَصَبَّحُوا الْإِبِلَ , فَلْيُنَادُوا الرَّاعِيَ ثَلَاثًا , فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا الرَّاعِيَ , وَوَجَدُوا الْإِبِلَ , فَلْيَتَصَبَّحُوا لَبَنَ الرَّاوِيَةِ , إِنَّ كَانَ فِي الْإِبِلِ رَاوِيَةٌ , وَلَا حَقَّ لَهُمْ فِي بَقِيَّتِهَا , فَإِنْ جَاءَ الرَّاعِي , فَلْيُمْسِكْهُ رَجُلَانِ وَلَا يُقَاتِلُوهُ , وَيَشْرَبُوا , فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ دَرَاهِمُ , فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا أُبِيحَ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , إِنَّمَا هُوَ عَلَى الضَّرُورَةِ.
وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ , مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا

6629 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ , أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُؤْتَى مَعًا مَشْرُبَتُهُ , فَيُكْسَرَ خِزَانَتُهُ , فَيُحْمَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ , فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ»

6630 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6631 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا شَرِيكُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُصْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، رَفَعَهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ نَخْلُ صِوَارِ نَاقَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا فَإِنَّهُ خَاتَمُهُمْ عَلَيْهَا»

6632 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» قَالَ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ

6633 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ، قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي , آخُذُ مِنْهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: «إِنْ لَقِيتَهَا تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ فَلَا تَهِجْهَا» فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا , تَمْنَعُ مَا تَوَهَّمَ مَنْ ذَهَبَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَلَوْ ثَبَتَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ , كَانَ فِي حَالِ وُجُوبِ الضِّيَافَةِ , حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا , وَأَوْجَبَهَا لِلْمُسَافِرِينَ , عَلَى مَنْ حَلُّوا بِهِ

6634 - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشرُ بْنُ عُمَرَ , وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَا: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ , فَإِنَّهُ دَيْنٌ , إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ»

6635 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

6636 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

6637 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ , فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا , فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ , وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ»

6638 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَمِّي، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6639 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ بِقَوْمٍ , فَلَمْ يَقْرُوهُ , كَانَ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ»

جارٍ التحميل