كِتَابُ الْبُيُوعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
5568 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ , حَتَّى تُشْقِحَ.
فَقِيلَ لِجَابِرٍ: وَمَا تُشْقِحُ؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ , وَيُؤْكَلُ مِنْهَا
5569 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ , حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ
5570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ، حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ
5571 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ , وَالْمُخَاضَرَةِ , وَالْمُلَامَسَةِ , وَالْمُنَابَذَةِ , قَالَ عُمَرُ: فَسَّرَ لِي أَبِي فِي الْمُخَاضَرَةِ , قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى شَيْءٌ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يُونِعَ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ
5572 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ , حَتَّى تَزْهُوَ , وَعَنِ الْعِنَبِ , حَتَّى يَسْوَدَّ , وَعَنِ الْحَبِّ , حَتَّى يَشْتَدَّ
5573 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ.
فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: وَمَا زَهْوُهَا؟ فَقَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ , أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ؟ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ
5574 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ , قِيلَ لَهُ: وَمَا تَزْهُو؟ قَالَ: «تَحْمَرُّ , أَوْ تَصْفَرُّ»
5575 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَتَبَايَعُوا الثِّمَارَ حَتَّى تَزْهُوَ.
قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: وَمَا تَزْهُو؟ قَالَ تَحْمَرُّ أَوْ تَصْفَرُّ , أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ؟ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ "
5576 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَزَعَمُوا أَنَّ الثِّمَارَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ حَتَّى تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا عِنْدَنَا , ثَابِتَةٌ صَحِيحٌ مَجِيئُهَا , فَنَحْنُ آخِذُونَ بِهَا , غَيْرُ تَارِكِينَ لَهَا.
وَلَكِنْ تَأْوِيلُهَا عِنْدَنَا , غَيْرُ مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى.
وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ , حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا , فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ بَيْعَ الثِّمَارِ , قَبْلَ أَنْ يَكُونَ , فَيَكُونَ الْبَائِعُ بَائِعًا لِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ , فَقَدْ نَهَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , فِي نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ
5577 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ.
قَالَ يُونُسُ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ , هُوَ بَيْعُ الثِّمَارِ , قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
5578 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ
5579 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعَمَ
5580 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
5581 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ , حَتَّى نَأْكُلَ مِنْهُ , أَوْ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ
5582 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَمِ، فَقُلْتُ إِنَّا نَدَعُ أَشْيَاءَ , لَا نَجِدُ لَهَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ تَحْرِيمًا.
قَالَ: إِنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ , نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ
5583 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ ثَمَرَةَ أَرْضِهِ , رُطَبًا كَانَ أَوْ عِنَبًا يُسْلِفُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَطِيبَ؟ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ , إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَاعَ ثَمَرَةَ أَرْضٍ لَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ , فَسَمِعَ بِذَلِكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ فِي النَّاسِ: مَنَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَ الثَّمَرَةَ حَتَّى تَطِيبَ
5584 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَفِ فِي الثَّمَرِ , فَقَالَ: نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ , حَتَّى يَصْلُحَ فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , عَلَى أَنَّ الثِّمَارَ الْمَنْهِيَّ عَنْ بَيْعِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا , مَا هِيَ؟ فَإِنَّهَا الْمَبِيعَةُ قَبْلَ كَوْنِهَا الْمُسْلَفَ عَلَيْهَا.
فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ وَيُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ , فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا.
أَفَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمَّا سَأَلَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ , عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ , كَانَ جَوَابُهُ فِي ذَلِكَ , مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ , عَنِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ , حَتَّى تُطْعَمَ.
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ , إِنَّمَا وَقَعَ فِي الْآثَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْبَابِ , عَلَى بَيْعِ الثِّمَارِ , قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ثِمَارًا.
أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ , بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» . فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الْمَنْعِ , مِنْ ثَمَرَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ تَكُونَ.
وَإِنَّمَا الَّذِي فِي هَذِهِ الْآثَارِ , هُوَ النَّهْيُ عَنِ السَّلَمِ فِي الثِّمَارِ فِي غَيْرِ حِينِهَا , فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.
فَأَمَّا بَيْعُ الثِّمَارِ فِي أَشْجَارِهَا , بَعْدَمَا ظَهَرَتْ , فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا جَائِزٌ صَحِيحٌ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5585 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ يُؤَبَّرَ , فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ , وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا , فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ»
5586 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى عَبْدًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ مَالَهُ , فَلَا شَيْءَ لَهُ , وَمَنِ اشْتَرَى نَخْلًا بَعْدَ تَأْبِيرِهَا , وَلَمْ يَشْتَرِطِ الثَّمَرَ , فَلَا شَيْءَ لَهُ»
5587 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أَبَّرَهَا صَاحِبُهَا , فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَنَّ الثَّمَرَةَ لِصَاحِبِهَا الَّذِي أَبَّرَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , ثَمَرَ النَّخْلِ لِبَائِعِهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا مُبْتَاعُهَا , فَيَكُونَ لَهُ بِاشْتِرَاطِهِ إِيَّاهَا , وَيَكُونَ بِذَلِكَ مُبْتَاعًا لَهَا.
وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاهُنَا , بَيْعَ ثَمَرَةٍ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا.
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ خِلَافُ هَذَا الْمَعْنَى.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ مَا أُجِيزَ , هُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَعَ غَيْرِهِ , وَلَيْسَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مَعَ غَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ وَحْدَهُ كَذَلِكَ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ تَدْخُلُ مَعَ غَيْرِهَا فِي الْبَيْعَاتِ , وَلَا يَجُوزُ إِفْرَادُهَا بِالْبَيْعِ.
مِنْ ذَلِكَ , الطُّرُقُ وَالْأَفْنِيَةُ , تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدُّورِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُفْرَدَ بِالْبَيْعِ.
فَجَوَابُنَا فِي ذَلِكَ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ , أَنَّ الطُّرُقَ وَالْأَفْنِيَةَ , تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ , وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ , وَلَا يَدْخُلُ الثَّمَرُ فِي بَيْعِ النَّخْلِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ.
فَالَّذِي يَدْخُلُ فِي بَيْعِ غَيْرِهِ , لَا بِاشْتِرَاطٍ , هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا وَحْدَهُ.
وَالَّذِي لَا يَكُونُ دَاخِلًا فِي بَيْعِ غَيْرِهِ إِلَّا بِاشْتِرَاطٍ , هُوَ الَّذِي إِذَا اشْتُرِطَ , كَانَ مَبِيعًا , فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا مَعَ غَيْرِهِ إِلَّا وَبَيْعُهُ وَحْدَهُ جَائِزًا.
أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ بَاعَ دَارًا , وَفِيهَا مَتَاعٌ , أَنَّ ذَلِكَ الْمَتَاعَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَأَنَّ مُشْتَرِيَهَا لَوِ اشْتَرَطَهُ فِي شِرَائِهِ الدَّارَ , صَارَ لَهُ بِاشْتِرَاطِهِ إِيَّاهُ.
وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِي الدَّارِ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا , فَاشْتَرَطَهُ فِي الْبَيْعِ , فَسَدَ الْبَيْعُ.
فَكَانَ لَا يَدْخُلُ فِي شِرَائِهِ الدَّارَ بِاشْتِرَاطِهِ فِي ذَلِكَ , إِلَّا مَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ.
وَلَوِ اشْتَرَى وَحْدَهُ , وَكَانَ الثَّمَرُ الَّذِي ذَكَرْنَا يَجُوزُ لَهُ اشْتِرَاطُهُ مَعَ النَّخْلِ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ , إِلَّا لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ.
أَوَ لَا يَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَقَرَنَهُ مَعَ ذِكْرِهِ النَّخْلَ مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ , فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ , إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
فَجَعَلَ الْمَالَ لِلْبَائِعِ , إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ , وَجَعَلَهُ لِلْمُبْتَاعِ بِاشْتِرَاطِهِ إِيَّاهُ , وَكَانَ ذَلِكَ الْمَالُ لَوْ كَانَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا , فَسَدَ بَيْعُ الْعَبْدِ , إِذَا اشْتَرَطَهُ فِيهِ.
وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ الْعَبْدِ مِنْ مَالِهِ , مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ , فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ , فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ فِي بَيْعِهِ , لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مَبِيعًا , وَبَيْعُ ذَلِكَ الشَّيْءِ , لَا يَصْلُحُ , فَذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الثَّمَرَةِ الدَّاخِلَةِ فِي بَيْعِ النَّخْلِ بِالِاشْتِرَاطِ , أَنَّهَا الثِّمَارُ الَّتِي يَجُوزُ بَيْعُهَا عَلَى الِانْفِرَادِ , دُونَ بَيْعِ النَّخْلِ.
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا.
وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , هُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ , عَلَى أَنْ يُتْرَكَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ , حَتَّى يَبْلُغَ وَيَتَنَاهَى , وَحَتَّى يُجَدَّ , وَقَدْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّنَاهِي , فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدِ ابْتَاعَ ثَمَرًا ظَاهِرًا , وَمَا يُنَمِّيهِ نَخْلُ الْبَائِعِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُجَدَّ , فَذَلِكَ بَاطِلٌ.
قَالَ: فَأَمَّا إِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَمَا تَنَاهَى عِظَمُهُ , وَانْقَطَعَتْ زِيَادَتُهُ , فَلَا بَأْسَ بِابْتِيَاعِهِ وَاشْتِرَاطِ تَرْكِهِ إِلَى حَصَادِهِ وَجِدَادِهِ.
قَالَ: فَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ , لِاشْتِرَاطِهِ التَّرْكَ لِمَكَانِ الزِّيَادَةِ.
قَالَ: وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ الِاشْتِرَاطِ فِي ابْتِيَاعِهِ , بَعْدَ عَدَمِ الزِّيَادَةِ.
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ بِهَذَا , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُحَمَّدٍ.
وَتَأْوِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا أَحْسَنُ , عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَالنَّظَرُ أَيْضًا يَشْهَدُ لَهُ , لِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الثِّمَارِ بَعْدَ تَنَاهِيهَا , عَلَى أَنْ تُتْرَكَ إِلَى الْحَصَادِ , فَالنَّخْلُ هَاهُنَا , مُسْتَأْجَرَةٌ , لِيَكُونَ الثِّمَارُ فِيهَا إِلَى وَقْتِ جِدَادِهَا عَنْهَا , وَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى الِانْفِرَادِ , لَمْ يَجُزْ , فَإِذَا كَانَ مَعَ غَيْرِهِ، فَهُوَ أَيْضًا كَذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ النَّهْيَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا , لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ كَانَ عَلَى الْمَشُورَةِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا كَانُوا يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِيهِ وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
5588 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ.
فَإِذَا جَاءَ الْبَائِعُ وَحَضَرَهُ لِلتَّقَاضِي.
قَالَ الْمُبْتَاعُ إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الْعَفَنُ الرَّمَادُ , أَصَابَهُ مُرَاقٌ أَوْ أَصَابَهُ قُشَامٌ عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا , وَالْقُشَامُ: شَيْءٌ يُصِيبُهُ , حَتَّى لَا يَرْطُبَ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ، «لَا تَتَبَايَعُوا , حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ» كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا , لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا رَوَيْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ , حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا , إِنَّمَا كَانَ هَذَا عَلَى الْمَعْنَى , لَا عَلَى مَا سِوَاهُ
بَابُ الْعَرَايَا
5589 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ
5590 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا "
5591 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَارِمٌ ح
5592 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ
5593 - قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا
5594 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا
5595 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ , قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ , وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا
5596 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا , بِالتَّمْرِ أَوِ الرُّطَبِ
5597 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ , وَإِنْ زَادَ فَلَهُمْ , وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ.
فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بِالتَّمْرِ , إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا
5598 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعَمَ وَقَالَ: لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ , إِلَّا الْعَرَايَا , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِيهَا
5599 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا
5600 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ , وَالْمُخَابَرَةِ.
وَقَالَ أَحَدُهُمَا: وَالْمُعَاوَمَةِ , وَقَالَ الْآخَرُ: وَبَيْعِ السِّنِينَ , وَنَهَى عَنِ الثُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا "
5601 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ يُبَاعَ بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ , يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا
5602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ , مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , وَقَالَ ذَلِكَ الرِّبَا ذَلِكَ الْمُزَابَنَةُ إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ , النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا , يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا
5603 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا , فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , يَشُكُّ دَاوُدُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ فِي مَا دُونَ خَمْسَةٍ
5604 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ فِي الْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ , وَقَالَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَقْنَاءٍ قِنْوٌ يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ
5605 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ «الْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ» وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ «فِي كُلِّ عَشَرَةٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاتَرَتْ فِي الرُّخْصَةِ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا وَقَبِلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا , وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي صِحَّةِ مَجِيئِهَا , وَتَنَازَعُوا فِي تَأْوِيلِهَا.
فَقَالَ قَوْمٌ: الْعَرَايَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ , فِي وَسَطِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ , لِرَجُلٍ آخَرَ.
قَالُوا: وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ , إِذَا كَانَ وَقْتُ الثِّمَارِ , خَرَجُوا بِأَهْلِيهِمْ إِلَى حَوَائِطِهِمْ , فَيَجِيءُ صَاحِبُ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ بِأَهْلِهِ , فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِأَهْلِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ.
فَرَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ خَرْصَ مَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ , تَمْرًا , لِيَنْصَرِفَ هُوَ وَأَهْلُهُ عَنْهُ , وَيَخْلُصَ تَمْرُ الْحَائِطِ كُلُّهُ لِصَاحِبِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ , فَيَكُونُ فِيهِ هُوَ وَأَهْلُهُ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ.
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ، فِيمَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ , يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِمَاعَةَ ,