ـ[شرح معاني الآثار]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يَنْقُضُ تَطَهُّرَهَا هُوَ خُرُوجُ الْوَقْتِ , وَأَنَّ وُضُوءَهَا يُوجِبُهُ الْوَقْتُ لَا الصَّلَاةُ , وَقَدْ رَأَيْنَاهَا لَوْ فَاتَتْهَا صَلَوَاتٌ , فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْضِيَهُنَّ كَانَ لَهَا أَنْ تَجْمَعَهُنَّ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
فَلَوْ كَانَ الْوُضُوءُ يَجِبُ عَلَيْهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ , لَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ.
فَلَمَّا كَانَتْ تُصَلِّيهِنَّ جَمِيعًا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُضُوءَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا , هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ , وَهُوَ الْوَقْتُ.
وَحُجَّةٌ أُخْرَى , أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الطَّهَارَاتِ تَنْتَقِضُ بِأَحْدَاثٍ , مِنْهَا الْغَائِطُ , وَالْبَوْلُ.
وَطِهَارَاتٍ تَنْتَقِضُ بِخُرُوجِ أَوْقَاتٍ , وَهِيَ الطَّهَارَةُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , يَنْقُضُهَا خُرُوجُ وَقْتِ الْمُسَافِرِ وَخُرُوجُ وَقْتِ الْمُقِيمِ.
وَهَذِهِ الطَّهَارَاتُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا , لَمْ نَجِدْ فِيمَا يَنْقُضُهَا صَلَاةً , إِنَّمَا يَنْقُضُهَا حَدَثٌ , أَوْ خُرُوجُ وَقْتٍ.
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ طَهَارَةَ الْمُسْتَحَاضَةِ , طَهَارَةٌ يَنْقُضُهَا الْحَدَثُ وَغَيْرُ الْحَدَثِ.
فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْحَدَثِ , هُوَ خُرُوجُ الْوَقْتِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ فَرَاغٌ مِنْ صَلَاةٍ , وَلَمْ نَجِدِ الْفَرَاغَ مِنَ الصَّلَاةِ حَدَثًا فِي شَيْءٍ غَيْرَ ذَلِكَ , وَقَدْ وَجَدْنَا خُرُوجَ الْوَقْتِ حَدَثًا فِي غَيْرِهِ.
فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ نَرْجِعَ فِي هَذَا الْحَدَثِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ , فَنَجْعَلَهُ كَالْحَدَثِ الَّذِي قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ وَوُجِدَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا نَجْعَلَهُ كَمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ , وَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَصْلًا.
فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ حُكْمِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
647 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ , فَاجْتَوَوْهَا فَقَالَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا , فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» قَالَ: وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ عَنْهُ , أَبْوَالَهَا
648 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَقَالَ: «مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ , وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ , كَحُكْمِ لَحْمِهِ.
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ , مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
وَقَالُوا: لَمَّا جَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَاءً لِمَا بِهِمْ , ثَبَتَ أَنَّهُ حَلَالٌ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا , لَمْ يُدَاوِهِمْ بِهِ , لِأَنَّهُ دَاءٌ لَيْسَ بِشِفَاءٍ , كَمَا قَالَ: فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ
649 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
650 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا , فَنَشْرَبُ مِنْهَا , قَالَ: «لَا» فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهَا الْمَرِيضَ قَالَ: «ذَاكَ دَاءٌ , وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ» وَكَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
651 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «مَا كَانَ اللهُ لِيَجْعَلَ فِي رِجْسٍ , أَوْ فِيمَا حَرَّمَ , شِفَاءً»
652 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا فَنُعِتَ لَهُ السُّكْرُ , فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ فَسَأَلْنَاهُ , فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ»
653 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «اللهُمَّ لَا تَشْفِ مَنِ اسْتَشْفَى بِالْخَمْرِ» قَالُوا: فَلَمَّا ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ الشِّفَاءَ لَا يَكُونُ فِيمَا حُرِّمَ عَلَى الْعِبَادِ , ثَبَتَ بِالْأَثَرِ الْأَوَّلِ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَوْلَ الْإِبِلِ فِيهِ دَوَاءً , أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ حَرَامٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا
654 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا ابْنُ هُبَيْرَةَ , عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءً لِذِرْبَةِ بُطُونِهِمْ» قَالُوا: فَفِي ذَلِكَ تَثْبِيتُ مَا وَصَفْنَا أَيْضًا.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: أَبْوَالُ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ , وَحُكْمُهَا حُكْمُ دِمَائِهَا لَا حُكْمُ أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا.
وَقَالُوا: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ , فَذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ أُبِيحَتْ فِي الضَّرُورَاتِ , وَلَمْ تُبَحْ فِي غَيْرِ الضَّرُورَاتِ , وَرُوِيَتْ فِيهَا الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
655 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، ح
656 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: أنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " أَنَّ الزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ , فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ , فِي غَزَاةٍ لَهُمَا.
قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ «فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ أَبَاحَ الْحَرِيرَ لِمَنْ أَبَاحَ لَهُ اللُّبْسَ مِنَ الرِّجَالِ , لِلْحَكَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عِلَاجِهَا , وَلَمْ يَكُنْ فِي إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ مَا يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَّةِ.
فَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعُرَنِيِّينَ لِلْعِلَلِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ , فَلَيْسَ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُمْ , دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَلِ.
وَلَمْ يَكُنْ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ حَلَالًا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ , وَلَا أَنَّهُ عِلَاجٌ مِنْ بَعْضِ الْعِلَلِ.
وَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الْبَوْلِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ , لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ , أَنَّهُ حَرَامٌ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ.
فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ» إِنَّهُ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ «إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِهَا , لِأَنَّهَا خَمْرٌ , فَذَلِكَ حَرَامٌ.
وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ عِنْدَنَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ,» لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " , إِنَّمَا هُوَ لَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْخَمْرِ , لِإِعْظَامِهِمْ إِيَّاهَا.
وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعُدُّونَهَا شِفَاءً فِي نَفْسِهَا , فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» فَهَذِهِ وُجُوهُ هَذِهِ الْآثَارِ.
فَلَمَّا احْتَمَلَتْ مَا ذَكَرْنَا , وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَبْوَالِ , احْتَجْنَا أَنْ نَرْجِعَ فَنَلْتَمِسَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَنَعْلَمَ كَيْفَ حُكْمُهُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا لُحُومُ بَنِي آدَمَ , كُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهَا لُحُومٌ طَاهِرَةٌ وَأَنَّ أَبْوَالَهُمْ حَرَامٌ نَجِسَةٌ , فَكَانَتْ أَبْوَالُهُمْ بِاتِّفَاقِهِمْ مَحْكُومًا لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهِمْ , لَا بِحُكْمِ لُحُومِهِمْ.
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ أَبْوَالُ الْإِبِلِ , يَحْكُمُ لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهَا , لَا بِحُكْمِ لُحُومِهَا , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ أَبْوَالَ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ.
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ.
فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا
657 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثنا جَابِرٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , أَنْ يُتَدَاوَى بِهَا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ حَلَالٌ طَاهِرَةٌ , فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبَاحَ الْعِلَاجَ بِهَا لِلضَّرُورَةِ , لَا لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ فِي نَفْسِهَا , وَلَا مُبَاحَةٌ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ
658 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ , لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا» فَقَدْ يَحْتَمِلُ هَذَا أَيْضًا مَا احْتَمَلَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
659 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كُلُّ مَا أُكِلَتْ لَحْمُهُ , فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ» فَهَذَا حَدِيثٌ مَكْشُوفُ الْمَعْنَى
660 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ أَبْوَالَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ
بَابُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ كَيْفَ هِيَ؟
661 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ , فَضَرَبْنَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا "
662 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
663 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: أنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: «تَمَسَّحْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتُّرَابِ , فَمَسَحْنَا وُجُوهَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى الْمَنَاكِبِ»
664 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، مِثْلَهُ
665 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ " عَمَّارٍ، قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
666 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ; فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ; فَطَلَبُوهُ حَتَّى أَصْبَحُوا ; وَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ ; فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ; فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ; فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ ; فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَظَاهِرَ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَبَاطِنَهَا إِلَى الْآبَاطِ «
667 -» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , فَقَالُوا: هَكَذَا التَّيَمُّمُ , ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ , وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ.
فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْفِرْقَةِ الْأُولَى , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَخْبَرَهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ.
فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ لَمَّا أُنْزِلَتْ لَمْ تَنْزِلْ بِتَمَامِهَا , وَإِنَّمَا أُنْزِلَ مِنْهَا ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43] وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ كَيْفَ يَتَيَمَّمُونَ.
فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ مَا فَعَلُوا مِنَ التَّيَمُّمِ , لَا وَقَّتَ فِي ذَلِكَ وَقْتًا , وَلَا عُضْوًا مَقْصُودًا بِهِ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ , حَتَّى نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿ «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ» ﴾ [المائدة: 6] وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا
668 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمُعَرَّسِ , قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ , نَعَسْتُ مِنَ اللَّيْلِ , وَكَانَتْ عَلَيَّ قِلَادَةٌ تُدْعَى السِّمْطَ , تَبْلُغُ السُّرَّةَ , فَجَعَلَتْ أَنْعَسُ , فَخَرَجَتْ مِنْ عُنُقِي.
فَلَمَّا نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَّتْ قِلَادَتِي مِنْ عُنُقِي.
فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ ضَلَّتْ قِلَادَتَهَا , فَابْتَغُوهَا»
فَابْتَغَاهَا النَّاسُ , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَاشْتُغِلُوا بِابْتِغَائِهَا إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ , وَوَجَدُوا الْقِلَادَةَ , وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مَاءٍ.
فَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْكَفِّ , وَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْمَنْكِبِ , وَبَعْضُهُمْ عَلَى جَسَدِهِ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نُزُولَ آيَةِ التَّيَمُّمِ , كَانَ بَعْدَمَا تَيَمَّمُوا هَذَا التَّيَمُّمَ الْمُخْتَلَفَ , الَّذِي بَعْضُهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ فَعَلِمْنَا تَيَمُّمَهُمْ , أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُمْ أَصْلُ التَّيَمُّمِ , وَعَلِمْنَا بِقَوْلِهَا: فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ بَعْدَ فِعْلِهِمْ هُوَ صِفَةُ التَّيَمُّمِ.
فَهَذَا وَجْهُ حَدِيثِ عَمَّارٍ عِنْدَنَا.
وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا , عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَنْفِي مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ هُوَ الَّذِي رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي عَمِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ خِلَافَ ذَلِكَ فَمِنْهُ
669 - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ سَأَلَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّيَمُّمِ , فَأَمَرَهُ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»
670 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ فِي سَرِيَّةٍ , فَأَجْنَبْنَا , فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ.
فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ: " أَمَّا أَنْتَ , فَكَانَ يَكْفِيكَ، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ , فَضَرَبَ بِهِمَا , وَنَفَخَ فِيهِمَا , وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ " فَفَعَلَ عَمَّارٌ، إِذْ تَمَرَّغَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ , التَّيَمُّمَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْجَنَابَةِ , غَيْرُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ ; حَتَّى عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ
671 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّهُ قَالَ: (إِلَى الْمُفَصَّلِ) وَلَمْ يَرْفَعْهُ
672 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا» وَضَرَبَ الْأَعْمَشُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَفَخَهُمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ
673 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهُمَا مِنْ فِيهِ ; فَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ , وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ ذَرٍّ , عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
674 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ.
قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرِي , بَلَغَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لَا.
675 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، مِثْلَهُ وَزَادَ «فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى أَنْصَافِ الذِّرَاعِ»
676 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ عَمَّارٍ هَذَا , غَيْرَ أَنَّهُمْ جَمِيعًا , قَدْ نَفَوْا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْإِبْطَيْنِ.
فَثَبَتَ بِذَلِكَ انْتِفَاءُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ , أَوِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَثَبَتَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ.
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا أَبُو جُهَيْمٍ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
فَذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى الْكَفَّيْنِ.
وَرَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ إِلَى مِرْفَقَيْهِ.
وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْحَائِضِ
677 - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفُ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي , عَنْ أَسْلَعَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ , فَقَالَ لِي: «يَا أَسْلَعَ قُمْ فَارْحَلْ لَنَا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي بَعْدَكَ جَنَابَةٌ , فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ لِي: " يَا أَسْلَعَ قُمْ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا , ضَرْبَتَيْنِ , ضَرْبَةً لِوَجْهِكَ وَضَرْبَةً لِذِرَاعَيْكَ , ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا.
فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَاءِ , قَالَ: يَا أَسْلَعَ , قُمْ فَاغْتَسِلْ " فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي التَّيَمُّمِ كَيْفَ هُوَ , وَاخْتَلَفَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ , رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَوْلًا صَحِيحًا.
فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الْوُضُوءَ عَلَى الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , وَكَانَ التَّيَمُّمُ قَدْ أَسْقَطَ عَنْ بَعْضِهَا , فَأَسْقَطَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ , فَكَانَ التَّيَمُّمُ هُوَ عَلَى بَعْضِ مَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ , لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ , وَهُمَا مِمَّا يُوَضَّأُ كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ عَلَى مَا لَا يُوَضَّأُ.
ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي الذِّرَاعَيْنِ , هَلْ يُيَمَّمَانِ أَمْ لَا؟ . فَرَأَيْنَا الْوَجْهَ يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ , كَمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ , وَرَأَيْنَا الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ لَا يُيَمَّمُ مِنْهُمَا شَيْءٌ.
فَكَانَ مَا سَقَطَ التَّيَمُّمُ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ , وَكَانَ مَا وَجَبَ فِيهِ التَّيَمُّمُ كَانَ كَالْوُضُوءِ سَوَاءً , لِأَنَّهُ جُعِلَ بَدَلًا مِنْهُ.
فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ مَا يُغْسَلُ مِنَ الْيَدَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ يُيَمَّمُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
678 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ التَّيَمُّمِ، فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ»
679 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَنَّاسِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
680 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
681 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْبَلَ مِنَ الْجَرْفِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ , تَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , ثُمَّ صَلَّى "
682 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عُزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ.
فَقَالَ: أَصِرْتَ حِمَارًا , وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ , ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , وَقَالَ: هَكَذَا التَّيَمُّمُ " وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ
683 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ , وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»
684 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ , وَلَمْ يَقُلْ: إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
بَابُ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
685 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ , وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا , وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ , وَأَمَّا الطِّيبُ , فَلَا أَعْلَمُهُ
686 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ طَاوُوسٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
687 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
688 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
689 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، قَالَا: سَمِعْنَا ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ»
690 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يُحَدِّثُ , عَنِ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ.
691 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ.
692 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ.
693 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ.
694 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
695 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ أَبُو بِشْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
696 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
697 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ الرَّوَاحُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْغُسْلُ»
698 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
699 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»