كِتَابُ الزَّكَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3095 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا كَانُوا , وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.
فَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ , قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ , وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ , وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ , وَقَدْ خَرَصْتُ عَلَيْكُمْ بِعِشْرِينَ أَلْفِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ , فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ , وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي»
3096 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , " عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا , كَمَا يَخْرُصَ الرُّطَبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ , أَنَّ الثَّمَرَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ , هَكَذَا حُكْمُهَا , تُخْرَصُ وَهِيَ رُطَبٌ تَمْرًا , فَيُعْلَمُ مِقْدَارُهَا , فَتُسَلَّمُ إِلَى رَبِّهَا , وَيُمْلَكُ بِذَلِكَ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا , وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهَا مَكِيلَةً ذَلِكَ تَمْرًا , وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي الْعِنَبِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ التَّمْرَةَ كَانَتْ رُطَبًا فِي وَقْتِ مَا خُرِصَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ رُطَبًا حِينَئِذٍ , فَتُجْعَلُ لِصَاحِبِهَا حَقَّ اللهِ فِيهَا بِمَكِيلَةِ ذَلِكَ تَمْرًا يَكُونُ عَلَيْهِ نَسِيئَةً.
وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا» , «وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً» , وَجَاءَتْ بِذَلِكَ عَنْهُ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ الصَّحِيحَةُ , قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَلَمْ يَسْتَثْنِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا.
فَلَيْسَ وَجْهُ مَا رَوَيْنَا فِي الْخَرْصِ عِنْدَنَا , عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِخَرْصِ ابْنِ رَوَاحَةَ , لِيَعْلَمَ بِهِ مِقْدَارَ مَا فِي أَيْدِي كُلِّ قَوْمٍ مِنَ الثِّمَارِ , فَيُؤْخَذُ مِثْلُهُ بِقَدْرِهِ فِي وَقْتِ الصِّرَامِ , لَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ لِلَّهِ فِيهِ بِبَدَلٍ لَا يَزُولُ ذَلِكَ الْبَدَلُ عَنْهُمْ.
وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ آفَةٌ فَتُتْلِفَهَا , أَوْ نَارٌ فَتُحْرِقَهَا , فَتَكُونُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِهَا بَدَلًا مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا مَأْخُوذًا مِنْهُ , بَدَلًا مِمَّا لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ.
وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ الْخَرْصِ مَا ذَكَرْنَا , وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
3097 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا , وَدَعُوا الثُّلُثَ , فَإِنْ لَمْ تَدْعُوَا الثُّلُثَ , فَدَعُوا الرُّبُعَ»
فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي وَقْتِ مَا يُؤْخَذُ الزَّكَاةُ , لِأَنَّ ثَمَرَتَهُ لَوْ بَلَغَتْ مِقْدَارَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , لَمْ يُحَطَّ عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهَا , فَأَخَذَ مِنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهَا بِكَمَالِهِ , هَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
وَلَكِنَّ الْحَطِيطَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هِيَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ مَا يَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ أَهْلُهَا , قَبْلَ أَوَانِ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْهَا.
فَأَمَرَ الْخُرَّاصَ أَنْ يُلْقُوا مِمَّا يَخْرُصُونَ , الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , لِئَلَّا يُحْتَسَبَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الثِّمَارِ فِي وَقْتِ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْهُمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْخُرَّاصَ بِذَلِكَ أَيْضًا
3098 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ يَخْرُصُ عَلَى النَّاسِ , فَأَمَرَهُ، إِذَا وَجَدَ الْقَوْمَ فِي نَخْلِهِمْ، أَنْ لَا يَخْرُصَ عَلَيْهِمْ مَا يَأْكُلُونَ " فَهَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَيْضًا فِي صِفَةِ خِرْصِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
3099 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ , قَالَا: ثنا الْوُحَاظِيُّ ,
3100 - ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ , عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ , " عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ , قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةِ امْرَأَةٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْرُصُوهَا فَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَصْنَاهَا عَشْرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ أَحْصِيهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا سَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَدِيقَتِهَا كَمْ بَلَغَ تَمْرُهَا؟ قَالَتْ: عَشْرَةَ أَوْسُقٍ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُمْ خَرَصُوهَا وَأَمَرُوهَا بِأَنْ تُحْصِيَهَا حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهَا.
فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُمْلَكْ بِخَرْصِهِمْ إِيَّاهَا مَا لَمْ تَكُنْ مَالِكَةً لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِذَلِكَ أَنْ يَعْلَمُوا مِقْدَارَ مَا فِي نَخْلِهَا خَاصَّةً , ثُمَّ يَأْخُذُونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ فِي وَقْتِ الصِّرَامِ , عَلَى حَسَبِ مَا يَجِبُ فِيهَا.
فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآثَارِ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ فِي الْخَرْصِ غَيْرَ هَذَا الْقَوْلِ , قَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ يَفْعَلُ مَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مِنْ تَمْلِيكِ الْخُرَّاصِ أَصْحَابَ الثِّمَارِ حَقَّ اللهِ فِيهَا , وَهِيَ رُطَبٌ , بِبَدَلٍ يَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ تَمْرًا , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِنَسْخِ الرِّبَا فَرُدَّتِ الْأُمُورُ إِلَى أَنْ لَا يُؤْخَذَ فِي الزَّكَوَاتِ إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعَاتِ
3101 - وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنِ الْخَرْصِ وَقَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ هَلَكَ الثَّمَرُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ " فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ.
وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ , مِنْهَا: الذَّهَبُ , وَالْفِضَّةُ , وَالثِّمَارُ الَّتِي تُخْرِجُهَا الْأَرْضُ , وَالنَّخْلُ , وَالشَّجَرُ , وَالْمَوَاشِي السَّائِمَةُ.
فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عَلَى مَالِهِ وَهُوَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ , أَوْ مَاشِيَةٌ سَائِمَةٌ , فَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ الْمُصَدِّقُ , عَلَى مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْبَيَّاعَاتُ , أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ.
أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي دَرَاهِمِهِ الزَّكَاةُ , فَبَاعَ ذَلِكَ مِنْهُ الْمُصَدِّقُ بِذَهَبٍ نَسِيئَةً , أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ مِنْهُ بِذَهَبٍ , ثُمَّ فَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبِضَهُ , لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي مَاشِيَتِهِ الزَّكَاةُ , ثُمَّ سَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ الْمُصَدِّقُ , بِبَدَلٍ مَجْهُولٍ , أَوْ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلٍ مَجْهُولٍ , فَذَلِكَ كُلُّهُ حَرَامٌ غَيْرُ جَائِزٍ.
فَكَانَ كُلُّ مَا حَرُمَ فِي الْبَيَّاعَاتِ فِي بَيْعِ النَّاسِ ذَلِكَ , بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ , قَدْ دَخَلَ فِيهِ حُكْمُ الْمُصَدِّقِ فِي بَيْعِهِ إِيَّاهُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ الَّذِي فِيهِ الزَّكَاةُ , الَّتِي يَتَوَلَّى الْمُصَدِّقُ أَخْذَهَا مِنْهُ.
فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي وَصَفْنَا , كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حُكْمُ الثِّمَارِ.
فَكَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبٍ بِتَمْرٍ نَسِيئَةً , فِي غَيْرِ مَا فِيهِ الصَّدَقَاتُ , فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِيمَا فِيهِ الصَّدَقَاتُ , فِيمَا بَيْنَ الْمُصَدِّقِ , وَبَيْنَ رَبِّ الْمَالِ.
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ , وَقَدْ عَادَ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَى مَا صَرَفْنَا إِلَيْهِ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا.
فَبِذَلِكَ نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ مِقْدَارِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
3102 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: «كُنَّا نُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ»
3103 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ "
3104 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ , إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَدَقَةَ الْفِطْرِ , إِمَّا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ , وَإِمَّا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , وَإِمَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , وَإِمَّا صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , وَإِمَّا صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا , فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ فَقَالَ أَدُّوا مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ , يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ "
3105 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عِيَاضٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3106 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَزَادَ , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا أَنَا فَلَا , أَزَالُ أُخْرِجُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُ
3107 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عِيَاضٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , قَالَ: «كَانُوا فِي صَدَقَةِ رَمَضَانَ , مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ قُبِلَ مِنْهُ , وَمَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ أَقِطٍ قُبِلَ مِنْهُ , وَمَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ قُبِلَ مِنْهُ , وَمَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ قُبِلَ مِنْهُ»
3108 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ح
3109 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَا: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ إِنَّمَا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعَ أَقِطٍ , لَا نُخْرِجُ غَيْرَهُ , فَلَمَّا كَثُرَ الطَّعَامُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ , جَعَلُوهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ "
3110 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ , وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ , مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا , تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ , لَا أَقْبَلُهَا , وَلَا أَعْمَلُ بِهَا "
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الْحِنْطَةِ , أَعْطَاهَا صَاعًا , وَكَذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الشَّعِيرِ , أَوِ التَّمْرِ , أَوِ الزَّبِيبِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ , نِصْفَ صَاعٍ , وَمِمَّا سِوَى الْحِنْطَةِ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْنَا , صَاعًا.
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , إِنَّمَا فِيهِ إِخْبَارٌ عَمَّا كَانُوا يُعْطُونِ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ كَانُوا يُعْطُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِمْ , وَيَزِيدُونَ فَضْلًا , لَيْسَ عَلَيْهِمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْحِنْطَةِ , خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
3111 - فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
3112 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ , " عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَالَتْ: كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ "
3113 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ , حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ , أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِهَا , الْحُرِّ مِنْهُمْ وَالْمَمْلُوكِ , مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِالْمُدِّ , أَوْ بِالصَّاعِ الَّذِي يَتَبَايَعُونَ بِهِ "
3114 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ , قَالَ: ثنا سَلَامَةُ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَسْمَاءَ , قَالَتْ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ " فَهَذِهِ أَسْمَاءُ تُخْبِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ.
وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ هَذَا إِلَّا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ هَذَا لَا يُؤْخَذُ، حِينَئِذٍ، إِلَّا مِنْ جِهَةِ تَوْقِيفِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ.
فَتَصْحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ , وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , أَنْ يُجْعَلَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ عَلَى مَا ذَكَرَتْ يَعْنِي أَسْمَاءَ هُوَ الْفَرْضَ , وَمَا كَانُوا يُؤَدُّونَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ , هُوَ تَطَوُّعٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا
3115 - أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ: أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِزَكَاةِ رَقِيقِكَ.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِلرَّسُولِ: إِنَّ مَرْوَانَ لَا يَعْلَمُ , إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُعْطِيَ لِكُلِّ رَأْسٍ , عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ " فَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ , قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا , بِمَا عَلَيْهِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ , عَنْ عَبِيدِهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَأَنَّ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ , كَانَ اخْتِيَارًا مِنْهُ , وَلَمْ يَكُنْ فَرْضًا.
وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا فَرَضَهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ , مُوَافَقَةً لِهَذَا أَيْضًا
3116 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَارِمٌ , ح
3117 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ , عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ , حُرٍّ وَعَبْدٍ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , قَالَ: فَعَدَلَهُ النَّاسُ بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ "
3118 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
3119 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ.
3120 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَا: ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ التَّعْدِيلَ.
3121 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ ح
3122 - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ , ذَكَرٍ وَأُنْثَى , مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
3123 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ , قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , أَنَّ نَافِعًا , أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ , ذَكَرٍ حُرٍّ , أَوْ عَبْدٍ , مِنَ الْمُسْلِمِينَ» قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ إِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُمْ , وَيَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَ قَوْلِهِمْ
فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ , أَنَّهُ قَالَ لِيَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ: إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا شَيْئًا , ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلُ , فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتَ ذَلِكَ , فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ , كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ " وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , مِنْ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , أَنَّهَا مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الْمُعَدِّلُونَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِنْطَةِ , بِالْمِقْدَارِ مِنَ الشَّعِيرِ , وَالتَّمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَا , وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا بِمُشَاوَرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْمَاعِهِمْ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ رُوِيَ لَنَا فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى مِنَ الْحِنْطَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا هَذَا التَّعْدِيلُ , لَكَانَ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، حُجَّةً عَظِيمَةً فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِنَ الْحِنْطَةِ , وَأَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ.
فَكَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ، مَعَ ذَلِكَ، عَنْ أَسْمَاءَ , أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا.
ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا
فَمِنْ ذَلِكَ
3124 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَاعٌ مِنْ بُرٍّ , أَوْ قَمْحٍ , عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ , حُرٍّ , أَوْ عَبْدٍ , ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى , أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللهُ , وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ , فَيُرَدُّ عَلَيْهِ مِمَّا أَعْطَى»
3125 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا عَفَّانُ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ قَالَ قَمْحٍ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ , ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى , حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ , غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ»
3126 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ , ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى , صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ , غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ , صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ , أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ» قَالَ مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُهُ "
3127 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ , وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ»
3128 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3129 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ , قَالَ: أنا حَيْوَةُ , قَالَ: أنا عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يَقُولُونَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ , بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ , أَوْ بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ»
3130 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَبَةَ , وَالْقَاسِمِ , وَسَالِمٍ.
قَالُوا: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ»
3131 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدٍ , وَعُبَيْدِ اللهِ , وَالْقَاسِمِ , وَسَالِمِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
3132 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: «كَانَتِ الصَّدَقَةُ تُعْطَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ» فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِنْطَةِ , بِمِثْلِ مَا عَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ , وَأَبُو سَعِيدٍ , فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ , وَلَمْ يُخَالِفْ مَا رُوِيَ عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ , لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ , لَمْ يُنْكِرِ الْقِيمَةَ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمُقَوِّمَ فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
3133 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , وَهِلَالُ بْنُ يَحْيَى , قَالَا: أنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ دَفَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَاعَ بُرٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ "
3134 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , قَالَ: أنا حَمَّادٌ , عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ , قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ , إِلَى زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ , فَحَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ , أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مَمْلُوكٌ , فَهَلْ فِي مَالِي زَكَاةٌ؟ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنَّمَا زَكَاتُكَ عَلَى سَيِّدِكَ , أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ , صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ تَمْرٍ , أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ
3135 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ , عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ , قَالَ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نِصْفَ صَاعٍ»
3136 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ
أَبِي الْأَشْعَثِ , قَالَ: خَطَبَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ , حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ , ذَكَرٍ وَأُنْثَى»
3137 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: " أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا سِوَى ذَلِكَ , مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ , مِمَّا ذَكَرْنَا.
وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
3138 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «أَمَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ إِذْ كُنْتُ فِيهِمْ أَنْ يُعْطُوا عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ , وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ , مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ
3139 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ , قَالَ: ثنا عَوْفٌ , قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ كِتَابًا , فَقَرَأَهُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ , وَأَنَا أَسْمَعُ: «أَمَّا بَعْدُ فَمُرْ مَنْ قَبِلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ»
3140 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , قَالَ: أنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , وَمُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ