كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1623 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ»
1624 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَمِيرًا، صَلَّى بِمَكَّةَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَتُرَى مِنْ أَيْنَ عَلِقَهَا» فَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا مِنْ أَصَحِّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ
1625 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: كَانَ عَمَّارٌ أَمِيرًا عَلَيْنَا سَنَةً , لَا يُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ , السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ»
1626 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ إِذِ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ , سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَعَمَّارٌ , وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ يُسَلِّمُونَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ , وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ عَلَى قُرْبِ عَهْدِهِمْ بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِفْظَهُمْ لِأَفْعَالِهِ.
فَمَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ خِلَافُهُمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَكَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ فِعْلَهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؟ فَإِنْ أَنْكَرَ مُنْكِرٌ مَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَيْنِ , وَمَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ وَاحْتَجَّ لِمَا أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ
1627 - بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ ح
1628 - وَبِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ أَتَحْفَظُ التَّكْبِيرَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: قُلْتُ: فَالتَّسْلِيمَ؟ قَالَ: وَاحِدَةً.
قَالَ: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحْفَظَ هُوَ التَّسْلِيمَ وَاحِدَةً وَقَدْ رَأَى عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَبْدَ اللهِ يُسَلِّمَانِ اثْنَتَيْنِ " أَفَتُرَى عَمَّنْ حَفِظَ الْوَاحِدَةَ غَيْرَهُمَا , وَعَنْهُمَا كَانَ يَتَحَفَّظُ وَبِهِمَا كَانَ يُقْتَدَى.
فَفِي ثُبُوتِ هَذَا عَنْهُ مَا يَجِبُ بِهِ فَسَادُ مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ فِي التَّسْلِيمَتَيْنِ.
قِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ فِي التَّسْلِيمَتَيْنِ صَحِيحٌ لَمْ يَدْخُلْهُ شَيْءٌ فِي إِسْنَادِهِ , وَلَا فِي مَتْنِهِ , وَذَلِكَ عَلَى السَّلَامِ مِنَ الصَّلَوَاتِ ذَوَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ , وَالَّذِي أَرَادَهُ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , مِنَ السَّلَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً , هُوَ فِي الصَّلَاةِ ذَاتِ التَّكْبِيرِ , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ , مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ يُسَلِّمُونَ فِي صَلَاتِهِمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ تَسْلِيمَةً خَفِيَّةً وَيُسَلِّمُونَ فِي سَائِرِ صَلَوَاتِهِمْ تَسْلِيمَتَيْنِ.
فَهَكَذَا مَعْنَى , حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَلِهَذَا أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى لَا يُضَادَّ بَعْضُهُ بَعْضًا.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ , يُسَلِّمُونَ فِي صَلَاتِهِمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً
1629 - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا مُعَاذٌ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ , وَعَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُمَا كَانَا يُسَلِّمَانِ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً حِيَالَ وُجُوهِهِمَا»
1630 - وَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنِ الْحَسَنِ , وَمُحَمَّدٍ: «تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً»
1631 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ صَدَقْتَ , قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ هَؤُلَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَمَّنْ قَبْلَهُمْ مِمَّنْ ذَكَرْنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ , مَعَ مَا قَدْ تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِمَّا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَابْنِ أَبِي لَيْلَى , وَهُمَا مِنَ التَّابِعِينَ أَكْبَرُ مِنْ أُولَئِكَ خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ
1632 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: «كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ»
1633 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , فَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ , السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» فَهَذَانِ تَابِعِيَّانِ مَعَهُمَا مِنَ الْقِدَمِ وَمِنَ الصُّحْبَةِ بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ لِلَّذِي يُخَالِفُهُمَا مِمَّنْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ.
فَالَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُمَا مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى , لِاقْتِدَائِهِمَا بِمَنْ قَبْلَهُمَا , وَلِمُوَافَقَتِهِمْ لِمَا قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ.
وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ , هَلْ هُوَ مِنْ فُرُوضِهَا أَوْ مِنْ سُنَنِهَا؟
1634 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ , وَإِحْرَامُهَا التَّكْبِيرُ , وَإِحْلَالُهَا التَّسْلِيمُ» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِهِ.
خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَافْتَرَقُوا عَلَى قَوْلَيْنِ.
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِذَا قَعَدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ , فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ , وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ , فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ , وَإِنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ وَلَمْ يُسَلِّمْ.
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ قَوْلِهِ «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» , إِنَّمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ رَأْيِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَهُ عَلَى غَيْرِ مَا حَمَلَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى.
فَذَكَرُوا
1635 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» فَهَذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ ; إِذْ كَانَتْ تَتِمُّ عِنْدَهُ بِمَا هُوَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ , وَكَانَ مَعْنَى «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» عِنْدَهُ أَيْضًا هُوَ التَّحْلِيلُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَحِلَّ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ , وَالتَّمَامُ الَّذِي لَا يَجِبُ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ غَيْرُهُ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ قَالَ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» , فَكَانَ هُوَ الَّذِي لَا يُدْخَلُ فِيهَا إِلَّا بِهِ , فَكَذَلِكَ لَمَّا قَالَ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» كَانَ كَهُوَ أَيْضًا لَا يُخْرَجُ مِنْهَا إِلَّا بِهِ.
قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الْأَشْيَاءِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ مِنَ الدُّخُولِ فِيهَا , وَقَدْ يُخْرَجُ مِنَ الْأَشْيَاءِ مِنْ حَيْثُ أُمِرَ أَنْ يُخْرَجَ بِهِ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ.
مِنْ ذَلِكَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا النِّكَاحَ قَدْ نُهِيَ أَنْ يُعْقَدَ عَلَى الْمَرْأَةِ , وَهِيَ فِي عِدَّةٍ , وَكَانَ مَنْ عَقَدَهُ عَلَيْهَا , وَهِيَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مَالِكًا لِبُضْعِهَا , وَلَا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا نِكَاحٌ.
فِي أَشْبَاهٍ لِذَلِكَ كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِذِكْرِهَا الْكِتَابُ.
وَأَمَرَ أَنْ لَا يُخْرَجَ مِنْهُ إِلَّا بِالطَّلَاقِ الَّذِي لَا إِثْمَ فِيهِ , وَأَنْ تَكُونَ الْمُطَلَّقَةُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ فَكَانَ مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فَطَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ إِثْمًا , وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مِنَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ.
فَكَانَ قَدْ تَثْبُتُ الْأَسْبَابُ الَّتِي تُمْلَكُ بِهَا الْأَبْضَاعُ كَيْفَ هِيَ؟ وَالْأَسْبَابُ الَّتِي تَزُولُ بِهَا الْإِمْلَاكُ عَنْهَا كَيْفَ هِيَ؟ وَنُهُوا عَمَّا خَالَفَ ذَلِكَ , أَوْ شَيْئًا مِنْهُ.
فَكَانَ مَنْ فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لِيَدْخُلَ بِهِ فِي النِّكَاحِ , لَمْ يَدْخُلْ بِهِ فِيهِ , وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْهُ لِيَخْرُجَ بِهِ مِنَ النِّكَاحِ , خَرَجَ بِهِ مِنْهُ.
فَلَمَّا كَانَ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَشْيَاءِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ.
وَالْخُرُوجُ مِنْهَا قَدْ يَكُونُ مِنْ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ , وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
كَانَ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , فَيَكُونُ الدُّخُولُ فِيهَا غَيْرَ وَاجِبٍ إِلَّا بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الدُّخُولِ فِيهَا , وَيَكُونُ الْخُرُوجُ مِنْهَا بِمَا أُمِرَ بِهِ مِمَّا يُخْرَجُ بِهِ مِنْهَا , وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ "
1636 - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ السُّجُودِ , فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ إِذَا هُوَ أَحْدَثَ»
1637 - وَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ اللُّؤْلُؤِيُّ , قَالَا: ثنا مُعَاذُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ , فَرَوَاهُ قَوْمٌ هَكَذَا , وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
1638 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ , فَقَعَدَ , فَأَحْدَثَ هُوَ أَوْ أَحَدٌ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ مَعَهُ , قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ , فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ , فَلَا يَعُودُ فِيهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا مَعْنَاهُ غَيْرُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا
1639 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
1640 - قَالَ مُعَاذٌ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ , فَحَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ , فَقُلْتُ لَهُ: لَقِيتَهُمَا جَمِيعًا , فَقَالَ: كِلَيْهِمَا حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا رَفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ , وَقَضَى تَشَهُّدَهُ , ثُمَّ أَحْدَثَ , فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ , فَلَا يَعُودُ لَهَا» وَاحْتَجَّ الَّذِينَ قَالُوا: لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ حَتَّى يَقْعُدَ فِيهَا قَدْرَ التَّشَهُّدِ
1641 - بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , وَأَبُو غَسَّانَ , وَاللَّفْظُ لِأَبِي نُعَيْمٍ , قَالَا: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ , قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدَيَّ فَحَدَّثَنِي: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخَذَ بِيَدِهِ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ , فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي بَابِ التَّشَهُّدِ.
وَقَالَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ , أَوْ قَضَيْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ»
1642 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ , قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
1643 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ التَّشَهُّدَ , وَقَالَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ» فَرَوَوْا مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَوَوْا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ
1644 - مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو وَكِيعٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «التَّشَهُّدُ انْقِضَاءُ الصَّلَاةِ , وَالتَّسْلِيمُ إِذْنٌ بِانْقِضَائِهَا» ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ السَّلَامِ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلصَّلَاةِ , وَهُوَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَلَمْ يُسَلِّمْ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِصَنِيعِهِ فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»
1645 -كَمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَكْعَةً مِنْ غَيْرِهَا قَبْلَ السَّلَامِ , وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مُفْسِدًا لِلصَّلَاةِ , وَلَوْ رَآهُ مُفْسِدًا لَهَا إِذًا لَأَعَادَهَا فَلَمَّا لَمْ يُعِدْهَا , وَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى الْخَامِسَةِ لَا بِتَسْلِيمٍ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السَّلَامَ لَيْسَ مِنْ صُلْبِهَا.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَاءَ بِالْخَامِسَةِ , وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِمَّا قَبْلَهَا سَجْدَةٌ , كَانَ ذَلِكَ مُفْسِدًا لِلْأَرْبَعِ , لِأَنَّهُ خَلَطَهُنَّ بِمَا لَيْسَ مِنْهُنَّ فَلَوْ كَانَ السَّلَامُ وَاجِبًا كَوُجُوبِ سُجُودِ الصَّلَاةِ , لَكَانَ حُكْمُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ بِخِلَافِهِ فَهُوَ سُنَّةٌ.
وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ وَيَدَعِ الشَّكَّ , فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَقَصَتْ , فَقَدْ أَتَمَّهَا , وَكَانَتِ السَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ الشَّيْطَانَ , وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً , كَانَ مَا زَادَ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةً» . فَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَامِسَةَ الزَّائِدَةَ وَالسَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لِلسَّهْوِ تَطَوُّعًا , وَلَمْ يَجْعَلْ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ
فَاسِدًا وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي قَدْ خَرَجَ مِنْهَا إِلَيْهِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَتِمُّ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ وَأَنَّ التَّسْلِيمَ مِنْ سُنَنِهَا لَا مِنْ صُلْبِهَا.
فَكَانَ تَصْحِيحُ مَعَانِي الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ يُوجِبُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الَّذِينَ قَالُوا: لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ حَتَّى يَقْعُدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ لِأَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ احْتَمَلَ مَا ذَكَرْنَا وَاخْتُلِفَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ.
وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ , فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.
قَالُوا: رَأَيْنَا هَذَا الْقُعُودَ قُعُودَ التَّشَهُّدِ وَفِيهِ ذِكْرٌ يُتَشَهَّدُ بِهِ وَتَسْلِيمٌ يُخْرَجُ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ , وَقَدْ رَأَيْنَا قَبْلَهُ فِي الصَّلَاةِ قُعُودًا فِيهِ ذِكْرٌ يُتَشَهَّدُ بِهِ.
فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ ذَلِكَ الْقُعُودَ الْأَوَّلَ , وَمَا فِيهِ مِنَ الذِّكْرِ , لَيْسَ هُوَ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ , بَلْ هُوَ مِنْ سُنَنِهَا.
وَاخْتُلِفَ فِي الْقُعُودِ الْأَخِيرِ فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ كَالْقُعُودِ الْأَوَّلِ , وَيَكُونُ مَا فِيهِ كَمَا فِي الْقُعُودِ الْأَوَّلِ , فَيَكُونُ سُنَّةً , وَكُلُّ مَا يُفْعَلُ فِيهِ سُنَّةٌ كَمَا كَانَ الْقُعُودُ الْأَوَّلُ سُنَّةً , وَكُلُّ مَا يُفْعَلُ فِيهِ سُنَّةٌ , وَقَدْ رَأَيْنَا الْقِيَامَ الَّذِي فِي كُلِّ الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ الَّذِي فِيهَا أَيْضًا كُلَّهُ كَذَلِكَ فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ الْقُعُودُ فِيهَا أَيْضًا كُلُّهُ كَذَلِكَ.
فَلَمَّا كَانَ بَعْضُهُ بِاتِّفَاقِهِمْ سُنَّةً كَانَ مَا بَقِيَ مِنْهُ كَذَلِكَ أَيْضًا فِي النَّظَرِ.
وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمُ الْآخَرُونَ فَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَا الْقُعُودَ الْأَوَّلَ مَنْ قَامَ عَنْهُ سَاهِيًا فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا أُمِرَ بِالْمُضِيِّ فِي قِيَامِهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْقُعُودِ , وَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ قَامَ مِنَ الْقُعُودِ الْآخِرِ سَاهِيًا حَتَّى اسْتَتَمَّ قَائِمًا أُمِرَ بِالرُّجُوعِ إِلَى قُعُودِهِ.
قَالُوا فَمَا يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْقِيَامِ عَنْهُ فَهُوَ الْفَرْضُ , وَمَا لَا يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْقِيَامِ عَنْهُ , فَلَيْسَ ذَلِكَ بِفَرْضٍ.
أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَامَ وَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى اسْتَتَمَّ قَائِمًا أُمِرَ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَا قَامَ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَامَ فَتَرَكَ فَرْضًا فَأُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِ , وَكَذَلِكَ الْقُعُودُ الْأَخِيرُ , لَمَّا أُمِرَ الَّذِي قَامَ عَنْهُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّهُ فَرْضٌ , وَلَوْ كَانَ غَيْرَ فَرْضٍ إِذًا لَمَا أُمِرَ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ كَمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْقُعُودِ الْأَوَّلِ.
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ أَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ الَّذِي قَامَ مِنَ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ حَتَّى اسْتَتَمَّ قَائِمًا بِالْمُضِيِّ فِي قِيَامِهِ , وَأَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَى قُعُودِهِ ; لِأَنَّهُ قَامَ مِنْ قُعُودٍ غَيْرِ فَرْضٍ فَدَخَلَ فِي قِيَامٍ فَرْضٍ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَرْكِ الْفَرْضِ وَالرُّجُوعِ إِلَى غَيْرِ الْفَرْضِ وَأُمِرَ بِالتَّمَادِي عَلَى الْفَرْضِ حَتَّى يُتِمَّهُ.
فَكَانَ لَوْ قَامَ عَنِ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا أُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَى الْقُعُودِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلَمْ يَدْخُلْ فِي فَرْضٍ فَأُمِرَ بِالْعَوْدِ مِمَّا لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا فَرْضٍ إِلَى الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ , وَكَانَ يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ مِمَّا لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا فَرِيضَةٍ إِلَى مَا هُوَ سُنَّةٌ , وَيُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى مَا هُوَ فَرِيضَةٌ , وَكَانَ الَّذِي قَامَ مِنَ الْقُعُودِ الْأَخِيرِ حَتَّى اسْتَتَمَّ قَائِمًا دَاخِلًا لَا فِي سُنَّةٍ وَلَا فِي فَرِيضَةٍ وَقَدْ قَامَ مِنْ قُعُودٍ هُوَ سُنَّةٌ فَأُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِ وَتَرْكِ التَّمَادِي فِيمَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا فَرِيضَةٍ.
كَمَا أُمِرَ الَّذِي قَامَ مِنَ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَيَدْخُلَ فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ ذَلِكَ
إِلَى الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَلِهَذَا أُمِرَ الَّذِي قَامَ مِنَ الْقُعُودِ الْأَخِيرِ حَتَّى اسْتَتَمَّ قَائِمًا بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ لَا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ لَا مَا قَالَ الْآخَرُونَ.
وَلَكِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ , وَأَبَا يُوسُفَ , وَمُحَمَّدًا , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى , ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْقُعُودَ الْأَخِيرَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالنَّصِّ كَمَا ذَكَرْنَا.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ بِمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ
1646 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: ثنا آدَمُ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ بَعْدَ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ السَّجْدَةِ فَقَالَ: «لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَتَشَهَّدَ أَوْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ»
1647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ الرَّشِيدِيُّ، قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: " إِذَا قَضَى الرَّجُلُ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ فَأَحْدَثَ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ: فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ , أَوْ قَالَ: فَلَا يَعُودُ إِلَيْهَا "
بَابُ الْوِتْرِ
1648 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , قَالَ: أنا شُعْبَةُ ح
1649 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارٌ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يُحَدِّثُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ»
1650 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
1651 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَقَلَّدُوهُ وَجَعَلُوهُ أَصْلًا.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَافْتَرَقُوا عَلَى فِرْقَتَيْنِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ , وَفِي آخِرِهِنَّ.
وَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» قَدْ يَحْتَمِلُ عِنْدَنَا مَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَكْعَةً مِنْ شَفْعٍ قَدْ تَقَدَّمَهَا وَذَلِكَ كُلُّهُ وِتْرٌ فَتَكُونُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ تُوتِرُ الشَّفْعَ الْمُتَقَدِّمَ لَهَا.
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
1652 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ: «مَثْنَى , مَثْنَى , فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ , فَصَلِّ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ صَلَاتَكَ»
1653 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
1655 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1656 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1657 -حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1658 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1659 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1660 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا فِطْرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1661 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَأَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1662 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَنَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُمَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1663 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
1664 - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَضِينِ
بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ بِتَسْلِيمَةٍ , وَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي شَفْعًا وَوِتْرًا , وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ كُلُّهُ وِتْرٌ , وَقَوْلُهُ: يَفْصِلُ بِتَسْلِيمَةٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تِلْكَ التَّسْلِيمَةُ يُرِيدُ بِهَا التَّشَهُّدَ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّسْلِيمَ الَّذِي يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
1665 - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ»
1666 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «يَا غُلَامُ ارْحَلْ لَنَا ثُمَّ قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ , وَلَكِنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ , فَقَدِ اتُّفِقَ عَنْهُ فِي الْوِتْرِ أَنَّهُ ثَلَاثٌ.
وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِهِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَمَا وَصَفْنَا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ مِنَ التَّأْوِيلِ
1667 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ وِتْرَ النَّهَارِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , صَلَاةُ الْمَغْرِبِ قَالَ: صَدَقْتَ أَوْ أَحْسَنْتَ , ثُمَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ قَامَ رَجُلٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى , مَثْنَى , فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حِينَ سَأَلَهُ عُقْبَةُ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ وِتْرَ النَّهَارِ؟ أَيْ هُوَ كَهُوَ , وَفِي ذَلِكَ مَا يُنْبِئُكَ أَنَّ الْوِتْرَ كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ثَلَاثًا كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ; إِذْ جَعَلَ جَوَابَهُ لِسَائِلِهِ عَنْ وِتْرِ اللَّيْلِ: أَتَعْرِفُ وِتْرَ النَّهَارِ , صَلَاةَ الْمَغْرِبِ.
ثُمَّ حَدَّثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا , فَثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهُ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ أَيْ مَعَ شَيْءٍ تَقَدَّمَهَا تُوتِرُ بِتِلْكَ الْوَاحِدَةِ مَا صَلَّيْتَ قَبْلَهَا وَكُلُّ ذَلِكَ وِتْرٌ.
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَيْضًا
1668 - بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فَقَالَ: «ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً , ثَمَانٍ وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ» هَكَذَا فِي النُّسَخِ
1669 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيُّ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الْوِتْرِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْصِلَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ هِيَ الْبُتَيْرَاءُ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تُرِيدُ سُنَّةَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ هَذِهِ سُنَّةُ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذِكْرِهَا وِتْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى حَقِيقَةِ مَا ذَكَرْنَا
1670 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , قَالَتْ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيِ الْوِتْرِ»
1671 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ سَعِيدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَأَخْبَرْتُ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثًا لَا يُسَلِّمُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ.
ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَ هَذَا أَحَادِيثُ فِي الْوِتْرِ إِذَا كُشِفَتْ رَجَعَتْ إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا
1672 - فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أنا أَبُو حُرَّةَ , قَالَ: ثنا الْحَسَنُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ» فَأَخْبَرْتُ هَاهُنَا أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ثَمَانِيًا ثُمَّ يُوتِرُ.
فَكَانَ مَعْنَى ثُمَّ يُوتِرُ يَحْتَمِلُ ثُمَّ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ , مِنْهُنَّ رَكْعَتَانِ مِنَ الثَّمَانِ وَرَكْعَةٌ بَعْدَهَا، فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً.
وَيَحْتَمِلُ: ثُمَّ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ.
فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
فَنَظَرْنَا فِيمَا يُحْتَمَلُ مِنْ ذَلِكَ , هَلْ جَاءَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ
فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ , قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا:
1673 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , ثنا حُصَيْنُ بْنُ نَافِعٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَيُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ فَلَمَّا بَدَّنَ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِالسَّابِعَةِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ , فَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ مَعَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِ الَّتِي قَبْلَهَا , حَتَّى يَتَّفِقَ هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ زُرَارَةَ وَلَا يَتَضَادَّانِ