كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
860 - فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ وَأَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَعْبَدٍ , ح
861 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح
862 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ح
863 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ , فَإِنَّهُ يُنَادِي , أَوْ يُؤَذِّنُ , لِيَرْجِعَ غَائِبُكُمْ , وَلِيَنْتَبِهَ قَائِمُكُمْ» وَقَالَ: «لَيْسَ الْفَجْرُ أَوِ الصُّبْحُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَجَمَعَ أُصْبُعَيْهِ وَفَرَّقَهُمَا» وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ خَاصَّةً وَرَفَعَ زُهَيْرٌ يَدَهُ وَخَفَضَهَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا , أَوْ مَدَّ زُهَيْرٌ يَدَيْهِ عَرْضًا فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ النِّدَاءَ كَانَ مِنْ بِلَالٍ , لِيَنْتَبِهَ النَّائِمُ وَلِيَرْجِعَ الْغَائِبُ لَا لِلصَّلَاةِ ". وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح.
864 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا " أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ فَرَجَعَ فَنَادَى أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ " فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ مِمَّنْ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
فَثَبَتَ بِذَلِكَ , أَنَّ مَا كَانَ مِنْ نِدَائِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ , هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ , وَأَنَّ مَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ إِذْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ , كَانَ لِلصَّلَاةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
865 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَحَرَّمَ الطَّعَامَ , وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ» فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُخْبِرُ عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا بِلَالًا أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَادَتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ أَذَانًا قَبْلَ الْفَجْرِ.
وَلَوْ كَانُوا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ أَذَانًا , لَمَا احْتَاجُوا إِلَى هَذَا النِّدَاءِ , وَأَرَادَ بِهِ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ النِّدَاءِ إِنَّمَا هُوَ لِيُعْلِمَهُمْ أَنَّهُمْ فِي لَيْلٍ بعد حَتَّى يُصَلِّيَ مَنْ آثَرَ مِنْهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يَمَسَّكَ عَمَّا يَمَسُّكَ عَنْهُ الصَّائِمُ.
وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِلَالٌ كَانَ يُؤَذِّنُ فِي وَقْتٍ كَانَ يَرَى أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ فِيهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ , لِضَعْفِ بَصَرِهِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ ح
866 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا» فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُرِيدُ الْفَجْرَ فَيُخْطِئُهُ لِضَعْفِ بَصَرِهِ.
فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَعْمَلُوا عَلَى أَذَانِهِ , إِذْ كَانَ مِنْ عَادَاتِهِ الْخَطَأُ , لِضَعْفِ بَصَرِهِ
867 - وَقَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ , أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ: «إِنَّكَ تُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ سَاطِعًا , وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ , إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا» فَأَخْبَرَهُ فِي هَذَا الْأَثَرِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ بِطُلُوعِ مَا يَرَى أَنَّهُ الْفَجْرُ , وَلَيْسَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِفَجْرٍ.
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا مِقْدَارُ مَا يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا.
فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ أَذَانِهِمَا مِنَ الْقُرْبِ مَا ذَكَرْنَا , ثَبَتَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْصِدَانِ وَقْتًا وَاحِدًا وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ , فَيُخْطِئُهُ بِلَالٌ لَمَّا يُبْصِرُهُ , وَيُصِيبُهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ الْجَمَاعَةُ «أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
869 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , عَنْ
شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , مَتَى تُوتِرِينَ؟ قَالَتْ «إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ» قَالَ الْأَسْوَدُ: وَإِنَّمَا كَانُوا يُؤَذِّنُونَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَهَذَا تَأْذِينُهُمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ الْأَسْوَدَ إِنَّمَا كَانَ سَمَاعُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالْمَدِينَةِ , وَهِيَ قَدْ سَمِعَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَيْنَا عَنْهَا ذَلِكَ , فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُمُ التَّأْذِينَ قَبْلَ الْفَجْرِ , وَلَا أَنْكَرَ ذَلِكَ غَيْرُهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مُرَادَ بِلَالٍ بِأَذَانِهِ ذَلِكَ , الْفَجْرُ وَأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» إِنَّمَا هُوَ لِإِصَابَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ.
فَلَمَّا رَوَيْتُ هَذِهِ الْآثَارَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَقَدْ بَطَلَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ , أَبُو يُوسُفَ.
وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ , وَكَانُوا يُؤَذِّنُونَ قَبْلَ الْفَجْرِ عَلَى الْقَصْدِ مِنْهُمْ لِذَلِكَ فَإِنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ التَّأْذِينَ كَانَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ.
وَفِي تَأْذِينِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ دَلِيلُ أَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ أَذَانٍ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْضِعَ أَذَانٍ لَهَا لَمَا أُبِيحَ الْأَذَانُ فِيهَا.
فَلَمَّا أُبِيحَ ذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ , وَقْتٌ لِلْأَذَانِ , وَاحْتَمَلَ تَقْدِيمَهُمْ أَذَانَ بِلَالٍ قَبْلَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا.
ثُمَّ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا فَرَأَيْنَا سَائِرَ الصَّلَوَاتِ , غَيْرَ الْفَجْرِ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَجْرِ , فَقَالَ قَوْمٌ: التَّأْذِينُ لَهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا.
فَالنَّظَرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ لَهَا كَالْأَذَانِ لِغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ , فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا , كَانَ أَيْضًا فِي الْفَجْرِ كَذَلِكَ.
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمُحَمَّدٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
870 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُؤَذِّنُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِأَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ السَّمَاءِ بِالنِّدَاءِ.
فَقَالَ سُفْيَانُ: «لَا , حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ
871 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
شَيَّعْنَا عَلْقَمَةَ إِلَى مَكَّةَ , فَخَرَجَ بِلَيْلٍ فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَقَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ خَالَفَ سُنَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَوْ كَانَ نَائِمًا كَانَ خَيْرًا لَهُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ , أَذَّنَ» فَأَخْبَرَ عَلْقَمَةُ أَنَّ التَّأْذِينَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , خِلَافٌ لِسُنَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابُ الرَّجُلَيْنِ , يُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا , وَيُقِيمُ الْآخَرُ
872 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ , عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا كَانَ أَوَّلُ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَجَاءَ بِلَالٌ لِيُقِيمَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ , وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ»
873 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقِيمَ لِلصَّلَاةِ غَيْرُ الَّذِي أَذَّنَ لَهَا , وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ غَيْرُ الَّذِي أَذَّنَ لَهَا.
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
874 - بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّهُ حِينَ أُرِيَ الْأَذَانَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَذَّنَ , ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللهِ فَأَقَامَ»
875 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ كَيْفَ رَأَيْتُ الْأَذَانَ فَقَالَ: «أَلْقِهِنَّ عَلَى بِلَالٍ , فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ نَدِمَ عَبْدُ اللهِ , فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ يُقِيمَ فَلَمَّا تَضَادَّ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ أَرَدْنَا أَنْ نَلْتَمِسَ حُكْمَ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا.
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ , أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلَانِ أَذَانًا وَاحِدًا , يُؤَذِّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَهُ.
فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ كَذَلِكَ , لَا يَفْعَلُهُمَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ.
وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَا , كَالشَّيْئَيْنِ الْمُتَفَرِّقَيْنِ , فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَلَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلٌ عَلَى حِدَةٍ.
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الصَّلَاةَ لَهَا أَسْبَابٌ تَتَقَدَّمُهَا مِنَ الدُّعَاءِ , إِلَيْهَا بِالْأَذَانِ , وَمِنَ الْإِقَامَةِ لَهَا هَذَا فِي سَائِرِ الصَّلَاةِ.
وَرَأَيْنَا الْجُمُعَةَ يَتَقَدَّمُهَا خُطْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا , فَكَانَتِ الصَّلَاةُ مُضَمَّنَةً بِالْخُطْبَةِ , وَكَانَ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ , حَتَّى تَكُونَ الْخُطْبَةُ قَدْ تَقَدَّمَتِ الصَّلَاةُ.
وَرَأَيْنَا الْإِمَامَ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ غَيْرَ الْخَطِيبِ , لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَمَّنٌ بِصَاحِبِهِ.
فَلَمَّا كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُمَا لَمْ يَنْبُعْ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ بِهِمَا إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا.
وَرَأَيْنَا الْإِقَامَةَ جُعِلَتْ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ أَيْضًا وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الْإِمَامِ فَكَمَا كَانَ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الْإِمَامِ , وَهِيَ مِنَ الصَّلَاةِ , أَقْرَبُ مِنْهَا مِنَ الْأَذَانِ , كَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الَّذِي يَتَوَلَّى الْأَذَانَ.
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ
876 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ» وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ «النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» , وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ «مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»
877 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
878 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: أنا حَيْوَةُ، قَالَ: أنا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ , ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا , ثُمَّ سَلُوا اللهَ تَعَالَى لِي الْوَسِيلَةَ , فَإِنَّهَا مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ , وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ , فَمَنْ سَأَلَ اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ , حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ»
879 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , ح
880 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ , حَتَّى يَسْكُتَ»
881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَوْ كَمَا قَالَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ , حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا لَيْسَ لِقَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَعْنًى , لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ لِيَدْعُوَ بِهِ النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِلَى الْفَلَاحِ.
وَالسَّامِعُ لَا يَقُولُ مَا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ دُعَاءِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ إِنَّمَا يَقُولُهُ عَلَى جِهَةِ الذِّكْرِ , وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الذِّكْرِ.
فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَ ذَلِكَ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ وَهُوَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ «فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» حَتَّى يَسْكُتَ , أَيْ فَقُولُوا مِثْلَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ الْأَذَانَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالشَّهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَتَّى يَسْكُتَ.
فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ وَالشَّهَادَةُ هُمَا الْمَقْصُودُ إِلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ «مِثْلَ مَا يَقُولُ» وَقَدْ قَصَدَ إِلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
882 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح
883 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَشَهَّدَ الْمُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» وَفِي الْحَضِّ عَلَى ذَلِكَ
884 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ: أَحَدُكُمُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ , فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلْبِهِ , دَخَلَ الْجَنَّةَ "
885 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "
886 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ» فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَتَّى بَلَغَ: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ» فَقَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»
887 - قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَ: «هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ يَقُولُ»
888 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
889 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا يَعْنِي دَاوُدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ مُعَاوِيَةَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ " هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
890 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِيسَى بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقَّاصٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْأَذَانِ وَيَأْمُرُ بِهِ
891 - مَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ عَنِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ سَعْدٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ: حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ "
892 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
893 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ , وَزَادَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ»
894 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْبَزَّارُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فَيُكَبِّرُ الْمُنَادِي فَيُكَبِّرُ ثُمَّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ , وَاجْعَلْ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَفِي الْمُصْطَفِينَ مَحَبَّتَهُ , وَفِي الْمُقَرَّبِينَ دَارَهُ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
895 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ أَعْطِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ , وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ»
896 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الطَّحَّانُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّهَا، قَالَتْ: عَلَّمَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ , وَقَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ فَقُولِي اللهُمَّ هَذَا عِنْدَ اسْتِقْبَالِ لَيْلِكَ وَاسْتِدْبَارِ نَهَارِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ وَحُضُورِ صَلَاتِكَ اغْفِرْ لِي» فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا يُقَالُ عِنْدَ الْأَذَانِ , الذِّكْرَ فَكُلُّ الْأَذَانِ ذِكْرٌ غَيْرُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُمَا دُعَاءٌ.
فَمَا كَانَ مِنَ الْأَذَانِ ذِكْرٌ فَيَنْبَغِي لِلسَّامِعِ أَنْ يَقُولَهُ , وَمَا كَانَ مِنْهُ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ , فَالذِّكْرُ الَّذِي هُوَ غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» عَلَى الْوُجُوبِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ.
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ
897 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ , فَسَمِعَ مُنَادِيًا وَهُوَ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَرَجَ مِنَ النَّارِ» قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ , فَنَادَى بِهَا «فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي فَقَالَ غَيْرَ مَا قَالَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ» إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِيَ فَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي يَقُولُ " أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْإِيجَابِ وَأَنَّهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالنُّدْبَةِ إِلَى الْخَيْرِ وَإِصَابَةِ الْفَضْلِ , كَمَا عَلَّمَ النَّاسَ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي أَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوهُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
898 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
899 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
900 - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَصَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى بِي الْفَجْرَ حِينَ حُرِّمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ , وَصَلَّى بِي الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ , حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ , وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَصَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَصَلَّى بِي الْغَدَاةَ عِنْدَمَا أَسْفَرَ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ "
901 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ السَّاعِدِيِّ , سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ , فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ قَامَتْ قَائِمَةٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ.
ثُمَّ أَمَّنِي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَصَلَّى الظُّهْرَ وَفَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ , وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْفَيْءُ قَامَتَانِ , وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ , وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ , ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ "
902 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَذَا جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ «وَصَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ»
903 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ , فَقَالَ: " صَلِّ مَعِي فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ حِينَ تَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ , حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَسْفَرَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثُلُثُ اللَّيْلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَطْرُ اللَّيْلِ "
904 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَهُ , فَصَلَّى الصُّبْحَ فَعَجَّلَ ,
ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ فَعَجَّلَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فَعَجَّلَ , ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَعَجَّلَ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ فَعَجَّلَ , ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مِنَ الْغَدِ , فَأَخَّرَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: «مَا بَيْنَ صَلَاتِي فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ , وَقْتٌ كُلُّهُ»
905 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " أَتَاهُ سَائِلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا , وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ , ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ , ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا , وَالْقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ , ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ»
906 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُوسَى، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «صَلِّ مَعَنَا» قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ نَقِيَّةٌ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ تَطْلُعُ الْفَجْرُ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا , وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ , أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ , وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ فِيمَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ» فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ , فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ , وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا , وَصَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ وَهَذَا اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ , حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
أَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ , فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ أَوَّلُ وَقْتِهَا.
وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَجَابِرًا , وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي , حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٌ مِثْلَهُ