كِتَابُ الصِّيَامِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ الرَّجُلِ يُصْبِحُ فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ جُنُبًا هَلْ يَصُومُ أَمْ لَا؟
3450 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ» فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُهُمَا عَنْ ذَلِكَ قَالَ: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِئْسَ مَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ؟ " فَقَالَ: لَا وَاللهِ.
قَالَتْ: «فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ»
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا إِلَى مَرْوَانَ فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَلَتُخْبِرَنَّهُ بِذَلِكَ فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ
3451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَصْبَحْتُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي «أَفْطِرْ» فَأَتَيْتُ مَرْوَانَ فَسَأَلْتُهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مِنْ جِمَاعٍ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» . فَرَجَعَ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ائْتِ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبِرْهُ فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أَمَّا إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَدَّثَنِيهِ الْفَضْلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3452 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا ابْنُ عَوْنٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَقُلْتُ لِرَجَاءٍ مَنْ حَدَّثَكَ عَنْ يَعْلَى؟ قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ يَعْلَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا بِهِ وَقَلَّدُوهُ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3453 - وَإِلَى مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَرَوْحٌ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْنِي «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» فَأَخْبَرْتُهُ مَرْوَانَ فَقَالَ: ائْتِ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبِرْهُ بِذَلِكَ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لِي صَدِيقٌ فَأَعْفِنِي فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَعْلَمُ مِنِّي "
قَالَ شُعْبَةُ: وَفِي الصَّحِيفَةِ «أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي»
3454 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , قَالَ: أنا دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ فَدَخَلَ عَلَى أَبِيهِ يَوْمًا وَهُوَ مُفْطِرٌ فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ الْيَوْمَ مُفْطِرًا؟ قَالَ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَلَمْ أَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَأَفْتَانِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ أُفْطِرَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَسْأَلُونَهَا فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَغْتَسِلُ بَعْدَمَا يُصْبِحُ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَيُصَلِّي لِأَصْحَابِهِ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ»
3455 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ , عَنْ أَبِي عِيَاضٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ , بَعَثَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَلَقِيتُ غُلَامَهَا نَافِعًا يَعْنِي أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَ: فَأَرْسَلْتُهُ إِلَيْهَا فَرَجَعَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا» ثُمَّ أَتَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا غُلَامَهَا ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو فَأَخْبَرَتْهُ «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا» فَأَتَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمَا فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ فَلَتُخْبِرَنَّهُ بِقَوْلِهِمَا فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: هُنَّ أَعْلَمُ "
3456 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ»
3457 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَصُومُ يَوْمَهُ»
3458 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ , وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يَصُومُ»
3459 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا حَدَّثَتَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
3460 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ فِي رَمَضَانَ
3461 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3462 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
3463 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا زَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
3464 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , قَالَ: أنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
3465 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
3466 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا
3467 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3468 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3469 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ ح
وَ
3470 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ فَرَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فُتْيَاهُ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ قَالُوا: فَلَمَّا تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُجِزْ لَنَا خِلَافُ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنْ قَالُوا: هَذَا الَّذِي رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّمَا أَخْبَرَتَا بِهِ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَ الْفَضْلُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ خَالَفَ ذَلِكَ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ حُكْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِهِمَا وَيَكُونُ حُكْمُ سَائِرِ النَّاسِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْفَضْلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ الْخَبَرَانِ غَيْرَ مُتَضَادَّيْنِ عَلَى مَا يُخَرَّجُ عَلَيْهِ مَعَانِي الْآثَارِ.
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرَيْنِ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ الْفَضْلِ وَقَدْ رَجَعَ عَنْ فُتْيَاهُ
إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَعَدَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا حَدَّثَهُ الْفَضْلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا حُجَّةٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَحُجَّةٌ أُخْرَى: أنا قَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا كَحُكْمِهِ
3471 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَنَا أَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ» , فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» فَلَمَّا كَانَ جَوَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ السَّائِلِ هُوَ إِخْبَارَهُ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ وَحُكْمَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ صَائِمًا لَوْ نَامَ نَهَارًا فَأَجْنَبَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ صَوْمِهِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصَّوْمِ وَهُوَ كَذَلِكَ؟ أَوْ يَكُونُ حُكْمُ الْجَنَابَةِ إِذَا طَرَأَتْ عَلَى الصَّوْمِ خِلَافَ حُكْمِ الصَّوْمِ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهَا؟ فَرَأَيْنَا الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ إِذَا طَرَأَ ذَلِكَ عَلَى الصَّوْمِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَهُوَ سَوَاءٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لِحَائِضٍ أَنْ تَدْخُلَ فِي الصَّوْمِ وَهِيَ حَائِضٌ وَأَنَّهَا لَوْ دَخَلَتْ فِي الصَّوْمِ طَاهِرًا ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهَا الْحَيْضُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّهَا بِذَلِكَ خَارِجَةٌ مِنَ الصَّوْمِ فَكَانَتِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ هِيَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي إِذَا طَرَأَتْ عَلَى الصَّوْمِ أَبْطَلَتْهُ.
وَكَانَتِ الْجَنَابَةُ إِذَا طَرَأَتْ عَلَى الصَّوْمِ بِاتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا لَمْ تُبْطِلْهُ فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ لَمْ تَمْنَعْ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا قَدْ وَافَقَ مَا رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الصِّيَامِ تَطَوُّعًا ثُمَّ يُفْطِرُ
3472 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ح
3473 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ح
3474 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ أُمِّ هَانِئٍ أَوِ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا صَائِمَةٌ فَنَاوَلَنِي فَضْلَ شَرَابِهِ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ , فَقَالَ: «إِنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ، وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِيهِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَزَعَمُوا أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي صَوْمٍ تَطَوُّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عُذْرٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ إِنَّمَا رَوَاهُ كَمَا ذَكَرُوا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَيْسَ فِي الضَّبْطِ بِدُونِهِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
3475 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ ح
3476 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ ابْنِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ سَمِعَهُ مِنْهَا قَالَتْ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَنَاوَلَنِي فَشَرِبْتُهُ وَكُنْتُ صَائِمَةً فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ فَضْلَ سُؤْرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ لَهَا: «تَقْضِينَ عَنْكِ شَيْئًا؟» قَالَتْ: لَا , قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ» .
3477 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3478 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنِ الرَّجُلِ ,
مِنْ آلِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمَةٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُرَانِي إِلَّا قَدْ أَثِمْتُ أَوْ أَتَيْتُ حِنْثًا عَرَضْتَ عَلَيَّ وَأَنَا صَائِمَةٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ.
فَقَالَ: «هَلْ كُنْتِ تَقْضِينَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ» . فَقَالَتْ: لَا , قَالَ: «فَلَا بَأْسَ» .
3479 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ح
3480 - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ ابْنِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلَا يَضُرُّكَ فَقَدْ خَالَفَ مَا رَوَى قَيْسٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الْأَحْوَصِ مَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لِأَنَّ حَمَّادًا قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْتِ لَا تَقْضِيهِ» فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا وَقَالَ الْآخَرُونَ فِي حَدِيثِهِمْ «أَتَقْضِينَ شَيْئًا مِنْ رَمَضَانَ؟» , قَالَتْ: لَا.
قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكَ» . أَيْ أَنَّكَ لَسْتِ بِآثِمَةٍ فِي إِفْطَارِكَ مِنْ هَذَا التَّطَوُّعِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ حَدِيثُ سِمَاكٍ هَذَا ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى عَنْ غَيْرِهِ مِمَّا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
3481 - فَإِذَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ» فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْإِفْطَارِ فِي الصَّوْمِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْقَضَاءِ فَكَانَ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي فَسَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَصْلَهُ لَيْسَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا أَصْلُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَنْ دُونَ عُرْوَةَ وَذَلِكَ
3482 - أَنَّ يُونُسَ حَدَّثَنَا قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالُوا: فَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ قَالُوا: وَقَدْ سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ ذَلِكَ: هَلْ سَمِعَهُ مِنْ عُرْوَةَ؟ فَقَالَ: لَا وَذَكَرُوا
3483 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا صَائِمَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ: أَحَدَّثَكَ عُرْوَةُ؟ فَقَالَ: لَا
3484 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: أَحَدَّثَكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «مَنْ أَفْطَرَ مِنْ تَطَوُّعِهِ فَلْيَقْضِهِ» فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَكِنْ حُدِّثْتُ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
3485 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
وَزَادَ وَلَكِنْ حَدَّثَنِي فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أُنَاسٌ عَنْ بَعْضِ مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا صَائِمَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ رَبِيعٍ الْجِيزِيِّ فَقَدْ فَسَدَ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا قَدْ دَخَلَ فِي إِسْنَادِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
3486 - مَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ رَبِيعٍ الْجِيزِيِّ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَبَدَرْتنِي حَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالْكَلَامِ وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا
3487 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي إِفْسَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ عَمْرَةُ
3488 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرَةَ الرَّمَادِيُّ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , بِذَلِكَ يَعْنِي: وَلَمْ يَذْكُرْ عَمْرَةَ فَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا فِي هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
3489 - مَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَّوْمَ وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ» . قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ عَامَّةَ مُجَالَسَتِي إِيَّاهُ لَا يَذْكُرُ فِيهِ «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ» ثُمَّ إِنِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ فَأَجَازَ فِيهِ «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ» .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ وُجُوبَ الْقَضَاءِ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا قَدْ وَافَقَ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ مَا يُخَالِفُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فَأَقَلُّ أَحْوَالِ حَدِيثِ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُمَا وَقَدْ وَافَقَهُ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ حَدِيثُ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ فَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحَدِيثِ أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ بِخِلَافِهِ وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ تَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ بِإِيجَابِهِمْ إِيَّاهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَكَانَ مَنْ أَوْجَبَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ.
وَرَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَدْخُلُ فِيهَا الْعِبَادُ فَيُوجِبُونَهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِدُخُولِهِمْ فِيهَا مِنْهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ وَمَا ذَكَرْنَا فَكَانَ مَنْ دَخَلَ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ ثُمَّ أَرَادَ إِبْطَالَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ بِدُخُولِهِ فِيهَا فِي حُكْمِ مَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا مَنَعْنَاهُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا إِلَّا بِتَمَامِهَا وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا قَدْ يَبْطُلَانِ وَيَخْرُجُ مِنْهُمَا بِالْكَلَامِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْحَجَّةَ وَالْعُمْرَةَ وَإِنْ كَانَا كَمَا ذَكَرْتَ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاكَ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِيهِمَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا وَالْقَضَاءُ يَدْخُلُ فِيهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُمَا فَقَدْ جَعَلْتَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فِي قَضَائِهِمَا إِنْ شَاءَ أَوْ أَبَى مِنْ أَجْلِ إِفْسَادِهِ لَهُمَا فَهَذَا الَّذِي يَقْضِيهِ بَدَلٌ مِنْهُ مِمَّا كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ بِدُخُولِهِ فِيهِ لَا بِإِيجَابٍ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي لُزُومِ الْحَجَّةِ وَالْعُمْرَةِ إِيَّاهُ حِينَ أَحْرَمَ بِهِمَا وَبُطْلَانِ الْخُرُوجِ مِنْهُمَا هِيَ مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدَمِ رَفْضِهِمَا وَلَوْلَا ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُمَا كَمَا كَانَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُمَا إِذًا لَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مُبْطِلٍ عَنْهُ وُجُوبَ الْقَضَاءِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ كَمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ حَجَّةٍ قَدْ أَوْجَبَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَفْسِهِ بِلِسَانِهِ كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا فِي النَّظَرِ مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ فَأَوْجَبَ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَفْسِهِ بِدُخُولِهِ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: وَقَدْ رَأَيْنَا الْعُمْرَةَ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ رَفْضُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا فِي قَوْلِنَا وَقَوْلِكَ وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي «قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا دَعِي عَنْكِ الْعُمْرَةَ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ» وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَلَمْ يَكُنْ لِلدَّاخِلِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى رَفْضِهَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا فَيُبْطِلَهَا ثُمَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا.
وَكَانَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا بِغَيْرِ إِيجَابٍ مِنْهُ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا قَبْلَ تَمَامِهَا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا فَأَبْطَلَهَا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ أَيْضًا فِي النَّظَرِ كَذَلِكَ لَيْسَ لِمَنْ دَخَلَ فِيهِمَا الْخُرُوجُ مِنْهُمَا وَإِبْطَالُهُمَا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا قَبْلَ إِتْمَامِهِ إِيَّاهُمَا بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3490 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَخْبَرَ أَصْحَابَهُ أَنَّهُ صَائِمٌ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالُوا: أَوَلَمْ تَكُ صَائِمًا؟ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي مَرَّتْ جَارِيَةٌ لِي فَأَعْجَبَتْنِي فَأَصَبْتُهَا وَكَانَتْ حَسَنَةً هَمَمْتُ بِهَا وَأَنَا قَاضِيهَا يَوْمًا آخَرَ
3491 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرْجِ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ الْجَصَّاصِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: " صُمْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَجَهَدَنِي الصَّوْمُ فَأَفْطَرْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: «يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ»
بَابُ الصَّوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ
3492 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا: أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْأَزْدِيُّ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: كُلُوا فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ قَالَ: عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَرِهَ قَوْمٌ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَلَمْ يَرَوْا بِصَوْمِهِ تَطَوُّعًا بَأْسًا قَالُوا: وَإِنَّمَا الصَّوْمُ الْمَكْرُوهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الصَّوْمُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَأَمَّا تَطَوُّعًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ قَوْلِهِ «لَا تَتَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَلَا بِيَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَصُمْهُ»