كِتَابُ الْكَرَاهَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
- الناشر
- عالم الكتب
- الطبعة
- الأولى - 1414 هـ، 1994 م
- عدد الأجزاء
- 5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
7220 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ , فِيمَا أُنْزِلَ , وَكَانَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ فِي مَبْنَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ بِهَا عَرُوسًا.
فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا , وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ , عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ.
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فَخَرَجَ , وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ , وَرَجَعْتُ مَعَهُ , حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ , فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ , وَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا , رَجَعَ , وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا.
فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ , وَأَنْزَلَ الْحِجَابَ "
7221 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ قَدْ مَدَّ بِهِمَا الْحَدِيثُ فَوَثَبَا مُسْرِعَيْنِ , فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ , وَأَرْخَى السِّتْرَ , وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ "
7222 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ.
فَجِئْتُ يَوْمًا , أَدْخُلُ فَقَالَ: «كَمَا أَنْتَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ , فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا إِلَّا بِإِذْنٍ»
7223 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ سَالِمٍ الْعَلَوِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ , جِئْتُ أَدْخُلُ , كَمَا أَدْخُلُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُوَيْدًا , وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ»
7224 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُجَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ , دَعَا الْقَوْمَ , فَطَعِمُوا , ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ , فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ , فَلَمْ يَقُومُوا.
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ , وَقَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ الْقَوْمُ , وَقَعَدَ الثَّلَاثَةُ.
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ فَدَخَلَ , فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ , ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا وَانْطَلَقُوا.
فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا , فَجَاءَ فَدَخَلَ , وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ﴾ [الأحزاب: 53] الْآيَةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خُصِصْنَ بِالْحِجَابِ مَا لَمْ يُجْعَلْ فِيهِ سَائِرُ النَّاسِ مِثْلَهُنَّ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] ثُمَّ قَالَ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: 31] فَجَعَلَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ كَذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فِيهِنَّ.
قِيلَ لَهُ: مَا جَعَلَهُنَّ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ جَمَاعَةً مُسْتَثْنِينَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31] فَذَكَرَ الْبُعُولَ , وَذَكَرَ الْآبَاءَ , وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ , مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ.
فَلَمْ يَكُنْ جَمْعُهُ بَيْنَهُمْ , بِدَلِيلٍ عَلَى اسْتِوَاءِ أَحْكَامِهِمْ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْبَعْلَ قَدْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَى مَا لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَبُوهَا مِنْهَا.
ثُمَّ قَالَ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ فَلَا يَكُونُ ضَمُّهُ أُولَئِكَ مَعَ مَا قَبْلِهِمْ , بِدَلِيلِ أَنَّ حُكْمَهُمْ , مِثْلُ حُكْمِهِمْ.
وَلَكِنِ الَّذِي أُبِيحَ بِهَذِهِ الْآيَةِ لِلْمَمْلُوكِينَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ , إِنَّمَا هُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ الزِّينَةِ , وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ.
وَفِي إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ لِلْمَمْلُوكِينَ , وَلَيْسُوا بِذَوِي أَرْحَامٍ مُحَرَّمَةٍ , دَلِيلٌ أَنَّ الْأَحْرَارَ الَّذِينَ لَيْسُوا بِذَوِي أَرْحَامٍ , مُحَرَّمَةٍ مِنَ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ.
وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةِ احْتَجِبِي مِنْهُ فَأَمَرَهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ وَهُوَ ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِيهَا , وَلَيْسَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ أَخَاهَا , أَوِ ابْنَ وَلِيدَةِ أَبِيهَا , فَيَكُونُ مَمْلُوكًا لَهَا , وَلِسَائِرِ وَرَثَةِ أَبِيهَا.
فَعَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْجُبْهَا مِنْهُ , لِأَنَّهُ أَخُوهَا , وَلَكِنْ , لِأَنَّهُ غَيْرُ أَخِيهَا , وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ , مَمْلُوكٌ , فَلَمْ يَحِلَّ لَهُ، بِرِقِّهِ، النَّظَرُ إِلَيْهَا.
فَقَدْ ضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ , حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ , وَخَالَفَهُ , وَصَارَتِ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَلَى قَوْلِ هَذَا الذَّاهِبِ إِلَى حَدِيثِ سَوْدَةَ أَنَّهَا عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ دُونَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَنَّ عَبِيدَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا فِي حُكْمِ النَّظَرِ إِلَيْهِنَّ فِي حُكْمِ الْقُرَبَاءِ مِنْهُنَّ الَّذِينَ لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ , لَا فِي حُكْمِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْهُنَّ الْمُحَرَّمَةِ.
وَكُلُّ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ مَحْرَمَةٌ , فَهُوَ عِنْدَنَا فِي حُكْمِ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَةِ فِي مَنْعِ مَا وَصَفْنَا.
ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ , لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا.
فَرَأَيْنَا ذَا الرَّحِمِ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هُوَ لَهَا مَحْرَمٌ إِلَى وَجْهِهَا , وَصَدْرِهَا , وَشَعْرِهَا , وَمَا دُونَ رُكْبَتِهَا.
وَرَأَيْنَا الْقَرِيبَ مِنْهَا يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطْ.
ثُمَّ رَأَيْنَا الْعَبْدَ حَرَامٌ عَلَيْهِ، فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا أَنْ يَنْظُرَ إِلَى صَدْرِ الْمَرْأَةِ مَكْشُوفًا , أَوْ إِلَى سَاقَيْهَا , سَوَاءً كَانَ رِقُّهُ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا.
فَلَمَّا كَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا , كَالْأَجْنَبِيِّ مِنْهَا , لَا كَذِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمِ عَلَيْهَا كَانَ فِي النَّظَرِ إِلَى شَعْرِهَا أَيْضًا كَالْأَجْنَبِيِّ لَا كَذِي رَحِمِهَا الْمَحْرَمِ عَلَيْهَا.
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.
وَقَدْ وَافَقَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ , الْحَسَنُ , وَالشَّعْبِيُّ
7225 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَنْظُرَ الْعَبْدُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ»
بَابُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟
7226 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ قَالَ: ثنا فِطْرٌ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ وُلِدَ لِي ابْنٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ , وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ «نَعَمْ» . قَالَ: وَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُكْتَنَى الرَّجُلُ بِأَبِي الْقَاسِمِ , وَأَنْ يَتَسَمَّى مَعَ ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَالُوا: أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ , فَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ مِمَّنْ بَعْدَ عَلِيٍّ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ خِلَافُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ قَدْ كَانُوا مُسَمَّيْنَ بِمُحَمَّدٍ مُتَكَنِّينَ بِأَبِي الْقَاسِمِ , مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ.
فَلَوْ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ خَاصًّا , إِذًا , لَمَا سَوَّغَهُ غَيْرُهُ , وَلَأَنْكَرَهُ عَلَى فَاعِلِهِ , وَأَنْكَرَهُ مَعَهُ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ خَاصًّا لِعَلِيٍّ: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا.
فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
7227 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنْ وُلِدَ لَكَ بَعْدِي ابْنٌ فَسَمِّهِ بِاسْمِي , وَكَنِّهِ بِكُنْيَتِي , وَهِيَ لَكَ خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ» قَالُوا: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , الْخُصُوصِيَّةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ بِذَلِكَ دُونَ النَّاسِ.
قِيلَ لَهُمْ: هَذَا كَمَا ذَكَرْتُمْ , لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا رَوَيْتُمْ , وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَنَا , لِأَنَّ أَيُّوبَ بْنَ وَاقِدٍ لَا يَقُومُ مَقَامَ مَنْ خَالَفَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ فِطْرٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ.
فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ خَاصًّا لِعَلِيٍّ بَعْدَ أَنِ افْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ.
فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ , سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا , أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَالَتِ الْفُرْقَةُ الْأُخْرَى: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِمَّنْ سُمِّيَ بِمُحَمَّدٍ أَنْ يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ , وَلَا بَأْسَ لِمَنْ لَمْ يَتَسَمَّ بِمُحَمَّدٍ أَنْ يَتَكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا , فِي خُصُوصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ عَلِيًّا.
فَذَكَرُوا
7228 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ.
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»
7229 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «سَمُّوا بِاسْمِي»
7230 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
7231 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ نَافِعٍ قَالَا: ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ح
7232 - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي , فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ»
7233 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»
7234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
7235 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالُوا: فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَكَنَّى بِكُنْيَتِهِ , وَأَبَاحَ أَنْ يُتَسَمَّى بِاسْمِهِ , وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْهُ مَجِيئًا ظَاهِرًا مُتَوَاتِرًا , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى خُصُوصِيَّةِ مَا خَالَفَهُ.
ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْكَلَامِ , بَيْنَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنِيفَةِ أَنَّهُ كَانَ خَاصًّا لِعَلِيٍّ.
فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْفِرْقَةِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْكُنْيَةِ خَاصَّةً , كَانَ اسْمُ الْمُكْتَنَى بِهَا مُحَمَّدًا , أَوْ لَمْ يَكُنْ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7236 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكْتَنَى بِكُنْيَتِهِ» فَقَصَدَ بِالنَّهْيِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الْكُنْيَةِ خَاصَّةً , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنْ مَا قُصِدَ بِالنَّهْيِ إِلَيْهِ فِي الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَهُ , هِيَ الْكُنْيَةُ أَيْضًا.
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
7237 - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي , أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ , اللهُ يُعْطِي , وَأَنَا أَقْسِمُ»
7238 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ , تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي , إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ , أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ , تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»
7239 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَهَى أَنْ يُكْتَنَى بِكُنْيَتِهِ , وَإِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ.
فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَصْدَهُ , كَانَ فِي النَّهْيِ إِلَى الْكُنْيَةِ , دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الِاسْمِ.
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا
7240 - بِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ وَحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ.
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَعْنِي: الرَّجُلَ إِنَّمَا أَدْعُو ذَاكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»
7241 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
7242 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَهَذَا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هُوَ عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ خَاصَّةً , دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اسْمِهِ.
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ , إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ
7243 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مُحِلٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بِأَبِي الْقَاسِمِ , إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ مُحَمَّدًا؟» قَالَ: «نَعَمْ» فَهَذَا إِبْرَاهِيمُ يَحْكِي هَذَا أَيْضًا , عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ , يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَصْحَابَ عَبْدِ اللهِ أَوْ مَنْ فَوْقَهُمْ
7244 - وَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي» قَالَ: وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ يُكْتَنَى الرَّجُلُ أَبَا الْقَاسِمِ , كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا , هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْكُنْيَةِ وَالِاسْمِ جَمِيعًا
مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثنا قَيْسٌ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُبَيْدٍ , عَنْ عَمِّهَا , الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ»
7245 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
7246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي , فَلَا يَكْتَنِ بِكُنْيَتِي , وَمَنِ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي , فَلَا يَتَسَمَّ بِاسْمِي» قَالُوا: فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ كُنْيَتِهِ مَعَ اسْمِهِ.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِبَاحَةُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ , إِذَا لَمْ يَتَسَمَّ مَعَهَا بِاسْمِهِ.
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِنَهْيِهِ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْكُنْيَةِ وَالِاسْمِ , وَأَبَاحَ إِفْرَادَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , ثُمَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ , فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِيمَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ فِي ذَلِكَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا جَعَلَ مَا قُلْتَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ , ثُمَّ نَهَى عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ , وَكَانَ ذَلِكَ إِبَاحَةً لِبَعْضِ مَا كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ نَهْيُهُ قَبْلَ ذَلِكَ؟ . قِيلَ لَهُ لِأَنَّ نَهْيَهُ عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا ذَكَرْنَا مَعَهُ مِنَ الْآثَارِ , لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ.
إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا لِلْمَقْصُودِ فِيهِ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْ ذَلِكَ.
فَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ , فَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِ , غَيْرُ نَاسِخٍ لَهُ , وَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا لَهُ , فَقَدْ كَانَ ثَابِتًا ثُمَّ رُوِيَ هَذَا بَعْدَهُ فَنَسَخَهُ.
فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا قُصِدَ فِيهِ إِلَى النَّهْيِ عَنِ الْكُنْيَةِ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا , بَعْدَ عِلْمِنَا بِثُبُوتِهِ كَانَ عِنْدَنَا عَلَى أَصْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ , وَعَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوخٍ , حَتَّى نَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.
فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ مَعَانِي الْآثَارِ.
وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَقَدْ رَأَيْنَا الْمَلَائِكَةَ , لَا بَأْسَ أَنْ يَتَسَمَّوْا بِأَسْمَائِهِمْ , وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ , غَيْرِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُتَسَمَّى بِأَسْمَائِهِمْ , وَيُكْنَى بِكُنَاهُمْ , وَيُجْمَعَ بَيْنَ اسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَكُنْيَتِهِ.
فَهَذَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَأْسَ أَنْ يُتَسَمَّى بِاسْمِهِ.
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يُتَكَنَّى بِكُنْيَتِهِ , وَأَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ.
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , غَيْرَ أَنَّ اتِّبَاعَ مَا قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى.
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
7247 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَ: لَا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنَعِّمُكَ عَيْنًا.
فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» فَهَذِهِ الْأَنْصَارُ قَدْ أَنْكَرَتْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنَهُ الْقَاسِمَ , لِئَلَّا يُكْتَنَى بِهِ , وَقَصَدُوا بِالْكَرَاهَةِ فِي ذَلِكَ إِلَى الْكُنْيَةِ خَاصَّةً.
ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ.
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ , يَتَسَمَّى مَعَ ذَلِكَ بِاسْمِهِ , وَلَمْ يَتَسَمَّ بِهِ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّسَمِّي بِالْقَاسِمِ.
قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا , كَمَا ذَكَرْتَ , لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ بَيْنَكُمْ» . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُكَنُّونَ الْآبَاءَ بِأَسْمَاءِ الْأَبْنَاءِ , وَقَدْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ لَا يُكْتَنَى حَتَّى يُولَدَ لَهُ , فَيُكْتَنَى بِاسْمِ ابْنِهِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
7248 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: «نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا صُهَيْبُ لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ ثَلَاثٌ» . قُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «تَكَنَّيْتَ وَلَمْ يُولَدْ لَكَ , وَفِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ , وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ , وَلَسْتَ مِنْهُمْ» . قُلْتُ: " أَمَّا قَوْلُكَ: تَكَنَّيْتَ وَلَمْ يُولَدْ لَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَلَسْتَ مِنْهُمْ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ , سَبَتْنَا الرُّومُ مِنَ الطَّائِفِ , بَعْدَمَا عَقَلْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي.
وَأَمَّا قَوْلُكَ فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ " فَهَذَا عُمَرُ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى صُهَيْبٍ أَنْ يَتَكَنَّى قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ , أَوْ أَكْثَرَهُمْ , كَانُوا لَا يَتَكَنَّوْنَ , حَتَّى يُولَدَ لَهُمْ , فَيَكْتَنُونَ بِأَبْنَائِهِمْ.
فَلَمَّا وُلِدَ لِذَلِكَ الْأَنْصَارِيِّ ابْنٌ , فَسَمَّى الْقَاسِمَ , أَنْكَرَتِ الْأَنْصَارُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَمَّى بِهِ , لِيُكْنَى بِهِ، فَأَبَوْا ذَلِكَ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ , فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا
7249 -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ وَتَكَنَّى بِهِ , فَأَبَتِ الْأَنْصَارُ أَنْ تُكَنِّيَهُ بِذَلِكَ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ , تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَوَّلَ اسْمَ ذَلِكَ الصَّبِيِّ , لِأَنَّ أَبَاهُ تَكَنَّى بِهِ , فَحَوَّلَهُ إِلَى اسْمٍ يَجُوزُ لِأَبِيهِ التَّكَنِّي بِهِ.
وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ , إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى الْكُنْيَةِ خَاصَّةً , لَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاسْمِ , وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ»
بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ
7250 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَالْيَهُودِ , وَالْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُبْتَدَأَ أَهْلُ الْكُفْرِ بِالسَّلَامِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوا أَنْ يُبْتَدَءُوا بِالسَّلَامِ , وَقَالُوا لَا بَأْسَ بِأَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ إِذَا سَلَّمُوا.
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
7251 - بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى "
7252 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
7253 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
7254 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ سُهَيْلٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
7255 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ , فَلَا تَبْدَءُوهُمْ , فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ , فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ "
7256 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ
7257 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِالسَّلَامِ
7258 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي رَاكِبٌ إِلَى يَهُودَ , فَإِذَا أَتَيْتُمُوهُمْ , فَسَلَّمُوا عَلَيْكُمْ , فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ "
7259 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ , النَّهْيُ عَنِ ابْتِدَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِ أُسَامَةَ.
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِسَلَامِهِ , مَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَمْ يُرِدِ الْيَهُودَ , وَلَا النَّصَارَى , وَلَا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ , حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هَذِهِ الْآثَارُ , وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا جَائِزٌ.
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ رَجُلٌ عَلَى جَمَاعَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ بَعْضَهُمْ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي وَقْتٍ قَدْ أُمِرَ فِيهِ أَنْ لَا يُجَادِلَهُمْ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ , فَكَانَ السَّلَامُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أُمِرَ بِقِتَالِهِمْ وَمُنَابَذَتِهِمْ , فَنَسَخَ ذَلِكَ مَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْ سَلَامِهِ عَلَيْهِمْ.
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
7260 - فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ عَلَى قَطِيفَةٍ , وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ , يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجَ , قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ.
فَسَارَ , حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ , وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَالْيَهُودِ , وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ , خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْبُرُوا عَلَيْنَا.
فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ , فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَرَأَ عَلَيْهِمِ الْقُرْآنَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ , إِنَّهُ لَحَسَنٌ مَا تَقُولُ , إِنْ كَانَ حَقًّا , فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا , ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ , فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلْ يَا رَسُولَ اللهِ , فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا , فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ.
فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ , حَتَّى كَادُوا يَتَبَارَزُونَ , فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ , حَتَّى سَكَنُوا ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ , فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ؟» يَعْنِي ابْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ سَعْدُ: يَا رَسُولَ اللهِ , اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ , فَوَالَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ , لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيَعْصِبُوهُ بِالْعِصَابَةِ , فَلَمَّا رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ , شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فِعْلُ مَا رَأَيْتَ , فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ , وَأَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى , حَتَّى قَالَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: 186] . وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: 109] الْآيَةَ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ , كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ.
فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا , فَقَتَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَنْ قُتِلَ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ , قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ فَبَايِعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ , وَأَسْلِمُوا " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , أَنَّ مَا كَانَ مِنْ تَسْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , وَكَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُ اللهُ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ , وَالصَّفْحِ , وَتَرْكِ مُجَادَلَتِهِمْ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ , ثُمَّ نَسَخَ اللهُ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ فَنُسِخَ مَعَ ذَلِكَ , السَّلَامُ عَلَيْهِمْ , وَثَبَتَ قَوْلُهُ لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ , وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ , فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ , حَتَّى تَرُدُّوا عَلَيْهِ مَا قَالَ وَنُهُوا أَنْ يَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ
7261 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَادَوَيْهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " نُهِينَا أَنْ نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: وَعَلَيْكُمْ «فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى»