شرح معاني الآثارصفحات 201-209

كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَضَاحِيِّ

صفحات 201-209
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح معاني الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
الناشر
عالم الكتب
الطبعة
الأولى - 1414 هـ، 1994 م
عدد الأجزاء
5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

6366 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ , فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ.
فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ , اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ , فَرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «لَا , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي , فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» . فَاجْتَزَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ , وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلَمْ يَنْهَنِي

6367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: دُعِينَا لِعُرْسٍ بِالْمَدِينَةِ , فَقُرِّبَ إِلَيْنَا طَعَامٌ فَأَكَلْنَاهُ , ثُمَّ قُرِّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا , فَمِنَّا آكِلٌ , وَمِنَّا تَارِكٌ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ , وَلَا آمُرُ بِهِ , وَلَا أَنْهَى عَنْهُ» . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَلِّلًا أَوْ مُحَرِّمًا.
قُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ , فَمَدَّ يَدَهُ يَأْكُلُ.
فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ , ثُمَّ قَالَ: " هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ: "، فَأَكَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَامْرَأَتُهُ كَانَتْ مَعَهُمْ.
وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَا آكُلُ طَعَامًا , لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6368 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا , ضِبَابٌ فَقَالَ: «كُلُوا , فَإِنِّي عَائِفُهُ»

6369 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «أَهْدَتْ خَالَتِي , أُمُّ حَفِيدٍ , إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ , وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ , وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ وَهُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

6370 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ رَجُلَيْنِ، مِنْ مُزَيْنَةَ , أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رُوَيْمٍ، وَالْآخَرُ غَالِبُ بْنُ الْأَبْجَرِ.
قَالَ: مِسْعَرٌ: أَرَى غَالِبًا الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي شَيْءٌ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُطْعِمَ مِنْهُ أَهْلِي غَيْرَ حُمُرٍ لِي أَوْ حُمُرَاتٍ لِي.
قَالَ: «فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكِ فَإِنَّمَا قَذِرْتُ لَكُمْ جَوَّالَ الْقَرْيَةِ»

6371 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ رِجَالٍ، مِنْ مُزَيْنَةَ , مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الظَّاهِرَةِ , عَنْ أَبْجَرَ , أَوِ ابْنِ أَبْجَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي شَيْءٌ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُطْعِمَهُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرًا لِي.
قَالَ لِي: «فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكِ فَإِنَّمَا كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَّالَ الْقَرْيَةِ»

6372 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُزَيْنَةَ , حَدَّثُوا عَنْ سَيِّدِ مُزَيْنَةَ الْأَبْجَرِ , أَوِ ابْنِ الْأَبْجَرِ , سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

6373 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْقِلٍ وَقَالَ: عَنْ رِجَالٍ مِنْ مُزَيْنَةَ الظَّاهِرَةِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّ أَبْجَرَ , أَوِ ابْنَ أَبْجَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , فَأَبَاحُوا أَكْلَ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوا أَكْلَ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , وَقَالُوا: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُمُرُ الَّتِي أَبَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ , كَانَتْ وَحْشِيَّةً , وَيَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّمَا كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَّالَ الْقَرْيَةِ عَلَى الْأَهْلِيَّةِ.
وَقَدْ رَوَى شَرِيكٌ , حَدِيثَ غَالِبٍ هَذَا , عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ

6374 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , وَرَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالُوا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ح

6375 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , قَالُوا: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُعْتَمِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ قَدْ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ , وَإِنَّ سَمِينَ مَالِنَا فِي الْحَمِيرِ فَقَالَ: «كُلُوا مِنْ سَمِينِ مَالِكُمْ»

فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا كَانَ أَبَاحَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ , كَانَ فِي عَامِ سَنَةٍ.
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ مِسْعَرٍ , وَشُعْبَةَ , فَهُوَ عَلَى مَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ , وَقَدْ تَحِلُّ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ الْمَيْتَةُ.
فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ.
وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا , فِي نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ

6376 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , وَأُسَامَةُ , وَمَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ الْحَسَنِ , وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَعَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ , يَوْمَ خَيْبَرَ»

6377 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ , عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ»

6378 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ , عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ»

6379 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

6380 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا دُحَيْمٌ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، هُوَ النُّعْمَانُ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6381 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ضَمْرَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَلِيطٍ , وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ: " لَقَدْ أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ , وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ , وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَفُورُ بِهَا فَأَكْفَأْنَاهَا عَلَى وَجْهِهَا

6382 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ , عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»

6383 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ح

6384 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَطْعَمَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْخَيْلِ , وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ»

6385 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ , الْخَيْلَ وَالْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ , وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ

6386 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ , مِثْلَهُ

6387 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ سَمِعَهُ مِنْهُ، قَالَ: أَصَبْنَا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ , فَطَبَخْنَاهَا , فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ

6388 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

6389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ خَيْبَرَ

6390 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، مِثْلَهُ

6391 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مِثْلَهُ

6392 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ , الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْحَبْرُ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَقَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: 145] الْآيَةَ

6393 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ.
ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ , عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ»

6394 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

6395 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ , أَصَابُوا حُمُرًا فَطَبَخُوا مِنْهَا , فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا , فَإِنَّهَا نَجَسٌ فَأَكْفِئُوا الْقُدُورَ»

6396 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَمَّادٌ وَأَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ , فَقِيلَ لَهُ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ فَسَكَتَ ثُمَّ أُتِيَ , فَقِيلَ لَهُ: فَنِيَتِ الْحُمُرُ فَأَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ يُنَادِي , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

6397 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ , قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6398 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، قَالَ أَخْبَرَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ»

6399 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَاءَ يَوْمِ افْتَتَحُوا خَيْبَرَ , فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِيرَانًا تُوقَدُ.
فَقَالَ: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟» قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا , وَاكْسِرُوهَا» يَعْنِي: الْقُدُورَ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَوَ نَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ ذَاكَ»

6400 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ , قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ , عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
فَكَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَحْمِلَ حَدِيثَ غَالِبِ بْنِ الْأَبْجَرِ , عَلَى مَا وَافَقَهَا , لَا عَلَى مَا خَالَفَهَا.
فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , إِبْقَاءً عَلَى الظَّهْرِ , لَيْسَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ.
وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ

6401 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «مَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا ظَهْرٌ»

6402 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ , وَكَانُوا قَدِ احْتَاجُوا إِلَيْهَا»

6403 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ لُحُومَ الْخَيْلِ , وَنَهَاهُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ , وَهُمْ كَانُوا إِلَى الْخَيْلِ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى الْحُمُرِ.
فَدَلَّ تَرْكُهُ مَنْعَهُمْ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بَقِيَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ , وَلَوْ كَانُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ , حَتَّى احْتِيجَ

لِذَلِكَ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ , لَكَانُوا إِلَى الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ أَحْوَجَ , لِأَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ عَلَى الْخَيْلِ , كَمَا يَحْمِلُونَ عَلَى الْحُمُرِ , وَيَرْكَبُونَ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَعَانٍ لَا يَرْكَبُونَ لَهَا الْحُمُرَ.
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا مُنِعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ , لَيْسَتْ هِيَ هَذِهِ الْعِلَّةَ.
وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا مُنِعُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ , لِأَنَّهَا حُمُرٌ كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ.
وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ

6404 - مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى , فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ , بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ يَوْمَ خَيْبَرَ.
فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا , لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ» وَقَالُوا: فَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا لِهَذِهِ الْعِلَّةِ , فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ جَاءَ فِي هَذَا إِلَّا الْأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقِدْرِ , لَكَانَ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا لِمَا قَالُوا وَلَكِنَّهُ قَدْ جَاءَ هَذَا , وَجَاءَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ مُطْلَقًا

6405 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زَبْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، كَاتِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ،.
يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَدِّثْنِي مَا يَحِلُّ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «لَا تَأْكُلِ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ , وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» فَكَانَ كَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , جَوَابًا لِسُؤَالِ أَبِي ثَعْلَبَةَ إِيَّاهُ , عَمَّا يَحِلُّ لَهُ , مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ.
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , لَا لِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ , مِنْ أَكْلِ الْعَذِرَةِ وَمَا أَشْبَهُمَا , وَلَكِنْ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا.
وَقَدْ جَعَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ عَنْهَا , كَذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ.
فَكَمَا كَانَ ذُو نَابٍ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا لِعِلَّةٍ , كَانَ كَذَلِكَ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ , مَنْهِيًّا عَنْهَا , لَا لِعِلَّةٍ.
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا , لِأَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً.
وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ

6406 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنِ النَّحَّازِ الْحَنَفِيِّ , عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقُدُورٍ فِيهَا لَحْمُ حُمُرِ النَّاسِ , فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ» فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ حُمُرِ النَّاسِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ انْتَهَبُوهَا مِنَ النَّاسِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ نُسِبَتْ إِلَى النَّاسِ , لِأَنَّهُمْ يَرْكَبُونَهَا , فَيَكُونُ النَّهْيُ وَقَعَ عَلَيْهَا , لِأَنَّهَا أَهْلِيَّةٌ , لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ.
قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً.

فَذَكَرُوا

6407 - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ أَصَابُوا مِنَ الْفَيْءِ حُمُرًا فَذَبَحُوهَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْفِئُوا الْقُدُورَ» قَالُوا: فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ تِلْكَ الْحُمُرَ , كَانَتْ نُهْبَةً.
فَقِيلَ لَهُمْ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً كَمَا ذَكَرْتُمْ , فَمَا دَلِيلُكُمْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِلنُّهْبَةِ؟ وَمَا جَعَلَكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ النَّهْيِ أَنَّهُ كَانَ لِلنُّهْبَةِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكُمْ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا كَانَ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا لَا لِلنُّهْبَةِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ أَكْفِئُوهَا , فَإِنَّهَا رِجْسٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ وَقَعَ عَلَيْهَا , لِأَنَّهَا رِجْسٌ , لَا لِأَنَّهَا نُهْبَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ , وَاكْسِرُوهَا.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَ نَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ أَوْ ذَاكَ فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِنَجَاسَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ , لَا لِأَنَّهَا نُهْبَةٌ , وَلَا لِأَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ.
أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ غَصَبَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَطَبَخَ لَحْمَهَا , أَنَّ قِدْرَهُ الَّتِي طَبَخَ ذَلِكَ فِيهَا لَا يَتَنَجَّسُ , وَأَنَّ حُكْمَهَا فِي طَهَارَتِهَا , حُكْمُ مَا طُبِخَ فِيهِ لَحْمٌ غَيْرُ مَغْصُوبٍ؟ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِغُسْلِهَا عَلَى نَجَاسَةِ مَا طُبِخَ فِيهَا , عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِطَرْحِ مَا كَانَ فِيهَا لِنَجَاسَتِهَا , لَا لِغَصْبِهِمْ إِيَّاهَا.
وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي شَاةٍ غُصِبَتْ فَذُبِحَتْ وَطُبِخَتْ , بِخِلَافِ هَذَا

6408 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: حَسِبْتُهُ مِنَ الْأَنْصَارِ , أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ , فَلَقِيَهُ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ , فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ فَفَطِنَ آبَاؤُنَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ أَكْلَةٌ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَحْمُ شَاةٍ» , يُخْبِرُنِي أَنَّهَا أُخِذَتْ بِغَيْرِ حِلِّهَا.
فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَمْ تَزَلْ تُعْجِبُنِي أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي , وَإِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ , فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شَاةٌ , وَكَانَ أَخِي اشْتَرَى شَاةً بِالْأَمْسِ , فَأَرْسَلْتُ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ بِالثَّمَنِ , فَقَالَ «أَطْعِمُوهَا الْأَسَارَى» فَتَنَزَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا , وَلَمْ يَأْمُرْ بِطَرْحِهَا , بَلْ أَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ بِهَا , إِذْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُطْعِمُوهَا الْأَسَارَى.
فَهَذَا حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّحْمِ الْحَلَالِ , إِذَا غُصِبَ فَاسْتُهْلِكَ.
فَلَوْ كَانَتْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا عِنْدَهُ , لَأَمَرَ فِيهَا لَمَّا انْتُهِبَتْ , بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ لَمَّا غُصِبَتْ.
وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ فِي لَحْمِ تِلْكَ الْحُمُرِ لَمَّا أَمَرَ بِهِ , لِمَعْنًى خِلَافِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ فِي لَحْمِ هَذِهِ الشَّاةِ بِمَا أَمَرَ بِهِ.

أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ غَصَبَ رَجُلًا شَاةً فَذَبَحَهَا , وَطَبَخَ لَحْمَهَا , أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِطَرْحِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَكَذَلِكَ لَحْمُ الْأَهْلِيَّةِ الْمَذْبُوحَةِ بِخَيْبَرَ , لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ النُّهْبَةِ الَّتِي حُكْمُهَا حُكْمُ الْغَصْبِ إِذًا لَمَا أَمَرَهُمْ بِطَرْحِ ذَلِكَ اللَّحْمِ , وَلَأَمَرَهُمْ فِيهِ بِمِثْلِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ غَصَبَ شَاةً , فَذَبَحَهَا , وَطَبَخَ لَحْمَهَا.
فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ , لِمَعْنًى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ادَّعَاهَا الَّذِينَ أَبَاحُوا لَحْمَهَا , ثَبَتَ أَنَّ نَهْيَهُ ذَلِكَ عَنْهَا , كَانَ لَهَا فِي نَفْسِهَا , كَالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , فَكَانَ ذَلِكَ النَّهْيُ لَهُ فِي نَفْسِهِ , فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ خِلَافُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ , فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ , وَمَا وَجَدْنَا مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ , أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَهُوَ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ "

6409 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6410 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ , يُوشِكُ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ , يَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هَذَا الْكِتَابُ , فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ حَلَّلْنَاهُ , وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ , أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ , لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , وَلَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ

6411 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6412 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ: " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي , قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَمِلْنَاهُ , وَإِلَّا فَلَا "

6413 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ , يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي , مِمَّا قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ " فَحَذَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَافِ أَمْرِهِ , كَمَا حَذَّرَ مِنْ خِلَافِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَحْذَرْ أَنْ يُخَالِفَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحِقَّ عَلَيْهِ , مَا يَحِقُّ عَلَى مُخَالِفِ كِتَابِ اللهِ.

وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا , وَرَجَعَتْ مَعَانِيهَا إِلَى مَا وَصَفْنَا.
فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ خِلَافُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِبَاحَتَهَا , وَمَا احْتَجَّ بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: 145] الْآيَةَ.
قِيلَ لَهُ: مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ , فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
وَمَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْآيَةِ , عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَجِيءَ الْمُتَوَاتِرَ فِي الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ , مِمَّا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ آيَةً مُطْلَقَةً عَلَى ذَلِكَ الْجِنْسِ فَيُجْعَلُ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ , غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهَا , حَتَّى لَا يُضَادَّ الْقُرْآنُ السُّنَّةَ , وَلَا السُّنَّةُ الْقُرْآنَ.
فَهَذَا حُكْمُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَوْ كَانَ إِلَى النَّظَرِ , لَكَانَ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا , وَكَانَ ذَلِكَ كَلَحْمِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ , لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ قَدْ حُرِّمَ , إِذَا كَانَ أَهْلِيًّا , مِمَّا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ , فَقَدْ حُرِّمَ إِذَا كَانَ وَحْشِيًّا.
أَلَا تَرَى أَنَّ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ الْوَحْشِيِّ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ الْأَهْلِيِّ , فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا , إِذَا كَانَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ لَحْمُهُ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ.
وَلَكِنْ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

جارٍ التحميل