شرح معاني الآثارصفحات 71-77

كِتَابُ الصَّرْفِ

صفحات 71-77
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح معاني الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
الناشر
عالم الكتب
الطبعة
الأولى - 1414 هـ، 1994 م
عدد الأجزاء
5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

5790 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ قَبَّاثِ بْنِ رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , فَقَالَ مِثْلًا بِمِثْلٍ , لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ وَمِمَّا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي رُجُوعِهِ عَنِ الصَّرْفِ ,

5791 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَزَعَ عَنِ الصَّرْفِ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى إِجَازَةِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ , وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ.
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ رُجُوعُهُ لِعِلْمِهِ أَنَّ مَا كَانَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ إِنَّمَا هُوَ رِبَا الْقُرْآنِ , وَعَلِمَ أَنَّ رِبَا النَّسِيئَةِ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَا خَالَفَ حَدِيثَ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مِمَّا لَمْ يَثْبُتْ مِنْهُ , حَدِيثُ أُسَامَةَ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ نَقَلَهُ لَهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ الْحُجَّةُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لِأَنَّهُ خَبَرُ وَاحِدٍ , فَرَجَعَ إِلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْجَمَاعَةُ , الَّذِينَ تَقُومُ بِنَقْلِهِمِ الْحُجَّةُ , وَتَرَكَ مَا جَاءَ بِهِ الْوَاحِدُ , الَّذِي قَدْ يَجُوزُ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَالْغَلَطُ وَالْغَفْلَةُ.
وَهَذَا الَّذِي بَيَّنَّا فِي الصَّرْفِ , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

بَابُ الْقِلَادَةُ تُبَاعُ بِذَهَبٍ وَفِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ

5792 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ , عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَصَبْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا.

فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: «افْصِلْ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ , ثُمَّ بِعْهَا كَيْفَ شِئْتَ»

5793 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُجَاعٍ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيُّ , عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً.
فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ , بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا , فَفَصَلْتُهَا فَإِذَا الذَّهَبُ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا.
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا تُبَاعُ حَتَّى تَفْصِلَهُ»

5794 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ , فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ , ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ.
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَا , حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا» . فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ فَقَالَ: «لَا , حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا» , فَرَدَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْقِلَادَةَ إِذَا كَانَتْ كَمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ , لِأَنَّ ذَلِكَ الثَّمَنَ , وَهُوَ ذَهَبٌ , يُقْسَمُ عَلَى قِيمَةِ الْخَرَزِ , وَعَلَى الذَّهَبِ , فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعًا , بِمَا أَصَابَهُ مِنَ الثَّمَنِ , كَالْعَرْضَيْنِ يُبَاعَانِ بِذَهَبٍ , فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعٌ بِمَا أَصَابَ قِيمَتَهُ , مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ.
قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ مَا يُصِيبُ الذَّهَبُ , الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ , إِنَّمَا يُصِيبُهُ بِالْخَرَزِ , وَالظَّنِّ , وَكَانَ الذَّهَبُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ثَمَنَ الذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ مِثْلُ وَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ , الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِهِ الْقِلَادَةُ.
وَلَا يَعْلَمُ بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ , إِنَّمَا يَعْلَمُ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى حِدَةٍ , بَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَى وَزْنِهِ , وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنَ الْقِلَادَةِ.
قَالُوا: فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْقِلَادَةِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ ذَهَبَهَا مِنْهَا , لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَا احْتَجَجْنَا بِهِ مِنَ النَّظَرِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِلَادَةُ , لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُ ذَهَبِهَا , أَهُوَ مِثْلُ وَزْنِ جَمِيعِ الثَّمَنِ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ , إِلَّا بِأَنْ تُفْصَلَ الْقِلَادَةُ , فَيُوزَنُ ذَلِكَ الذَّهَبُ الَّذِي فِيهَا , فَيُوقَفُ عَلَى زِنَتِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِذَهَبٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ ذَهَبُهَا مِنْهَا , فَيُعْلَمَ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ.
وَإِنْ كَانَتِ الْقِلَادَةُ يُحِيطُ الْعِلْمُ بِوَزْنِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ , وَيُعْلَمُ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ أَوْ لَا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِوَزْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ فِي الْحَقِيقَةِ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ الْقِلَادَةُ , وَهُوَ ذَهَبٌ , فَالْبَيْعُ جَائِزٌ.

وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ ذَهَبُهَا , بِمِثْلِ وَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنَ , وَيَكُونُ مَا فِيهَا مِنَ الْخَرَزِ , بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ , وَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْعُرُوضِ الْمَبِيعَةِ بِالثَّمَنِ الْوَاحِدِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّا رَأَيْنَا الذَّهَبَ , لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِذَهَبٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَرَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي دِينَارَيْنِ , أَحَدُهُمَا فِي الْجَوْدَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْآخَرِ , بِيعَا , صَفْقَةً وَاحِدَةً , بِدِينَارَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ , أَوْ بِذَهَبٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ جَيِّدٍ , أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ.
فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى حُكْمِ الْقِيمَةِ , كَمَا تُرَدُّ الْعُرُوضُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , إِذَا بِيعَتْ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ , إِذًا لَفَسَدَ الْبَيْعُ , لِأَنَّ الدِّينَارَ الرَّدِيءَ , يُصِيبُهُ أَقَلُّ مِنْ وَزْنِهِ إِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الدِّينَارِ الْآخَرِ.
فَلَمَّا أُجْمِعَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ , وَكَانَتِ السُّنَّةُ قَدْ ثَبَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الذَّهَبَ , تِبْرَهُ وَعَيْنَهُ سَوَاءٌ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الذَّهَبِ فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَ بِذَهَبٍ عَلَى غَيْرِ الْقِسْمَةِ عَلَى الْقِيَمِ , وَأَنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي ذَلِكَ بِحُكْمٍ , دُونَ حُكْمِ سَائِرِ الْعُرُوضِ الْمَبِيعَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً , وَإِنَّمَا يُصِيبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَزْنُهُ , لَا مَا يُصِيبُ قِيمَتَهُ.
فَهَذَا هُوَ مَا يَشْهَدُ لِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ النَّظَرِ.
وَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ فَضَالَةَ , الَّذِي ذَكَرْنَا , فَرَوَاهُ قَوْمٌ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ

5795 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي , أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ , وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ , فَنُزِعَ وَحْدَهُ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ» ،

5796 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ , عَنْ فَضَالَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِخَيْبَرَ

5797 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ عَنْ أَبِي هَانِئٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , غَيْرُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
فِي هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَعَ الذَّهَبَ , فَجَعَلَهُ عَلَى حِدَةٍ , ثُمَّ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ لِيَعْلَمَ النَّاسُ كَيْفَ حُكْمُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ.
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَ الذَّهَبَ لِأَنَّ صَلَاحَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ فِي ذَلِكَ , فَفَعَلَ مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ , لَا لِأَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ قَبْلَ أَنْ يُنْزَعَ , مَعَ غَيْرِهِ , فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ , غَيْرُ جَائِزٍ.
وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَى مَنْ رَوَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ.
وَقَدْ رَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَيْضًا.

5798 - فَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي حَنَشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ , أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَحْرِ , مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَنَشٌ: فَاشْتَرَيْتُ قِلَادَةً فِيهَا تِبْرٌ وَيَاقُوتٌ , وَزَبَرْجَدٌ فَأَتَيْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ , فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَأْخُذِ التِّبْرَ بِالتِّبْرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ , فَاشْتَرَيْتُ قِلَادَةً بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ , فِيهَا تِبْرٌ وَجَوْهَرٌ , فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَأْخُذِ التِّبْرَ بِالذَّهَبِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , غَيْرُ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ: وَذَلِكَ أَنَّ مَا حَكَى فَضَالَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ التِّبْرُ بِالذَّهَبِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَلَمْ يَذْكُرْ فَسَادَ الْبَيْعِ فِي الْقِلَادَةِ الْمَبِيعَةِ بِذَلِكَ إِذْ كَانَ فِيهَا ذَهَبٌ وَغَيْرُهُ.
فَهَذَا خِلَافُ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ.
وَقَدْ رَوَاهُ آخَرُونَ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ

5799 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمَا , عَنْ حَنَشٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ , فَصَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي , قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ , وَوَرِقٌ , وَجَوْهَرٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا.
فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ , فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا , وَاجْعَلْهُ فِي الْكِفَّةِ , وَاجْعَلْ ذَهَبًا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى , ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَهَذَا خِلَافٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ , لِأَنَّ فِيهِ أَمْرَ فَضَالَةَ بِنَزْعِ الذَّهَبِ وَبَيْعِهِ وَحْدَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ.
فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ , وَالْأَمْرُ بِالتَّفْصِيلِ مِنْ قَوْلِ فَضَالَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ , عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ , الْبَيْعُ فِيهَا , فِي الذَّهَبِ , حَتَّى تُفْصَلَ.

وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ , لِإِحَاطَةِ عِلْمِهِ أَنَّ تِلْكَ قِلَادَةٌ , لَا يُوصَلُ إِلَى عِلْمِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ , وَلَا إِلَى مِقْدَارِهِ , إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنْهَا.
فَقَدِ اضْطَرَبَ هَذَا الْحَدِيثُ , فَلَمْ يُوقَفْ عَلَى مَا أُرِيدَ مِنْهُ.
فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي , الَّتِي رُوِيَ عَلَيْهَا , إِلَّا احْتَجَّ مُخَالِفُهُ عَلَيْهِ , بِالْمَعْنَى الْآخَرِ.
وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ , كَيْفَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , وَأَنَّهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الَّذِينَ جَعَلُوا حُكْمَ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ مَعَ غَيْرِهِ بِالذَّهَبِ، لَا عَلَى قَسْمِ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيَمِ , وَلَكِنْ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ مَبِيعٌ بِوَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنِ , وَمَا بَقِيَ مَبِيعٌ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

5800 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ، قَالَ: اشْتَرَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قِلَادَةً , فِيهَا تِبْرٌ , وَزَبَرْجَدٌ , وَلُؤْلُؤٌ , وَيَاقُوتٌ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ.
فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , حِينَ طَلَعَ مُعَاوِيَةُ , الْمِنْبَرَ أَوْ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ , فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مُعَاوِيَةَ , اشْتَرَى الرِّبَا وَأَكَلَهُ , أَلَا إِنَّهُ فِي النَّارِ إِلَى حَلْقِهِ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْقِلَادَةُ , كَانَ فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ أَكْثَرَ , مِمَّا اشْتُرِيَتْ بِهِ , فَكَانَ مِنْ عُبَادَةَ مَا كَانَ لِذَلِكَ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِيعَتْ بِنَسِيئَةٍ , فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ , أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.

وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ , وَفِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ عُبَادَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ , مَا أَنْكَرَ.

5801 - مَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ , عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ , عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ , فَأَصَبْنَا ذَهَبًا وَفِضَّةً , فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا النَّاسُ فِي عَطِيَّاتِهِمْ.
قَالَ: فَتَنَازَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَقَامَ عُبَادَةُ , فَنَهَاهُمْ , فَرَدُّوهَا , فَأَتَى الرَّجُلُ مُعَاوِيَةَ فَشَكَا إِلَيْهِ.
فَقَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيبًا فَقَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ , يَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَيْهِ , لَمْ نَسْمَعْهَا.
فَقَامَ عُبَادَةُ فَقَالَ: وَاللهِ لَأُحَدِّثَنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ , وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ , وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ , وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ , إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ , يَدًا بِيَدٍ , عَيْنًا بِعَيْنٍ»

5802 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ , يَبِيعُونَ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلَى الْعَطَاءِ.
فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُذَهَّبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ , وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ , وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ , وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , سَوَاءً بِسَوَاءٍ , فَمَنْ زَادَ , أَوِ ازْدَادَ , فَقَدْ أَرْبَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ إِنْكَارِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ , وَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إِلَى أَجَلٍ , لَا غَيْرَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْقِلَادَةُ , الَّتِي فِيهَا الذَّهَبُ الْمَبِيعَةُ بِالذَّهَبِ , أَوِ الْقِلَادَةُ الَّتِي فِيهَا الْفِضَّةُ الْمَبِيعَةُ بِالْفِضَّةِ , فَلَا دَلَالَةَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْهُ , عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ إِذَا بِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ ذَهَبِهِ أَوْ فِضَّتِهِ , مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ

5803 - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اشْتَرِ السَّيْفَ الْمُحَلَّى بِالْفِضَّةِ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ أَجَازَ بَيْعَ السَّيْفِ , الَّذِي حِلْيَتُهُ فِضَّةٌ , بِفِضَّةٍ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ , اخْتِلَافٌ

5804 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , عَنِ اشْتِرَاءِ الثَّوْبِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , فَقَالَا: «لَا يَصْلُحُ اشْتِرَاؤُهُ بِالذَّهَبِ»

5805 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا , أَنْ يَشْتَرِيَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ , أَوْ فِضَّةً بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ

5806 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ مُبَارَكٍ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا , أَنْ يُبَاعَ السَّيْفُ

الْمُفَضَّضُ بِالدَّرَاهِمِ , بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ , تَكُونُ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , وَالسَّيْفُ بِالْفَضْلِ

5807 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى: إِذَا كَانَتِ الْفِضَّةُ الَّتِي فِيهِ , أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ , فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

5808 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى , بِالدَّرَاهِمِ ; لِأَنَّ فِيهِ حَمَائِلَهُ وَجَفْنَهُ وَنَصْلَهُ

جارٍ التحميل