شرح معاني الآثارصفحات 206-215

كِتَابُ السِّيَرِ

صفحات 206-215
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح معاني الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريفراجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية
الناشر
عالم الكتب
الطبعة
الأولى - 1414 هـ، 1994 م
عدد الأجزاء
5 (4 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ الْإِمَامِ يُرِيدُ قِتَالَ أَهْلِ الْحَرْبِ هَلْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ أَمْ لَا؟

5075 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذَا أَمَّرَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ قَالَ لَهُ إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا , فَاقْبَلْ مِنْهُمْ , وَكُفَّ عَنْهُمْ , ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَجَابُوكَ , فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ , وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ , أَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ , وَلَهُمْ مَا لَهُمْ , فَإِنْ هُمْ أَبَوْا , فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ , يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ

شَيْءٌ , إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ , فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ , فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ , وَكُفَّ عَنْهُمْ , فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ " قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ , فَقَالَ:

5076 - حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ.

5077 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ.

5078 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ أَبُو صَالِحٍ.
ح

5079 - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ , قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

5080 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَجَّهَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى خَيْبَرَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ , فَقَالَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ . قَالَ انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ , ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا , خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ "

5081 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّفْطِيُّ , قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ , عَنِ ابْنِ أَخِي , أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ , عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى قَوْمٍ يُقَاتِلُهُمْ , ثُمَّ بَعَثَ فِي أَثَرِهِ يَدْعُوهُ , وَقَالَ لَهُ لَا تَأْتِهِ مِنْ خَلْفِهِ , وَائْتِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ " قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ لَا يُقَاتِلَهُمْ , حَتَّى يَدْعُوَهُمْ

5082 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا , حَتَّى يَدْعُوَهُمْ» .

5083 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ ثنا الْحَجَّاجُ , قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

5084 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

5085 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ حَجَّاجٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ وَأَهْلَ السَّرَايَا , إِذَا أَرَادُوا قِتَالَ الْعَدُوِّ , دَعَوْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَقَالُوا: إِنْ قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ أَوْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ سَرَايَاهُ , مِنْ غَيْرِ هَذَا الدُّعَاءِ فَقَدْ أَسَاءُوا فِي ذَلِكَ.

وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِقِتَالِهِمْ وَالْغَارَةِ عَلَيْهِمْ , وَإِنْ لَمْ يُدْعَوْا قَبْلَ ذَلِكَ.
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا

5086 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا، ثُمَّ حَرِّقْ»

5087 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ,. ح

5088 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ , ح

5089 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , ح

5090 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ ": كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ عَلَى الْعَدُوِّ , عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَسْتَمِعُ , فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ , وَإِلَّا أَغَارَ.

5091 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ زَاذَانَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ

5092 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَوْمًا، لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ , فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ.
فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ , فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا , رَكِبَ وَرَكِبْنَا مَعَهُ , فَرَكِبَتْ خَلَفَ أَبِي طَلْحَةَ , وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَّالُ خَيْبَرَ قَدْ أَخْرَجُوا مَسَاحِيَهُمْ وَمَكَاتِلَهُمْ , فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجَيْشَ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَأَدْبَرُوا هِرَابًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ , ﴿ «فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» ﴾ [الصافات: 177] .

5093 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُهَنِيِّ , عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ , قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهِمْ , وَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَى ابْنِ الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ قَالَ: فَرَاحَتِ الْمَاشِيَةُ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ , فَلَمَّا احْتَلَبُوا , وَعَطَنُوا , وَاطْمَأَنُّوا نِيَامًا , شَنَنَّا عَلَيْهِمِ الْغَارَةَ , فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ "

5094 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي , فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ , فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ.
قَالَ: ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً , فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ , فَشَدَّ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ» , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا أَرَدْنَا مِنْهُ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْغَارَةِ

5095 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا قَرُبْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , فَشَنَنَّا عَلَيْهِمِ الْغَارَةَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارُ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَارَةِ , وَالْغَارَةُ لَا تَكُونُ وَقَدْ تَقَدَّمَهَا الدُّعَاءُ وَالْإِنْذَارُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا رَوَيْنَا , نَاسِخًا لِلْآخَرِ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ

حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ.
ح

5096 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ.
ح

5097 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , «أَغَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ , وَهُمْ غَارُّونَ , وَأَنْعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ , وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ» وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ , عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ , وَإِذَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَدْ

5098 - حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , مِثْلَهُ وَإِذَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ

5099 - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ قَدْ كُنَّا نَغْزُو , فَنَدْعُو وَلَا نَدْعُو وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ

5100 - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو , فَنَدْعُوَ وَلَا نَدْعُو وَإِذَا ابْنُ مَرْزُوقٍ

5101 - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا مُبَارَكٌ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الرُّومِ دَعْوَةٌ , لِأَنَّهُمْ قَدْ دُعُوا وَإِذَا ابْنُ مَرْزُوقٍ

5102 - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ , إِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَوْا.
فَقَالَ قَدْ عَلِمَتِ الرُّومُ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ , وَقَدْ عَلِمَتِ الدَّيْلَمُ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ

5103 - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا , أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ , لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ , وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ , وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ , لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا , فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ.
وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ , فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ , وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ , حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ , وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ , أَيُسْتَتَابُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنِ اسْتَتَابَ الْإِمَامُ الْمُرْتَدَّ , فَهُوَ أَحْسَنُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ الْآخَرُونَ: لَا يُسْتَتَابُ , وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ الْحَرْبِيِّينَ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - مِنْ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ إِيَّاهُمْ , وَمِنْ تَقْصِيرِهَا عَنْهُمْ.
وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الِاسْتِتَابَةُ لِمَنْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ , لَا عَنْ بَصِيرَةٍ مِنْهُ بِهِ , فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ , فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ.
وَهَذَا قَوْلٌ , قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ , فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ قَالَ أَقْتُلُهُ وَلَا أَسْتَتِيبُهُ , إِلَّا أَنَّهُ إِنْ بِدَرَنِي بِالتَّوْبَةِ , خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , وَوَكَلْتُ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ

5104 - وَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِذَلِكَ أَيْضًا.
وَقَدْ رُوِيَ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ وَفِي تَرْكِهَا , اخْتِلَافٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ

5105 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا تُسْتَرَ , بَعَثَنِي أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَا فَعَلَ حُجَيْبَةُ وَأَصْحَابُهُ.
وَكَانُوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ , فَقَتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ.
فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ , فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبَكْرِيُّونَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا مَعَهُمْ بِالْمُشْرِكِينَ , فَقُتِلُوا.
فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا إِلَّا الْقَتْلَ , قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ.
فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا , لَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ , فَإِنْ رَجَعُوا , وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ

5106 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , قَالَ: أَخَذَ بِالْكُوفَةِ رِجَالٌ يُفْشُونَ حَدِيثَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ , فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَكَتَبَ عُثْمَانُ أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ , وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَمَنْ قَبِلَهَا وَتَبَرَّأَ مِنْ مُسَيْلِمَةَ فَلَا تَقْتُلْهُ , وَمَنْ لَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ فَاقْتُلْهُ فَقَبِلَهَا رِجَالٌ مِنْهُمْ فَتُرِكُوا , وَلَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ رِجَالٌ فَقُتِلُوا

5107 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ سَعْدٌ وَأَبُو مُوسَى تُسْتَرَ , أَرْسَلَ أَبُو مُوسَى رَسُولًا.
إِلَى عُمَرَ , فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا.
قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى الرَّسُولِ فَقَالَ: هَلْ كَانَتْ عِنْدَكُمْ مِنْ مُعْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَخَذْنَا رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.
فَقَالَ عُمَرُ فَمَا صَنَعْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ أَفَلَا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا , ثُمَّ طَيَّنْتُمْ عَلَيْهِ , ثُمَّ رَمَيْتُمْ إِلَيْهِ بِرَغِيفٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ أَمْرَ اللهِ؟ اللهُمَّ إِنِّي لَمْ آمُرْ , وَلَمْ أَشْهَدْ , وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي

5108 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
فَهَذَا سَعْدٌ وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , لَمْ يَسْتَتِيبَاهُ , وَأَحَبَّ عُمَرُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ كَانَ يَرْجُو لَهُ التَّوْبَةَ , وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِهِمْ شَيْئًا، لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا لَهُمْ أَنْ يَرَوْهُ فَيَفْعَلُوهُ , وَإِنْ خَالَفَ رَأْيَ إِمَامِهِمْ

5109 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , ح

5110 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ , قَالَ: خَرَجْتُ أَطْلُبُ فَرَسًا لِي بِالسَّحَرِ فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُمْ , فَبَعَثَ الشُّرَطَ فَأَخَذُوهُمْ فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ , فَتَابُوا , وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوا , وَقَالُوا لَا نَعُودُ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ.
وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ , فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ , فَخَلَّيْتُ سَبِيلَ بَعْضِهِمْ , وَقَتَلْتُ بَعْضَهُمْ.
فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ , وَرَجُلٌ مَعَهُ يُقَالُ لَهُ: حُجْرُ بْنُ وَثَّالٍ وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ.

فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَا: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا: «آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ , لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا» فَلِذَلِكَ قَتَلْتُ هَذَا فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَدْ قَتَلَ ابْنَ النَّوَّاحَةِ , وَلَمْ يَقْبَلْ تَوْبَتَهُ , إِذْ عَلِمَ أَنَّ هَكَذَا خُلُقُهُ , يُظْهِرُ التَّوْبَةَ إِذَا ظَفِرَ بِهِ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ إِذَا خُلِّيَ

5111 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ , عَنْ أَبِي الْجَهْمِ , عَنِ الْبَرَاءِ , أَنَّ عَلِيًّا , بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ النَّهْرَوَانِ , فَدَعَاهُمْ ثَلَاثًا.

5112 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاضِرِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: أَقْبَلَ عَلِيٌّ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ , فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ عَمَّارٌ , فَخَرَجُوا.
قَالَ زَيْدٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ.
قَالَ: فَكَفَّ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِمْ , وَدَعَاهُمْ حَتَّى بَدَءُوا فَقَاتَلَهُمْ

5113 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ رَجُلًا كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ , ثُمَّ تَنَصَّرَ فَأَتَى بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ دِينَهُمْ خَيْرًا مِنْ دِينِكُمْ , فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: هُوَ رَبِّي , أَوْ هُوَ رَبُّ عَلِيٍّ.
فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ النَّاسُ.
فَقَالَ عَلِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ كُنْتُ لَمُسْتَتِيبُهُ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَرَأَ ﴿ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا» ﴾ [النساء: 137]

5114 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , أَنَّ قَوْمًا ارْتَدُّوا , وَكَانُوا نَصَارَى , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ التَّيْمِيَّ , فَقَالَ لَهُمْ: إِذَا حَكَكْتُ رَأْسِي , فَاقْتُلُوا الْمُقَاتِلَةَ , وَاسْبُوا الذُّرِّيَّةَ.
فَأَتَى عَلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ , فَقَالَ مَا أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: كُنَّا قَوْمًا نَصَارَى , فَخُيِّرْنَا بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَبَيْنَ دِينِنَا , فَاخْتَرْنَا الْإِسْلَامَ , ثُمَّ رَأَيْنَا أَنْ لَا دِينَ أَفْضَلُ مِنْ دِينِنَا الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ , فَنَحْنُ نَصَارَى.
فَحَكَّ رَأْسَهُ , فَقُتِلَتِ الْمُقَاتِلَةُ , وَسُبِيَتِ الذُّرِّيَّةُ.
قَالَ عَمَّارٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو شُعْبَةَ أَنَّ عَلِيًّا أَتَى بِذَرَارِيِّهِمْ , فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِيهِمْ مِنِّي؟ فَقَامَ مُسْتَقْتِلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ فَاشْتَرَاهُمْ مِنْ عَلِيٍّ بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَأَتَاهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا.
فَقَالَ عَلِيٌّ إِنِّي لَا أَقْبَلُ الْمَالَ إِلَّا كَامِلًا فَدَفَنَ الْمَالَ فِي دَارِهِ , وَأَعْتَقَهُمْ , وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ , فَنَفَّذَ عَلِيٌّ عِتْقَهُمْ

بَابُ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِهِ مُسْلِمًا

5115 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ , عَنْ " الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ , فَضَرَبَنِي فَأَبَانَ يَدِي ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَقْتُلُهُ أَمْ أَتْرُكُهُ؟ قَالَ: بَلِ اتْرُكْهُ , قُلْتُ: وَقَدْ أَبَانَ يَدِي , قَالَ: نَعَمْ , فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا , وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ "

5116 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ , عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ , أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ " أَوْسًا , قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّفَّةِ , وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا , وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ , فَقَالَ: اذْهَبُوا فَاقْتُلُوهُ , فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ , دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَّا تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , ثُمَّ يَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا "

5117 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ , وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ

5118 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

5119 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

5120 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرٍ , وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

5121 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ عَجْلَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

5122 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَدْ صَارَ بِهَا مُسْلِمًا , لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ ,

وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا لَهُمْ: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يُقَاتِلُ قَوْمًا لَا يُوَحِّدُونَ اللهَ تَعَالَى , فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَحَّدَ اللهَ , عُلِمَ بِذَلِكَ تَرْكُهُ لِمَا قُوتِلَ عَلَيْهِ وَخُرُوجُهُ مِنْهُ , وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ دُخُولَهُ فِي الْإِسْلَامِ , أَوْ فِي بَعْضِ الْمِلَلِ الَّتِي تُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى , وَيَكْفُرُ بِجَحْدِهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يَكْفُرُ بِهَا أَهْلُهَا مَعَ تَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ , فَكَانَ حُكْمُ هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يُقَاتَلُوا إِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ , حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يُقَاتِلُهُمْ وُجُوبُ قِتَالِهِمْ , فَلِهَذَا كَفَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِتَالِ مَنْ كَانَ يُقَاتِلُ بِقَوْلِهِمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَجْحَدُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَيْسُوا بِإِقْرَارِهِمْ بِتَوْحِيدِ اللهِ مُسْلِمِينَ إِنْ كَانُوا جَاحِدِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَقَرُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلِمَ بِذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ , وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ دُخُولَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا انْتَحَلُوا قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً , «وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , حِينَ بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ وَأَهْلُهَا يَهُودٌ» بِمَا

5123 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى خَيْبَرَ قَالَ امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ , حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ , فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ؟ , قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَبَاحَ لَهُ قِتَالَهُمْ وَإِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حَتَّى يَشْهَدُوا مَعَ ذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ كَانُوا يُوَحِّدُونَ اللهَ وَلَا يُقِرُّونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ خُرُوجَهُمْ مِمَّا أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ , كَمَا أَمَرَ بِقِتَالِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ حَتَّى يَعْلَمَ خُرُوجَهُمْ مِمَّا قُوتِلُوا عَلَيْهِ , وَلَيْسَ فِي إِقْرَارِ الْيَهُودِ أَيْضًا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ , وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَرْكِ قِتَالِهِمْ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا بِهِ الْإِسْلَامَ أَوْ غَيْرَ الْإِسْلَامِ , فَأَمَرَ بِالْكَفِّ عَنْ قِتَالِهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا أَرَادُوا بِذَلِكَ , كَمَا ذَكَرْنَا فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حُكْمِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَقَدْ أَتَى الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرُّوا بِنُبُوَّتِهِ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ عَلَى إِبَائِهِمُ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِذْ لَمْ يَكُونُوا , عِنْدَهُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ مُسْلِمِينَ

5124 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَأَبُو أُمَيَّةَ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , ح

5125 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , ح

5126 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ح

5127 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ نَسْأَلْ هَذَا النَّبِيَّ , فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيٌّ , فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَهَا صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٌ , فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] فَقَالَ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرَّبَّا , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ , وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ , وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ , وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ الْيَهُودِ , أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ قَالَ: فَقَبَّلُوا يَدَهُ , وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ , قَالَ فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتْبَعُونِي؟ , قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ , وَإِنَّا نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَاكَ , أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ , " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْيَهُودَ قَدْ كَانُوا أَقَرُّوا بِنُبُوَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ تَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ , فَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُقِرُّوا بِجَمِيعِ مَا يُقِرُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بِذَلِكَ الْقَوْلِ مُسْلِمِينَ , وَثَبَتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْمَعَانِي الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ , وَتَرْكِ سَائِرِ الْمِلَلِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

5128 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ , حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا , وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا , وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا , حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ دِمَاءُ الْكُفَّارِ , وَيَصِيرُونَ بِهِ مُسْلِمِينَ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ تَرْكُ مِلَلِ الْكُفْرِ كُلِّهَا , وَجَحْدُهَا , وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ خَاصَّةً , هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي نَكُفُّ بِهِ عَنِ الْقِتَالِ , حَتَّى نَعْلَمَ مَا أَرَادَ بِهِ قَائِلُهُ , الْإِسْلَامَ أَوْ غَيْرَهُ , حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ وَلَا تَتَضَادَّ , فَلَا يَكُونُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا مَحْكُومًا لَهُ وَعَلَيْهِ , بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيَجْحَدُ كُلَّ دِينٍ سِوَى الْإِسْلَامِ , وَيَتَخَلَّى مِنْهُ , كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا

5129 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا نُعَيْمُ

بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَتْرُكُوا مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ , حَرُمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى "

جارٍ التحميل