هم أتباع واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد سُمُّوا بذلك لمّا اعتزلوا مجلس الحسن البصري، وقيل غير ذلك.
فعندهم أنه لا يُسمَّى مؤمناً إلا من أدى الواجبات واجتنب الكبائر، ويقولون: إن الدين والإيمان قول وعمل واعتقاد، ولكنه لا يزيد ولا ينقص، فمن أتى كبيرة صار في منزلة بين المنزلتين - خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر - هذا حكمه عندهم في الدنيا،، وحكمه في الآخرة خالد مُخَلَّدٌ في النار.
فوقع الخلاف بين الخوارج والمعتزلة في موضعين ووقع الاتفاق بينهم في موضعين.
وقع الاتفاق بينهم في: أ - نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة.
ب - خلوده في النار مع الكفار.
ووقع الخلاف بينهم في: أ - الخوارج سَمُّوه كافراً، والمعتزلة قالوا في منزلة بين المنزلتين.
ب - الخوارج استحلُّوا دمه وماله، والمعتزلة لم يفعلوا ذلك.
3 -