لا شك أن السنة هي الحياة والنور اللذان بهما سعادة العبد وهداه، والسنة تقوم بأهلها، وإن قعدت بهم أعمالهم، ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾.1قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((تبيّض وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسودّ وجوه أهل البدعة والتفرّق))2،وصاحب السنة حيّ القلب، مستنير القلب، قد انقاد لأمر الله، واتّبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً. أما صاحب البدعة فهو ميت القلب، مظلمه، والظلمة مستولية على أصحاب البدع: فقلوبهم مظلمة، وأحوالهم كلها مظلمة، فمن أراد الله به السعادة أخرجه من هذه الظلمات إلى نور السنة.3
وسأبين ذلك في مبحثين على النحو الآتي: