أولاً: شراب أهل الجنة وأنهارها:
1 - شراب أهل الجنة: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾.4
فقوله تعالى: ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾، أي: يشربون من كأس فيه شراب كان مزاجه كافوراً: وقد عُلِمَ ما في الكافور من الرائحة الطيبة والتبريد، مع ما يُضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة.5
وقيل: يمزج بالكافور، ويختم بالمسك.6
﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾: يقودونها، ويتصرفون فيها حيث شاءوا من قصورهم ومجالسهم.1
وقال تعالى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾.2
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا﴾: أي يسقون في هذه الأكواب خمراً ممزوجاً بالزنجبيل، فتارةً يُمزج لهم الشراب بالكافور، وهو بارد، وتارةً بالزنجبيل، وهو حارّ. ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾: اسم عين في الجنة، سلسلة، منقادة لهم، يُصَرِّفُونَها حيث شاءوا.3
وقال سبحانه: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍخِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَوَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍعَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾.4
الرحيق: أي يسقون من خمر من الجنة، والرحيق: من أسماء الخمر، ختامه مسك: أي ممزوج.
ختامه: أي آخر طعمه وعاقبته مسك.
وقيل: شراب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم.5
﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾: أي ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم... أي من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه؛ ولهذا قال: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾: أي يشرب المقربون التسنيم خالصاً صِرْفاً، وتمزج لأصحاب اليمين مزجاً.1
2 -