أولاً: الإيمان بالله تعالى:
وهو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق، الرازق، المحيي، المميت، وأنه المستحق للعبادة دون ما سواه، وأن يُفرد بالعبادة والذل، والخضوع وجميع أنواع العبادات، وأن الله هو المتصف بصفات الكمال والعظمة، والجلال، المنزَّه عن كل عيب ونقص.2
## ثانياً: الإيمان بالملائكة: وهو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودون مخلوقون من نور، وهم كما وصفهم الله عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ويسبحون الله الليل والنهار لا يفترون، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بها كما تواترت بذلك النصوص من الكتاب والسنة، فكل حركة في السموات والأرض فهي ناشئة عن
الملائكة الموكلين بالسموات والأرض امتثالاً لأمر الله - عز وجل -. فيجب الإيمان بمن سَمَّى الله منهم على وجه التفصيل، ومن لم يسمِّ منهم فيجب الإيمان به على وجه الإجمال.1
## ثالثاً: الإيمان بالكتب: وهو التصديق الجازم بأن لله كتباً أنزلها على أنبيائه ورسله، وهي من كلامه حقيقة، وأنها نور وهدى، وأن ما تضمنته حق، ولا يعلم عددها إلا الله، ويجب الإيمان بها جملة إلا ما سمَّى الله منها فيجب الإيمان به على وجه التفصيل وهي: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، ويجب مع الإيمان بالقرآن وأنه من عند الله الإيمان بأن الله تكلم به كما تكلم بالكتب المنزَّلة، كما يجب مع هذا كله اتباع ما فيه من أوامر، واجتناب ما فيه من زواجر، وأنه مُهَيْمِن على الكتب السابقة، وأنه مخصوص من الله بالحفظ من التبديل والتغيير، فهو كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود.2
## رابعاً: الإيمان بالرسل: وهو التصديق الجازم بأن الله أرسل رسلاً لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، واقتضت حكمته تعالى أن يرسلهم إلى خلقه مبشرين ومنذرين، فيجب الإيمان بهم جميعاً على وجه الإجمال، ويجب الإيمان بمن سمَّى الله منهم على وجه التفصيل وهم: خمسة وعشرون ذكرهم الله في القرآن الكريم، ويجب الإيمان بأن لله رسلاً غيرهم وأنبياء لا يُحصي عددهم إلا الله، ولا يعلم أسماءهم إلا هو جل
وعلا كما يجب الإيمان بأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - أفضلهم وخاتمهم، وأن رسالته عامة للثقلين ولا نبي بعده - صلى الله عليه وسلم -.1 ## خامساً: الإيمان بالبعث بعد الموت: وهو الاعتقاد الجازم بأن هناك داراً آخرة يجازي الله فيها المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويغفر الله ما دون الشرك لمن يشاء. والبعث شرعاً: هو إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها، فيخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر أحياء مهطعين إلى الداعي، فنسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.2
## سادساً: الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى: وهو التصديق الجازم بأن كل خير وشر هو بقضاء الله وقدره، وأن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلاً قبل إيجادها ثم أوجدها بقدرته، ومشيئته على وِفْقِ ما علمه منها، وأنه كتبها في اللوح المحفوظ قبل إحداثها.3
والأدلة على هذه الأركان الستة من الكتاب والسنة كثيرة منها: قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾... الآية4، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾5، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في
حديث جبريل. ((... أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)).1
## المبحث الثالث: مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى إجمالا ً أهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله تعالى: بلا تعطيل، ولا تمثيل، ولا تحريف، ولا تكييف، ويمرُّونها كما جاءت مع الإيمان بمعانيها وما تدل عليه.