اختلاف أقوال مالك وأصحابهمسألة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وقال محمد بن عبد الحكم: ترك تفريق الوضوء عند مالك اختيار، ومن فرق وضوءه ناسيا عنده أجزأه.
قال: ولو كانت المتابعة من شرط صحة الوضوء وجب أن يكون تركها ناسيا يفسده، ولهذا ينكسر عليه بالتكلم في الصلاة ناسيا وبالإفطار في شهري التتابع ناسيا، لم يخت

ـ[ـلفوا] في أنه لا يجوز المسح على العمامة، فإن مسح عليها أحد عامدا أو جاهلا.
فقال سحنون: يبتديء الوضوء من أوله.
وروى علي بن زياد عن مالك في المجموعة: إن فعل ذلك سهوا أو جاهلا فليمسح برأسه ويعيد الصلاة.

في الاستنجاء

ذكر ابن عبد الحكم عن مالك 1: لا (ق 12 ب) يستنجى بعظم ولا بروث، ويستحب الحجارة.
[قال ابن القاسـ]ـم في المدونة عن مالك 2: من تغوط واستنجى بالحـ[جارة، ثم توضأ] ولم يغسل ما هنالك بالماء أجزأه، وليغتسل بالماء لما يستقبل.
وهو معنى ما ذكر ابن عبد الحكم سواء.
وذكر أبو الفرج عن مالك: فإن استجمر بشماله بثلاثة أحجار لا يجزئه ما دونها لا عظم فيها ولا روث للغائط والبول.

الجزء: 1 - الصفحة: 48

قال ابن القاسم عن مالك في المدونة 3: إنما يغسل مخرج الأذى فقط من البول والغائط.
وقال عنه ابن عبد الحكم 4: من استنجى فأصاب الأذى بغير المخرج أو ما لا بد له منه فليعد في الوقت، ولا يستنجي أحد بيمينه.
وفي المستخرجة 5: لأشهب عن مالك أنه سئل عن الاستنجاء بالروث والحممة، فقال: ما سمعت فيه بنهي عام، فقيل له: أفترى به بأسا؟ قال: ما أراه.
وكذلك ذكر ابن عبدوس 6 عن مالك.
قال ابن حبيب 7: كان مالك يكره الاستنجاء بالعظم والروث، ويستحب ما سوى ذلك 8. قال أصبغ 9: ومن استجمر بعود أو فحم، وهي الحممة، أو بخرق أعاد الصلاة في الوقت، ووقته وقت الصلاة المفروضة.
وعن ابن نافع: إن ترك الاستنجاء بالعظم والروث استحبابا ا [....]ـما.
وقال محمد بن عبد الحكم: من استنجى بما نهي عنه فصلاته باطلة 10 إن صلى قبل أن يغتسل أو يستنجي.
قال ابن حبيب 11: (ق 13 أ) و [......] بما نهي عنه أجزأه ورخصه

الجزء: 1 - الصفحة: 49

فيما فعل.
قال: وكذلك إذا [استنـ]ـجى بحجر واحد فقد أساء، ولا إعادة عليه لصلاته إذا بالغ ولم يعد المخرج، فإن أصاب شيئا من ذلك غير المخرج وما قارب ذلك كان عليه أن يغسله بالماء ويعيد الصلاة.
قال: وهو قول مالك.
قال ابن حبيب: وقد ترك مالك الاستنجاء بغير الماء ورجع إلى الماء، فلسنا نجيز الاستنجاء بغير الماء إلا لمن لم يجد الماء، لأن من مضى كانوا يبعرون، والناس اليوم يثلطون 12. وفي المستخرجة 13: لأبي زيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم: سألت مالكا عن من استنجى بالحجارة، ثم توضأ وصلى عليه الإعادة، فقال: لا إعادة عليه في وقت ولا غيره.
قال: وقد كان بعض الناس يقول: إن عدا المخرج؛ فسألت مالكا عنها فلم يذكر عدا المخرج ولا غيره، وقال: فإن قال قائل: إن الناس كانوا يبعرون فيما مضى، فالحجة عليه أن يقال له البول منا ومنهم واحد، وقد كانوا يستنجون في البول وغيره بالحجارة.
وقال محمد بن عبد الحكم: من استنجى بما نهي عنه لم يجزه، وإن صلى فصلاته باطلة 14. = استنجى بأقل من ثلاثة أحجار وإن لم يستنح إلا بحجر فقد أساء ولا إعادة عليه لصلاته إذا بالغ ولم يعد ذلك المخرج، فإن كان أصاب شيئا من ذلك غير المخرج مما قارب ذلك لم يجز غير الماء، وكان عليه أن يغسل ذلك بالماء ويعيد الصلاة، وكذلك قال مالك.
قال عبد الملك وقد ترك الاستنجاء بغير الماء ورجع الأمر والعمل إلى الماء، فلسنا نحب الاستنجاء بالحجارة اليوم إلا لمن لم يجد الماء، فأما من وجد الماء فلا نحب ذلك له ولا نبيح الطهر به ...)) الخ.

الجزء: 1 - الصفحة: 50

وقال الأبهري: الاستنجاء عند مالك واجب بالسنة.
قال: والحجارة وكل ما كان في معناها من المدر والخرق والخشب، وكل الإنزال به الأذى من الشيء الطاهر، فجائز الاستنجاء به، إلا أن يكون من المأكول، فلا يجوز الاستنجاء به.
قال: وإن استنجى (ق 13 ب) بعظم أو روث أو بشيء من الأنجاس أو بيمينه أو شيء [......] فقد أساء، ولا شيء عليه، وأجزأه إذا أنقى ما هنالك؛ قـ[ـال: ... ما أ] عرف هذا عن مالك وأصحابه نصا، ولكن أقوله على ما يوجبه أصل مالك.
قال: فأما عدد ما يستنجى به فلست أعرف عن مالك فيه نصا، هل يجوز أن يقتصر على أقل من ثلاثة أحجار إذا أنقى، والذي أدركت شيوخنا يقولون إنه يجوز أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار إذا أنقى، إلا أبا الفرج المالكي، فإنه قال في الكتاب الحاوي 15: لا يقتصر على أقل من ثلاثة أحجار.
قال: والذي عنده أنه إذا أنقى بحجر أو حجرين أجزأه.
في الشك في الحدث في المدونة 16: لابن القاسم: قال مالك فيمن توضأ فشك في الحدث فلا يدري أحدث بعد الوضوء أم لا، إنه يعيد وضوءه [بمنز] لة من شك في صلاته

الجزء: 1 - الصفحة: 51

فلم يدر (1) أثلاثا صلى أم أربعا، فإنه يلغي الشك.
قال: وقال مالك فيمن شك في بعض وضوءه يعرض له هذا كثيرا، قال: يمضي ولا شيء عليه، وهو بمنزل الصلاة.
وفي المجموعة (2): لابن نافع عن مالك فيمن وجد بللا في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يوقن به فينصرف، وإنما يتمادى المستنكح.
قال ابن نافع: قال مالك: من وجد بللا بعد أن تنظف فلم يدر من الماء هو أم من البول، فأرجو أن لا شيء عليه، وما سمعت بمن أعاد الوضوء من مثل.
(ق 14 أ) [وفي الـ[ـموطأ (3) قال مالك: من وجد بللا ما في ثوب يبيت فيه و [.....] إنما يعيد من أحدث نوم نامه كما صنع عمر (4). وقال ابن حبيب (5): بل يعيد من أول نوم نامه.

فصول الكتاب · 158 فصل
فصول اختلاف أقوال مالك وأصحابه
المقدمةتقديمصاحب الكتابصاحب الكتابمسطرة المخطوطباب في الماءـ[ـعت في بئر دجـ]ــ[ـلمـ (؟)]ـالطير التي تأكل الجيففي سؤر النصرانيفي سؤر الدواب والسباع والكلابفي الماء المستعملفي الماء المشكوك فيهب اببابفي الدمفي جلود الميتة بعد الدباغ هل يتوصأ بما فيها من الماء،في عظام الميتةفي جلود السباع والحمير المذكاة لجلودهافي الانتفاع بما ماتت فيه الفأرة من الزيتفي النية للوضوءفي غسل اليد قبل إدخالها في الإناء للوضوءفي التسمية بذكر الله عز وجل على الوضوءفي تخليل اللحية في الوضوء وغسل الجنابةفي توقيت الغسلات في الوضوءـ[ـر ابن عبد الـ]ـفي إدخال المرفقين والكعبين في الغسلفي تخليل أصابع اليدين والرجلينفي مسح بعض الرأسفي مسح الرأس ببلل اللحيةفيمن نسي شيئا من مفروض الوضوءفيمن نكس وضوءهفي تفريق الوضوءمسألةفي الجنب يغتسل في الماء الراكدفي المرأة تطهر من حيضتها في السفر حيث لا ماءـ[ـهما مـ]ــ[ـه لا يجوز] له أن يمس امرأته إذا طهرت من الحيضة حتى تتـ[ـطهر بمـ]ـفي غسل اليد بالنخالةفي الزوجة الكتابية هل تجبر على الغسل من الحيضةـ[ـسـ]ـفي غروب النية عند الغسل من الجنابةـ[ـتـ]ـفي الحائض تغتسل للجنابة ولا تذكر الحيضفي الجنب يغتسل للجمعة ولا يذكر الجنابةفيمن وطأ فلم ينزل واغتسل لمجاوزة الختان (ق 16 أ)في الوضوء في المسجدفي التدلك في الغسل من الجنابةفيمن مس ذكره ناسيامتى يعيد من مس ذكره وصلى قبل أن يتوضأـ[ـره ابن مـ]ـفي مس المرأة فرجهافي القبلةفيمن مس امرأته من فوق الثوب دون حائل والتذـ[ـد ابن حبيـ]ـفي الدود تخرج من الدبر والدمفي المسح على الخفينـ[ـيب (4): الـ]ـفيمن لبس خفيه وقد نسي مسح رأسهفيمن لبس الخف في رجله اليمنى بعد غسلها في وضوءهفيمن لبس خفية بطهر التيمم، هل يمسح عليهمافيمن نزع إحدى خفيه هل يخلع الأخرىفيمن اقتصر على مسح أعلى الخف فقطفيمن تيمم بضربة واحدة للوجه واليدينفيمن تيمم إلى الكوعينفيمن تيمم على الثلجهل يتيمم الصحيح في الحضر لخوف خروج الوقتفيمن نسي الماء في رحله وتيممفيمن صلى مكتوبتين بتيمم واحدهل يتيمم من خاف على ماله دون نفسهمتى يتيمم المريض والخائف والمسافرـ[ـمـ]ـفي الذي لا يستطيع على الماء ولا على التيممفي الذي يخاف فلا يقدر على النزول عن دابتهفي الصفرة والكدرةـ[ـتها]، وقال مالك: ذلك حيض وإن لم [تـ]ـإذا اختلفت حيضتها على أيها يكون استظهارهاهل تستظهر من حيضتها خمسة عشر يومافي المبتدأة بالحيض يتمادى بها الدمهل يستحب للمستحاضة غسل فرجها مع الوضوءفي المستحاضة المميزة لأيام حيضتها واستحاضتهاهل تعتد المستحاصة قرءا بالأيام التي تترك فيها الصلاةفي علامة الطهرفي المستحاضة ينقطع دمها، هل تغتسلفي المستحاضة تترك الصلاة في أيام استحاضتها جاهلةفي الحامل ترى الدمفي أقصى مدة دم النفاس المانع من الصلاة والصومفيمن وضعت ولدا وبقي في بطنها آخرفي بول الصبي والصبيةفي وقت من وجب عليه الإعادة (1) في الوقتفي اعتبار القامتين في الوقت المختار للعصرفي الحائض تطهر في آخر الليل أو آخر النهارفي الجمع بين الصلاتين للمسافرفي جمع المريض بين الصلاتينفي الجمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذرفي الجمع بين الصلاتين ليلة المطرـ[ـؤخر] المغرب لأنه إن أخرت المغرب لم يصل واحدة [منـ]ـمن صلى في بيته المغرب ليلة المطر(ق 34 ب) في حد أذان وقت الفجرفي أذان من لم يحتلمفي استدارة المؤذن في أذانهفي كلام المؤذن في أذانهفيمن ترك الإقامةمن أراد أن يقيم فأذنهل يقول مثل ما يقول المؤذن من كان في الصلاةفيمن أذن قاعداإلى أين ينتهي قول من يقول مثل ما يقول المؤذنفي كيفية الأذان والإقامة بعرفة والمزدلفةفي أم الولد هل تستر رأسها وقدميها في الصلاةفيمن صلى داخل الكعبة أو على ظهرها(ق 37 أ) في سترة المصليفيمن مشى إلى الصف راكعا أو قائمافي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة والنافلةفي القراءة خلف الإمام فيما أسر فيهفي تأمين الإمامهل يقول الإمام: ربنا ولك الحمد(ق 38 ب) هل يقول آمين من لا يسمع القراءةهل توضع اليمنى على اليسرى في المكتوبةفي رفع اليدينفي رفع الأيدي في التكبير على الجنازةفي الصلاة في الطينإذا قام المصلي ولم يعتمد على يديهفي القنوتهل يرد على الإمام من فاته بعض الصلاةفي السلام من سجدتي السهوهل يجمع مرتين في مسجد له إمامفي تزويق المساجدفي الصلاة [خلـ]ـف أهل البدعفي الأمي يؤم الأميينـ[ـالوا: لا يـ]ـفي صلاة الجالس مريضا بالمرضى جلوسافي صلاة المريض الجالس بقيام أصحابهفـ[ـي الإ] مام لا يرى الوضوء من القبلة أو من مس الذكرفي إمامة الصبي في النافلةفي إمامة العبد والخصيفي إمامة ولد الزنىما يجزيء من التكبير في افتتاح الصلاةفيمن نسي تكبيرة الإحرام من مأموم أو إمام شك هل أحرمأول صلاته يدرك مع الإمام أو آخرها [إذا] فاته [بعضها]فيمن أدرك بعض صلاة الإمام هل يكبر إذا قام للقضاءفيمن اجتمع عليه بناء وقضاءما الذي يقرأ به في ركعته من ذكر وهو في آخر صلاتهفي عمل من فاته بعض صلاة الإمام إذا استخلفه لتمامهافيمن حاله حال المستخلف، هل يؤتم به فيما يقضيه لنفسهمن فاته عقد الركعة مع الإمام واستخلفهفيمن صلى المغرب في بيته وحده ثم دخل فيها مع الإمامفيمن أعاد صلاته مع الإمام، ثم ذكر أن الأولى كانت(ق 46 ب) فيمن أعاد في جماعة فأحدثمن أعاد مع الإمام للفضل ثم ذكر أنه لم يكن صلىفيمن دخل في المسجد يصلي فأقيمت عليه الصلاة(ق 47 أ) فيمن [أقـ]ـيمت عليه صلاة المغربفيمن صلى بقوم وهو جنب عامدافي نصراني صلى بمسلمين صلوات ثم ظفر بهفي إمام ترك سجدة فسبح به فلم يفقه ومسألةمتى يبني الراعفمسألةتكلم ساها، هل يبني
جارٍ التحميل