اختلاف أقوال مالك وأصحابهباب

لم يختلفوا فيما لا دم له من خشاش الأرض ودواب الماء تموت في الماء أنه لا ينجسه إلا في الضفدع؛ فإن في المدونة 2 عن مالك أنه لا ينجس الماء إن مات فيه لأنه من صيد البحر.
وقال عبد الله بن نافع: ليس الضفدع كغيره من خشاش الأرض ولا الحيتان وهو ينجس الماء إن مات فيه؛ ذكره العتبي عنه.
(ق 5 أ).
[.......] يؤكل لحمه أو ما يؤكل [.......] مما لا يأكل الأنجاس.
لم يختلف عن مالك وأصحابه في بول ما يؤكل لحمه ورجيعه من الأنعام والوحش والطير التي لا تأكل الأقذار أنه غير نجس.
وذكر ابن عبد الحكم 3 عنه أن أبوال الخيل والبغال والحمير وخرو الطير التي تأكل الجيف ينجس الثوب.1

وكذلك في المدونة 1 وغيرها عن مالك وأصحابه إلا ما حكاه أبو إسحاق البرقي 2 عن أشهب فإنه قال عنه: خرو الطير كله طاهر غير نجس أكل الأنجاس أو لم يأكل.
وذكر ابن إسحاق 3 عن أصبغ عن ابن القاسم في ذرق البازي أنه نجس وإن كان ما يأكل ذكيا.
قال أصبغ: لا يعجبني قوله: ((إذا كان ما يأكل ذكيا)) فذرقه طاهر.
وذكر العتبي 4 عن ابن القاسم في ذرق البازي أنه طاهر إذا كان يأكل ذكيا.
وقال سحنون 5 فيما ذكر العتبي عنه في لبن الأنعام التي تشرب الماء النجس أنه لا يؤكل وهو نجس 6.

وقال العتبي: هو عندي طاهر كالعسل، النجس تأكله النحل وما تأتي به من العسل طاهر.

جارٍ التحميل