في جلود السباع والحمير المذكاة لجلودها
في المدونة 2 لابن القاسم عن مالك: أن السباع إذا ذكيت لجلودها حل بيعها ولبسها والصلاة بها وينتفع بها؛ وكذلك ذكر ابن عبد الحكم.
وقال ابن حبيب 3: إنما ذلك في السباع المختلف فيها، وأما المتفق عليها فلا يجوز بيعها ولا لبسها ولا الصلاة بها، وينتفع بها في غير ذلك كجلود الميتة إذا دبغت سواء.
قال أشهب: أكره بيع جلود السباع وإن ذكيت ودبغت، وإن لم تدبغ فأرى أن يفسخ البيع فيها والارتهان ويؤدب فاعل ذلك إلا أن يعذر بالجهالة، لأن النبي (ص) حرم 4 أكل كل ذي ناب من السباع بالذكاة فيها ليست بذكاة.
قال ابن حبيب: ولو أن الدواب والخيل والبغال والحمير ذكيت لجلودها لما حل بيعها ولا الانتفاع بها ولا الصلاة بها ولا (ق 7 أ) [.......] فإنه لو ذكي لحل بيع جلده أو الانتفاع به للصلاة و [.....] ف الناس في تحريم أكله.
وذكر العتبي 5 عن أشهب عن مالك أن ما لا يؤكل لحمه من الدواب فلا يطهر جلده بالدباغ.1
الجزء: 1 - الصفحة: 33
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: لا يجوز تذكية السباع، وإن ذكيت لم يحل جلودها إلا أن تدبغ.
وقال ابن القاسم: لا يصلى على جلد الحمار وإن ذكي؛ وروي ذلك عن مالك.