اختلاف أقوال مالك وأصحابهفي جلود الميتة بعد الدباغ هل يتوصأ بما فيها من الماء،

في جلود الميتة بعد الدباغ هل يتوصأ بما فيها من الماء،

وهل يسقى بها الماء، وكيف حكم طهارتها

ذكر ابن عبد الحكم: ومن اشترى جلد ميتة فدبغه نعالا لم يبعه حتى يبين.
وقال ابن القاسم: البيع مفسوخ في جلد الميتة وهو نجس قبل الدباغ، لا يحل بيعه ولا استعماله في شيء؛ وهو قول مالك وعامة أصحابه.
وقال ابن عبد الحكم وابن القاسم عن مالك: ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت في الجلوس عليها وامتهانها وافتراشها والغربلة بها في الأشياء اليابسـ[ـة] كلها، ولا يباع ولا يصلى عليها.
زاد ابن القاسم 2: فقلت له: أيستقى بها؟ فقال: أما أنا فأبقيها في خاصة نفسي، وما أحب أن أضيق على الناس.1

وإلى هذا ذهب سحنون وابن حبيب في الصلاة عليها وبيعها، أن ذلك غير جائز فيها؛ وهو قول مالك ومذهبه الذي عليه يناظر أصحابه.
وروى زونان 1 عن ابن وهب: لا بأس بجلود الميتة إذا دبغت أن يصلى عليها، ولا بأس ببيعها.
وذكره (ق 6 أ) [...... عـ]ـن ابن وهب؛ وذكر ابن وهب في موطأه عن يونس [بن 2 يزيد] أنه قال: لا نرى بأسا بالسقاء فيها إذا دبغت.
قال: ولا بأس ببيعها إذا بين بائعها.
قال ابن شهاب: وعامة الفراء منها 3. وعن يحيى بن أيوب 4 عن يحيى بن سعيد الأنصاري 5 أنه قال: دباغها

طهورها فلا بأس بشرائها.
وعن ابن القاسم وسالم مثل ذلك، وهو قول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (1). قال محمد بن عبد الحكم: لا بأس بالصلاة عليها وبيعها لأن دباغها طهورها.
وقال أشهب في كتابه: أكره بيع جلود الميتة بعد الدباغ، وإن نزل لم أفسخه؛ قال: وإن اجتمعا جميعا على فسخه فهو أحب إلي.
وقال ابن حبيب: إن بيع جلد الميتة بعد دباغه فسخ البيع ما كان قائما؛ فإذا فات مضى لاختلاف الناس فيه.
وذكر سحنون عن ابن القاسم أنه قال: لا تلبس وإن دبغت.
وذكر سحنون: لا بأس بلباسها إذا دبغت ما لم يصل فيها.
وقال ابن حبيب في هذه المسألة: أرى قول ابن القاسم في أنه لا يجوز لباسها ولا بيعها ولا الصلاة عليها.

جارٍ التحميل