في الحامل ترى الدم
ذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال 2: وإذا رأت الحامل الدم فلتكف عن الصلاة قدر أيام حيضتها، ثم تستظهر بثلاث، ثم تصلي.
قال: وإذا رأت المرأة الحامل العرق من الدم أو الكدرة أو الصفرة فلتدع (ق 28 أ) الصلاة حتى ينقطع ذلك عنها.
وذكر ابن حبيب أ [ن] أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ قالوا: تدع الصلاة أيام حيضتها وتستظهر بثلاث؛ قالوا: وحكمها وحكم التي ليست بحامل واحد.
وكذلك روى أبو زيد عن أصبغ قال: الحامل وغير الحامل سواء.1
الجزء: 1 - الصفحة: 84
وكذلك روى أشهب عن مالك.
في المدونة 3: لابن القاسم عن مالك: ليس أول الحمل كآخره، إن رأت الدم في أول الحمل أمسكت عن الصلاة قدر ما يجتهد لها فيه، وليس في ذلك حد.
قال ابن القاسم: إن رأت ذلك وقد مضى لها ثلاثة أشهر أو نحو ذلك تركت الصلاة خمسة عشر يوما، فإن رأته وقد جاوزت الستة الأشهر تركت الصلاة ما بينها وبين عشرين يوما.
وفي المجموعة 4: روى علي بن زياد عن مالك في الحامل ترى الدم ويتمادى بها أنها تمسك عن الصلاة أقصى ما تمسك الدم الحوامل حتى ترى أن ذلك سقم ليس بعرض للحوامل، ولم يؤقت فيه شيء.
وفي الواضحة لابن حبيب عن مطرف عن مالك قال: تمسك عن الصلاة قدر أيام حيضتها، ثم تستظهر بثلاث إن كان ذلك في أول الشهر، وإن كان في الثاني قعدت عن الصلاة ضعفي ذلك ولا تستظهر، وإن كان ذلك في الشهر الثالث أمسكت عن الصلاة ثلاثة أضعاف، ذلك ما بينها وبين ستين يوما.
قال مطرف: استحسنا ذلك من قوله، ورأيت كثيرا (ق 28 ب) [من؟] 5 أصحابه يستحسنون ذلك ويقولون به.
وروى أبو زيد عن أصبغ [....]ـه رواية مطرف هذه، فقال: هذا قول له حلاوة، غير أنه إذا كثرت الأيام تفاحش فليس بشيء.
وقال ابن حبيب: الذي أقول [به] أن الحامل والحائض غير الحامل سواء تستظهران، وأول الحمل كآخره سواء.
وروى أبو زيد عن مطرف قال: سألت مالكا عن الحامل ترى الدم، قال:
الجزء: 1 - الصفحة: 85
تعرف ما مضى من أول حملها وتحسب كم كان يمسكها الدم في حيضتها لو لم تكن حاملا، وكم أحتقن فيها الدم حيضة أو حيضتين أو ثلاث، ثم تجمع ذلك كله وتترك الصلاة عدد أيامه ما لم تجاوز الستين يوما، فأي الأمرين انقضى قبل صاحبه عدد الأيام التي أحتقن فيها الحيض، أو الستون يوما تطهرت وصلت.
وذكر ابن عبدوس (1) عن سحنون أنه أنكر رواية مطرف في الحامل تبني أيام حيضتها في الشهور، وقال: ليس هذا من قول مالك، وهذا خطأ ولا تكون نفساء إلا بعد ولادة، والاستحاضة أملك بها.
وقال أبو زيد: قال عبد الملك بن الماجشون: تقعد أيام حيضتها لو لم تكن حاملا، ثم تغتسل وتصلي ولا تستظهر.
قال: ولقد قال أكثر الناس إن الحامل إذا رأت الدم لم تمسك عن الصلاة لأن الحامل عندهم لا تحيض، فلذلك رأيت ألا تستظهر.
وروي عن المغيرة (ق 29 أ) أنه كان يقول: الحامل وغيرها سواء؛ وبذلك يقول أصبغ.
وروى ابن حبيب عن ابن الماجشون في الحامل [تر] ى الدم أنها تقعد خمسة عشر يوما ولا تنظر إلى أول الحمل ولا إلى آخره، وذكر عنه في اعتلائه نحو ما ذكر أبو زيد أنه قال: كثير من العلماء لا يرون ذلك حيضا.