في الحائض تطهر في آخر الليل أو آخر النهار
والمغمى عليه يفيق والمسافر يخرج أو يقدم والكافر في ذلك الوقت يسلم
[ذكـ]ـر ابن عبد الحكم عن مالك 2 قال: إذا طهرت المرأة من حيضتها وكان بقي عليها بعد فراغها من غسلها وما يصلحها من الأمر اللازم (ق 31 ب) لها من النهار ما تصلي فيه خمس ركعات، صلت الظهر والعصر، وإن كان [أقـ]ـل من ذلك صلت العصر؛ وإن كان ذلك في الليل فكان ما بقي عليها قبل الفجر أربع ركعات صلت المغرب والعشاء، وإن كان ذلك بعد الفجر وكان عليها قبل طلوع الشمس ما تصلي ركعة صلت الصبح، وإن لم يكن فلا شيء عليها.1
الجزء: 1 - الصفحة: 90
وكذلك المغمى عليه يفيق في هذه الأوقات كما وصفت لك في الحائض.
قال: ومن سافر وهو في وقت صلاة، فإن كان في النهار فخرج وقد بقي عليه من النهار مقدار ثلاث ركعات فليصل الظهر والعصر ركعتين ركعتين، وإن كان أقل من ذلك فليصل الظهر صلاة حضر والعصر صلاة سفر، وإن كان ذلك في الليل وقد بقي عليه مقدار أربع ركعات قبل الفجر فليصل المغرب، ثم يصلي العشاء صلاة سفر، وإن كان أقل من ذلك صلاهما جميعا صلاة حضر.
وذكر ابن حبيب في مسافرة طهرت وقد بقي عليها من الليل ثلاث ركعاب فقال: قال ابن القاسم وأشهب وأصبغ: تصلي العشاء ولا شيء عليها للمغرب؛ قال: وبه أقول.
وقال عبد الله بن عبد الحكم وسحنون: عليها الصلاتان جميعا.
وذكر العتبي 3 عن أصبغ قال: هذه آخر مسألة سمعت من ابن القاسم، وذلك أني اختلفت فيها مع عبد الله بن عبد الحكم، فقال عبد الله: نصلي صلاتين، (ق 32 أ) وقلت: إنا لا نصليها إلا العشاء.
وخرج ابن القاسم إلى الحج، فشيعته إلى جب عميرة 4 وسألته عنها، وأخبرته بقولي وقول عبد الله بن عبد الحكم، فقال لي: أصبت وأخطأ.
وقد روي عن القاسم أنه قال فيها بقول عبد الله بن عبد الحكم.
وذكر ابن سحنون في كتابه عن الماجشون 5 أنه قال: العصر في آخر النهار وقت لا يدخل فيه الظهر، وكذلك من آخر الليل للعشاء.
وقال سحنون: آخر الوقت للفائتة منهما.
الجزء: 1 - الصفحة: 91
وقال عيسى عن ابن القاسم 6: قال مالك في الحائض ترى الطهر قبل غروب الشمس، فلما فرغت من طهرها ظنت أنها لا تدرك إلا العصر فصلت العصر، فلما فرغت منها بقي من الشمس قدر ركعة أو ركعتين، قال: تصلي الظهر والعصر، وإن غربت الشمس.
وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: وإن قدم مسافر وقد نسي الظهر والعصر وقد بقي عليه من النهار مقدار خمس ركعات فليصل الظهر والعصر صلاة حضر، وإن كان أقل من ذلك فليصل الظهر صلاة سفر والعصر صلاة حضر.
وفي المجموعة: روى علي بن زياد عن مالك في النصراني يسلم، وقد بقي عليه من الليل أربع ركعات أنه يصلي المغرب والعشاء.
قال سحنون: وأعرف في أصحابنا من يقول: آخر الوقت لآخر الصلاتين، ولا شيء عليها غير العشاء.
وفي العتبية 7 من سماع (ق 32 ب) يحيى أنه اختلف قول ابن القاسم في ذلك، فقال مرة: آخر الوقت لآخر الصلاتين ولا شيء عليها غير العشاء.
وفي العتبية من سماع يحيى أنه اختلف قول ابن القاسم في ذلك، فقال مرة: آخر الوقت لآخر الصلاتين، وقال مرة أخرى: الوقت للفائتة منهما.
وذكر ابن المواز 8 عن أصبغ في المسافر يذكر صلاة العصر وقد بقي عليه من النهار قدر ركعة، فيقوم إلى صلاة العصر فيصلي منها ركعة، وتغرب الشمس، ثم ينوي الإقامة قبل تمام الصلاة.
قال أصبغ: تفسد عليه صلاته لأنه في وقتها ويعيدها سفرية.
الجزء: 1 - الصفحة: 92
وقال ابن سحنون: يتمادى فيها سفرية، ولا شيء عليه.