في الانتفاع بما ماتت فيه الفأرة من الزيت
ذكر ابن عبد الحكم وابن القاسم وابن وهب عن مالك أنه ينتفع به في الوقيد وحده، ولا يحل بيعه ولا أكله.
وذكر ابن حبيب مثل ذلك عن مالك وطائفة من أصحابه، ثم قال: وقال ابن الماجشون 1: لا يحل الانتفاع به إلا للاستصباح ولا لغيره.
قال ابن حبيب: لا بأس أن يستصبح به ويجعل صابونا، وإن بيع فسخ البيع إن أدرك قائما، وإن فات رد الثمن.
وذكر العتبي 2 قال: روى أشهب عن مالك أنه لا يجوز أن يباع وإن من به.
وذكر عن أصبغ عن ابن القاسم 3 قال: بلغني عن مالك في بان طبخ فوجد فيه فأرة، قال: يطبخ بماء طيب.
وروى يحيى بن عمر 4 عن محمد بن عبد الحكم أنه قال: العجب من
الجزء: 1 - الصفحة: 34
قول أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة حيث يقولون: أن يستصبح بالزيت الذي تموت فيه الفأرة ويتحفظ منه وقال: (ق 7 ب) هذا لا يحل كما لا يحل في شحم الميتة.
قال [.......] زيت كثيرة أدخل الرجل يده فيها واحدا بعد و [......] ان، أن الأول فيه فأر ميت أنه لا تفسد منها إلا الثالثة ونحوها.
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: تفسد منها كلها ولو كانت مائة، فذكر له قول من قال: بعد الثالثة طاهر، فأنكره وقال: النجاسة لا يطهرها إلا الماء.