فيمن نكس وضوءه
في الموطأ 1: ... سئل مالك عن رجل نسي فغسل وجهه قبل أن يمضمض، أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه، فقال: أما الذي غسل وجهه قبل أن يتمضمض فليمضمض، ولا يعد غسل وجهه، وأما الذي غسل ذراعيه قبل وجهه فليغسل وجهه، ثم ليعد غسل ذراعيه حتى يكون غسلهما بعد وجهه، إذا كان في مكانه وبحضرة ذلك.
فهذا يدلك على الترتيب عنده، لا يراعي في المسنون مع المفروض وإنما يراعي في المفروض بعضه قبل بعض.
وذكر ابن عبد الحكم قال: ومن قدم بعض وضوءه قبل بعض فإن كان ذلك في مجلسه أعاد ما أخره، ثم غسل ما بعده، وإن كان قد صلى فلا إعادة عليه، وإن كان الذي في المضمضة والاستنثار فليمضمض ويستنثر ولا يعيد وضوءه إن كان في مكانه.
وفي المدونة 2: لابن القاسم عن مالك فيمن نكس و [ضوء] هـ: أحب إلي أن يعيد الوضوء ولا أدري ما وجوبه.
وفي المجموعة 3: لعلي بن زياد عن مالك أنه قال: يعيد الوضوء = وحده وليس عليه أن يبتدئ له وضوءه وعليه في الوجهين جميعا في نسيان ما كان غسلا أو مسحا أن يعيد الصلاة في الوقت وبعده إن كان صلى قبل أن يذكر ما نسي؛ وهكذا أخبرني مطرف وابن الماجشون عن مالك في ذلك حين سألتهما عنه)).
الجزء: 1 - الصفحة: 45
والصلاة، قال: ثم رجع فقال: لا إعادة عليه في الصلاة.
وقال ابن حبيب 4: إذا نكس وضوءه جاهلا أو عامدا وصلى فلا إعادة عليه في الصلاة.
وقال ابن حبيب: إذا نكس وضوءه جاهلا (ق 11 ب) أو عامدا وصلى فلا إعادة عليه في الصلاة [كان ذلك من مـ]ـسنون الوضوء أو من مفروضه كان عالما بخطئه أو [جاهلا (؟)] به.
قال 5: وأما النسيان في الوضوء فإن كان ناسيا فلا شيء عليه من تنكيس المسنون، وأما المفروض فعليه إعادة ذلك الشيء وما بعده مثل أن يقدم الرأس على الذراعين فإنه يعيد مسح الرأس وما بعد ذلك.
قال 6: وقد قال ابن القاسم: إن كان بالحضرة أصلح وضوءه فأخر ما قدم وغسل ما بعده، وإن كان قد تطاول ذلك غسل ما نسي وحده.
قال ابن حبيب 7: ولا يعجبني ذلك، لأنه إذا فعل ذلك فقد أخر من
الجزء: 1 - الصفحة: 46
الوضوء ما ينبغي أن يقدم؛ والصواب غسل ما بعده إلى تمام الوضوء.
قال: وكذلك قال لي مطرف وابن الماجشون.