مقدمة الجزء الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
63- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن الْحَجَّاجِ ابن الحجَّاجِ أَظُنُّهُ عن أبي هرَيْرَةَ قال: -"لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ.
64- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ: -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم قال: «لا تُحَرِّمُ المَصّةُ ولا الْمَصّتَانِ وَلا الرَّضْعَةُ ولاَ الرَّضْعَتَانِ» .
65- (أخبرنا) : أنسُ بْنُ عِياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ: -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم قال: " لا تُحَرِّمُ المَصّةُ ولا الْمَصّتَانِ.
66- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن أبي بَكْرِ بن محمد بن عَمْرو بن حزْمٍ عن عُمْرَة بنْتِ عَبْد الرحْمنِ، عن عائشة أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها قالتْ: -كان فيما أنزلَ اللَّهُ في القرآنِ عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْن ثُمَّ نُسِخْنَ بِخمسٍ مَعْلُوماتٍ فَتُوفِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهُنَّ فِيماَ يُقْرَأُ مِنَ القُرآنِ.
67- (أخبرنا) : سفْيانُ، عن يَحْيَ بن سَعيدٍ، عن عائشة أنَّها كانَتْ تقولُ: -نَزَلَ القرآنُ بِعَشْرِ رَضعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْن ثُمَّ صُيِّرْنَ إلى خمسٍ يُحَرِّمْن فكان لا يَدْخُلُ عَلَى عائشة إلاَّ مَنِ اسْتَكْمَلَ خمسَ رَضعاتٍ.
68- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ أنَّ سَالمَ بن عبدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: -أنَّ عائشة زَوْجَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم أرْسَلَتْ به وهُوَ يرْضَع أُخْتها أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَرْضَعَتْهُ ثلاثَ رضعاتٍ ثمَّ مرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْهُ غيرَ ثلاثِ رَضْعاتٍ فَلَمْ أكُنْ أدْخُلُ على عائشة من أَجْلِ أُمَّ كُلْثُومٍ لَم تُكْمِّل لي عَشْرَ رَضَعاتٍ (قوله فلم أكن أدخل على عائشة لعدم إكمالها عشر رضعات يفيد: أن الثلاث لا يحرمن وهو مذهب الشافعي وهو مما يرويه عن داود وقوله لم تكمل لي عشر رضعات يفيد بظاهره أن القدر المحرم هو العشر لا مادوانها وقد عرفنا أن هذا النسخ بالحديثين السابقين) .
69- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ عن صَفِيَّةَ بِنتِ أبي عُبَيْد: -أنَّها أخْبرتْهُ أنّ حَفْصَة أُمِّ المُؤمِنينَ أرسلتْ بعاصمِ بنِ عبدِ اللَّه بن سعْدٍ إلى أُخْتِها فاطِمَة بنْتِ عَمْرو تُرْضِعُهُ عَشْرَ رضعاتٍ لِيَدْخُلَ علَيْها وهُو صغيرٌ يرْضَعُ فَفَعَلَت فكان يَدْخل عليها (يقال في التقييد بعشر رضعات ما قيل في سابقه والأحاديث اللاحقة والسابقة تؤيد مذهب الشافعي) .
70- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر: -أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أمرَ سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ أن تُرْضِعَ سَالماً خَمْسَ رضَعاتٍ فَتَحْرُمَ بهِنَّ.
71- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر: -أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أمرَ امْرأة أبي حُذَيْفَةَ أن تُرْضِعَ سَالماً خَمْسَ رضَعاتٍ يَحْرُمُ بلَبَنِهَا ففَعَلَتْ وكانتْ تَراهُ ابْناً.
72- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عن رَضاعَةِ الكَبيرِ فقال:
-أخبرني: عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر أن أبا حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بن ربيعَة وكان من أصحَابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد شَهِدَ بدْراً وكان قد تَبَنَّى سالماً الذي يُقالُ له سالم مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ كما تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم زَيْدَ بنَ حارِثَةَ وأَنْكَحَ أبو حُذَيْفَةَ سالماً وهُوَ يَرَى أنَّهُ ابنهُ فَأنْكَحَهُ بِنْتَ أخيه فاطِمَةَ بِنت الْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وهي يؤمئذٍ منَ المهَاجِرَاتِ الأُوَلَ وهي يومئذٍ من أفْضَل أيَامَى قُرَيْشٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بنَ حارِثَةَ ما أنزلَ فقال (أدْعُوهُم لآبائهم هُوَ أقْسَطُ عندَ اللَّهِ لئن لم تَعْلمُوا آباؤهُم فإخْوَانُكُمْ في الدين ومواليكمْ) رُدّ كُلُّ واحِدٍ من أولئك مَنْ تَبَنَّى إلى أبِيْهِ فإن لم يعْلَمْ أبَاهُ رَدُّهُ إلى الوالِي فجاءت سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ وهي امرأةُ أبي حُذَيْفَةَ وهيَ من بني عامر بنِ لُؤَيٍّ إلى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالتْ يا رسول اللَّه: كُنَّا نَرَى سَالماً ولداً وكانَ يَدْخُلَ عَلَيّ وأنَا فضل وليس لنا إلا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شَأْنِهِ؟ فقال النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيما بلغنا: «أرْضِعيهِ خَمْسَ رضَعاتٍ فيُحْرَمُ بلَبَنِهَا» ففَعَلَتْ ذلك وكانتْ تَراهُ ابْناً من الرَّضَاعةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِك ائشةُ فِيْمَنْ كانت تُحِبُّ أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال فكانت تأْمُر أُخْتَها أُمَّ كُلْثُومٍ وبناتِ أختها يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أحَبَّت أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال والنِّسَاءِ وأَبى سائُرا أزْوَاجِ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يدخلَ عَلَيْهن بتلك الرَّضَاعَة أحدٌ من النَّاسِ وقُلْنَ ما نَرى الَّذي أمر بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ إلا كان رُخْصَةٍ في سالم وحْدهُ منْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يَدْخُل علَيْنا بهذه الرَّضَاعةِ
أَحدٌ فَعَلَى هذا من الْخبر كان أزْوَاجُ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم في رَضَاعَةِ الكبيرِ.
73- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن عَمْرو بنِ الشَّرِيدِ: -أنَّ ابن عباسٍ سُئِلَ عن رجُلٍ كانت لهُ امرأتانِ فأرضعت إحداهما غلاماً وأرضعت الأخرى جاريةً فقيلَ له هلْ يتزوجُ الغُلاَمُ بِالجَارِيةِ؟ فقال: لاَ اللِّقَاحُ (اللقاح واحد أراد أن ماء الفحل الذي حملت منه المرأتان واحد واللبن الذي أرضعت كل واحدة منها كان أصله ماء الفحل (وهو الزوج)) واحدٌ.
74- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن أبي بَكْرِعن عَمْرَة بنْتِ عَبْد الرحْمنِ: -أن عائشة زوجَ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخبرتها أَن النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان عنْدها وأنهَا سمعت صوتَ رجل يستأذنُ في بَيتِكِ؟ فقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم "أراهُ فُلانٌ لعَمِّ حفصةَ من الرضاع فقُلتُ يا رسول اللَّه: لو كانَ فلاناً حيًّا لعمِّها من الرضاعةَ فدخَلَ عَليّ؟ فقالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم: نعم إنَّ الرضاعةَ تُحَرمُ ما يُحَرَّم مِنَ الوْلادةِ (عن عائشة أن النبي صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة) رواه الجماعة ولفظ ابن ماجة من النسب) ".
75- (أخبرنا) : سُفْيانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ قالتْ:
-جَاءَ عَمِّي أفْلَحُ وذكَرَ الحديث.
قالَ الربيعُ: قال: الشافعيُّ: ما أحدٌ أشَدُ خِلاَفاً لأهلِ المدينةِ من مالكٍ.
76- (أخبرنا) : عَبدُ العزيزِ، عن محمدٍ بنِ عَمرو بنِ عَلْقَمَةَ، عن زَيْدٍ بن عبد اللَّهِ ابنِ قُسَيطٍ، عن سعيد بن المَسيَّبِ، وأبي سلمة، وعن سليمان بن يسارٍ، وعن عطاء بن يسارٍ: -أنَّ الرضَاعَة من قِبَلِ الرجال لا تُحرمُ شيئاً.
77- (أخبرنا) : عَبدُ العزيزِ، عن محمدٍ بنِ عَمرو، عن أبي عُبَيْدةَ ابنِ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمعَةَ: -أن أُمَّهُ زيْنبُ بنتُ أبي سَلَمَةَ أرْضَعَتْهاَ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ إمرأةُ الزُّبَيْرُ بنِ العَوَّامِ فقالت زيْنبُ بنتُ أبي سَلَمَةَ: وكان الزُّبَيْرُ يدخلُ عَلَيّ وأنا أمْتَشِطُ فيأخُذُ بِقَرْنٍ من قرُونِ رأسِي فيقولُ: أقْبِلِي عَلَيَّ فَحَدِّثِيني أراهُ أنهُ أبي ومَا وُلِدَ فَهُمْ إخوتي ثمَّ أنَّ عبدَ اللَّهِ بن الزُّبير قبل الحرة أرسل إليَّ فخطبَ إليَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابنتي عَلَى حَمْزَةَ ابنِ الزُّبَيْرِ وكان حَمْزَةَ لِلكَلْبِيَّةِ فقالت زينبُ لرسولهِ: وهل تُحِلُّ لَهُ؟ إنَّمَا هيَ ابنةُ أُختهِ فأرسل إليَّ عبدَ اللَّهِ بن الزُّبير إنما أردتُ بهذا المنعَ لمَا قبلَكَ ليسَ لك بأخٍ أناَ وما ولدتْ أسماء فهمْ إخوتُكَ وما كان من ولدِ الزُّبَيْر من غير أسماءَ فليسوا لك باخوةٍ فأرسلي فَسَلي عن هذا فأرسلتُ وسألتُ وأصحابُ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم متوافرون وأمهاتُ المؤمنين فقالوا لهاَ: إنَّ الرضاعةَ من قِبَلِ الرجال لا تُحرمُ شيئاً فأنكحتها إيَّاهُ فلم تزلْ عندهُ حتى هلكَ.
الباب الخامس فيما يتعلق بعشرة النساء والقسم بينهن
78- (أخبرنا) : عمِّي مُحمدُ بنُ عليٍّ بنُ شافعٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عبدِ اللَّهِ، عن عائشةَ زوجِ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّها قالتْ: -كان
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا أرادَ سفراً أقْرَعَ بَيْنَ نسائِه فَأَيَّتُهًنَّ خَرجَ سَهْمُهاَ (قرعتها) خرج بها.
79- (أخبرنا) : مالكٌ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ أنهُ قال: «لِلبكرِ سبعٌ وللثَيِّبِ ثلاثٌ» .
80- (أخبرنا) : ابنُ أبِي الرّوّادِ، عن ابن جُرَيجٍ، عن أبي بكرٍ ابن عبد الرَّحمن، عن أُم سلَمة: -أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم خطَبَها فسَاقَ نِكَاحَها وَبَناَ بِهَا (بنا بها أي دخل بها) وقولهُ لها: «إن شِئْت سَبَّعْتُ عِنْدكِ وسَبَّعْتُ عِنْدهُنَّ» .
81- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن أبي بَكْرِ بن محمدٍ بن عَمْرو بن حزْمٍ عن عبدِ الملكِ بن أبي بكر عن عَبْد الرحْمنِ: -أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم حين تزوّج أُمَّ سلَمة وأصبحتْ عندهُ قال لهاَ: " لَيْسَ بكِ عَلَى أهلكِ هَوَانٌ إن شِئْت سَبَّعْتُ (سبع إذا قام عندها سبع ليال وثلث إذا قام عندها ثلاث ليال ومنه سبع الإناء إذا غسله سبع مرات) عِنْدكِ وسَبَّعْتُ عِنْدهُنَّ وإن شِئْتِ ثلَّثتُ عندكِ ودُرْتُ؟ قالتْ ثَلِّث.
82- (أخبرنا) : عبدُ المَجيدِ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن حبيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ أنَّ عبد المجيدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي عمرو والْقَاسِمِ بنِ محمدٍ بن عبدِ الرّحمن ابن الحارثِ بن هِشَامٍ أخْبرَاهُ أنَّهُمَا سمِعَا أبا بكرٍ بن عبدِ الرَّحمنِ بن الحارثِ
ابنِ هِشامٍ يُحدّثُ عن أُمِّ سَلمةَ: -أنَّها أَخبرته أنَّها لمَّا قَدِمتْ المدينةَ مُهاجرَةً أخبرتهُمْ أنَّها ابنةُ أَبِي اُمَيَّةَ بن المُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا وقالوا: ما أَكذبَ الغرَائبَ حتى أنشأَ إنسانٌ منهم الحجّ فقالوا: اتَكْتُبِين إلى أَهْلكِ فكتبتُ معهُم فرجعُوا إلى المدينةِ قالتْ: فصدّقوني وازْدَدْتُ عليهم كرامة فلمَّا حَلَلْتُ جاءَني رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فخطبني فقلتُ له: ما مثلي نكح أمًّا أنَا فلاَ ولدَ لِي وأنا غيورٌ وذاتُ عيالٍ قال: «أنا أكبرُ منكِ وأما الغيرةُ فيُذهبُها اللَّهُ وأمَّا العيال فإلَى اللَّهِ وإلى رسولِهِ» فتزوجها رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فجعلَ يأتيها ويقولُ: " أينَ زُنابُ؟ حتى جاءَ عَمَّارُ بنُ ياسرٍ فاخْتَلَجَها وقال: هذهِ تمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم وكانت تُرْضعُها فجاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال «أين زُناب؟» فقالت قُرَيبةُ بنتُ أَبي أُميةَ ووافقها عندها: أخذها عَمَّارُ بنُ ياسرٍ فقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم إني آتيكم الليلة قالت: فقمتُ فوضعت ثغالي (الثغال جمع ثغل والثغل الدقيق والسويق ونحوهما وسمي ثغلا لأنه من الأقوات التي يكون لها ثغل بخلاف المائعات) وأخرجتُ حباتٍ من شعيرٍ كانت في جَرِّ وأخرجتُ شحماً فعصدْتُهُ أو صعدْتُه قالت فبات رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصبحَ فقال حين أصبح: "إنّ لَكِ عَلَى أهْلِكِ كرامةً فإنْ شِئْت سَبَّعْتُ لكِ وإنْ أسْبِع أسْبعْ لِنِسائي.
83- (أخبرنا) : مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: -أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قُبِضَ عن تسع نسوَةٍ وكان يَقْسِمُ لثمانٍ
(وترك سودة بنت زمعة لأنه لما أدركها الكبر وهبت قسمها لعائشة وقالت لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك) .
84- (أخبرنا) : مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ:
- مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: -أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم تُوفِّي عن تسع نسوَةٍ وكان يَقْسِمُ بيْنَهُنَّ لثمانٍ.
85- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن هشامٍ، عن أبيهِ: -أنَّ سوْدَةَ وهبتْ يزمها لعائشةَ.
86- (أخبرنا) : ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ عن ابن الْمُسيبِ: -أنَّ بنْت محمدٍ ابن مسْلَمَةَ كانت عند رافعٍ بن خدِيج فَكَرِه منها أمراً إمَّا كبراً أو غيره فأراد طلاقها فقالت: لا تُطَلِّقْني وأَمْسِكني واقسِمْ لي ما بدا لَكَ: فأَنْزَلَ اللَّه عزَّوجَلَّ في ذلك «وَإنْ امرأةٌ خَافَت من بعْلها نُشُوزاً أو إعراضاً الآية» قال فَمَضَت بِذَلِكَ السُّنَّةُ.
87- (أخبرنا) : ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ عن ابن الْمُسيبِ: -أنَّ بنْت محمدٍ ابن مسْلَمَةَ كانت عند رافعٍ بن خدِيج فَكَرِه منها أمراً إمَّا كبراً أو غيره فأراد طلاقها فقالت: لا تُطَلِّقْني وأَمْسِكني واقسِمْ لي ما بدا لَكَ: فأَنْزَلَ اللَّه عزَّوجَلَّ في ذلك"وَإنْ امرأةٌ خَافَت من بعْلها نُشُوزاً أوالآية) .
88- (أخبرنا) : ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد اللَّه بن عُمر، عن إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب قال: -قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم: " لا تَضْرِبُوا إما اللَّه قال: فأتاه عمر بن الخطَّابِ فقال يا رسول اللَّه: ذئرَ (ذئر النساء بمعنى نشزن واجترأن على أزواجهن وهي بفتح الذال وكسر الهمزة وفتح الراى) النِّساءُ عَلَى أزوَاجهنَّ فأذن في ضربهنّ فأطاف بآل محمدٍ نساءٌ كثيرٌ كُلُّهُنّ يشْكُون أزوَاجهُنّ فقال النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم: «لقد أطاف بآل محمدٍ سبعونَ امرأة كُلُّهُنَّ يشتكين أزوَاجهُنّ ولا تجدون أولئِكَ خِيارَهُمْ» .
89- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن هشامٍ، عن أبيهِ عن عائشة قالت: -تزوَّجَني رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأنا ابنةُ سبع سنينَ وبَنا بي (البناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيقال: بنى الرجل على أهله والبنات: التماثيل التي تلعب بها الصبايا يتقمعن: يتغيبن ويدخلن في بيت من وراء ستر) وأنا ابنةُ تِسْعٍ وكنتُ ألعبُ بالبنات وكنَّ جَوَاريّ يَأتِينني فَإذَا رأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم يَتَقَمَّعْنَ منهُ وكانَ يُسرُّ بهِنَّ إليَّ".
90- (أخبرنا) : عمِّي مُحمدُ بنُ عليٍّ بنُ شافعٍ قال: أخبرني: عبدُ اللَّهِ بنُ عليّ ابن السائِبِ، عن عُمْرو بن أُحَيْحَةَ بن الحَلاَّجِ، أو عن عمرو بن فلان بن أحيحة ابن الحلاج قال الشافعيُّ أنا شَكَكْتُ عن خُزَيمة بنِ ثابتٍ:
- أنَّ رجُلا سأَلَ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن إتْيانِ النِّسَاء في أَدْبَارِهِنَّ أوْ عن إتيان الرَّجُل امْرَأَتَهُ في دبُرِهَا فقال النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم: حَلاَلٌ فلمَّا وَلَّى الرَّجُل دَعَاهُ أوْ أمرَ بهِ فَدُعِيَ فقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ في أيِّ الْخَرْقَيْنِ أَوْ فِي أيِّ الخَرَزَتَيْنِ أو في أيِّ الخَصْفَتَيْنِ أم مِنْ دُبِرِها في قُبلها فَنَعَمْ أمْ مِنْ دُبِرِها في دُبِرِها فلاَ فإنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحيي منَ الحقّ لاَ تأتُوا النِّسَاءَ في أدْبارِهِنَّ "قُلْتُ للشَّافِعِي فماتقول قال: عَمّي ثِقَةٌ، وعبد اللَّه بن عليّ ثِقَةٌ.
وقال أخبَرَني: محمد، عن الأنصاري المحدِّثِ بها أنَّهُ أثنَى عَلَيْه خيْراً، وخُزَيْمَةَ مِمن لا يَشُكُّ عالِمٌ في ثِقَتِهِ فلسْتُ أُرَخِّصَ فيه بل أنْهَى عنْهُ.
الباب السادس فيما جاء في النسب:
91- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن ابن شِهابٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، أوْ أَبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرة (الشَّكُ من سُفيانَ) : -أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قالَ: الْولَدُ لِلْفِراشِ والْمَعاهِرِ الْحَجَر (المعاهر: الزاني وقد عهر يعهر وعهورا إذا أتى المرأة ليلا بالفجور بها ثم غلب على الزنا والمعنى لاحظ للزاني في الولد وإنما هو الصاحب الفراش ورأى الصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها) .
92- (أخبرنا) : سُفْيانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ: -أنّ عبد اللَّه ابن زَمَعَةَ وسَعْداً اختَصَمَا إلى النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم في ابن زَمَعَةَ فقال سَعْدٌ يا رسول اللَّهِ: أَوْصَانِي أخي إذا قَدِمتُ مَكَّةَ أن أنْظُرْ إلى ابن آمة زَمَعَةَ فأقْبِضَهُ إليك فإنه ابْنِي فقال عبد بن زَمَعَةَ أخي وابن أَمة أبي وُلِدَ على فِراشِ أبي فَرَأَى شَبَهاً بَيّناً بِعُتْبَةَ فقال: «هو لكَ يا عبد بن زَمْعة الولدُ للفِراشِ واحْتَجِبي منْهُ يا سوْدَةَ» .
93- (أخبرنا) : سُفْيانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن عبيد اللَّه بن أبي يَزيدَ، عن أبيهِ قال: -أرْسَل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى شيخ من بَني زُهْرَة كان يَسْكن دَارَنا فذَهبْتُ معَهُ إلى عُمَر فَسَأَلَهُ عَن وِلاَدٍ مِن وِلادِ الجاهليةِ فقالَ: أمَّا الفِرَاش فَلِفُلانٍ وأمَّا النُّطْفةُ فَلِفُلانٍ قال عُمَرُ: صدَقتْ ولكِن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قَضَى بِالفِرَاش.
94- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن سالم بن عبدِ اللَّهِ، عن أبيه أنّ عمر بن الخطاب قال: ما بَالُ رجالٍ يَطَئُون وَلائِدَهُمْ (الولائد جمع وليدة وهي الجارية التي تلد يعتزلون يتركون ألم بها وطئها) ثُمّ يَعْتزلُون