مسند الشافعي - ترتيب السنديكتاب القراض (القراض مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضاً مضاربة ومقارضة) .

كتاب القراض (القراض مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضاً مضاربة ومقارضة) .

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

593- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بنِ أسْلَم، عنْ أَبِيهِ: -أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وعُبَيْدِ اللَّه

ابْنَي عُمَر بن الخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُم خَرَجَا في جَيْشٍ إلَى العِرَاقِ فَلَمَّا قَفَلاَ مَرَّا بِعَامِلٍ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَرَحَّبَ بِهِماَ وَسَهَّلَ وَهُوَ أمِيرُ الْبَصْرَةِ وَقَالَ: لَوْ أقْدِررُ لَكُماَ عَلَى أمْرٍ أنْفَعْكُماَ بِه لَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ: بَلَى إنَّ هَاهُنَا مالامِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أنْ أبْعَثَ بِهِ إلَى أمِيرَ المُؤمِنينَ فَأُسْلِفكُماهُ فَتَبْتَاعَانِ بِه مَتَاعا مِنْ مَتَاع العِرَاقِ ثُمَّ تَبِيعَانهِ بِالمَدِينَةِ فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ المَال إلَى أمِيرَ المُؤمِنينَ وَيَكُونُ لَكُمَا الرَّبحُ فَقَالاَ: وَدِدْناَ فَفَعَلَ وَكَتَبَ لَهُماَ إلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أنْ تَأخُذَ مِنْهُماَ الماَلُ قَالَ: فَلَمَّا قَدِماَ الْمَدِينَةَ بَاعاَ فَرَبِحاَ فَلَمَّا دَفَعاَ إلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ لَهُماَ: أكُلَّ الجيش قَدْ أسْلَفَهُ كما أسْلَفْكُماَ؟ فَقَالاَ: لاَ فَقَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ابْناَ أمِيرَ المُؤمِنينَ فَأسْلَفْكُماَ أدَّيَا المَالَ وَرِبَحَهُ فَأماَّ عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ هذَا يا أمِيرَ المُؤمِنين لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أوْ نَقَصَ لَضَمِنَّاهُ فَقَالَ: أدِّيَاهُ.
فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يا أمير المؤمنين: لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً فَأَخَذَ عُمَر رَضِيَ اللَّه تعالى عَنْهُ رأسَ المالِ ونِصْفَ رِبْحهِ وأخَذَ عَبْدُ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّه نِصْفَ رِبح ذلِكَ المال.

جارٍ التحميل