مسند الشافعي - ترتيب السنديكتاب العتق وفيهِ ثلاثةُ أبواب

كتاب العتق وفيهِ ثلاثةُ أبواب

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الباب الأول فيما جاء في العتق (العتق: بمعنى الإعتاق وهو لغة مأخوذ من قولهم عتق الفرس إذا سبق غيره وعتق الفرخ إذا طار واستقل فكأن العبد إذا فك من الرق تخلص واستقل وشرعا إزالة ملك عن آدمي لا إلى مالك تقرباً إلى اللَّه تعالى والأصل في مشروعيته قوله تعالى: (فك رقبة) وفي الصحيحين «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج» وفي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار» والملوك: العبد) وحق المملوك:

214- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن أَبِي الزِّنادِ، عنْ الأَعرج، عنْ أَبي هريرة رضي اللَّهُ عنهُ: -أَن رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: " إذَا أكفى أحدُكُم

خادِمَهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فليَدْعُهُ فليجلسهُ فإِنْ أَبَى فلْيُروَغْ (يروغ: يطعمه لقمة مشربة من دسم الطعام) له لقمةً فيناولهُ إياهَا أو يعطيهُ إيَّاهَا أو كلمةً هذاَ معناهاَ.

215- (أخبرنا) : سفيانُ بنُ عيينةَ، عنْ محمدٍ بنِ العَجْلاَنِيِّ، عنْ بُكَيرِ ابنِ عبدِ اللَّهِ بن الأَشَجِّ، عنْ عَجْلاَنَ بنِ محمدٍ، عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنهُ: -أَن رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: «للممْلُوكِ طَعَامُهُ وكسوتُهُ بالمعروفِ ولا يكلَّفُ (في نسخة فلا يكلف) منَ العملِ مالا يطيق (في المطبوع إلا ما يطيق) » .

216- (أخبرنا) : ابنُ عيينةَ، عنْ إبراهيمَ بنِ أبي خداشٍ، عنْ عثتبةَ بنِ أبي لهبٍ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عباسٍ رضي اللَّهُ عنهُما يقُول في المملوكين: -أطعموهُمْ مِمَّا تأكلونَ وألبسوهم ممَّا تلبسونَ.

217- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهُما: -أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: " منْ أعتَقَ شرِكاً لهُ في عبدٍ فكان لهُ مالٌ يبلغُ ثَمنَ العبدِ قُوِّمَ قيمةَ العِدلِ (العدل بالكسر والفتح: المثل) فأعطَى شركَاءَهُ حصَصَهُم وعتَقَ عليهِ العبدُ وإلاَّ فقدْ عتَقَ منهُ ما عتق".

218- (أخبرنا) : سفيانُ، عنْ عَمرو بنِ دِينارٍ، عنْ سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عنْ أبيهِ: -أَن رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: " أيُّمَا عبدٍ كانَ بينَ اثنينِ فَأعتَق أحَدُهُمَا نصيبَهُ فإنْ كانَ مُوسِراً فإنَّهُ يُقَومُ عليهِ بأعلَى القيمةِ أو قيمةِ عدلٍ ليستْ بِوَكسٍ ولا شَطَطٍ (الشطط بفتحتين: مجاوزة القدر في كل شئ قوله صلى الله عليه وسلم: «بوكس ولاشطط» أي لا نقصان ولا زيادة) ثُمَّ يغرَمُ لهذَا حصتهُ".

219- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عنْ ابنِ جريجٍ قالَ أخبرني: قيسُ بنُ سعدٍ أنَّهُ سمعَ مكحولاً يقولُ: سمعت ابنَ المسيب يقولُ: -أعتقتْ امرأةٌ أو رجلٌ سِتَةَ أعبدٍ لَها ولمْ يكنْ لهَا مالٌ غيرَهُ فأَتَى النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في ذلِكَ فأقرعَ بينَهُمْ وأعتَقَ ثُلُثَهُمْ.
قالَ الشافعيُّ رضي اللَّهُ عنهُ: كانَ ذلكَ في مرضِ المعتقِ الَّذِي ماتَ فيهِ.

220- (أخبرنا) : عبدُ الوهابِ، عنْ أيوبَ، عنْ أبِي قِلابةَ، عنْ أبي المهلَّبِ عنْ عِمرَانَ بنِ الحُصَينِ: -أنَّ رجلاً منَ الأنصارِ أوْصَى عندَ موتِهِ فَأَعتَقَ سِتَّةَ مماليكٍ وليسَ لَهُ مالٌ غيرُهُمْ أو قالَ: أعتقَ عندَ موتِهِ ستة مماليكٍ وليسَ لَهُ شَئٌ غيرُهُمْ فبلغَ ذلِكَ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: " فقالَ فيهِ (وفي نسخة: فقال في ذلك) قولاً شديداً ثم دعاهُم فجزأهُمْ ثلاثةَ أجْزَاءٍ فأَقْرَعَ بينَهُمْ فأَعْتَقَ اثنَيْنِ وأرَقَّ أربعةُ".

الباب الثاني في التدبير (التدبير لغة النظر في عواقب الأمور وشرعاً: تعليق عتق بالموت الذي هو دبر الحياة فهو تعليق عتق بصفة لا وصية ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت ولفظه مأخوذ من الدبر لأن الموت دبر الحياة وكان معروفاً في الجاهلية فأقره الشرع) :

221- (أخبرنا) : مَالكٌ عنْ أبي الرِّجَالِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ أُمِّهِ،: -أنَّ عائشةَ رضي اللَّهُ عنها دَبَّرَتْ جاريةً لَهَا فسحرتْها فاعترفَتْ بالسِّحْرِ فأمرَتْ بِهَا عائشةُ رضي اللَّهُ عنها أنْ تُبَاعَ مِنَ الأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكتها فبيعتْ.

222- (أخبرنا) : مسلمُ بنُ خالدٍ، وعبدُ المجيدِ، عنْ ابنِ جريجٍ أخبرني: أبُو الزُّبيرِ أنَّهُ سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: -إنَّ أبا مذكورٍ رجلاً من بني عذرةَ كانَ لَهُ غُلامٌ قبطيٌّ فاعتقَهُ عنْ دُبُرٍ (عن دبر منه: أي بعد موته) منهُ وأنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم سمعَ بذلكَ العبدِ فباعَ العبدَ وقالَ: "إذَا كانَ أحَدُكُمْ فقيراً فليبدأُ بنفسِهِ فإنْ كانَ لَهُ فضلٌ فليبدأْ معَ نَفْسِهِ بِمن يعول (عال: من باب قال وعال عياله: قاتهم وأنفق عليهم) ثمَّ إنْ وَجَدَ بعدَ ذلِكَ فَضْلاً فليتصَّدقْ على غيْرِهِمْ «وزاد مسلم بنُ خالدٍ في الحديث» شيئاً".

223- (أخبرنا) : يحي بنُ حسانٍ، عنْ حمادِ بنِ زيدٍ، عنْ عَمرو بن دِينارٍ، عنْ جابرٍ رضي اللَّهُ عنهُ: -أنَّ رجلاً أَعتقَ غلاماً لَهُ عنْ دُبُرٍ لَمْ يكنْ لهُ مالٌ غيرهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: «مَنْ يشتريهِ مِني؟ فاشتراهُ نعيمُ ابن عبدِ اللَّهِ بثمانمائةِ درهمٍ فأَعطاهُ الثمنَ» .

224 (أخبرنا) : يحي بنُ حسانٍ، عنْ حمادِ بنِ سلمة، عنْ عَمرو بن دِينارٍ، عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهُ: -عنْ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نحوَهُ.

225- (أخبرنا) : يحي بنُ حسانٍ، عنْ اللَّيْثِ وحمادِ بنِ سلمة، عنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عنْ جابرِ رضي اللَّهُ عنهُ قالَ: -أَعتَقَ رجلٌ من بني عذرةَ عبداً عنْ دُبُرٍ فبلغ ذلكَ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَ: "أَلَكَ مالٌ غيرُهُ؟ فقالَ: لا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: " مَنْ يشتريهِ مِنِّي؟ فاشتراهُ نُعيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ العدوِيِّ بثمانمائةِ درهمٍ فجاءَ بِهَا النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فَدَفَعَهَا إليهِ ثمَّ قالَ: إِبْدأْ بنفسِكَ فتصدقْ عليهاَ فإِنْ فَضُلَ عنْ نفسِكَ شَئٌ فَلأَهْلك

فإِنْ فَضُلَ شَئ فلذوِي قرابِتكَ فإِنْ فَضُلَ عن ذوِي قرابتكَ شئٌ فَهكذا وهكذاَ" يريدُ عنْ يمينِكَ وشمالِكَ.

226- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرٍو بنِ دِينارٍ، وعن أبي الزُّبَيْرِ، سمعا جابرَ ابنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: -دبَّرَ رَجُلٌ منَّا غلاماً ليسَ لهُ مالٌ غيرُهُ فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: " مَنْ يشتريهِ مِني؟ فاشتراهُ نعيمُ النحام قالَ عمرو: سمعتُ جابراً يقولُ عبداً قبطياً ماتَ عامَ أَولِ في أَمارةِ ابنِ الزُّبَيْرِ وزادَ أبو الزُّبَيْر: يقالُ لهُ يعقوبٌ".
قالَ الشافعيُّ رضي اللَّهُ عنهُ: هكذَا سمعتُهُ منهُ عامةَ دهرِي ثمَّ وجدتُ في كتابِي دَبر رَجلٌ مِنَّا غُلاماً له فماتَ فإِمَّا أن يكونَ خطأً من كتابِي أو خطأ منْ سفيانَ! فإنْ كانَ مِنْ سُفيانَ فابنُ جريحٍ احفظ لحديث أبي الزّبيرِ مِنْ سُفْيَانَ ومَعَ ابن جريحٍ حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحدُّ الحديثَ تحديداً يخبرُ فيه حياةَ الذي دبَّرَهُ، وحمادُ بنُ زيدٍ مع حمادِ بنِ سلمةَ وغيرهِ احفظُ الحديث لحديثِ عمرٍ ومنْ سفيانَ وحدَهُ وقدْ يستدل عَلَى حفظِ الحديثِ منْ خطئِهِ بأقل مما وجدت في حديثِ ابن جريحٍ والليثِ عن أبي الزبيرِ في حديثِ حمادٍ عن عمرو، وغير حمادٍ يرويهِ عن عمرو كما رَواهُ وحمادُ بنُ يزيدٍ! وقدْ أخبرني غيرُ واحدٍ ممن لقي سفيانَ بنَ عيينةَ قديماً أنَّهُ لمْ يكن يدخل في حديثهِ ماتَ وعجبَ بعضُهُم حينَ أخبرتهُ أنِّي وجدتُ في كتابِي ماتَ قالَ: ولعلَّ هذَا خطأ عنه أو زلة منه حفظتُها عنهُ.

الباب الثالث في المكاتب (الكتابة بكسر الكاف على الأشهر: لغة الضم والجمع وشرعاً: عقد عتق بلفظها؟ عوض منجم بنجمين فأكثر: أي موقت بوقتين ولفظها إسلامي لا يعرف في الجاهلية والأصل فيها آية: (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً) وخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم رواه أبو داود وغيره الولاء: بفتح الواو والمد لغة: القرابة مأخوذة من الموالاة وهي المعاونة والمقارنة وشرعاً: عصوبة سببها زوال عن الرقيق بالحرية وهي متراخية عن عصوبة النسب) والولاء:

227- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجَاهدٍ، أَنَّ زَيدَ بنَ ثَابِتٍ: -قالَ في المكاتب هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.

228- (أخبرنا) : عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحارِثِ، عن ابن جُرَيجٍ، عن إسمَاعِيلَ بن أُميَّة: -أنَّ نافِعاً أخبَرَ (في المطبوع أخبره) : أنَّ عبد اللَّه بنَ عُمَرَ رضي اللَّه تعالى عنهما كاتَبَ غلاماً له على ثَلاثِينَ ألفاً ثُم جَاءهُ فَقَالَ: إنِّي قَدْ عَجزْتُ فَقَالَ: إذَا أمْحُ كِتَابَكَ (في المطبوع إذا أمحوا كتابك) فَقَالَ: قَدْ عَجزْتُ فامحُهَا أنتَ فَقالَ نَفِعٌ: فأشرتُ إِلَيْهِ فأمحها وهو يَطْمَعُ أنْ يعتقه فَمَحَاهَا العبدُ ولهُ ابنَانِ أو ابنٌ قَالَ ابنُ عُمَر: اعتزِلْ جَارِيَتي قَالَ: " فاعتق ابن عمر ابنه بعده.

229- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عن عائشة: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قَالَ: «إِنمَّا الوَلاَءُ لِمَنْ أعْتَقَ» .

230- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عن عائشة أنَّها قَالَتْ: جاءتني بَرِيرَة فَقَالتْ: إِني كاتبت أهلي عَلَى تِسعَ أوراقٍ فِي كُلِّ عَام أوقية فأعينيني: فقالت لها عائشة: إنْ أحَبَّ أهلُكِ أنْ أعُدَّهَا

لَهُمْ عَددْتُّها ويكُونُ ولاَؤُكِ لي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَة إلى أهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذلكَ فَأبُوا عَلَيها فجاءت مِنْ عِنْدِ أهْلِها ورسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذلِكَ عليهم فَأبُوا إلاَّ أنْ يَكُونَ الولاَءُ لَهُمْ.
فَسَمِعَ ذلِكَ رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَسَأَلَها فأخبرَتْهُ عَائِشَةُ رضي اللَّه عنها فَقَالَ لَهَا رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: «خُذيها واشْتَرِطِي لَهم الوَلاَءُ فَإِنّما الوَلاَءُ لِمَنْ اعتقَ» فَفَعَلَتْ عائِشة رضي اللَّه عنها ثم قامَ رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم في النّاسِ فحَمدَ اللَّه أثنى عليه ثمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعُد فَما بَالُ رِجال يَشْترِطُونَ شُروطاً ليست في كتاب اللَّه تعالى مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّه تعالى فَهُوَ بَاطِلٌ وإنْ كانَ مائة شرط قَضَاءُ اللَّهِ أحَق وَشَرْطُه أوثَقُ وإنما الوَلاَء لِمَنْ أعْتَقَ» .

231- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن يَحْي بن سعيد، عن عَمَرَةَ، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: -مثله.

232- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عن عائشة رضي اللَّه عنها أنَّها قَالَتْ: جاءتني بَرِيرَة فَقَالتْ: إِني كاتبت أهلي عَلَى تِسعَ أواقٍ فِي كُلِّ عَام أوقية فأعينيني: فقالت لها عائشة رضي اللَّه عنها: إنْ أحَبَّ أهلُكِ أنْ أعُدَّهَا لَهُمْ ويكُونُ ولاَؤُكِ لي فَعَلْت! فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلى أهْلِهَا ورسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذلِكَ عليهم فَأبُوا إلاَّ أنْ يَكُونَ الولاَءُ لَهُمْ.
فَسَمِعَ ذلِكَ رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَسَأَلَها فأخبرَتْهُ عَائِشَةُ رضي اللَّه عنها فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم:

«خُذيها واشْتَرِطِي لَهم الوَلاَءُ فَإِنّما الوَلاَءُ لِمَنْ اعتقَ» فَفَعَلَتْ عائِشة ثُمَّ قامَ رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم في النّاسِ فحَمدَ اللَّه ثمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ إلى آخره.

233- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن يَحْي بن سعيد، عن واقد، عن عَمْرَةَ، بنحوه لم تقل عن عائشة رضي اللَّه عنها وذلك مُرْسَلٌ.

234- (أخبرنا) : مَالِكٌ، حدثني: يَحْيَ بن سَعيد (في نسخة عن يحي بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن) عن واقد، عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرَّحْمنِ:

  • أنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها: فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي اللَّه عنها إنْ أحَبَّ أهْلُكِ أنْ أصبَّ لهُمْ ثمنك صبة واحدةً وأَعْتَقْتُكِ فَعَلْت! فَذَكَرَتْ ذلِكَ بَرِيرَةُ لأهْلِهَا فَقالوا: لا إلاَّ أنْ يَكُونَ ولاَءُكِ لَنَا قَالَ: مَالِكٌ، قالَ يَحْيَ فَزَعَمتْ عَمرَةُ أن عائشة ذَكَرَتْ ذلِكَ لِرسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَقَال: «لاَ يمنَعُك ذلِكَ فاشتريها فأعتقيهَا فَإِنّما الوَلاَءُ لِمَنْ أعتقَ» .

235- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: -عن عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها أنَّها أرادَت أنْ تَشْتَري جارية تعتقها فَقَال أهلُهَا نبيعُكِها عَلَى أنَّ ولاَءَهَا لَنا فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِرسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَقَال: «لاَ يمنَعُك ذلِكَ إِنّما الوَلاَءُ لِمَنْ أعتقَ» .

236- (أخبرنا) : مَالكٌ وابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبد اللَّه بن دِينَار، عن ابن عُمرَ: -أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم نَهى عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ وعَنْ هِبَتِهِ.

237- (أخبرنا) : مُحَمَّدُ بنُ الحسن، عن يعقوب بن إبراهيمَ، عن عبد اللَّه

ابنِ دِينار، عن ابن عمر: -أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قالَ: «الْوَلاَءُ لَحْمَة كلُحْمَةِ النَّسَبِ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبْ» .

238- (أخبرنا) : سُفيانُ، عنِ ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجَاهدٍ، أَنَّ علياً رضي الله عنه قال: -الوَلاَءُ بمنزلة الْحِلْفِ أُقِرَّهُ حَيث جَعَله اللَّه.

239- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ: -أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم نَهى عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ وعَنْ هِبَتِهِ.

240- (أخبرنا) : مَالك بن أنس وسُفْيَانُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنه: -أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم نَهى عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ وعَنْ هِبَتِهِ.

جارٍ التحميل