كتاب الأيمان والنذور وفيه بابان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الباب الأول فيما يتعلق باليمين (الأيمان: بفتح الهمزة جمع يمين وأصلها في اللغة اليد اليمنى وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا يأخذ كل واحد منهم بيد صاحبه وشرعاً: تحقيق أمر غير ثابت ماضياًكان أو مستقبلاً نفياً أو إثباتاً ممكنا كحلفه ليدخلن الدار أو ممتنعاً كحلفه ليقتلن الميت) :
241- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن هَاشِمِ بنِ هَاشِم بنِ عُتْبَةَ بنِ أبي وقَّاصٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ نسطاسٍ، عن جابِرِ بنِ عبد اللَّه رضي اللَّه عنه: -أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذَا بِيَمِنِ آثِمَةٍ تَبوأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
242- (أخبرنا) : مَالِكُ ابنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاود بن الحُصَيْنِ أنه سَمِعَ أبَا غَطَفَانَ المُرّيَّ قَالَ: -اختَصَمَ زَيدُ بنُ ثَابِتٍ وابنُ مُطيِع إلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكم في دَارٍ فَقَضى باليمين على زَيدُ بنُ ثَابِتٍ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ زَيد: أحْلِفُ لهُ مكانِي فَقَالَ مَرْوَانُ: لاَ واللَّهِ إلاَّ عِنْدَ مقَاطِع الحقُوقِ فَجعلَ زَيد يَحلِفُ أنَّ حَقَّهُ لَحَق ويَأبَى أن يحلف عَلَى المِنْبَرَ فَجَعَل مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذلِك قَالَ مَالكٌ: كَرْه زَيدٌ صَبْر اليمين.
243- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن عروة بن أُذَيْنَةَ، عن عُمَرَ أنَّه قالَ: -مَنْ حلف عَلَى يمينٍ فَوَكَّدَهَا فَعَلَيْهِ عتقُ رقبةٍ.
244- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ، عن عائشة أنَّها قَالَتْ: -لَغْوُ اليمينِ قَوْلُ الإِنْسَانِ: لاَ وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ.
245- (أخبرنا) : سُفْيَانُ أخبرنا: عَمْرُو، عن ابنُ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ قَالَ عَطَاء: -ذَهَبْتُ أنا وعُبَيدُ اللَّه بنُ عُمَيرَ إلى عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنْهَا وهي مُعْتَكِفَة في ثَبِير (ثبير: ككريم: جبل بين مكة ومنى وهو على يمين الداخل منها إلى مكة) فَسألناها عن قولِ اللَّهِ تعالى: (لاَ يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ (المائدة: مدنية 89)) فَقَالَتْ: هُوَ لاَ وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ.
الباب الثاني في النذور (النذور: جمع نذر هو: بذال معجمة ساكنة وقيل بفتحها لغة: الوعد بخير أوشر وشرعاً: الوعد بخير خاصة) :
246- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن طَلحَةَ بن عَبْدِ الملِكِ الأَيْلِيّ، عنِ القاسمِ،
عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: -أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «مَنْ نذَرَ أنْ يُطِيعَ اللَّهَ فليطعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أن يَعْصِي اللَّهَ فَلاَ يَعْصِيه» .
247- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عمرو، عن طاووس: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم مَرَّ بأبِي إسْرائِيل وهُوَ قَائِمٌ في الشَّمسِ فَقَالَ: "مَالهُ؟ فَقَالُوا: نذَر أنْ لاَ يستظِلَّ وَلاَ يَقْعُدَ، ولاَ يُكَلِّمَ أحداً ويَصُومَ فأمَرَهُ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم أنْ يستظِلَّ وَأنْ يَقْعُدَ، وأنْ يُكَلِّمَ النَّاسِ ويُتمَّ صومَهُ ولم يَأمره بِكَفَّارة".
248- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أيوبَ السَّخْتيَاني، عن أبي قِلاَبَةَ، عَنْ أبي المهَلَّبِ، عن عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «لاَ نذَرَ في مَعْصِيَةٍ ولاَ فِيماَ لاَ يملك ابن آدم» .
249- (أخبرنا) : سُفْيَانُ وعبدُ الوهاب، عن أيوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عَنْ أبي المهَلَّبِ، عن عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ: -أنَّ قَوماً أَغَارُوا فَأَصَابُوا امرَأَةً مِنَ الأنصارِ ونَاقةً للنبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم فَكانَتِ المرأَةُ والنَّاقَةُ عِنْدَهُمْ ثُمَّ انفَلَتَت المرأةُ فرَكِبَتِ النَّاقَةَ فَأتَتِ المدينَةَ فَعُرِفَتْ نَاقَةُ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فَقَالتْ: إِنِّي نذَرْتُ لَئِنْ أنجاني اللَّهُ عليها لأنحرنَّها فَمنعُوهَا أنْ تَنْحَرَهَا حَتَّى يذكروا ذلِكَ للنبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «بِئْسَما جزيتيهَا أن نجاك اللَّهُ عليها أن تنحريها لاَ نذَرَ في في مَعْصِيَةِ اللَّهِ ولاَ فِيماَ لاَ يملك ابن آدم» وقاَلاَ مَعَاً أو أحدهما في الحديث: وأَخَذَ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم ناقته.
250- (أخبرنا) : عَبْدُ الوَهَّابِ الثقفِيُّ، عن أيوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عَنْ أبي
المهَلَّبِ، عن عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ قال: -سُبِيت امرأة مِنَ الأنصارِ وَكَانت النَّاقَة قد أصِيبَتْ قبلَها قال الشَّافِعيُّ رضي اللَّه عنه كأنَّه يعني ناقة النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم لأن آخِرَ الحديث يدل على ذَلِكَ قال عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ: فكانت تكون فيهم فكانوا يَجِيئُونَ بالنِّعمِ إِليهم فانفَلتَتْ ذَاتَ ليلةٍ ممن الوَثاقِ فأتت الإبلَ فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أتَتْ بَعِيراً مِنْهَا فمستهُ رَغَا (الرغاء صوت الإبل يقال: رغا يرغو رغاء) فتتركه حَتَّى أتَتْ تِلْكَ النّاَقةَ فَمَستها فَلَمْ تَرْغُ وهي ناقة هدرة (الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته) فَقَعَدتْ في عجزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فانطَلَقَتْ فَطُلِبَتْ مِنْ لَيلَتِها فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْها فَجَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْها إنْ شَاءَ أن نجاهَا عليها لتنحرَنَّهَا فَلَمَا قَدِمَتْ عَرِفُوا النَّاقَة فقالوا: نَاقَةَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فقالت: إنَّهَا قد جَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْها أن نجاهَا عليها لتنحرَنَّهَا فَقَالوا: واللَّهِ لا تنحريها حتى يُؤذَنَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَاتُوهُ فأخْبَرُوهُ أنَّ فُلاَنَةَ قَدْ جَاءت على نَاقَتِكَ وأنَّهَا قد جَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْها أن نجاهَا عليها لتنحرَنَّهَا فَقَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: «سبحانَ اللَّهِ بِئْسَمَا جزتها أن أنجاهَا اللَّه عليها لتنحرَنَّهَا لاَ وَفَاءَ لنذر في معصِيَةِ اللَّه تعالى ولاَ فِيمَا لاَ يملِكُ العبدُ أو قال ابنُ آدَم» .
251- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عبد المجيد، عن أيوبَ بن أبي تَمِيمَةَ السَّخْتيَاني، عن أبي قِلاَبَةَ، عَنْ أبي المهَلَّبِ، عن عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «لاَ نذَرَ في مَعْصِيَةٍ ولاَ فِيماَ لاَ يملك ابن آدم» . وكان الثَّقَفِيّ ساق الحديث ثم ذكره.