مسند الشافعي - ترتيب السنديصفحات 112-124

كتاب القسامة (القسامة بفتح القاف إسم للأيمان التي تقسم على أولياء الدم مأخوذة من القسم وهو اليمين وأول من قضى بها الوليد بن المغيرة في الجاهلية وأقرها الشارع في الإسلام) .

صفحات 112-124
عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

379- (أخبرنا) : مَالِكُ بنُ أنَس، عن ابنِ أبي لَيْلى بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الرحمن عَنْ سَهْل بنِ أبي خَثْعَمَةَ: -أَنَّهُ أخْبرَه وَرِجالاً مِنْ كُبراء قَوْمِهِ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سَهْل بنِ أبي خَثْعَمَةَ ومُحيَّصَةَ خَرَجَا إلَى خَيْبَر مِن جَهْد أصَابَهُمَا فَتَفَرَّقَا فِي حَوائِجهَا فَأَتَي مُحَيَّصَةَ فأَخْبر أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سَهْل قَدْ قتلَ وَطُرِحَ في فتير أو عيْنُ فَأَتَي يهودَ فَقَال أنْتُمُ وَاللَّه قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا: وَاللَّه مَا قَتَلْنَاه فأَقْبَل حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَومِه فَذَكَرَ لَهُمْ فأقْبَل هُوُ وَأخوهُ حُوَيَّصَة وَهُو أكْبرُ منْه وَعَبْدُ الرَّحْمن بنُ سَهْلٍ أخو المَقْتُول فَذَهَبَ مُحَيَّصَة يَتَكَلَّمَ وَهُو الَّذِي

كَانَ بِخَيْبَر فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لِمُخَيّصَةَ كَبّره كَبّرَ يُرِيدُ السّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيَّصَةَ ثم تَكَلَّمَ مُحَيَّصَة فقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحبَكم وإِمَّا أَنْ يؤذنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِم رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَكَتَبُوا إنَّا وَاللَّه مَا قَتَلْنَاهُ فقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لحُوَيَّصَةَ ومُحَيَّصَة وَعَبْدِ الرَّحْمنِ تَحْلفون وتَسْتَحِقونَ دَمَ صَاحِبِكُم قَالُوا: لاَ قَالَ: فَتَحلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لاَ لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَادَهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم مِنْ عِنْدِهِ فَبَعث إليهم بِمَائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى إذَا أُدخِلَت عليهم الدَّار فَقَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَني منها نَاقَةٌ حَمْرَاءَ.

380- (أخبرنا) : عَبْدُ الوهَّابِ بنُ عَبْدِ المَجيدِ الثّقفيُّ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن بشِيرِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْل بنِ أبي خَثْعَمَةَ: -أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سَهْل ومُحيَّصَةَ ابنَ مَسعُود بنِ جُعَيْدٍ خَرَجَا إلَى خَيْبَر فَتَفَرَّقَا لِحاجتِهِما فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بن سَهْلٍ فانْطَلَقَ هو وَعَبْدُ الرَّحْمن أخو المَقْتُول وحُوَيَّصَةَ بنُ مَسْعُودٍ إِلَى رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدَ اللَّهِ بن سَهْل فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم تَحْلفون خَمسِين يميناً وَتَسْتَحِقونَ دَمَ قَاتِلكم أَوْ صَاحِبِكُم قَالُوا يَارسولَ اللَّهِ: لَمْ نَشْهَدْ ولَمْ نَحْضَرْ فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَتُبْرِئكم يَهُودُ بخَمسِين يميناً فَقَالُوا يَا رسُولَ اللَّه كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمانَ قَوْمٍ كفَّارٍ فَزَعَم أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم عَقَلَهُ مِن عِنده فَقَالَ بشِيرِ بنِ يَسَارٍ قَالَ سَهْل: لَقَدْ رَكَضَتني فَرِيضَةٌ مِنْ تِلكَ الفَرَائِضْ في مِرْبِدٍ لَهَا.

381- (أخبرنا) : مَالِكُ بنُ أنَس، عن ابنِ أبي لَيْلى بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الرَّحمنِ بنِ سهل: -أَنَّ سَهْل بنِ أبي خَثْعَمَةَ (في النسخ المخطوطة خثمة والذي في خلاصة تهذيب الكمال وصحيح مسلم حثمة) أخْبرَه وَرِجالاً مِنْ كُبراء قَوْمِهِ أنَّ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قَالَ لحُوَيَّصَةَ ومُحيَّصَةَ وعَبْدِ الرَّحمنِ: " تَحْلفون وتَسْتَحِقونَ دَمَ صَاحِبِكُم قَالُوا: لاَ قَالَ: فَتَحلِفُ يَهُودُ.

382- (أخبرنا) : سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، والثقفيُّ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن بشِيرِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْل بنِ أبي خَثْمَةَ: -أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم بَدَأَ بالأَنْصَاريين فَلمّا لَمْ يَحلِفُوا رَدَّ الأَيمانَ عَلَى يَهُودَ.

383- (أخبرنا) : مَالِكُ بنُ أنَس، عنِ ابنِ شِهَابٍ، عنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ: -أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَعدِ بنِ لَيْث أجْرَى فَرَساً فَوَطِئَ عَلَى أصْبَع رجل مِنْ جُهَينَةَ فنزىَ فِيهَا فمَاتَ فَقَالَ عُمَرُ لِللَّذِي ادّعى عليهم: تَحْلفون خَمسِين يميناً مَامَاتَ مِنْهَا فأبَوا وَتَحَرَّجُوا مِنَ الأَيمانِ فَقَالَ لِلآخرِين احلفوا أنتُم فَأبَوا.

كتاب الجهاد (كان الأمر بالجهاد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة فرض كفاية وأما بعده فللكفار حالان أحدهما: أن يكونوا ببلادهم فالجهاد فرض كفاية على المسلمين في كل سنة فإذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين الثاني: أن يدخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين أو ينزلوا قريبا منها فالجهاد حينئذ فرض عين عليهم فيلزم أهل ذلك البلد الدفع للكفار بما يمكن منهم) .

384- (أخبرنا) : الثّقةُ، عَنْ مُحَمد بن أبانَ، عن عَلقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيمان ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه: -أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم كَانَ إذَا بَعَثَ

جَيْشاً أمَّرَ عَلَيْهِمْ أمِيراً وَقَالَ: «فَإِذَا لَقِيتَ عَدُواًّ مِنَ المشرِكين فَادعُهُم إلَى ثَلاثَ خِلاَلٍ أو ثَلاثَ» خصَالٍ" شَكَّ علقَمَةُ ادْعُهُمْ إلى الإِسْلاَم فَإِنْ أَجَابُوكَ فا وَكُفَّ عنهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التحوُّل مِنْ دَلرِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرِينَ وَأَخْبرهُمْ إن هُمْ فَعَلُوا أنَّ لهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وإنَّ عَلَيْهم مَاعَلَيْهم فَإنْ هُمْ اخْتَارُوا المُقَامَ في دَارِهم فهم (في مخطوط آخر: في دارهم فأخبرهم أنهم كأعراب) كَأَعراب المُسلمِينَ يَجري عَلَيهم حُكم اللَّه كما يَجْرِي عَلَى المُسلمِينَ وَلَيْسَ لَهُمْ في الفيءِ شئ إلا أنْ يُجَاهِدُوا مع المُسْلِمينَ فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ فادعُهُمْ إلَى أنْ يَعْطُوا الجزيَةَ (في مخطوط آخر: الجزية عن يد وهم صاغرون) فَإِنْ فَعَلُوا فاقْبَلْ مِنْهُمْ (في نسخة: فاقبل منهم ودعهم) وَإِنْ أَبَوْا فَاستَعِنْ بِاللَّه وقَاتِلهُمْ.

385- (أخبرنا) : الثّقةُ، يَحْيَ بن حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبانَ، عن عَلقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيمان ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أبِيهِ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم كَانَ إذَا بَعَثَ جَيْشاً أمَّرَ عَلَيْهِمْ أمِيراً وَذَكَرَ الحديث.

386- (أخبرنا) : سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: -لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ (إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ (الأنفال 65)) فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أن لاَ يَفِرُّوا العِشْرُونَ مِنَ المائتَين فأنزلَ عَزَّوَجلَّ: (الْئنَ خَفَّفَ عنْكُمْ وَعَلِمَ أنَّ فيكُمْ ضَعفاً فإنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِأَتَينِ (الأنفال 66)) فخَفَّفَ عنْهُمْ أنْ لا يَفِرّ مِأةٌ مِنَ مَائَتَيْنِ.

387- (أخبرنا) : سفْيَانُ، عَن ابنِ أبي نَجيح، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: -مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ مِنْ اثنينِ فَقَدْ فَرَّ.

388- (اخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزيدَ بنِ أبي زياد، عن عَبْدُ الرَّحْمن ابنِ أبي لَيْلى عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ: -بَعَثَنَا رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم في سَرِيّةٍ فلقُوا العَدُوّ فَحاصَ النَّاسُ حَيْصَةً فأتينَا المدينة فَفَتحنا بَابَهَا وَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّه: نَحْنُ الفَارُّونَ (في مخطوط آخر: نحن الفرارون) قَالَ: بلْ أنتُم الكارّون (في مخطوط آخر: أنتم الكرارون) وأَنَا فئتُكُم".

389- (أخبرنا) : سفْيَانُ، عَن عَبْدَ المَلك بنِ نَوفَل، عَن مسَاحِق، عَن ابنِ عِصَام، عن أبِيهِ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم كَانَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةَ قَالَ: «إنْ رَأيتُمْ مَسْجِداً أوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّناً فَلاَ تَقْتُلُوا أحَداً» .

390- (أخبرنا) : عبد الوَهَّابِ الثقفيُّ، عن حُمَيد، عن أنَس قَالَ: -سَارَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم إلَى خيْبَر فانْتَهَى إليْهَا لَيْلاً وكَانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم إذَا طَرَقَ قَوْماً لَمْ يَغِرْ عَلَيْهِمْ حَتى يُصْبحُ فَإنْ سَمِعَ أذاناً أمْسَكَ وإنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلّون أغاَر عَلَيْهِمْ حين يُصْبحُ فَلَمَّا أصْبَحَ رَكبَ ورَكِبَ المسْلمُونَ وَخَرَجَ أهلُ القَرْيَةِ ومَعَهُمْ مَكَالمُهم ومَسَاحِيهم فَلَمَّا رَأوْا رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «اللَّهُ أكْبَرُ ضربَت خيْبَر إنّا إِذَا نزَلْنَا بِسَاحةِ قَوْم فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِين» قَالَ أنَس وَأنَّى لَرَدِيفُ أبي طَلْحَةَ وأنّ قَدَمي لَتَمَسُّ قَدَمَ رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم.

391- (أخبرنا) : عَمْرو بنُ حُبَيب، عَنْ عَبْدِ اللَّه بنِ عَوْن: -أَنَّ نَافِعاً كَتَبَ إليْهِ يُخبرهُ أن ابن عُمَرَ أخبَره أَنَّ النبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أغَارَ عَلَى بَني المُصطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (غارون: أي غافلون) في نعمهم بالمُرَيْسَع فقَتَلَ المُقَاتِلَةَ وسَبَى الذرّيةَ.

392- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عَنْ عُمَرَ بنِ كَثِير بنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ الأَنْصَاري قَال: -خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا التَقَيْناَ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأيْتُ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتَه مِنْ وَرَائِه فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَأَقْبَلَ عَليَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدتُ مِنْهاَ رِيحَ المَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ (وفي صحيح مسلم: فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما الناس؟ فقلت أمر الله) مَابَالُ النَّاس؟ فَقَالَ اَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعُوا فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ فقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَهَا الثَّانِيَةَ فَقُمْتُ فقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَهَا الثَّالِثَة فَقُمْتُ في الثَّالِثَة فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: مَالَكَ يَا أبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّة فقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وسَلَبُ ذلِكَ القَتِيلِ عِنْدِي فأرْضِه عَنِّي فقَالَ أبُو بَكْرٍ: لاَهَا اللَّهُ (قال النووي في شرح مسلم: هكذا في جميع روايات المحدثين في الصحيحين وغيرهما «لاها الله إذا» بالألف وأنكر الخطابي هذا وأهل العربية وقالوا: هو تغيير من الرواة وصوابه «لاها الله ذا» بغير ألف في أوله وقالوا: وها بمعنى الواو التي يقسم بها فكأنه قال: لاوالله ذا وفي هذا الحديث دليل على أن هذه اللفظة تكون يميناً قال أصحابنا إن نوى بها اليمين كانت يميناً وإلا فلا لأنها ليست متعارفة في الأيمان والله أعلم) إذاً لاَ يَعْمِدُ إلَى أسَدٍ مِنْ أُسْد اللَّهِ يقَاتِلُ

عنِ اللَّه (عن الله: أي يقاتل في سبيل نصرة دين الله وشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتكون كلمة الله هي العليا) فيُعْطِيكَ سلبَهُ فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: صَدَقَ فأعطِهِ إيَّاهُ قَالَ أبُو قَتَادَةَ: فأعْطَانِيه فبِعْتُ الدِّرْع فابْتَعْتُ به مُرْفاً في بَنِي سَلَمَةَ فإِنَّهُ لأَوَّلَ مَالٍ تأثلْتُهُ في الإسلام قال: مَالِك المخْرفْ (المخرف بفتح الميم والراء قال القاضي عياض: رويناه بفتح الميم وكسر الراء كالمسجد والمسكن بكسر الكاف والمراد بالمخرف البستان وقيل السكة من النخل تكون صفين يخرف من أيها شاء أي يجتني) النَّخْلُ.

393- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ كَعْبٍ بنِ مالِك، عَنْ عَمِّه: -أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم نَهَى الَّذِينَ بَعَثَ إلى ابنِ أبي الحُقَيْقِ عن قَتْلِ النِّسَاء والوُلْدَان.

394- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ كَعْبٍ بنِ مالِك، عَنْ عَمِّه: -أَنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لَّما بَعَثَ إلى ابنِ أبي الحُقَيْقِ نَهى عن قَتْلِ النِّسَاء والوُلْدَان.

395- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِي: -أَنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم سُئِلَ عن أهلِ الدَّارِ منَ المشْرِكين يُبَيَّتُونَ فيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وأبْناَئِهِمْ؟

فقالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «هُمْ مِنْهُمْ» ورُبَّماَ قَالَ سُفْيَانُ في الحديثِ هُمْ من آبائِهِمْ.

396- (أخبرنا) : سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: -أخبرَنِي الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ أَنهَّ سَمِعَ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم سُئِلَ عن أهلِ الدَّارِ منَ المشْرِكين يُبَيَّتُونَ (يبيتون: أي يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي) فيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وذَرَاريِّهِمْ (الذراري: بتشديد الياء والمراد بالذراري هنا النساء والصبيان) فقالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «هُمْ مِنْهُمْ» زاد عَمْرو بنِ دينار، عنِ الزُّهْريِّ،: «هُمْ مِنْ آبائِهِمْ» .

397- (أخبرنا) : أبو ضَمْرَةَ، عن مُوسَى بن عُقْبَةَ، عن ناَفِعٍ، عن ابنِ عُمَر: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم حَرَّقَ أموال بنِي النَّضِير.

398- (أخبرنا) : إبْراهيمُ بنُ سعْدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم حَرَّقَ أموال بنِي النَّضِير فقَالَ قَائِلٌ (في صحيح مسلم: هو حسان بن ثابت الأنصاري) : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ (السراة بفتح: السين أشراف القوم ورؤساؤهم) بَنِي لُؤَيّ * حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (المستطير: المنتشر) .

399- (أخبرنا) : أنَسُ بنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عقبةَ، عن ناَفِعٍ، عن ابنِ عُمَر: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قطعَ نَخْلَ بنِي النَّضِير وحَرَّقَ وهي الْبُوَيْرَةِ.

400- (اخبرنا) : بَعْضُ أصْحَابِناَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَر الزُّهْرِيِّ قَالَ: -سمِعتُ ابنِ شِهَابِ يُحدِّثُ عنْ عُرْوةَ، عنْ أُسَامة بن زَيْدٍ قَالَ: أمَرنِي رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم أنْ أُغِيرَ صَبَاحاً عَلَى أهْلِ أبْنَاءَ فأحَرِّقَ.

401- (أخبرنا) : الثقفيُّ، عن حُمَيد، عن مُوسَى بن أنَس، عَنْ أنَسِ ابنِ مَالِك: -أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ سَألَهُ إذَا حَاصَرْتُم المدينة كَيْفَ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: نبْعثُ الرَّجُل إلَى المدِينة ونَصْنَعُ لَهُ هَنأ منْ جُلُود.
قالَ أرأيتَ إن رُميَ بحجَر قُلتُ: إذاً يُقتلُ قالَ: فَلا تَفْعلوا فَوالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ ما يَسُرَّنِي أنْ تَفْتَحُوا مدينةَ فيها أربعةُ آلاف مقاتِلٍ بتضيع رجل مُسْلم.

402- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن يزِيدَ ابْنِ خصيفة، عن السَّائب بن يزيدَ: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم ظاهر يَومَ أُحُدٍ بَيْنَ درْعين (أي جمع ولبس أحدهما فوق الأخرى) .

403- (أخبرنا) : الثقفيُّ، عن حُمَيد، عَنْ أنَسِ ابنِ مَالِك قالَ: -لَّما حاصَرْنا تُسْتَر فنَزَلَ الهُرْمَزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ فلمَّا انتَهَينَا إليْهِ قالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّم قَال: كَلاَمَ حَيّ أوْ كَلاَمَ مَيّتٍ.
قال: تَكَلَّم لاَ بأْس قَال: إناّ وإِيَّاكُمْ معَاشِرَ العرب ما خَلاَ اللَّه بينَناَ وَبَيْنَكُمْ كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنُغْصِبُكُمْ (الغصب: أخذ مال الغير ظلماً وعدوانا) فَلمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يكُنْ لنا بكُمْ يدَانِ فقال عُمَرَ: ماَتَقُولُ؟ فقُلْتُ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُواً كثِيراً وشَوْكَةً شَديدَةً فَإنْ قَتَلْتَهُ يئِسَ القَوْمُ من الحياةِ فيكون أشد لِشَوْكتهم فقال عُمَرُ: قاتِلُ البَراء بنِ مالك، ومجْزأة بن ثُور

فلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ: لَيْسَ إلَى قَتْلِهِ سَبيلٌ قَدْ قُلْتَ لَهُ تَكَلَّم لاَ بأْس فقال عُمَرُ: ارتَشيتَ (الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة والراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل والمرتشي الآخذ) فأصَبتَ منهُ فقُلتُ: واللَّهِ ما ارتَشيتُ ولا أصَبت منهُ قَالَ: لتَأتينيّ عَلَى مَاشهدت به بغيركَ أوْ لاَ بُدَّان بعقُوبتِكَ قالَ فَخَرجتُ فلقيت الزُّبيرَ بنَ العَوَّام فَشَهِدَ مَعِي فَأَمسَكَ عُمَرُ وأَسلَم وفَرَضَ لَهُ.

404- (أخبرنا) : الثّقفيّ، عَن أيُّوبَ، عَن أبي قِلابَةَ، عن أبي المهَلَّب، عن عُمْرانَ ابْنِ الحُصَيْن رضيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ: أَسَرَ أصْحَابُ رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم رَجُلاً مِنْ بَنِي عَقِيل فَأوْثَقُوهُ وَطَرحُوه فِي الحرة فَمرَّ به رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم ونَحْنُ مَعَهُ أوْ قَالَ أَتى عَلَيْهِ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم وَهُوَ عَلَى حِمَار وتَحتَهُ قَطِيفَة فَناَداه: يَا محمدُ يا مُحَمَّدُ فَأَتَاهُ النبيُّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَقَالَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: فَبِمَ أُخَذَتْ وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابقَهُ الحاجّ فَقَالَ: أُخِذَتْ بِحَرِيرَةَ حلفَائِكُم ثَقِيفٍ وكاَنَتْ ثقِيفُ أَسَرَتْ رَجُلَين مِنْ أصْحاَبِ النَّبِيّ صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَناَدَاهُ يَا مُحَمدُ يامُحَمَّدُ فَرَحِمَهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَرَجَع إليْه فَقَالَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إنِّي مُسْلِمٌ فَقَالَ: لَوْ قُلْتهَا وَأنْتَ تملِكُ أَمْرَكَ أفْلَحتَ كُلَّ الفَلاَح قَالَ فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَناَدَاهُ يَا مُحَمدُ يامُحَمَّدُ فَرَجعَ إليْهِ فَقَالَ: إنِّي جَائِعٌ فَأطعمني وأحسِبُه قَالَ فَإِنِّي عَطشَانٌ فأسقنِي قالَ: هذِهِ حاَجَتُكَ

فَفَداهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم بِالرَّجُليْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُما ثَقِيفٌ وأخَذَ ناقَتَهُ تِلْكَ.

405- (أخبرنا) : حَاتِمُ بنُ إسماَعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ يَعنِي ابن مُحَمَّد، عن أبيهِ، عن يزِيدَ بنِ هُرْمُزَ: -أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنُ عَبَّاس يسألهُ عَنْ خِلالٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ نَاسَا يَقُولُونَ أن ابْنُ عَبَّاس يُكاَتِبُ الْحَرُورِيَّةَ وَلَوْلاَ أَنِّي أخَافُ أَنْ أكتُمَ عِلماً لَمْ أكْتُبْ إليْهِ نَجْدَةُ (هو نجدة الحروري رئيس النجدية والحرورية خرج من جبال عمان فقتل الأطفال وسبى النساء وأهرق الدماء واستحلال فروج والأموال وكان يكفر السلف والخلف ويتولى ويتبرأ وكان رديا مردياً يأخذ بالقرآن ولا يقول بالسنة أصلا) أمَّا بَعْدُ: فَأَخْبِرنِي هلْ كاَنَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم يَضْرِبُ لَهُنَّ بسَهْمٍ، وهَل كَانَ يقتل الصِّبيانَ؟ ومَتَى يَنْقضِي يُتمُ اليتيمَ، وهن الخُمْسِ لِمنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إليْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنْهُما: إنك كَتَبْتَ إليَّ تَسْأَلُنِي هَلْ كاَنَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم يَغْزُو بِالنِّساءِ؟ وَقَدْ كاَنَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ المرضى ويُحْذَيْن (يحذين بضم الياء وإسكان الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة أي يعطين تلك العطية وتسمى الرضخ وفي هذا أن المرأة تستحق الرضخ ولا تستحق السهم) مِن الغَنِيمة وأمَّا السَّهمُ فَلَمْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ، وأنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لَمْ يَقْتُل الوِلدان فَلا تقتلهم إلاَّ أنْ تَكُونَ تعْلم مِنْهُم مَا عَلِمَ الخَضِرُ مِن الصّبيّ الَّذي قَتل فَتُميّزُ بَيْنَ المُؤمِنُ والكَافِرُ فَتَقْتُل الكافر وتَدَعُ المؤمن، وكَتَبْتَ مَتَى يَنْقضِي يُتمُ اليتيمَ؟ وَلَعَمْري أنَّ

الرَّجُلَ لتَشِيبُ لحيتُهُ وأنَّه لَضَعيفُ الأخْذِ َضَعيفُ الإِعْطاءِ فَإِذَا أخذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صاَلح ما يَأخذُ فَقَدْ ذَهَبَ عنه اليُتم (قال النووي في شرح مسلم: معنى هذا متى ينقضي حكم اليتيم ويستقبل بالتصرف في ماله وأما نفس اليتم فينقضي بالبلوغ وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يتم بعد الحلم) وكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الخمس وإنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فأبَى ذلِكَ عَلَيْناَ قومُناَ فصَبَرناَ عليه.

406- (أخبرنا) : عَبْدُ العزيزِ بن مَحمَّد، عن جَعْفَر بنِ محَمَّد، عن أبيهِ، عن يزيدَ بنِ هُرْمُز: -أنَّ نَجْدَة كتَب إلَى ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنْهُما هَلْ كاَنَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم يَغْزُو بِالنِّساءِ وهلْ كاَنَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ، فَقَالَ: قَدْ كاَنَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم يَغْزُو بِالنِّساءِ فَيُدَاوِينَ الجرْحَى وَلَمْ يكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ ولكن يُحْذَيْن مِن الغَنِيمة.

407- (أخبرنا) : الشَّافِعِيُّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ ابن عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عنِ الزُّهْرِيِّ:

  • أَنَّه سَمِعَ مَالِكَ بن أوْس بنِ الحَدَثانِ يَقُول سَمِعْتُ عُمَرَ بن الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ والعَبَّاسَ وعليّ بن أبي طالب رضيَ اللَّهُ عنْهُما يَخْتَصِمان إليْه في أمْوالِ النبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: كاَنَتْ أمْوالَ بَنِي النَّضِيرِ ممَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ (في النهاية: لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب الإيجاف: سرعة السير وقد أوجف دابته يوجفها إيجافا إذا حثها) عَليْه المُسْلِمُونَ بخَيْلٍ وَلاَ رِكاَبٍ فَكاَنَتْ لِرَسُولِ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خالصاً دونَ المُسْلمين فَكاَنَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم يُنْفِقُ مِنْهاَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ فَما فَضَل جَعَلَه في السِّلاَحِ والْكُرَاعِ عدَّةً

في سَبيلِ اللَّه ثُمَّ تُوفيَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم فَولِّيَهاَ أَبُو بَكْر الصدّيقُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ بمثْلِ ما وليها بِه رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم ثُمّ وليتُهاَ بمثْلِ ما وليها رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم وأَبُو بَكْر الصدّيقُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ ثُمَّ سَألْتُماني أنْ أوليكُماهاَ فَوَليتُكُماها عَلَى أنْ لاَ تَعْملاَ فيها إلا بمثْلِ ما وليها رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم وأَبُو بَكْر الصدّيقُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ ثُمَّ وليتُماها فَجِئتُمانِي تَخْتَصِمانِ أتُرِيدانِ أنْ أدْفَعَ إلى كلّ واحدٍ مِنْكُما نِصفاً؟ أتُرِيدانِ مِني قَضَاءً غَيْرَ ما قَضَيْتُ بِه بَيْنَكُما أولاً؟ فَلاَ وَالَّذِي بِإِذنِهِ تَقُوم السمَواتُ والأرضُ لاَ أَقضي بَيْنَكُما قضَاءً غَيْرَ ذلِكَ فَإنْ عجزَتُما عَنْها فادفعاها إليّ أكفيكُماَهاَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ لَمْ أسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ ولَكِنْ أخْبَرنِيهِ عَمرو بنِ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قُلتُ كما قَصَصْت؟ قَالَ نَعَمْ.

408- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهُ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةَ فِيها عَبْدُ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قِبَل نَجْدٍ فَغَنَمُوا إبلاً كثيرَةً فَكاَنَتْ سهمانُهم اثني عَشَر بَعِيراً أوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيراً ثمّ نُفِّلوا (أي زادهم على سهما نهم ويكون من خمس الخمس) بَعِيراً بَعِيراً.

جارٍ التحميل