مسند الشافعي - ترتيب السنديصفحات 102-112

كتاب الصلاة وفيه ثلاثة وعشرون بابا

صفحات 102-112
عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

صلَّى المغرب والصبح ثُم أدْرَكَهُمُا مع الإمام فَلاَ يُعِدْ لهما (والنهى عن إعادة هاتين الصلاتين لأنه لو أعاد المغرب لكان نافلة ولا يتنفل بثلاث ولو أعاد الصبح لكان متنفلا بعد الفجر ولا نافلة بعده سوى ركعتيه) .

301- (أخبرنا) : سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه: -أن مُعاذ أمَّ قوْمَهُ في العَتَمةِ (العتمة: الظلام والمراد به هناصلاة العشاء) فافتتح بسُورة البقرة فتنحَّى رجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى فَذُكِر ذلك للنبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم لِمُعَاذٍ"أفَتَّانٌ أنْتَ أفَتَّانٌ أنْتَ (الفتان بالفتح: الشيطان لأنه يفتن الناس عن دينهم وهو من أبنية المبالغة ومن هذا الحديث تؤخذ مطالبة الأئمة بتخفيف القراءة وعدم إطالة الصلاة فوق طاقة الضعفاء من الشيوخ والمرضى وذوي الحاجات وهوفي معنى الحديث المشهور من ام بالناس فليخفف إلخ) إقرأ سورة كذا وسورة كذا".

302- (أخبرنا) : سفيان، حدثنا: أبو الزبير، عن جابر: -عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مثله وقال حديث آخر قال سفيان: قد ذكرت ذلك لعمرو فقال: هو نحو هذا.

303- (أخبرنا) : سفيان بن عُيَيْنة أنه سمع عمرو بن دينار يقول: -سمعت جابرابن عبد اللَّه يقول: كان مُعَاذ بن جبل يُصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء أو العَتْمَة ثم يرجع فيصليها يقومه في بني سَلَمَة قال: فأخر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العِشَاءَ ذاتَ ليلة قال: فصلى معاذ معه ثم رجع فأم قومه فقرأ بسورة البقرة فَتَنَحَّى رَجُلٌ من خلفه فصلى وحده فقالوا له: أنافَقْتَ؟ فقال: لا، ولكن آتى رسول صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال: يا رسول اللَّه إنك

أخرت العِشاء وأن مُعاذاً صلى معك ثُم رَجَعَ فأمَنَّا فافتتح بسورة البقرة فلما رأيت ذلك تأخرت فصليت وإنما نحن أصحاب نَواضِحَ (النواضح جمع ناضحة وهي الساقية يريد أننا مشغولون وليس لدينا متسع من الوقت لمثل هذه الصلاة التي تقرأ فيها البقرة بطولها وهذا الحديث رواية آخرى للحديث السابق وقد أرشد الرسول معاذ إلى ماينبغي من التخفيف) نعمل بأيدينا فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على مُعاذ فقال: «أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أفَتَّانٌ أنْتَ إقرأ سورة كذا وسورة كذا» .

304- (أخبرنا) : سفيان، حدثنا: أبو الزبير، عن جابر مثله وزاد فيه: -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إقْرَأْ بِسبِّح اسم رَبِكَ الأعْلَى، والليل إذا يَغْشَى، والسَّماء والطَّارق ونحو هذا» قال سفيان: فقلت لعمرو أن أبا الزبير يقول: قال له إقْرَأْ بِسبِّح اسم رَبِكَ الأعْلَى، والليل إذا يَغْشَى، والسَّماء والطَّارق قال عمرو: وهوهذا أو نحوه.

305- (أخبرنا) : عبد المجيد عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: -كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العِشاء ثم ينطلق إلى قومه فيصليها هي له تطوع وهي لهم مكتوبة العشاء (يؤخذ من هذا الحديث أنه يجوز إقتداء المفترض بالمتنفل وبه أخذ الشافعي دون أبي حنيفة ومالك) .

306- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن ابن عَجْلان، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري: -أنَّ معاذ بن جَبَل كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي لهم العشاء وهي له نافلة.

307- (أخبرنا) : مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: -أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا كان أحدُكم يُصَلِّي للنّاَسِ فليُخَفِّفْ فإن فيهم السَّقيمَ والضعيفَ وإذَا كان يُصَلِّي لِنَفْسِه فليُطِلْ ما شاء»

308- (أخبرنا) : إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع: -أن عِتْبَان بن مالك: كان يَؤُم قَوْمَهُ وهو أعْمَى.

309- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع: -أن عِتْبَان ابن مالك كان يؤم قومَهُ وهو أعمى وأنه قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنَّها تكون الظلمة والمطَرُ، والسَّيلُ، وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول اللَّه في بيتي مكاناً أتخذه مصلَّى فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: «أين تحب أن تُصَلِّي؟ فأشَارَ إلى مكان مِنَ البي فصَلَّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (يظهر من سؤال الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عتبا ن عن المكان الذي يجب أن يصلي فيه عتبان إنما دعا الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليرشده إلى القبلة) » .

310- (أخبرنا) : مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس ابن مالك: -أنَّ جَدَّتَه مُلَيْكة دعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لِطعَامٍ صَنَعتْهُ له فَأكَلَ مِنْهُ ثُم قال: "قُومُوا فَلأُصل لكُم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبث فَنَضَحْتُه بِمَاءٍ فقام عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصَفَفْتُ أنا واليتيمُ خَلْفه والعجوزُ من ورآئنا

(النضح: الرش وتكرر معناه فيما يأتي وسنذكر مايتعلق به من الأحكام والشرح في حديث أنس عن جدته مليكة الآتي قريبا) .

311- (أخبرنا) : مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس قال: -صلّيتُ أنَا ويتيمٌ لنا خَلْفَ النبي صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأم سليم خلفنا.

312- (أخبرنا) : مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس ابن مالك: -أنَّ جَدَّتَه مُلَيْكة دعت النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعَامٍ صَنَعتْهُ له فَأكَلَ مِنْهُ ثُم قال: «قُومي فَأُصِّلي لَكُمْ» قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسْوَدّ من طول ما لُبِس (لبس بالبناء للمفعول أي فرش أي أسود من كثرة افتراشه فجعل افتراشه بمثابة لبسه فعبر به عنه وإنما نضحه ليلين فأنه كان من جريد النخل كما صرح به في رواية أخرى وليذهب عنه الغبار ونحوه وقال القاضي عياض إنما نضح للشك في نجاسته وعنده أن النضح كافي في إزالة النجاسة المشكوك فيها من غير غسل وهو خلاف مذهب الجمهور ومنهم الشافعية ولذا اختير التأويل الأول وهو أن النضح كان ليلين الحصير الذي كان مصنوعا من الجريد ولأذهاب الغبار عنه ويؤخذ من الحديث جواز الصلاة على الحصير وكل ما تنبته الأرض وإن الأفضل في نافلة النهار أن تكون ركعتبن كنافلة الليل وفيه صحة صلاة الصبي المميز وفيه أيضا أن المرأة تقف خلف الرجال وإنها إذا لم يكن معها إمرأة أخرى تقف وحدها متأخرة) فَنَضَحْتُه بِمَاءٍ فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصَفَفْتُ أنا واليتيمُ خَلْفه والعجوزُ من ورآئنا فصلى لناركعتين ثم إنصرف.

313- (أخبرنا) : سُفيْان، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أنه سمع عمه أَنَس ابن مالك يقول:

  • صليتُ أنا ويتيم لنا خَلْف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأم سليم خلفنا.

314- (أخبرنا) : عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جُرَيْج: -أخبرني عبد اللَّه ابن عبيد اللَّه بن أبي مُلَيْكة أنهم كانوا يأتُونَ عائشة أم المؤنين بأعلى الوادي

هو عبيد بن عمير والمِسْوَرُ بن مَخْرَمَة وناس كثير فَيُؤُمُّهُم أبُو عَمرٍ ومَوْلَى عائشة رضي اللَّه عنها وأبو عَمرٍ وغلامها يومئذ لم يُعْتَق قال وكان إمام بني محمد ابن أبي بكر وعُرْوة (هذا الحديث يفيد جواز إمامة العبد) .

315- (أخبرنا) : ابن عُيَيْنة، عن عمار الدُّهْني (عمار بن معاوية الدهني بضم المهملة الكوفي ويؤخذ من هذا الحديث جواز أن تكون المرأة إمامة للنساء وإنها إذا فعلت تقوم وسطهن) عن إمرأةٍ من قومه يقال لها حُجَيرة عن أم سلمة أنها أمَّتْهُنَّ فقامت وسْطاً.

316- (أخبرنا) : سفيان، عن حُصَين أظنه عن هلال بن يَسَاف (يساف بفتح التحتية والسين المهملة المخففة وبعدها ألف ثم بعدها فاء الأشجعي رضي اللَّه عنه) قال:

  • أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فوقف بي على شيخ بالرَّقَّة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقال له وابصة بن معبد فقال: أخبرني هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجُلاً يُصَلي خَلْفَ الصَّف وحدَهُ فأَمره أن يُعيدَ الصلاةَ (أمره صلى الله عليه وسلم إياه بإعادة الصلاة ليس لبطلانها وإنما لمخالفة الأولى ليحافظوا على ملء الصفوف وليشعرهم صلى الله عليه وسلم بأهمية ذلك هذا رأى الجمهور وبعض الأئمة أخذ بظاهر الحديث وقال ببطلان صلاة هذا المنفرد ويؤيده حديث لا صلاة لمنفرد خلف الصف والجمهور أوله بلا صلاة كاملة لأنها خلاف الأولى وأخذ الجمهور بحديث آخر في البخاري وأبي داوود) .

317- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: عبد المجيد بن سُهَيْل بن عبد الرحمن ابن عَوْف، عن صالح ابن إبراهيم قال:

  • رأيتُ أنَس بن مالك صلي الجمعة

في بُيُوتِ حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف (أحد العشرة المبشرين بالجنة توفي سنة 95 هـ بالمدينة المنورة وقيل سنة 105 ورجحه الحافظ بن حجر في التقريب) فصلى بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حُميد والمسجد والطريق (ويؤخذ من هذا الحديث أن الصلاة خارج المسجد في بيت آخريفصله عن المسجد الطريق جائزة إذا تمكن المأموم من متابعة الإمام وركوعه وسجوده وقيامه وقعوده وكذلك الحديث الآتي الذي يسوغ الصلاة على ظهر المسجد فإنه مشروط بمعرفة حركات الإمام ليمكنه متابعته) .

318- (أخبرنا) : ابن أبي يحي، عن صالح مولى التوأمة قال: -رَأيتُ أبا هريرة رضي اللَّه عنه يُصَلِّي فَوقَ ظَهْرِ المسجِد وَحدَهُ بصَلاَةِ الإمَامِ.

319- (أخبرنا) : عبد الوهاب الثقفي، عن أيوبَ، عن أبي قِلابة قال: -أخبرنا أبو سليمان مالك بن الحُوَيْرِث رضي الله عنه قال: قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «صَلوا كَمَا رَأيْتُمُوني أُصَلِّي فَإذَا حَضَرَت الصَّلاةُ فليُؤَّذِنْ لكم أحَدُكُم وليَؤمكم أكبركُم» .

320- (أخبرنا) إبراهيم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: -مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لاَ يَؤُمَّهُم إلا صَاحِبُ البَيْتِ (أقول هذا وما بعده يفيدان أن صاحب البيت أولى بإمامة المصلين في بيته وهذا ظاهر إذا كان مثلهم في القراءة أما إن كان صاحب البيت أميا ضعيف الحفظ وضيفه أقرأ منه فلا لقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم ولما فهم من الحديث الآتي هذا الذي صوب فيه عمر رأى المسور بن مخرمة) .

321- (أخبرنا) : عبد المجيد، عن ابن جريج أخبرنا: نافع قال: -أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة من المدينة ولإبن عمر قريبا من ذلك المسجد أرضٌ يَعْملها

وإمام ذلك المسجد مولى له ومسكن ذلك المولى وأصحابه ثمة قال: فلما سمعهم عبد اللَّه جاء ليشهد معهم الصلاة، فقال له المولى صاحب المسجد تقدم فَصَلِّ فقال له عبد اللَّه أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني فصلى المولى.

322- (أخبرنا) : عبد المجيد، عن ابن جريج أخبرني عَطاء قال: سمعت ابن عُمير يقول: اجتمعتْ جماعة فيما حول مكة قال حسبت أنه قال في أعْلى الوادي هَهُنَا وفي الحج قال فخانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان قال فأخره المِسْوَر بن مَخْرَمة وقدم غيره فبلغ عمر بن الخطاب فلم يُعَرِّفه بشئ حتى جاء المدينة، فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المِسْوَر بن مخرمة: أَنْظرني يا أمير المؤمنين إن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج، فخشيت أن يسمع بعض من شهد الحج قراءته فيأخذ بعجميته فقال: هنالك ذهبت بها قال نعم فقال قد أصَبْتَ.

323- (أخبرنا) : مسلم بن خالد، عن ابن جُريج، عن نافع: -أن ابن عمر إعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج فصلى مع الحجاج.

324- (أخبرنا) : حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد: -أن الحسَنَ والحُسَيْن كنا يُصَليان خَلْفَ مَرْوانَ فقال: أما كانا يُصَلِّيان إذَا رَجَعَا إلى منازلهما؟ فقال: لاَ واللَّه مَا كانا يزيدان عَن صَلاَة الأئمة.

325- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شِهاب، عن أبي عُبيد مولى ابن أزهَرَ قال: -شهدت العِيدَ مَع عَليَّ وعُثمانُ محصورٌ.

326- (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عمر: -أنَّه أذَّنَ فِي ليلةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وريحٍ فقال: ألاصَلُّوا في الرِّحال ثم قال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه

وسلم كان يأمُرُ المؤذنَ إذَا كانَتْ ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطر يقول ألاَ صَلُّوا فِي الرِّحَال (الرحال جمع رحل المراد به هنا المنزل أي صلوا في منازلكم حجرا كانت أو خشبا أو مدرا أوشعرا أو صوفا أو غيرها وفي رواية ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن محمدا رسول اللَّه فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكان الناس استنكروا ذلك فقال: أتعجبون من ذا من هوخير مني إلخ وهودليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الأعذار وهل يقول صلوا في رحالكم في الأذان أو بعده اختلفت الأحاديث والأمران جائزان نص عليهما الشافعي في الأم في الآذان لكن كونه بعد الآذان أحسن ليظل الآذان على وضعه ونظامه ومن الشافعية من قال لا يقوله إلا بعد فراغ من الآذان وهو ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس) .

327- (أخبرنا) : ابن عيينة، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر: -أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يأمُرُ مُنَاديَهُ في الليلةِ المطِيرةِ (مطيرة بفتح الميم بمعنى ماظره ومكان مطير بمعنى ممطور أي أصابه مطر أي أن فعيل من المطر صالح لأن يكون اسم فاعل واسم مفعول بحسب القرائن) والليلةِ البَارِدِةِ ذَاتِ رِيحٍ ألا صلوا في الرحال.

328- (أخبرنا) : مالك: عن هشام يعني ابن عروة عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الأرقم: -أنه كان يَؤُم أصحَابَه يوماً فذهب لحاجة ثم رجع فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إذَا وجَدَ أَحَدُكُم الغَائِطَ فَليبدَأْ بِه قَبْل الصَّلاَةِ (وذلك لأنه إذا ظل يدافعه يشغله عن إعطاء الصلاة حقها من العبادة وقد يحمله على الإسراع بأدائها والإخلال بأركانها ولذا تكره الصلاة في مثل هذه الحالة لأنه ينبغي ألا يشغل المصلي وقت صلاته بغير ربه ومناجاته والخشوع له) .

329- (أخبرنا) : الثقة، عن هشام يعني ابن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه

ابن الأَرْقَم: -أنه خرج إلأى مكة فصحبه قومٌ فكان يؤُمهم، فأقام الصلاة وقدم رجلا وقال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا أقيمت الصلاةُ وَوَجَد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط.

330-- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شِهاب، عن أنس بن مالك: -أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ عنه فَجُحِش (جحش بالبناء للمجهول أي خدش جلده والسحج وصرع عنه أي سقط عن ظهره) شِقَّهُ الأيمن فصلى صلاةً من الصلوات وهو قاعد فصلينا معه قعودا، فلما انصرف قال: «إنما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ فإذَا صَلَّى قائماً فَصَلُّوا قِيَاماً، فإذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ فقولوا رَبنَّا ولَكَ الحمدُ، وإذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أجْمَعِين» (وفي رواية أجمعون وعليها فهو توكيد للضمير في قوله فصلوا والآخرى التي معنا في النصب على الحال وظاهره أن المأموم يتابع إمامه في القعود وإن لم يكن معذورا وبه قالت طائفة ومنهم أحمد بن حنبل والأوزاعي، وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر والناس خلفه قياما وقال مالك في رواية لا تجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا، كذا نقل النووي، والخلاصة أن اقتداء القائم بالقاعد قد نسخ بما استدل به الجمهور) .

331- (أخبرنا) : يحي بن حَسّان، عن حَمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه عنها يعني بمثله.

332- (أخبرنا) : مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: "صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بيتي وهو شاكٍ فصلى

جارٍ التحميل