مسند الشافعي - ترتيب السنديصفحات 44-48

كتاب الطهارة وفيه عشرة أبواب

صفحات 44-48
عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

130- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن الأعرج، عن ابن الصمة: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تيمم فمسح وجهه وذراعيه.

131- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن الأعرج، عن ابن الصمة قال: -مررت بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو يبول فمسح بجدار ثم يمم وجهه وذراعيه.

132- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن الأعرج، عن ابن الصمة قال: -مررت بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدارٍ فحته بعصا كانت معه ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد عليّ السلام.
قال الأصم: هذان الحديثان ليسا في كتاب الوضوء ولكن أخرجته فيه لأنه موضعه وفي هذا الموضع من كتاب الوضوء.
قال الشافعي: وروى أبو الحويرث، عن الأعرج، عن ابن الصمة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بال فتيمم فأخرجت الحديث بتمامه لهذه العلة.

133- (أخبرنا) إبراهيم بن محمد، أخبرني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، عن نافع عن ابن عمر: -أن رجلاً مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فرد عليه السلام فلما جاوزه ناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّما حَمَلَني عَلى الرَّدِ عَلَيْكَ خِشيَةُ أنْ تَذَهَبَ فَتَقُولَ أَنِّي سَلَمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ فَلَمْ يَرد عَليَّ فَإِذَا رَأَيْتَنِي علَى هذِه الحال فَلا تُسَّلِم عليَّ فَإنَّك إنْ تَفْعَل لاَ أرد عَلَيْك» ،

134 - (أخبرنا) : إبراهيم عن يحي بن سعيد، عن سليمان بن يسار: -أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بئرجمل (المدينة منورة) (ز) لحاجة ثم أقبل فسلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى مسح يده بجدار ثم رد عليه السلام والله أعلم.

135 - (أخبرنا) : ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع عن ابن عمر: -أنه تيمم بمربد النعم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة.

136 - (أخبرنا) : ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن ابن عمر: -أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه فصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة.
قال الشافعي: والجُرف قريب من المدينة.

138 - (أخبرنا) : مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، انها قالت: -قالت فاطمة بنت أبي حُبَيْش لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «إِنَّما ذَلِكَ عِرْق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قَدْرُها فاغسلي عنك الدم وصَلِّي» (عرق يعرف بالعا؟ ل يسيل من دم الاستحاضة إذا استمر الدم عقب أيام الحيض المعتادة فاتركي الصلاة في تلك الأيام وصلي فيما وراءها فإن ذلك ليس بحيض وإنما هو استحاضة ويفسره الحديث الآني بعده) .

139- (أخبرنا) : مالك، عن نافع مولى ابن عمر، عن سليمان بن يسار: -عن أم سَلَمَةَ زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن امرأة كانت تُهْراقُ الدمَ (تهراق الدم جاء مبنيا للمجهول والدم منصوب أي تهراق هي الدم فالدم منصوب على التمييز وإن كان معرفة وله نظائر كقولهم: وطبت النفس.
ويجوز رفع الدم على تقدير تهراق دماؤها والألف واللام بدل من الاضافة والهاء اصلها همزة أي أراق يقال أراق الماء وهراقه ويقال فيه اهرقت الماء بالجمع بين البدل والمبدل منه) على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فاستفتت لها أُمُّ سلمةَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: «لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قَدْرَ ذلك من الشهر فإذا خَلَّفت فلتغتسل ولتَسْتَثفر (أي تشد فرجها بخرقه بعد أن تحتثي قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذيلها وعامتنا تقول الظفر بالضاد) بثوب ثم لتصلي» .

140 - (أخبرنا) : ابن عُيَيْنَة قال: أخبرني: الزهري، عن عمرة، عن عائشة: -أن أم حبيب بنت جحش اُسْتحيضت سَبْعَ سنين فسألت رسول اللَّه صلى اللَّه

عليه وسلم فقال: «إنما هو عرق وليست بالحيضة وأمرها؟ أن تغتسل لكل صلاة وتَجْلِس في المِرْكَن (المركن بكسر الميم وسكون الراء الأجانة التي تغسل فيها الثياب- وقوله يعلو الدم أي يعلوا الماء الذي في الأجابة) فيعلوا الدم» .

141- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن إبراهيم بن مححمد بن طلحة، عن عمه عِمْران بن طلحة، عن أمه حَمْنَة بنت جَحْش قالت: -كنت استُحَاض (استحيضت المرأة بالبناء للمجهول: استمر بها خروج الدم بعد أيام حيضها المعتاد فهي مستحاضة والمستحاضة التي لا ينقطع دم حيضها ولا يسيل من المحيض ولكنه يسيل من عرق يقال له العا؟ ل وإذا استحيضت في غير أيام حيضها صلت وصامت ولم تقعد كما تقعد الحائض عن الصلاة) حَيْضة كبيرة شديدة فجئت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَسْتَفْتيه (استفتاه: طلب منه الفتوى- وزينب هي بنت جحش أخت حمنة بمنة بنت جحش) فوجدته في بيت أختي زينب فقلت يا رسول اللَّه إن لي إليك حاجةً وإنه لحديث ما منه بُدّ (البد المفر أي مامنه مفر لتعلق العبادة وهي الصلاة والصوم به) وإني لأستحي منه فقال: ما هو يا هنتاه (بفتح الهاء والنون مفتوحة أيضا وساكنة أي يا هذه والهاء الآخرة مضمومة وساكنة أي ياهذه وقيل معنى يا هنتاه يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم) ؟ قالت: إني امرأة أُستحاض حيْضة كبيرة شديدة فما ترى فيها فقد مَنَعَتْني الصَّلاَة والصوم فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: «فَتَلَجَّمِي» (أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم تشبيها بوضع اللجام في فم الدابة) قالت: هم أكْثَرُ مِنْ ذلك.
قال «فاتخذي ثوباً» قالت هو أكثر من ذلك إنما أَثُجْ، ثَجًّا (اثجه من باب نصر أصبه صبا والرواية في النهاية أثجه ثجا أي بذكر المفعول أخذ من الماء الثجاج أي السائل ومطر ثجاج: شديد الاصباب) قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: "سآمرك بأمرين أيُّهما

فعلت أجزأك عن الآخر فإن قَوِيت عليهما فأنت أعلم بذلك قال لها: إنما هي ركضة (أصل الركض الضرب بالرجل والمعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التبليس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها وصار في التقدير كأنه ركضها برجلهو أذاها) من رَكَضات الشيطان فَتَحَيَّضي (تحيضي يقال تحيضت المرأة إذا فقدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه أراد عدى نفسك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائض وإنما خص الست والسبع لأنها الغالب على أيام الحيض) ستةَ أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغْتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طَهُرَت واسْتَيْنت فَصَلِّي أربعاً وعشرين ليلة وأيامها أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإنه يُ؟ زِئك وكذلك افعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهُرْن ميقات حيضهن وطُهْرهن".

142 - (أخبرنا) : ابن عُلَيّة، عن الجلد بن أيُوب، عن معاوية بن قُرّةَ، عن أنس بن مالك أنه قال:

  • «قَرْءُ (بالفتح من الأضداد يقع على الطهر وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز وعلى الحيض وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق، والمراد به هنا الحيض وقوله أو قرء حيض المرأة شك من الراوي والمعنى وقت حيض المرأة والمراد بيان مدة الحيض وإن أفلها ثلاث أو كثرها عشر) المرأة أو قَرْءُ حيض المرأة ثلاث أو أربع حتى انتهى إلى عَشْرَة» . قال الشافعي: وقال لي ابن علية: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث.

143 - (أخبرنا) سفيان، عن منصور بن عبد الرحمن الحَجْبي، عن أمه صَفِيَّة بنت شَيْبَة، عن عائشة قالت: -جاءت امرأةٌ إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم

تَسْأله عن الغُسْل من الحَيْض فقال: "خُذِي فِرْصَة من مِسْك فتطهري بها (فرصة بكسر الفاء يروى خذي فرصة ممسكة فتطيبي بها الفرصة القطعة يريد قطعة من المسك ويشهد له الرواية الأخرى خذي فرصة من مسك فتطيبي بها والفرصة في الاصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك وقيل هي من التمسك باليد، وقيل ممسكة أي متحملة أي تحملينها معك وقال الزمخشري الممسكة الخلق التي امسكت كثرا كأنه أراد الا يستعمل الجديد من القطن والصوف لأن الخلق أصلح لذلك وأولى) فقالت كيف أتطهر بها قال: تطهري بها قالت: كيف أتطهر بها قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه! ! «واسْتَتَر بثوبه تطهري بها» فاجْتَذَبْتُها وعَرَفْتُ الذي أراد فقلت لها: أي تَتَبَّعي بها آثار الدم يعني الفَرْجَ.

جارٍ التحميل