مقدمة الجزء الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
160- (أخبرنا) : عمرو بنُ دينارٍ، عن سعيدٍ بنِ جُبيرِ عن ابنِ عُمرَ: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قال للمتلاعنين: "حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أحَدُكَما كَاذِبٌ لاَ سَبِيلَ لكَ عليها قَالَ يَا رَسُولَ اللَّه مَالي: قَالَ: لاَ مَالَ لَكَ إن كُنْتَ صَدقتَ عَلَيْها فهو بما استَحَلَّتْ مِنْ فَرْجِهَا وإن كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فذلِك أبْعَدُ لَكَ منْهَا أَوْ مِنْهُ (منه أي المال وهو دفعه لها من مهر) .
161- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ: -وَجَاءَ رَسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم العجْلاَنِيُّ وهو أُحَيْمر سَبطُ نِضْوُ (نضوالخلق هزيل الخلق) الْخَلقِ فقال يا رسولَ اللَّهِ: رَأيتُ شَرِيكَ بن السمحاءَ (وفي نسخة السحماء) يعني ابن عَمّهِ وهو رَجُلٌ عظيم الإليتين أدْعجُ العَينينِ خادل الخلق يُصيبُ فلانةً يعني امرأتَهُ وهي حُبْلى وما قَرِبْتُها منذُ كذا فدعى رَسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم شرِيكاً فَجَحَدَ ودعا المرأَةَ فجحَدَتْ
فلاَعَنَ بَيْنَها وبَيْنَ زَوجِهَا وهي حُبْلَى ثم قالَ: تُبْصِرُهاَ فَإنْ جَاءت بِهِ أدعَجَ عَظيم الإليتَينِ فلا أُرَاهُ إلاَّ قد صدقَ عليها! وإن جاءتْ به أُحَيمَرَ كأنه وحَرَه فلا أرَاهُ إلا قد كذب فجاءت به أدعَجَ عَظيم الإليتَينِ فقالَ رَسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيما بلغنا: «إنَّ أمْرَه لَبَيّنٌ لولا ما قضى اللَّهُ» يعني أَنه لِمَنْ زنا لولا ما قضى اللَّه من أن لا يُحكم على أحدٍ إلا بإقرارٍ واعترافٍ على نَفْسِهِ لا يَحِلُ بدلالةِ غيرِ واحد منهما أو أن كانت بينةٌ فقال: «لولا ما قَضَي اللَّه لكان لي فيها قضاءٌ غيره» ولم يَعْرِضْ لشريكٍ ولا للمرأة واللَّه تعالى أعلم وأنْفَذَ الحكم وهو يَعْلَمُ أن أحدَهُما كاذبٌ ثم علم بعدُ أَن الزوجَ هو الصادقُ.
الباب الرابع في الخلع (لغة: مشتقة من خلع الثوب لأن كلا من الزوجين لباس الآخرقال تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) فكأنه بمفارقة الآخرنزع لباسه وشرعاً: لفظ دال على فرقة بين الزوجين راجع لجهة الزوج) :
162- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ، عن حَبيبَةَ بنتِ سَهْلٍ: -أَنها أَتَتْ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم في الغَلَسِ (الغسل ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء النهار) وهي تشكو شَيْئاً (وفي المطبوع تشكو أشياء ببدنها) بِيَدِهَا وهي تقُولُ: لا أنا ولا ثابتُ بنُ قيسٍ فقالتْ: قال رَسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «يَا ثَابتُ خُذْ مِنْها فأخَذَ مِنْها وجَلَسَتْ» .
163- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، (وفي نسخة سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري) عن عمرة: -أنَّ حَبيبة بنتَ سهلٍ أخْبرَتْهَا أنها كانتْ عند ثابتِ بنِ قيسٍ بن شَماسِ وأن رَسولُ اللَّه
صلى اللَّه عليه وسلم خرج إلى صلاةِ الصبحِ فوجَدَ حَبيبة بنتَ سهلٍ عند بابِهِ في الغلَسَ فقال رَسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من هذه؟ فقالت: أنا حَبيبة بنتَ سهلٍ يا رسولَ اللَّهِ فقال: ماشَأْنُكِ؟ فقالتْ: لا أنا ولا ثابتٌ لِزوجِهَا فلما جاء ثابتُ بنُ قيسٍ قال له رَسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هذه حَبيبة بنتَ سهلٍ قد ذكرتْ ماشاءَ اللَّه أن تذْكُرَ فقالتْ حَبيبةُ يا رسولَ اللَّهِ ما أعطاني عندي (وفي المطبوع ما أعطاني عندي) فقالَ رَسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: خُذْ مِنْها فأخَذَ مِنْها وجَلَسَتْ في بيتِ أهْلِهَا.
164- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ،: -عن مولاةٍ لصفيةَ بنتِ أَبي عُبَيْدٍ أنها اخْتَلَعَتْ من زَوجِهَا بكلِّ شَئٍ لها فلم يُنْكِر ذلك عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ.
165- (أخبرنا) : مالكٌ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن حَمْرَانَ مولى الأسلَمين: -عن أمّ بَكْرَةَ الأسْلَمِيَّةِ أنها اخْتَلَعَتْ من زَوجِهَا عبدِ اللَّهِ بن أُسَيْدٍ ثم أتَيَا عثمانَ في ذلكَ فقال: هي تطليقةٌ إلا أن تكون سَمَّيْتَ شَيْئاً فهوما سَمَّيْت.
الباب الخامس في العدة (العدة: إسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها: وشرعت صيانة للأنساب وتحصيناً لها من الإختلاط رعاية لحق الزوجين والولد) :
166- (أخبرنا) : سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ (وفي نسخة عبد اللَّه بن عتبة) عن أبِيهِ: -أن سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زوجِها بليالٍ فمر بها أبو السَّنابلِ ابن بَعْكَكٍ فقال: قد تَصَنَّعْتِ للأزواج أنها أربعة أشهر
وعشرٌ فذكرتْ ذلك سُبَيْعَةَ لرَسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: «كَذَبَ أبو السنابلِ أو ليس كماقال أبو السَّنَابِلِ قد حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي» .
167- (أخبرنا) : ماَلِكٌ، عن عبدِ ربِّهِ بنِ سعيدٍ بنِ قيْسٍ، عن أبي سَلَمةَ ابن عبد الرحمن قال: -سُئل ابن عباس وأبو هريرة عن المتوفي عنها زَوْجُها وهي حاملٌ فقال ابن عباسٍ: آخر الأجلين وقال أبو هريرة: إذا وَلَدَتْ فقد حَلَّتْ فَدَخَلَ أبو سلمة على أمِّ سلمةَ زوجِ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فَسَأَلَها عن ذلك فقالت: وَلَدَتْ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ بعد وفاةِ زَوْجِهاَ بنصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَها رجلنِ أحَدُهُما شابٌ والآخر كَهْلٌ فخطبت إلى الشابِ فقال الكَهْلُ: لم تَحْلُلْ وكان أهلُها غيباً ورَجَا إذا جاء أهْلُهَا أن يُؤْثِرُوه بها فجاءتْ رَسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: «قد حَلَلْتِ فانْكَحِي منْ شِئْتِ» .
168- (أخبرنا) : ماَلِكٌ، عن عن يحي بنِ سعيدٍ، عن سُليمانَ بنَ يَسَارٍ: -أنَّ ابْنَ عباسٍ وأباَ سلمةَ اختلَفَا في المرأةِ تَنْفسُ بعد وفاةِ زَوْجِها بليالٍ فقال ابنُ عباسٍ: آخر الأجلين وقال أبو سلمة: إذا نَفُسَتْ فقد حَلَّلْت فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي يعني أبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْباً مَولَى ابنِ عباسٍ إلى أُمِّ سلمة يَسْأَلُهَا عن ذلك فجاءَهُمْ فأخْبَرَهُم أنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ بعد وفاةِ زَوْجِهاَ بليالٍ فذكرَتْ ذلكَ لِرَسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال لها: «قد حَلَلْتِ فانْكَحِي» .
169- (أخبرنا) : مالكٌ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن المِسْورِ ابن مَخْرَمَةَ: -أنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ نُفِسَتْ (ويقال: نفست بفتح النون وكسر الفاء وسكون التاء) بعد وفاةِ زَوْجِهاَ بليالٍ فَجاءَتْ
رَسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فاستأْذَنَتْهُ في أن تَنْكِحَ فأذِنَ لَهَا.
170- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: -أنَّهُ سُئلَ عن المرأةِ يُتَوَفَّى عنها زَوْجُها وهي حاملٌ فقال ابنُ عُمَرَ: إذا وضَعَتْ حَمْلَهَا فقَدْ حَلَّتْ، فأخبَرَهُ رجلٌ من الأنصارِأَنَّ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي اللَّه عنه قال: لَوْ وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَرِيرِهِ لم يُدْفَنْ لَحَلَّتْ.
171- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبيْرِ، عن جَابرٍ: -أنه قال: ليسَ للمُتَوفَّى عنها زَوْجُها نفقةٌ حَسْبُها الميراثُ.
172- (أخبرنا) : مالكٌ، عن، عن أبيهِ: -أنه قاَلَ في امرأة البادية يُتوفَى عنها زوجها أنها تنتوي حيث ينتوي أهلها.
173- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن هشامِ، عن أبيهِ، وعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ: -مِثْلَهُ أو مِثلَ معناه لا يُخالفه.
174- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِم ابن عبد اللَّه: -عن عبد اللَّه أنه كان يقول: " لا يَصلُحُ للمرأةِ أَن تَبِيتَ لَيْلَةً واحِدةً إذَا كَانَتْ في عدّةِ وفاةٍ أو طَلاَقٍ إلاَّ في بيتهاَ (في بيتها: قال تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) ".
175- (أخبرنا) : مُالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ إسحاقَ بنِ كَعْبٍ بن عُجْرَةَ: -عن عمتِهِ زينبَ بنتِ كعبٍ أَنَّ الغُرَيْعة بنتَ مالكِ بنِ سِنِانٍ أخبرتها: أَنها جاءت إلى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدَرة فَإنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ في طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبقُوا حتَّى إذا كاَنَ بطُرُقِ القدُومِ لحقهم
فقتلوه فسألْتُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أَنْ أرجع إلى أهلي فإن زوْجي لم يتركني في مسكن يملكه قالت: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «نعم» فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدُعيتُ لَهُ فقال: "كَيْفَ قُلْتِ:؟ " فرددت القصة (وفي نسخة فرددت عليه ذكرت له من شأن زوجي) التي ذكرت له من شأن زوجي فقال: «امكث؟؟ في بيتك حَتَّى يبلغَ الكتابُ أَجلَهُ» قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً (عدة المتوفي عنها زوجها) فلما كان عُثمانُ أرْسَلَ إِليَّ فَسألني عَنْ ذَلِكَ فأخْبَرْتَهُ فاتَّبَعَهُ وقَضَى بِهِ.
176- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن عبدِ اللَّه بنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأسْوَدَ بن سفيانُ، عن أبي سلمَةَ ابن عبد الرحمن: -عن فاطِمَةَ بِنتِ قيس: أن أبا عمروبن حفصٍ طلقها البتَّة وهو غائِبٌ بالشام فبعث إليها وكيلَه بشعيرٍ فسخطته (سخطته: كرهته اجمع العلماء على أن للمرضعة السكنى والنفقة وكذا للبائن الحامل واختلف العلماء في البائن غير الحامل على ثلاثة أقوال أحدها: وجوب السكنى والنفقة والثاني: عدم وجوبها والثالث: وجوب السكنى دون النفقة والكل أوله لا داعي لذكرها والحديث دليل للرأي الثاني) فقال: واللَّه مالك علينا من شئ فجاءتْ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فذكرتْ ذلك له فقال: «لَيْسَ لَكِ عليه نفقةٌ» وأمرها أَنْ تَعْتدَّ في بيت أمّ شرِيك ثم قال: "تلك امرأةٌ يغشاها أصحابي فاعتدّي عند ابنِ أمّ مكتومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أعمى تضعين ثيابك.
177- (أخبرنا) : عبدُ العزيز، عن محمدِ بنِ عمرو، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ أنَّ
عائشة كانت تقول: -اتق اللَّهَ يا فاطمةُ فقد عَلِمْتِ في أي شئ كان ذلك.
178- (أخبرنا) : ماَلِكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ وسُليمانَ بنَ يَسَارٍ: -أنه سمعهما يذكران أن يحيَ بن سعيدٍ بنِ العاصِ طلَّقَ ابنةَ عبدِ الرحمن ابنِ الحكم البتَّة فانتقَلَها عبدُ الرحمن بن الحكم فأرسلت عائشةُ إلى مروان ابنِ الحكم وهو أمير المدينة فقالت: اتق اللَّه يا مروان واردد المرأة إلى بيت زوجها فقال مروانُ في حديثِ سليمانَ: أن عبدَ الرحمن غلبني وقال مروانُ في حديث القاسمِ: أَوَما بَلَغَكِ شأنُ فاطمةَ بنت قيسٍ؟ فقالتْ عائشة: لا عليكَ أن لا تذكرَ شأن فاطمةَ فقال: إنْ كانَ إنما بكِ الشرُّ فحسبُكِ ما بين هذينِ من الشرِّ.
179- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ أبِي يحيَ، عنْ عَمْرو بنِ ميمونِ بنِ مَهرانَ عن أبيه قال: -قَدِمْتُ المدِينة فسَألتُ عَنْ أعلَمِ أهلها فدُفِعتُ إلى سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ فسأَلتُهُ عن المبتوتةِ فقالَ: تَعْتدُّ في بيتِ زوجِها فقلتُ: فأيْنَ حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ؟ فقالَ: هاهٍ ووصفَ أنه تَغَيَّظَ وقالَ: فتنتْ فاطمةُ الناسَ وكانت للِسانِهَا ذرابةٌ (الذرب محرك فساد المعدة والذرية المرأة الفاسدة وقيل السليطة اللسان وهو المراد هنا) فاستطالتْ على أحمَائِهَا فأمَرَهَا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن تعتدَّ في بيتِ ابنِ أمّ مكتومِ.
180- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: -أنَّ ابنةَ سعيدِ بنِ زيدٍ كانتْ عندَ عبدِ اللَّهِ فطلَّقها البتَّة فخرجت فأنكَرَ ذلك عليها ابنُ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما.
181- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: -أخبرني أبو الزُّبَيْرِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ أنه سَمِعَهُ يقولُ: نفقةُ المطلَّقةِ ما لمْ تَحْرُمْ فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروفِ.
182- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال عطاءُ: -ليست المبتوتَةُ الحُبْلَى منهُ في شئٍ إلاَّ أنَّهُ يُنْفِقُ عَليها من أجلِ الحبَلِ فإذَا كَانت غيرَ حُبْلَى فلا نفقةَ لها (قال بهذا البعض من العلماء وقيل بوجوب السكنى والنفقة) .
183- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: -أنه طلَّقَ امرأَتَهُ وهي في مسكنِ حفصة وكانتْ طَرِيقَهُ إلى المسجدِ فكان يسلُكُ الطَّرِيقَ الآخرَ من أَدبارِ البُيُوتِ كراهِيةَ أن يستأذنَ (يستأذن: يطلب منها التستر حتى يمر) عليها حتى راجعها.
184- (أخبرنا) : سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ أن عليَّ بن أبي طالب قال: -إذا طلَّقَ الرجلُ امرأتَهُ فهو أحقُ برَجْعَتِهاَ حتى تغتسلَ من الحَيْضَةِ الثالثة في الواحدةِ وفي الإثنتين (هذا على القول بأن القرء هي الحيضة لا الطهر وهو مذهب الإمام أبي حنيفة) .
185- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، وسُليمانَ ابنِ يَسَارٍ: -أنَّ طُلَيْحَةَ كانَتْ تحتَ رُشَيْدٍ الثقفيَّ فطلَّقَها البتَّةَ فَنُكِحَتْ وفي عِدَّتِهَا فضَرَبَهَا عُمَرُ بنُ الخطابِ وضربَ زَوْجَهَا بالمخفقةِ ضَرْبَاتٍ وفرَّق بينهما ثم قال عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي اللَّهُ عنهُ: أَيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ في
عِدَّتِهَا فإنْ كانَ زوجُهَا الذي تزَوَّجَهَا لم يدْخلْ بها فُرَّقَ بينهُمَا ثم اعتدَّتْ بقيةَ عِدَّتِهَا مِنْ زوجِهَا الأولِ ثم كان الآخرُ خاطباً مِنَ الخُطَّابِ! وإنْ كانَ قد دخل بها فرَّقَ الحاكمُ بينهما ثم اعتدَّتْ بقيةَ عِدَّتِهَا مِنْ الأولِ ثم اعتدَّتْ مِنْ الآخرِ ثم لم يَجُزْ للثاني أنْ يَنْكِحَها أبداً قال سعيدٌ: ولها مهرُها بما استحلَّ منها.
186- (أخبرنا) : يحيَ بنُ حسانَ، عن جَرِيرٍ، عن عطاءٍ بنِ السائبِ، عن زازانَ بنِ أبي عُمَرَ عن عليّ رضي اللَّهُ عنهُ: -أنَّهُ قضى في الَّتي تُزَوَّجُ في عِدَّتِهَا أن يُفُرَّقَ بينهُمَا ولها الصَّدَاقُ بما استحلَّ من فرجِها وتُكَمِّلُ ما أفسدتْ مِن عِدَّةِ الأولِ فتعتدُّ مِنْ الآخرِ.
187- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ مَوْلَى آلِ طلحَةَ، عن سُليمانَ ابنِ يَسَارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ عن عُمَرُ بنُ الخطابِ أنَّهُ قال:
- ينْكِحُ العبدُ امرأتينِ ويُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وتَعْتَدُّ الأَمَّةُ حَيْضَتَيْنِ فإنْ لم تكنْ تحيضُ فشهرينِ أوْ شهراً ونصفاً قال سفيانُ: وكان ثقَةً (ومنه يؤخذ أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة) .
188- (أخبرنا) : سفيانُ، عن عَمْرو بنِ دِينارٍ، عن عمرو بنِ أَوْسٍ الثقفيِّ: -عن رجلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أنَّهُ سَمِعَ عُمَرُ بنُ الخطابِ يقول: لو اسْتَطَعْتُ لجعلْتُهَا حَيْضَةً ونِصْفاً فقال رَجلٌ: فاجعلها شهراً ونصْفاً فَسَكَتَ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنهُ.
189- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن عَبْد اللَّه بنِ عُمَرَ: -أَنَّهُ قال في أُمِّ الولَدِ يُتَوَفَّى عنها سيدُها قالَ: تعتدُّ بحيضةٍ.
190- (أخبرنا) : ماَلِكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ ويزيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بن قُسَيْطٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ أنَّهُ قالَ: قال عُمَرُ بنُ الخطابِ: أَيُّما امرأةٍ طُلِّقَتْ فحاضَتْ حَيْضَةً أوْ حَيْضَتَيْنِ ثم رَفَعَتْهَا حيضته فإنها تنتظر تسعةَ أشهرٍ فإن بَان بها حما فذلكَ وإلاَّ اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلَّت.