كتاب المناقب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
691- (حدثنا) الشَّافِعيُّ: حَدّثَنِي: ابْنُ أبي فُدَيْك، عنْ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عنِ ابنِ شِهَابٍ أَنَّه بَلَغَهُ: -أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «قَدِّمُوا قُرَيْشاً وَلاَ تَتَقَدَّمُوهاَ وَتَعَلَّمُوا مِنْهاَ وَلاَ تُعَلَّمُوها أو وَلاَ تُعَالِمُوهاَ» شَكَّ ابْنُ أبي فُدَيْك.
692- (أخبرنا) : ابْنُ أبي فُدَيْك، عنْ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عنْ حَكِيم بْنِ أبِي حَكِيم: -أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيز وَابنِ شِهابٍ يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشاً أَهَانَهُ اللَّه عَزَّوَجَلَّ» .
693- (أخبرنا) : ابْنُ أبي فُدَيْك، عنْ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عنْ الحَارِثِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمن أنَّهُ قَالَ: -بَلَغَنَا أنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «لَوْلاَ أنْ تَبْطَرَ قُرَيْش لأَخْبَرتُهَا بِالَّذِي لَهاَ عِنْدَ اللَّه عَزَّوَجَلَّ» .
694- (أخبرنا) : ابْنُ أبي فُدَيْك، عنْ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عنْ شَرِيك بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي نَمِر، عن عَطَاء ابْنِ يَسَار: -أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ لِقُرَيْش أنْتُمْ أوْلَى النَّاسِ بِهذَا الأمْرِ كُنْتُمْ مَعَ الْحقِّ إلا أن تَعْدِلُوا عَنْهُ فَتَلْحَوْنَ عَنْهُ كَمَا تَلْحَى هذِه الجَريدة"يُشيرُ إلَى جَريدةِ في يده.
695- (أخبرنا) : يَحْي َبن سُلَيم، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُثْمان بْنِ خَيْثَمَ، عن إسْمَاعِيلَ بن عُبَيْد بْنِ رِفَاعَةَ الأنصَاريّ، عن أبِيهِ، عن جَدِّ رِفَاعَة: -أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم نَادَى: " أيُّهاَ النَّاس: إنَّ قُرَيْشاً أهلُ أمَانَة مَنْ
بَغَاهَا العَوَاثِرَ (ويروى العواثير: وهي جمع عاثوروهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه وقيل هو حفرة تحفر ليقع فيها الأسد وغيره فيصاد يقال: وقع فلان في عاثورشراً إذا وقع في مهلكة فاستعير للورطة والخطة المهلكة وأما العواثر: فهي جمع عاثر وهي حبالة الصائد أو جمع عاثرة وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها من قولهم عثربهم الزمان إذا أخنى بهم) أكَبَّه اللَّه لِمُنْخَرِيهِ" يَقُولها ثلاَثَ مَرَّاتٍ.
696- (أخبرنا) : عَبْدُ العَزِيزبن مُحَمَّد، عن يزِيد بن الهَادِ، عن مُحَمَّد ابنِ إبْرَاهِيم بن الحارث التَّيمي: -أنَّ قَتَادَةَ بنَ النِّعْمان وَقَعَ بِقُرَيْش فَكأنَّهُ نَالَ مِنْهُم فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «مَهْلاً يا قَتَادَةَ لاَ تَشْتُمْ قُرَيْشاً فَإِنَّكَ لَعَلَّك تَرَى مِنْهُم (في نسخة منها) رِجَالاً أوْيأتِي مِنْهُم رِجَال تُحقِرُ عَمَلَكَ مَع أعْمَالهم وَفِعْلكَ مَعَ أفْعَالِهم وتَغْبُطَهُمْ إذَا رَأيْتَهُمْ لَوْلاَ أنْ تَطْغى قُرَيْش لأَخْبَرتُهَا بِالَّذِي لَهاَ عِنْدَ اللَّه» .
697- (أخبرنا) : مُسْلمُ بْن خَالدٍ، عنْ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، بإِسْنَادٍ لاَ أحْفَظُهُ: -أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ في قُرَيْش شَيْئاً مِنَ الخَيْرِ لاَ أحْفَظُهُ وَقَالَ: «شِرَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ شِرَارِ النَّاس» .
698- (أخبرنا) : الدّرَاوَرْدِيُّ، عن مُحَمَّد بْنِ عَمْرَ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: -أنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: بَينما أنَا أنزِعُ (أي أستسقي منه الماء باليد نزعت الدلو أنزعها إذا أخرجتها وأصل النزع الجذب والقلب ومنه نزع الميت روحه ونزع القوس إذا جذبها) عَلَى بِئْرٍ أَسْتَقِي قَالَ الشَّافِعيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: يعْني في النَّوْمِ وَرُؤْيَا الأنْبِيَاء وَحْيٌ قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَجَاء ابْنُ أَبِي قُحَافة فَنَزَعَ ذَنوباَ
أوْ ذَنُوبَينِ وَفِيهماَ ضَعْفٌ واللَّهُ يَغْفِرُلَهُ ثُمَّ جَاءَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فَنزع حَتَّى اسْتَحَالَتْ في يَدِه غَرْباً فَضَرَبَ النَّاس بِعَطَنٍ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِياًّ يَفْرِي فَرْيَهُ".
699- (أخبرنا) : عَمِّي مُحَمَّدُ بن عَليّ بن شَافِعٍ، عن الثِقَة أَحْسَبُهُ مُحَمَّدُبن عَليّ بنِ الحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِه، عن مَوْلَى لِعُثْمان بن عَفّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: -بَيْنَا أَنَا مَعَ عُثْمان في مَاله بِالْعالِية (العالية والعوالي هي أماكن بأعلى أراضي المدينة ادناها من المدينة على أربعة أميال وأبعدها من جهة نجد ثمانية) في يَوْمٍ صَائِفٍ إذْ رَأَى رَجُلاً يَسُوق بكْرَيْن وَعَلَى الأرْض مثل الفرَاش مِنَ الحَرّ فَقَالَ: مَا عَلَى هذَا لَوْ أقَامَ بالْمَدِينَةِ حَتَّى يَبْرُد ثُمَّ يَرُح ثُمَّ دَنَا الرَّجُل فَقَالَ: أنظُرْ مَنْ هذَا؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: أرَى رَجُلاً مُعَمَّماً بِردائه يَسُوق بكرين ثُمَّ دَنَا الرَّجُل فَقَالَ: أنظُرْ؟ فَنَظَرْتُ فإِذَا عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقُلْتُ هذَا أَمِير المُؤمنينَ فَقَامَ عُثْمان فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ البَابِ فَآذَآهُ نَفْح السَّمُوم (السموم: الريح الحارة) فَأَعَادَ رَأسَهُ حَتَّى حَاّضاهُ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَة؟ فَقَال بكْر إن مِنْ إِبْل الصَّدَقة تَخَلَّفَا وَقَدْ مَضي بِإِبْلِ الصَّدَقَة فَأرَدْتُ أنْ أُلْحِقْهُماَ بالحمى وخَشِيتُ أنْ يَضِيعا فَيَسْألني اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ عُثْمانُ: هَلُمّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ إلَى الْمَاءِ والظّل ونَكْفِيك فَقَالَ: عُدْ إلَى ظِلِّك فَقُلْتُ: عِنْدَنَا مَنْ يَكْفِيك فَقَالَ: عِدْ إِلَى ظلك فمضى فَقَالَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّه عَنْه مَنْ أحَبَّ أَنْ يَنظُرَ إلَى القَوي الأَمينَ فَلْيَنْظُر إِلَى هذَا فَعَادَ إليْناَ فألقَى نَفْسَهُ.
700- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ:
-قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «لَوْ جَاءنِي مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتك هكذا وهكَذَا» فَتُوفِّيَ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ولَمْ يَأْتِه فجاء أبَا بَكْر فَأعْطَانِي حِينَ جَاءه.
قال الربيع: بقية الحديث غير الشافعي من قوله قال: لو جاءني.
701- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عن الْحَسَن بنِ مُحَمَّد، عن عُبيد اللَّهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: -سَمِعْتُ عَلِيًّا يقُولُ: بَعَثَناَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنَا وَالزُّبَيْرُ وَالمِقْدَادُ فَقَال: إنْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَة خَاخٍ (قال ابن الأثير: هي موضع بين مكة والمدينة) فَإِنَّ بِها ظَعينة مَعَهَا كِتَاب فَخَرَجْنَا تَعادَى بِنا خيْلَنا فَإذَا نَحْنُ بِظَعينة فَقُلْناَ: أخْرِجِي الكِتَاب فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتاَبٌ فَقُلناَ لَهاَ: لَتُخْرِجنَّ الكِتَابَ أوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقاصِها (أي ضفائرها جمع عقيصة أو عقصة وقيل هو الخيط الذي تعقص به أطراف الذوائب) فَأتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَإِذَا بِهِ مِنْ حَاطِب بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِين مِمَّنْ بمكة يُخْبِرُ بِبَعْضِ أمْرِ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فَقَالَ مَا هذَا يَا حَاطِبُ؟! قَالَ: لاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ إنِّ كُنْتُ امْرءًا مُلْصَقاً في قُرَيش وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أنفسها وكَانَ مِمَّنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِين لَهُمْ قَرَابَتٌ يَحْمُونَ بها قرَابَاتِهم وَلَمْ يَكُنْ بِي بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ فأحْبَبْتْ إذ فاتَنِي ذلِكَ أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يدا واللَّهِ ما فَعَلْتُهُ شكاً في دِينِي وَلاَ رِضاً بِالكُفْر بَعْدَ الإِسْلاَم
فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّه: دَعْنِي أَنْ أضْرِبَ عُنُقَ هذَا المُنَافِقَ فَقَالَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: " قَدْ شَهِدَ بَدْراًومَا يُدْرِيكَ لَعلَّ اللَّهَ اطلَع عَلَى أهلِ بَدْر فَقَال إِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ونزلت: «يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِليْهِمْ بِالمَوَدَّة» .
702- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَن عَائِشَةَ أنَّهَا قَالَتْ: -تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأَنَا بِنْتُ سَبع سِنِينَ وَبَنى بِي وَأَنَا بِنْت تِسْع سنين.
703- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ:
-كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيّةِ وقَالَ لَناَ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: أَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيرَ أَهْلِ الأرْض قَالَ جَابِرٌ: لَوْ كُنْتُ أبْصُر لأَرَيْتُكُمْ موضع الشَّجرة.
قَالَ الأَصَم: سَمِعْتُ الرّبِيع يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيّ يقُولُ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَان لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.
704- (أخبرنا) : عَمِّي، قالَ: أَخْبَرَناَ عَلَيّ بْن العَبَّاسِ، عن الْحَسَنِ بنِ القَاسِم الأَزْرَقِي قَالَ: -وَقَفَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثَنِيَّة تَبُوك (تبوك: هي بفتح التاء وضم الباء وهي قرية في طرف الشام من جهة القبلة بينها وبين مدينة النبي صلى الله عليه وسلم نحو أربعة عشرمرحلة وبينها وبين دمشق إحدى عشرة مرحلة وكانت غزوة رسول الله عليه وسلم تبوك سنة تسع من الهجرة ومنها راسل عظماء الروم) فَقَالَ:
من هَاهُنَا شأمٌ وَأشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الشَّأم، ومن هَاهُنَا يَمنٌ وَأشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ المَدِينَةِ.
705- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: -عنِ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّهُ قَالَ: «أتَاكُمْ أهْلُ الْيَمَنِ هُمْ ألْيَنُ قلوباً وأرَقّ أفئدةً الإِيمَانُ يَمانٍ والحكْمَةُ يمانِيَة» .
706- (أخبرنا) : عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مُحَمَّد، عن مُحَمَّد بنِ عَمْرو، عن أبِي سَلَمَةَ، عن أبي هرَيرَةَ: -أنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «لَوْلاَ الهِجْرَة لَكُنْتُ امْرءًا مِنَ الأَنْصَارِ ولَوْلاَ أنَّ الأنْصارَ سَلَكُوا وَادِياً أوْ شَعْباً لَسَلَكتُ وَادِي الأنْصَار أوْ شَعْبَهُمْ» .
707- (أخبرنا) : عَبْدُ الْكَرِيم بنُ مُحَمَّد الْجُرْجَاني، قَالَ حَدَّثَنِي ابنُ الغسيل عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عن أنَس بنِ مَالِكٍ: -أنَّ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خَرَجَ في مَرَضِه فَخَطَبَ فَحمد اللَّه تعالى وأثْنَى عَلَيْهِ ثُمّ قَالَ: «إنَّ الأنْصَار قَدْ قَضُوا الَّذِي عَليْهم وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيكُمْ فاقبَلُوا من مُحْسِنِهم وتَجَاوَزُوا عن مُسِيئهم» .
708- (أخبرنا) : وقَالَ الجُرْجَاني في حديثه: -أن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأَنْصَار ولأِبنَاء الأَنْصَار ولأِبنَاء أبنَاء الأَنْصَار وقَالَ في حَدِيثِه أن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حِينَ خَرَجَ يَهِش إِليْهِ النِّسَاءُ والصِّبْيانُ مِنَ الأنْصَارِ فَرَقَّ لَهُمْ ثُمّ خَطَبَ فَقَالَ هذَهِ المَقَالَةَ.
709- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: -جَاءَ الطُّفَيْلُ بنُ عَمْرو الدُّوسِيِّ إلى رَسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه: إنَّ دَوْساً قَدْ عَصَتْ وأَبَتْ فادْعُ اللَّه عَلَيْهَا فاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فقَالَ النَّاسُ هَلَكَت دَوْسٌ فَقَالَ: «اللَّهُمّ اهْدِ دَوْساً وائت بِهم» .
(قال) الأصَّمُّ، سَمِعْتُ الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيّ يَقُولُ: مَاتَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: سَنة أرْبَعٍ ومائَتَيْنِ في آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبْ وسُئِلَ عَنْ سنَه فقال: نَيْفٌ وَخَمْسُونَ سَنةٍ.
قال جامعه: وهذاما أردت من ترتيب مسند الإمام المجتهد زينة الأوائل محمد بن إدريس الشافعى رحمه الله وبوأه دار كرامته.
وكان الفراغ من ذلك بعد العصر يوم الخميس ليلة عشرين من ربيع الأول سنة 1230؛ ونقلت ذلك من نسخة مرت عليها أقلام العلماء المتقدمين وحضرت فى مجالسهم المتعددة والغالب عليها الصحة المفرطه إلا أن بعض المواضع وجدت فيها مالا ينبغى الإعتماد عليها، ولكن لما كانت النسخة التى استعنت بها والحديث يراعى فيه الروايه ما وسعنى إلا الجمود على ما وجدت وسأنبه إن شاء الله تعالى فى هامش هذا الكتاب على تلك المواضع وإن وفقنى الله تعالى على شرحه (وقد أنبأنا بعض أهل الذكر أن النصف الثانى من شرح الحافظ محمد عابد السندى على مسند الإمام الشافعى المرتب المسمى «مصعد الألمعى المهذب فى حل مسند الإمام الشافعى المرتب» موجود فى المكتبه المحموديه بالحرم النبوى الشريف بالمدينه المنوره وعند الظفر بتمام الكتاب سنقوم بطبعه بتوفيق الله سبحانه ومشيئته) فسيأتى التحقيق التام فيه.