كتاب القسامة (القسامة بفتح القاف إسم للأيمان التي تقسم على أولياء الدم مأخوذة من القسم وهو اليمين وأول من قضى بها الوليد بن المغيرة في الجاهلية وأقرها الشارع في الإسلام) .
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
409- (أخبرنا) : الثِّقَةُ مِنْ أصْحَابِناَ، عن إسْحاَق الأزْرَقِ الواسطيّ عن عُبيد اللَّه بنِ عُمَر (وفي مخطوط آخر: عبيد الله بن عبد الله بن عمر) عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهُ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضَرَبَ لِفَرسِ بِسَهْمين وللفَارِسِ بسهم.
410- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن هِشَامٍ بْنِ عُرْوةَ، عَن يَحْيَ بنِ عَبَّادِ ابنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَير:
-أَنَّ الزُّبيرَ بنَ العَوَّامِ كاَنَ يَضْرِبُ في المغنمِ بأَربعة أَسْهُم سهْمٌ لَهُ وسهْمَينِ لِفَرَسِهِ وسهْمٍ في ذوي القُربَى.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: يعني واللَّه أعلم سهْمُ ذوي القُربَى سهْمُ صَفِّية أمّه وقَدْ شَكَّ سُفْيَانُ أَحفَظه عن هشَام، عَن يَحْيَ سَماعاَ ولَمْ يشك سُفْيَان أنَّه حديث هشام عن يَحْيَ هُوَ وَلاَ غيرُهُ مِمَّنْ حَفِظَ عن هِشَام.
411- (أخبرنا) : مُطَرّفُ بنُ مازِنٍ، عن معمَر بنِ راشدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أخْبَرَنِي: محَمَّد بنُ جُبَيْر بنِ مُطْعم، عَنْ أبيهِ قَالَ: -لَّما قَسَم رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم سَهمَ (السهم في الأصل واحد السهام التي يضرب بهافي الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج بسهمه ثم كثرحتى سمى كل نصيب سهماً ويجمع السهم على أسهم وسهام وسهمان) ذِي القُرْبَى بَيْنَ بَنِي هاشم وبَني المطّلب أتيتُهُ أَناَ وَعُثمانُ بنُ عَفَّان رضيَ اللَّهُ عنْهُ فَقُلناَ يَا رَسُولَ اللَّه: هَؤلاَءِ إخوانُناَ مِنْ بني هاشم لاَ نَنْكُرُ فضلَهُم لمكانك الَّذِي وَضَعَكَ اللَّه بِهِ مِنْهُم أرأيت إخوانناَ من بني المطّلب أعطيتَهُمْ وتَركْتَناَ أو منَعْتَناَ فَإنَّما قَرَابَتُناَ وَقَرَابتُهم وَاحِدَة فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: " إنمَّا بنُو هاشم وبَنُو المطّلب شَئٌ واحِدٌ هكَذَا وَشبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ.
412- (أخبرنا) : احسبه داود بنُ عبدُ الرَّحْمنِ العطَّار، عن ابنِ المبَارَك، عن يُونسَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن جُبَيْر بنِ مُطْعم،: -عن النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِثْلُ معْناه.
413- (أخبرنا) : الثِقَةُ، عن محَمَّد بنِ إسحاَقَ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سعِيد ابنِ المسَيّب، عن جُبَيْر بنِ مُطْعم:
-عن النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِثْلُ معْناه.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: فَذَكَرتُ ذلِكَ لمُطَرّفُ بنُ مازِنٍ أنَّ يونَسَ وابنَ إسحَاقَ رَويا حَدِيثَ ابنَ شِهابٍ عَنِ ابْنِ المسَيّب قَالَ: حَدَّثَنا مَعمر كما وَصَفْتُ فَلَعَلَّ ابنِ شِهاَبٍ رَواهُ عَنْهُماَ معاً.
414- (أخبرنا) : عَمّي محَمَّد بنُ علي بن شافع، عن عليّ بنِ الحُسَين،: -عَنْ رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم مِثْلَهُ وزَادَ: «لَعَنَ اللَّه مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ بني هاشم وبَني المطَّلب» .
415- (أخبرنا) : الثِقَةُ، عن ابنِ شِهاَبٍ عَنِ ابْنِ المسَيّب عن جُبَيْر بنِ مُطْعم قال: -لَّما قَسَم رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم سَهمَ ذِي القُرْبَى بَيْنَ بَنِي هاشم وبَني المطّلب ولَمْ يُعْطِ مِنْهُ أحداً مِنْ بَني عَبْدِ شمْسٍ ولاَ بَني نَوفَل شيْئاً.
416- (أخبرنا) : إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن مَطرِ الوَرَّاق وَرجل لم يُسَمِّه كلاهما عنِ الحكم بنِ عُتَيْبَةَ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلَى قَالَ: -لَقِيتُ علياًّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ عند أحْجَارِ الزَّيتِ فقُلْتُ لهُ: بأبي أنت وأُمِّي ما فَعَل أبُو بَكْر وعُمرُ رضيَ اللَّهُ عنْهُما في حَقِّكم أهلَ البَيْتِ من الخمس؟ فَقَالَ عليّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: أمَّا أبُو بَكْر فَلَمْ يكُنْ في زَماَنِهِ أخماَسٌ وَما كاَنَ فَقَدْ أوْفَاهُ، وأما عُمرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِيناَ حَتى جَاءهُ مالُ السُّوسِ والأهْوازِ أو قال الأهواز أوْ قالَ فارِس أنا أشك يَعْني الشَّافِعِيُّ فَقَالَ في حَدِيثِ مطرٍ أو حَدِيث الآخر
فَقَالَ في المسْلِمِينَ خلّة فَإِنْ أحْبَبْتُم تركتُم حَقّكُم فَجَعَلْناَهُ في خُلّة المسْلِمِينَ حَتى يَأْتِيناَ مالٌ فأوفيكم حَقّكُم منْه فَقَالَ العَبَّاس: لا تطعمهُ في حَقنا فقُلتُ له يا أَبَا الفضل: أَلَسْناَ أحَق مَنْ أجَابَ أمير المؤمنين ورَفَعَ خُلّة المسلمين فتوفيَ عُمَرُ قَبْلَ أنْ يأتيهُ مال فَيَقْضِيَناه وَقَالَ الحَكَمُ في حَدِيث مَطرٍ والآخر: أنَّ عُمَرَ قَالَ: لَكُمْ حَقٌ وَلاَ يبلغَ علمي إذَا كثر أنْ يكُون لكم كله فإِنْ شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرَى لكم فأبَينا عليه إلاَّكلّه فأبى أنْ يُعْطِينا كُلَّهُ.
417- (أخبرنا) : سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن مَالِكُ بن أوْسٍ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ قال: -ما أحدٌ إلاَّ وَلَهُ في هذا المال حقّ أعطِيهُ أوْ مُنْعَهُ إلاَّ ما مَلَكَت أيمانكُمْ.
418- (أخبرنا) : إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِر، عن مَالِكُ بن أوْسٍ عن عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ نحوه قَالَ: -لَئِنْ عِشْتُ ليأتين الرَّاعِي بسر وحمير حقه.
419- (أخبرنا) : الثِقَةُ، عن ابْن أبي خالدٍ، عن قَيْس، عن جَرِير قَالَ: -كانَتْ بَجِيلَةُ ربعَ النَّاسِ فقسم لها رُبْعَ السوادِ فاستغلوا ثَلاَثاً أَوْ أرْبَعَ سنينَ أنا شَكَكْتُ ثمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ ومَعي فُلاَنَةُ بِنتُ فُلاَنٍ إمْرأةٌ مِنْهُمْ قَدْ سَمَّهَا لا يَحضُرُني ذِكْرُ اسمها فَقَالَ عُمَرُ بن الخَطَّاب: لَوْلاَ أني قاسم مسئول لتْرَكْتُكُم على ما قُسِم لَكم ولكني أرَى أن تَرُدَّوا على النَّاسِ.
420- (أخبرنا) : سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ أبي جَعْفَر مُحَمدْ بن عليّ: -أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب لمَّا دَوَّنَ الدّواوين قالَ: بمَنْ تَرُون أنْ أبْدَأَ؟ فَقِيلَ لَهُ: إبْدَأ بالأقْرب بك قَالَ: بلى أبْدَأ بالأقْرب فالأقرب بِرسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم.
421- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عُبَيْد اللَّه بنِ عُمَر، عن نافِعٍ مَوْلَى ابنِ عُمَر قالَ: -عُرِضْتُ عَلَى النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَامَ أُحُدٍ (في صحيح مسلم أنه في عام أحد أي «في غزوة أحد» جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يسكب عليها بالمجن: أي يصب عليها بالترس"إلى آخره) وأناَ ابْنُ أربَع عَشرَةَ سَنةَ فردَّني ثمَّ عُرِضْتُ عَلَيه عَامَ الخَنْدَقِ (في هذه الغزوة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل مع أصحابه التراب ويقول: واللَّه لولا أنت ما أهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * إن الأولى قد أبوا علينا وقال صلى الله عليه وسلم: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فأكرم الأنصار والمهاجرين) وأناَ ابْنُ خَمْسَ عَشرَةَ سَنةَ فأجازَنِي قالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهذَا الحديثِ عُمَر بنَ عَبْدِ العزِيزِ فَقَالَ: هذَا فَرْقٌ بَيْنَ المُقَاتِلةَ والدَّرّيةَ وكَتَبَ أن يُفْرَضَ لإبن خَمْسَ عَشرَةَ سَنةَ في المُقَاتِلةَ ومَنْ لَمْ يَبْلُغَهاَ في الدَّرّيةَ.
422- (أخبرنا) : ابْنُ أبي فُدَيْك، عن بْنِ أبي ذِئْبٍ، عن ناَفِعٍ، عن أبي هُرَيرَةَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قَالَ: «لاَسَبَقَ إلاَّ في نَصْلٍ أوْ حَافِرٍ أو خُفّ» .
423- (أخبرنا) : ابْنُ أبي فُدَيْك، عن بْنِ أبي ذِئْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ أبي صاَلحٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيرَةَ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ: «لاَسَبَقَ إلاَّ في حَافِرٍ أو خُفّ» .
424- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهماُ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ (يقال أضمرت وضمرت وهو أن يقلل علفها مدة وتدخل بيتاً كنيناً وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها فيجف لحمها وتقوى على الجري) .
باب ما جاء في الجزية (الجزية لغة: إسم لخراج مجعول على أهل الذمة وشرعا: مال يلتزمه الكافر على وجه مخصوص) .
425- (أخبرنا) : إبْراهيمُ بنُ محَمَّد قَالَ أخبَرَنِي: إسْماَعِيلُ بنُ أبي حَكيم، عن عُمَر بنَ عَبْدِ العزِيزِ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كَتَبَ إلى أهْلِ الْيَمنِ: " أنَّ عَلَى كُلّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ دِيناَراً كُلّ سَنَة أوْ قِيمَتَهُ من المعافِرِيّ (من المعافري: هي برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن) " يعني أهْلَ الذمة مِنْهم.
426- (أخبرنا) : مُطَرّفُ بنُ مازِنٍ وهِشَامُ بن يوسُفَ بإِسنَادٍ لا أحفَظُهُ غَيرَ أنَّهُ حَسَن: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَرَضَ عَلَى أهْلِ الذِّمَّة مِن أهْلِ الْيَمنِ دِيناَراً كُلّ سَنَةٍ فَقُلْتُ لمُطَرّفُ بنُ مازِنٍ: فَإنَّهُ يُقَالُ وعَلَى
النَّسَاءِ أيْضاً فقالَ: أليس أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخَذَ من النَّسَاءِ ثابِتاً عِنْدَناَ.
427- (أخبرنا) : إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن أبِي الحُوَيْرِث: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضَرَبَ عَلَى نَصرانيِّ بمكّةَ يُقَالُ لَهُ مَوهَب دِينَاراً في كُلِّ سَنَةٍ والنَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضَرَبَ عَلَى نَصارى أيلَةَ ثَلاَثمائِة ديِنَار كُلَّ سَنةٍ وأنْ يُضِيفُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ منَ المسلمينَ ثَلاثاً وَلاَ يَغشوا مُسْلماً.
428- (أخبرنا) : إبْراهيمُ أنبأنا: إسحاقُ بنَ عَبْدِ اللَّه: -أنَّهُم كاَنُوا يَوْمَئذٍ ثَلاَثمائِة فَضَرَبَ علَيْهم النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذ ثَلاَثمائِة ديِنَار كُلَّ سَنةٍ.
429- (أخبرنا) : إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن عَبْدِ اللَّه بنِ دِيناَر، عن سَعِيد الجارِيّ أوْ عَبْدِ اللَّه بنِ سَعِيد مَوْلَى عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ أَنَّ عُمَرَ قال: -ما نَصَارَى العَرَب بأهْلِ كِتاَبٍ وما تَحِلُّ لَناَ ذَبَا ئِحهم وَمَا أنَا بِتَارِكهم حتَى يُسْلِمُوا أوْ أضْربَ أعنَاقَهُم.
430- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ يَعنِي ابن مُحَمَّد، عن أبيهِ،: -أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ ذَكَرَ المجوسَ فَقَالَ: مَا أَدرِي كَيْفَ أَصْنَعُ في أمْرِهم؟ فَقَالَ: لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ أشهَدُ لَسَمِعْتُ رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم يَقُولُ: «سُنّوا بهم سُنَّةَ أهْل الكِتاَبِ» .
431- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ
عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ أخذَ الجزيَةَ منَ المجوسِ حَتَّى شهِدَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم أَخَذَهاَ منْ مَجُوسِ هَجَر.
432- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن أبي سَعِيد بن المَرْزُباَن، عن نَصر بن عاَصمٍ قَالَ: -قَالَ فَرْوَةَ بن نَوفَل الأَسْجَعِيّ عَلَى ما تُؤخذَ الجزْيَةُ منَ المجوسِ وليْسُوا بأهْلِ كتاَبٍ فقَامَ إليْهِ المُسْتَوْرِدُ فأخَذَ بلبّتِه وَقَالَ: يا عَدُوَّ اللَّه تَطْعَنُ عَلَى أبي بكر وعُمرَ وَعَلَى أميرِ المُؤمِنين يُعنى عَليًّا رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُم وقَدْ أخذُوا منْهُم الجزيَةَ فَذَهَبَ بِهِ إلى القَصْرِ فخرج عليْهِمْ عليّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ فقَالَ: اتّئدا فجلسا في ظلّ القصْرِ فَقَالَ عليٌ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: أنَا أَعلَمُُ النَّاسِ بالمجوسِ كاَنَ لهُمْ علمٌ يعلَمُونهُ وكتاب يدرِسونَهُ وأنّ ملكهُم سَكِر فَوَقَعَ على ابنَتِهِ أوْ أخْتِه فاطّلع عَلَيْهِ بعضُ أهل مملَكتِهِ فلمَّا صَحاَ جاؤُا يقِيمُونَ عَلَيْهِ الحدَّ فامتنعَ منهُمْ فدَعاَ آلَ مملَكَتِهِ فقَالَ: تعلَمُونَ دينناً خيراً مِنْ دين آدَمَ فَقَدْ كاَنْ آدَمُ يُنكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ فَأنا عَلَى دِينِ آدَمَ ما يرغبُ بكُم عن دِينِهِ فبَايَعُوه وخَالفُوا الدينَ وقاتَلُوا الذين خالَفُوهم حَتى قتلوهم فأصْبَحوا وقد أسرى عَلَى كتاَبهم فرُفِعَ من بَيْن أظهرهم وذَهَب الْعلمُ الَّذِي في صُدُورهم وَهُمْ أهلُ كتاب وقَدْ أخذَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم وأبو بكر وعُمرَ رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُما منهُمْ الجزْيَةَ.
باب ما جاء في الحما (الحما: حماه يحميه حماية دفع عنه وهذا شئ حمى أي محظور لا يقرب وأحميت المكان جعلته حمى يقل كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضاً في حيه استوى كلبه فحمى مدى عواء الكلب لا يشرك فيه غيره وهويشارك القوم في سائر ما يرعون فيه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأضاف الحمى إلى اللَّه ورسوله إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله وإبل الزكاة وغيرها والقطع: يقال استقطعه أيجعل له قطاعا يتملكه ويستبد به وينفرد والإقطاع يكون تمليكا وغيرتمليك) والقطايع:
433- (أخبرنا) : سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قالَ: «لاَحِمَى إلاَّ للَّهِ ولِرَسُولِهِ» .
434- (أخبرنا) : عَبْدُ العزيزِ بن مَحمَّد، عن زَيد بن أَسْلَمَ، عن أبِيهِ: -أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب استعْمَلَ موْلاً لَهُ يُقَالُ لَهُ هُنَىّ على الحِمى فقَالَ لَهُ يَا هُنَىّ: ضمّ جَناحَكَ للنَّاسِ واتَّقِ دَعْوَةَ المظلوم فإنَّ دَعْوَةَ المظلوم مجَابَة وأدْخِلْ ربَّ الصُّرَيمةُ (الصريمة تصغير الصرمة وهي القطيع من الإبل والغنم قيل هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين وقوله أدخل رب الصريمة يعني في الحمى والمرعى يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة) وربَّ الغُنَيمة وإيَّاكَ ونَعَمَ ابنِ عَفَّانِ ونعمَ ابنِ عَوْفٍ فإنَّهما إنْ تهْلِكُ ماشيتُهُما يرْجَعَانِ إلى نَخْلٍ وزَرْعٍ وإن رَبَّ الغُنَيمة والصُّرَيمةُ يأتِي بعيالهِ فَيَقُولُ يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ: أفَتارِكَهُم أنَا لاَ أبَا لكَ فالْمَاء والكلاَء أهوَنُ عليَّ مِنَ الدنَانِير والدَّرَاهم وأيْمُ اللَّه لعلَى ذلِكَ أنهم ليرونَ أنّي ظلمتُهم أنَّهاَ لبِلادهم علَيْها في الجاهِليّةِ وأسلموا عليها في الإسلام وَلَولاَ المَالُ الَّذِي أحْمل عليْهِ في سبيلِ اللَّه ما حَمَيْتُ على المسلمين مِنْ بلادِهم شِبْراً.
435- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عن يَحْيَ بنِ جعدَ قالَ: -لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم المدينة أقطَعَ النَّاسَ الدَّورَ فَقَالَ حَيّ مِن بَني زُهْرَة يقَالُ لهُمْ بَنُو عَبْدِ زُهْرَةَ: نَكِّبَ (أي نحا عنا: يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه ونكب غيره) عنَّا ابنُ أُمِّ عَبْدٍ فقَالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: " فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّهُ إذاً إنَّ اللَّه لا يُقَدِّسُ أمَّةً لا يُؤخذُ للضَّعِيفِ فيهم حَقَّهُ.
436- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن هِشام، عن أبِيهِ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم أقْطعَ الزُّبير أرْضاً وأنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ أقْطعَ العَقِيقَ (العقيق: هو واد من أودية المدينة مسيل للماء) أجمع وقَالَ: أينَ المُسْتَقْطِعُونَ؟ والعَقِيقُ قَرِبيٌ من المدينةِ.
باب ما جاء في أحياء الموات (الموات: الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جري عليها ملك أحد وأحياؤها مباشرة عمارتها وتأثير شئ فيها) :
437- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن هِشَامٍ، عن أبِيهِ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ: " مَنْ أحْيَا مَوَاتاً فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرقٍ (وليس لعرق ظالم حق: هو أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرساًغصباً ليستوجب به الأرض) " ظالمٍ حقٌ.
438- (أخبرنا) : سفْيانُ، عن ابنِ طاَوسٍ: -أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قَالَ: «مَنْ أحْيَا مَوَاتاً من الأرضِ فهُو لَهُ وعَادِيُ الأرضِ لللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لكُمْ مِنّي» .
439- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن هِشَامٍ، عن أبِيهِ: -أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ: " مَنْ أحْيَا أرضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ولَيْسَ لِعِرقِ ظالمٍ حقٌ.
440- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، سالم، عن أبِيهِ: -أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ: مَنْ أحْيَا أرضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ.
441- (أخبرنا) : عَبْدُ الرَّحْمن بنُ الحسنِ بنِ القَاسم الأَزْرَقيُّ، عن أبِيهِ، عن علقمةَ بنِ نَضْلَةَ:
-أنَّ أبَا سُفْيَانُ بن حرب قَامَ بفَناَءِ دَارِهِ فضَرَبَ برجله وقَالَ: سَنامُ الأرضِ أنّ لهاَ سنَاماً زعَم ابنُ فُرْقَدٍ الأَسلَمِيَّ أنِّي لا أعرِفُ حَقِّي منْ حَقِّهِ لِي بَياضُ المروَةِ ولهُ سوادها وَلِي ماَ بَيْنَ كذا إلى كذا.
فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ فَقَالَ: لَيسَ لأَحَدٍ إلاَّ ما أحَاطَتْ عليهِ جُدْرَانَهُ إن أحياء المواتِ ما يكُونُ زَرعاً أوْ حَفْراً أو يُحَاطُ بالجُدْراتِ وهو مثل إبطاله التحجير بغَيْرِ ما يُعَمّرُ (في المطبوع ما يعمر به) مثلُ ما يحجِّرُ.