مسند الشافعي - ترتيب السنديصفحات 94-103

كتاب الصلاة وفيه ثلاثة وعشرون بابا

صفحات 94-103
عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

267- (أخبرنا) : عبد الوهاب، عن خالد الحذّاءِ، عن أبي قلابة بمثله، غير أنه قال: -وكان مالك إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى، فاستوى قاعداً واعتمد على الأرض.

268- (أخبرنا) : سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: -أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لما رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال: "اللهم أَنْج الوليدَ بنَ الوليدَ، وسَلمة بن هشام، وعَيَّاشَ بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة، الَّهم اشدُدْ وطْأتك عَلَى مُضرَ واجعلها عليهم سِنينَ كسنِّي يوسف

(الوطء الضغط وقوله واجعلها عليهم سنين كسني يوسف دعاء عليهم بالجدب والفقر وذلك بسبب ظلمهم واعتدائهم وهو يدل على جواز الدعا في الصلاة عقب القيام من الركوع على الظلمة والمعتدين على المسلمين والدعاء للمظلومين من المؤمنين فإن الحديث تضمن الدعاء بالنجاة للمستضعفين والدعاء على مضر هذا وقد جاء الحديث باعراب سنين بالحروف الحاقا لها بجمع المذكر السالم وهو أحد الوجهين في إعرابها والآخر إعرابها بالحركات مثل حين تقول اجعلها عليهم سنينا كسسنين يوسف ويوسف مثلث السين) .

269- (أخبرنا) : سفيان، عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: -أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قَنَتَ في الصبح، فقال: «اللَّهُم أَنْج الوليدَ بنَ الوليدَ، وسَلمة بن هِشَام، وعَيَّاشَ بن أبي ربيعةَ» .

270- (أخبرنا) : بعض أهل العلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: -لما انتهي إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم قَتَل أهل بئر مَعُونة (بفتح الميم وضم العين المهملة في أرض بني سليم فيما بين مكة والمدينة) أقام خمس عشر ليلة كلَّما رَفَع رأسَه من الركعة الأخيرة، من الصبح قال: «سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدهُ رَبنّا ولَكَ الحَمدُ اللَّهُمّ افعل ثُمّ ذَكَر دعَاءً طَويلاً ثم كبَّر فسجد» .

271- (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عمر: -كان لا يَقنُتْ في شئ مِنَ الصّلَواتِ (المشهور في اللغة أن القنوت الدعاء ويرد بمعان متعددة كالطاعة والخشوع والعبادة والقيام والسكوت فيصرف إلى ما يناسبه منها بحسب القرائن والمقامات والمراد منه هنا الدعاء) .

272- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن محمد بن عمرو، بن حلحلة أنه سمع عباس بن سَهْل يُخْبِرُ عن أبي حُميدٍ السَّاعِدِي قال: -كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا جلس في السجدتين ثنى رجله اليُسرى فجلس عليها ونَصَب قَدَمه اليمنى فإذا جلس في الأربع أمَاط رجليه عن وركه وأفضى بمَقْعَدته على الأرض ونصب وركه اليُمنَى

(نصب قدمه اليمنى رفعها وأنث الصفة لتأنيث الموصوف وهو القدم والقاعدة الغالبة في تأنيث أعضاء الجسم وتذكيرها ان ما كان مزدوجا منها كالعين واليد والرجل مؤنث وما كان مفردا كاللسان فهو مذكر ولذا أنث الورك لازدواجه وهو بوزن كتف أي بفتح فكسر وفيه وجه آخر وهو كسر أوله وإسكان ثانيه وهي لغة عامة المصريين والمقعدة العجيزة وأماط رجليه نحاهما ومنه ما ورد في الحديث وإماطة الأذى عن الطريق صدقة وفهم من الحديث أن جلسة التشهد الأول غير جلسة التشهد الأخير والأولى يكون المصلي متحفزا فيها للقيام مسرعا بخلاف الثانية وهو مذهب الشافعية) .

273- (أخبرنا) : مالك، عن مسلم بن أبي مَريَمَ، عن علي بن عبد الرحمن المُعَافري قال: -رآني ابن عُمر وأنا أعْبَثُ بالحَصَى فلما انصرف نهاني وقال: اصْنَع كما كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يصنع؟ قال: كان إذَا جَلسَ في الصَّلاةِ وَضَعَ كفَّهُ اليمنى على فَخْذِه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإِصْبَعه (جاء الحديث بتأنيث الكف والفخذ والإصبع وهو يتمشى مع القاعدة التي ذكرناها في تأنيث أعضاء الجسم والفخذ بفتح أوله وكسر ثانيه أو سكون ثانيه أوكسر أوله وسكون ثانيه ثلاث لغات كما في القاموس أما الإصبع فمثلثة الهمزة والباء وتلك تسع لغات وفيها أيضا لغة عاشرة وهي أصبوع بوزن عصفور والمشهور منها كسر الهمزة وفتح الباء وبعضهم أجاز فيها التذكير ولكنه صرح بأن الأجود التأنيث) التي تلي الإبهام ووضع كفُّه اليسرى على فخذه اليسرى.

274- (أخبرنا) : إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عُبيدة ابن عبد اللَّه بن مسعودقال: -كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الركعتين كأنه على الرَّضْفِ (الرضف بفتح أوله وسكون ثانيه جمع رضفة وهي الحديدة المحماة في النار أو في الشمس ويؤخذ من الحديث أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يخفف التشهد الذي يلي الركعتين ويسرع بالقيام وهذا مستحب عند المالكية) قُلتُ حتى يقوم قال: ذَلك يريد.

275- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن ابن عبدٍ القَارِيِّ: -أنه سمع عمر بن الخطاب يقول على المنبر وهو يعلم الناس

التشهد يقول: قُولُوا: التّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزّاكِياتُ لِلَّهِ الطّيبَاتُ الصّلوَاتُ لِلَّهِ السّلامُ عَلَيْكَ أَيها النَّبِي وَرَحْمَةُ الِلَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَلامُ عَلينَا وعلى عِبَادِ الله الصَّالِحِين أشهَدُ أن لا إله إلا اللَّهُ وأشهد أنّ مُحَمَّداً عبدُه ورَسُوله.

276- (أخبرنا) : يحي عن حَسّان، عن الليث بن سعد، عن أبي الزُبَيْر المكي عن سَعيد بن جُبَيْر وطاوس عن ابن عباس قال: -كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يُعَلمُنا التشهدكما يعلمنا السورة من القرآن فكان يَقُولُ: " التّحِيَّات المباركاتُ الصّلوَاتُ الطّيبَاتُ لِلَّهِ سّلامٌ عَلَيْكَ أَيها النَّبِي وَرَحْمَةُ الِلَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلامٌ عَلينَا وعلى عِبَادِ الله الصَّالِحِين أشهَدُ أن لا إله إلا اللَّهُ وأشهد أنّ مُحَمَّداً رَسُول اللَّه.

277- (أخبرنا) : مسلم بن خالد، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّادٍ، عن ابن جريج سمعت ابن عباس لا يختلفان في التشهد.

278- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، أخبرنا: صفوان بن سليم، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: -أنه قال يا رسول اللَّه: كيف نصلي عليك يعني في الصلاة فقال: «تَقُولُونَ اللَّهُمّ صَل عَلَى مُحَمدٍ وآل محمد كَما صَليتَ عَلَى إبراهيم وَبَاركْ عَلَى محمد كَما بَارَكْتَ عَلَى إبراهيمَ وآل إبراهيم ثم تسلمون علي» .

279- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: سعد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة: -عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه كان يقول في الصلاة: «اللَّهُمّ صَل عَلَى مُحَمدٍ وعلى آل محمدٍ كَما صَلَّيتَ عَلَى إبراهيم وآل إبراهيم وَبَاركْ عَلَى محمد وآلِ محمدٍ كما بَارَكْتَ عَلَى إبراهيم وآل إبراهيمَ إنكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» .

280- (أخبرنا) : سفيان، عن مسعر، عن ابن القبطية، عن جابر بن سَمُرَة قال: -كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فإذا سَلَّم قال أحدنا عن يمينه وعن شماله السلام عليكم السلام عليكم وأشار بيده عن يمينه وعن شماله فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم «مَابَالَكُمْ تُومِئُون بأيديكم كأنها أذناب خَيلٍ شُمُسٍ (شمس بضمتين جمع شموس بوزن صبور وهي الدابة النفور التي لا تقف ولا تسير بإرادة صاحبها بل تشاكسه وتركله إذا هم بركوبها أوسوقها) اوَلاَ يكفي أحدكم أوإنما يكفي أحَدَكُم أن يَضَع يدَهُ عَلَى فَخِذه ثم يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته» .

281- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، أخبرني إسماعيل بن محمدبن سعد بن أبي وقاص، عن عامر بن سعد، عن أبيه: -عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه كانَ يُسلم فِي الصّلاةِ إذا فَرَغَ منهاعن يمينه وعن يَسَارِه.

282- (أخبرنا) : غير واحد من أهل العلم، عن إسماعيل، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم بمثله.

283- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني أبو علي أنه سمع عباس بن سهل ابن سعد يُخْبر عن أبيه: -أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كانَ يُسلم إذا فَرَغَ من صلاته عن يمينه وعن يَسَارِه.

284- (أخبرنا) : إبراهيم يعني ابن محمد عن إسحاق بن عبد اللَّه عن عبد الوهاب بن بَخْت، عن وائلة بن الأَسْقَع، -أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كانَ يُسلم عن يمينه وعن يَسَارِه حتى يُرى خداه.

285- (أخبرنا) : مُسْلم بن خالد وعبد المجيد، عن ابن جُرَيْج، عن عَمْرو بن يحي المازني، عن محمد بن يحي بن حِبَّان، عن عمه واسع، بن حبان عن ابن عمر: -عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنهُ كَانَ يُسلم عن يمينه وعن يَسَارِه.

286- (أخبرنا) : الدراوردي، عن عَمْرو بن يحي المازني، عن محمد بن يحي، عن عمه واسع بن حِبَّان قال: -مَرَّةً عن ابن عمر ومَرَّةً عن عبد اللَّه بن زيد أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كَانَ يُسلم عن يمينه وعن يَسَارِه.

287- (أخبرنا) : ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي مَعْبَد، عن ابن عباس قال: -كنت أعرف انْقضاء صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالتكبير قال: عمرو بن دينار ثم ذكرتُه لأبي مَعْبَد بعد فقال: لم أحدثك هو قال عمر وحدثنيه قال: وكان أصدق موالي ابن عباس رضي اللَّه عنهما.
قال الشافعي رضي اللَّه عنه: كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه.

288- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: موسى بن عقبة، عن أبي الزبير أنه سمع عبد اللَّه بن الزبير يقول: -كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذَا سَلّمَ مِنْ صَلاته يَقُول بِصَوتِه الأعلى «لاَ إله إلاَّ اللَّهُ وحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ لَهُ الملْكُ ولَهُ الحمدُ وهُوَ عَلَى كُلِ شئ قَدِيرْ لاَ إله إلاَّ اللَّهُ وَلاَ حَولَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ وَلاَ نَعْبُدُ إلاَّ إيَّاهُ لَهُ الفَضْلُ ولَهُ الثَّنَاء الحَسَنُ لاَ إله إلاَّ اللَّهُ مُخلصين لَهُ الدينَ ولو كره الكافرونَ» .

289- (أخبرنا) : إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، أخبرتني: هِنْدُ ابنة الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة عن أم سلمة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم قالت: -كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذَا سَلّمَ مِنْ صَلاته قَامَ النِّساءُ حين

يقضي تَسليمَه ومكث النبي صلى اللَّه عليه وسلم في مكانه يسيراً قال ابن شهاب فنرى مُكثه ذلك واللَّه أعلم لكي يَنْفُذَ النساء قبل أن يُدركهن مَن انصرف مِن القوم.

290- (أخبرنا) : سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأَوْبر الحارثي سمعت أبا هريرة رضي اللَّه عنه يقول: -كَانَ رسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلم يَنْحَرفُ مِنَ الصَّلاَةِ عن يمينه وعن شماله.

291- (أخبرنا) : سُفْيان، عن سليمان بن مَهْرَانَ، عن عُمَارَة، عن الأسود، عن عبد اللَّه قال: -لاَ يَجْعلنَّ أحَدُكُمْ للشَّيْطَان مِنْ صَلاتِه جُزءًا يَرى أن حتماً عليه أن لاَ يَنفتِل إلاَّ عنْ يَمِينِه فلقد رَأيتُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن يَسَاره (فهم من الحديث السابق على هذا أن الرسول صلوات اللَّه عليه كان لا يلتزم حالة واحدة في الانصراف من الصلاة فمرة يسير عن يمينه وأخرى عن يساره ولكن جماعة آثروا الآنصراف من اليمين والتزموه فنهوا عن ذلك بهذا الحديث وعرفوا أن ذلك لا أصل له وأن رسول اللَّه كان أكثر انصرافه عن يساره وينفتل بمعنى ينصرف) .

292- (أخبرنا) : مالك، عن يحي بن سعيد، عن النعمان بن مرة: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: " مَا تَقُولونَ في الشَّارِبِ والزَّاني والسَّارِق وذلك قيل أن يُنْزل اللَّه الحُدود قالوا اللَّه ورسوله أعلم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "هُنَّ فَواحِش وفِيهنَّ عُقُوبةً وأسْرَقُ السّرِقةِ الذي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ (أراد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن ينهاهم عن اختطاف الصلاة والإسراع بها إسراعاً يفوت معه الإطمئنان في أركانها فسألهم عما ينبغي أن يعامل به السارق والزاني وشارب الخمر فلم يعرفوا لأن الحدود لم تكن قد شرعت بعد فقال لهم الرسول إنها فواحش أي كبائر ومعاص فظيعة وأن الله قد شرع عقوبات لفاعلها وأن شر أنواع السرقة وأفظعها سرقة الصلاة يعني اختطافها والإسراع غي أدائها.) ثم ساق الحديث.

الباب السابع في الجماعة وأحكام الإمامة

293- (أخبرنا) : مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: -أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: " صَلاَةُ الجَماعة أفْضَلُ مِن صَلاَةِ أحدكم وحدَه بخمس وعشرين جزءاً (بخمس وعشرين جزءا أي درجة كما سيأتي في الحديث الذي يلي هذا والأحاديث يفسربعضها بعضا وكذلك الروايات) .

294- (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: " صَلاَةُ الجَماعة تفْضَلُ عَلَى صَلاَةِ الفَرْدِ بِسَبْعٍ وعشرين درجةً (الغرض من هذا الحديث وسابقه الحث على صلاة الجماعة وهي سنة مشهورة ولها حكمتها الواضحة وهي اجتماع المسلمين وتعارفهم وتآلفهم) .

295- (أخبرنا) : مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: " وَالَّذِي نَفْسي بِيَده لَقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بحَطَب فيُحْتطب (إحتطب الحطب جمعه كحطبه) ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ بِها ثُمَّ آمُرَ رجلاً فيؤم النَّاسَ ثُمَّ أخَالِفَ إلى رجَال فأُحَرِّق عليهم بُيُوتَهُم وَالَّذِي نَفْسي بِيَده لَويعْلَمُ أحَدهم أنَّه يَجدُ عَظماً سَمِيناً أو مَرْمَاتين (المرماة بالكسر والفتح ظلف الشاة أو ما بين الظلفين والمراد به التحقير) خشنتين لشهد العشا

(في الحديث تهديد للمتخلفين عن الجماعة بالإحراق وفيه توبيخ وتقريع شديدان ومثل هذا لا يكون على ترك سنة ولهذا استدل به من قال إن الجماعة فرض عين وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وداود وقال الجمهور ليست فرض عين واختلفوا هي سنة أم فرض كفاية واجابوا عن الحديث بأنه في المنافقين ويؤيده سياق الحديث إذ لا يظن بالصحابة أن يؤثروا العظم السمين على حضور الجماعة مع الرسول ولو كانت فرض عين لماترك الإحراق وهو لم يفعله بل هم به ومعنى أخالف إلى رجال أذهب إليهم ثم أنه جاء في رواية أن هذه الصلاة التي هم بإحراقهم للتخلف عنها هي العشاء وفي رواية انها الجمعة وفي رواية أنها الصلاة مطلقا- والمختار أن الجماعة فرض كفاية وقيل سنة) .

296- (أخبرنا) : مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: " بَيْنَنا وَبَيْن المنافقين شُهُدُ العِشاء والصُّبح لا يَسْتطيعونهما (وإنما خص العشاء والصبح بذلك لغلبة النوم والكسل فيهما) أو نحو هذا.

297- (أخبرنا) : سفيان، عن الزهري، عن سالم عن أبيه: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: " لاَ تَمْنَعوا إِمَاءَ اللَّه (الإماء جمع أمة وهي هنا المرأة أي لا تمنعوا النساء من دخول المساجد للصلاة) مَسَاجِدَ اللَّه.

298- (أخبرنا) : بعض أهل العلم، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة: -أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: " لاَ تَمْنَعوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّه فإِذَا خَرَجْنَ فَلِيَخْرجْنَ للصلاة.

299- (أخبرنا) : مالك، عن زَيْد بن أسْلم، عن رجل من بني الدُّئل يقال له بُشر بن مِحْجَن عن أبيه محجن: -أنه كان بمجلس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأذن بالصلاة، فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فصلى ومحجن في مَجْلسه فقالله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "مَا مَنَعَك أنْ تُصَلِي مَعَ النَّاسِ ألست برجل مسلم؟ قال: بَلَى يا رسول اللَّه، ولكن كنت صليت في أهلي فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: إذا جئت فصلّ مع الناس وإن كنتَ قد صليت (وتكون الإعادة نافلة يثاب عليها وذلك أولى من مخالفته المصلين وجلوسه وهم في الصلاة مما يشعر بالخلاف والفرقة) .

300- (أخبرنا) : مالك، عن نافع أن ابن عمر رضي اللَّه عنهما كان يقول: -من

جارٍ التحميل