كتاب الحدود (الحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعاً عقوبة مقدرة وجبت زجراً عن ارتكاب ما يوجبه) وفيه أربعة أبواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
313- (أخبرنا) : مَالكٌ، عنِ العلاءِ بنِ عبد الرَّحْمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: -أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى أنْ يُنَبَّذَ في الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ.
314- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ محمد بن إسحَاقَ عن مَعْبَدِ بن كَعْب،: -عن أُمِّهِ وَكَانت قدْ صَلّتْ القبلتَينِ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عن الخليطين وقال: «أنبذوا كل واحِد مِنْهُما عَلَى حدته» .
315- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عَنْ أبي الزبيرِ، عن جابر: -أنّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم كَانَ يُنَبَذُ لهُ في سِقاء فَإِن لَمْ يَكُنْ فَتَوْر (التور: إناء يشرب فيه) من حجارة.
316- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن زَيْد بن أسلَم، عن عطَاء بن يَسَارٍ: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى أنْ يُنَبَّذَ التَّمْرُ والبُسْر جميعاً والتَّمْرُ والزَّهْرُ جميعاً.
317- (أخبرنا) : الأصم قالَ: -سمِعْتُ الربيعَ يقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعي رَضِيَ اللَّهُ عنهُ يقول وَهُوَ يحتج في ذِكْرِ المسكر فكان كلاماً قَدْ تَقَدَّمَ لا أحفظه فقال: أرأيت إن شَرِبَ عشرة وَلمْ يَسْكَر؟ فَإِنْ قَالَ حَلال قيل:
أفَرَأيت إنْ خَرَجَ فأَصابَتْهُ الريح فسكر؟ فإنْ قالَ حراماً قيل لَهُ: أفَرَأيت شيئاً قط شربه وصار إلى جوفه حلالاً ثم صيرته الريح حراماً؟ قال: الشافعي رضي اللَّه عنه: ما أسكَرَ كَثِيرهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامْ.
2* كتاب الديات (الديات: جمع دية يقال: وديت القتيل أديه (ديه) أعطيت ديته وفى الشرع اسم للمال الواجب بجناية على الحر في نفس أو فيما دونها والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى: «ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله» والأحاديث الصحيحة طافحة بذلك: والإجماع منعقد على وجوبها في الجملة وجاء في كتب السري أن أول من سنها عبد المطلب) .
318- (أخبرنا) : الثّقةُ وهو يَحْيَ بن حَسَّان، عن حَمّادٍ، عن يَحْيَ بن سعيد، عن أبي أُمامةَ بن سهل، عن عثمانَ بن عَفَّان رضي الله عنه: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لاَ يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسْلم إلا بإحْدى ثُلاثَ كُفْرٍ بعد إيمَانٍ، أو زِناً بعد إحصانٍ، أوْ قتل نفسٍ بغير نَفْسٍ".
319- (أخبرنا) : الثّقةُ، عن حَمّادٍ، عن يَحْيَ بن سعيد، عن أبي أُمامةَ بن سهل بن حنيف عن عثمانَ رضي الله عنه: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لاَ يَحِلُّ قتل امرئٍ مُسْلم إلاَّ بإحْدى ثُلاثَ إلى آخره.
320- (أخبرنا) : يَحْيَ بن حَسَّان، عن اللَّيث، عن ابن شهابٍ، عن عَطَاء بن يزيد اللَّيثيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عَديّ بن الخيار،: -عن المِقْدَادِ أنَّه أخْبَرَهُ أنَّه قالَ يَارَسولَ اللَّهِ: أرأيْتَ أن لَقِيتُ رَجُلاً مِن الكُفَّارِ
فَقَاتَلَنِي فَضَرب إحدى يَدَيّ بالسَّيفِ فَقَطعها، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بشجرةٍ فقَال: أسلَمتُ للَّلهِ أفأقتلُهُ يا رسولَ اللَّه: بعد أن قَالَهاَ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: «لا تَقْتُلُهُ» فقُلْتُ يا رسولَ اللَّه: إنَّه قطعَ يَدِي ثُمَّ قال ذلِك بَعْدَ أنْ قطَعَها أفأَقْتُلهُ؟ فقَالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: «لا تَقْتُلُهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمنزلتِكَ قبلَ أنْ تَقْتُلُهُ وإنَّكَ بمنزلتِهِ قبلَ أَنْ يقُولَ كلمتَهُ التي قالَ» .
321- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن أيوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن ثابِت ابنِ الضَّحاكَ: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: مَنْ قَتَلَ نفسهُ بشئٍ في الدنيا عُذِّبَ به يومَ القيَامة".
322- (أخبرنا) : إبْراهِيمُ بنُ محمد، عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمد عن أبيهِ، عن جده (في نسخة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال) قالَ: -وُجد في قائم سيفِ رسولِ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ كِتَابَةٌ أَنَّ أَعْدَى النّاس عَلَى اللَّه سبحانهُ وتعالى القَاتِلُ غيرَ قَاتِلِهِ، والضارِبُ غيرَ ضَارِبَةَ ومَنْ تولَّى غيرَ مواليِهِ فَقَدْ كَفَرَ بماَ أنْزَلَ اللَّه سبحانهُ وتعالى عَلَى مُحَمدٍ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّم.
323- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن محمد بن إسحَاقَ قال: قُلْتُ لأبي جَعْفَرِ مُحَمد بن عليّ ما كَانَ في الصحيفَةِ التي في قرَابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فقَالَ: كَانَ فيهَا لعَنَ اللَّهُ القَاتِلَ غيرَ قاتِلهِ، والضارِب غيرَ ضَارِبهِ ومَنْ تولَّى غيرَ وَليّ فَقَدْ كَفَرَ بماَ أنْزَلَ اللَّه سبحانهُ وتعالى عَلَى مُحَمدٍ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّم.
324- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عَنْ ابن أبي لَيْلَى، عن الحكم أو عن عيسَى ابن أبي لَيْلَى، عن أبي لَيْلَى، قالَ: -قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: " مَن اغْتَبَطَ مُؤمناً بقتل فهوَ قُود (القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل) يَده إلا أن يرضَى وليُّ المقتُول فمن حَالَ دونَه فَعَليه لعنةُ اللَّه وغضبُهُ ولا يقبلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ.
325- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبد الملك بن سعِيدٍ بن أبجُر، عن إيادٍ ابن لقيط، عن أبي رِمْثَةَ قَال: -دخلْتُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ فَرَأى أبي الَّذِي بِظَهْر رسولِ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: دَعنِي أُعَالِجُ هذَا الَّذِي بِظَهْرِكَ فَإِنِّي طبيبٌ؟ قالَ: أنت رَفِيقٌ (في النهاية أنت رفيق واللَّه طبيب: أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه واللَّه يبرئه ويعافيه) وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: " مَن هذا الذي معكَ؟ فقالَ له: ابني قَال اشهد به قَال: أما أنَّهُ لا يجْنِي عليْكَ ولا تَجني عليْهِ.
326- (أخبرنا) : معاذُ بنُ موسَى، عن بُكيرِ بن معْرُوف، عن مُقَاتِل ابن حَبَّانَ قالَ مُقاتِلٌ: -أخذْتُ هذا التَّفْسِيرَ عن نَفَرٍ حُفَّظٍ منهم مُعَاذ، ومُجَاهِدٌ والحسَنُ، والضَّحَاكُ بنُ مُزَاحِمٍ في قوله تعالى: (فمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخيهِ شَئٌ فاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ الآية (البقرة 178) قالَ: كَانَ كُتِبَ عَلَى أهل التَّوراةِ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بغيرِ نفْسٍ حق أن يُقَادَ بِهَا ولا يُعفَى عنْهُ ولا تُقبلُ، ومنه الدِّيةُ، وفرِضَ عَلَى أهلِ الإنْجِيل أنه يُعفَى عنْهُ ولا يقتل، ورُخّصَ لأمَّةِ محمدٍ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ إن شاء قتل وإنْ شاءَ أخذَ الدِّيَة وإن شاء عَفَى فذلك قوله تعالى: (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحمَة البقرة 178) يَقُول الدِّيَة تخفيف من اللَّهِ تَعَالَى
إذ جَعَل الدِّية، ولا يُقْتَلُ ثُمَّ قالَ: (فَمَنِ اعتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة 178) يَقُولُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ قَالَ في قوْله: (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ (البقرة 179) يقُول لكم في القصاصِ حياةٌ ينتهي بها بعضكُم عن بعض مَخَافَةَ أن يقتَلَ.
327- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، أخبرنا: عَمرُو بنُ دينار قَالَ: -سَمِعْتُ مُجاهداً يقولُ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يقولُ: كاَنَ في بني إسرَائيلَ القِصَاصُ ولَمْ يكُنْ فيهم الدِّيَةَ فقال اللَّه تعالى لهذه الأمة: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ القِصَاصُ في القَتْلَى الحُرُّ بالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثَى بالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخِيهِ شَئٌ فاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحمَةٌ) مما كتب على من كان قبلكم (فَمَنِ اعتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة 178) .
328- (أخبرنا) : محمدُ بنُ إسْمَاعِيلَ بن أبي فدَيْك، عن ابن أبي ذِئْبِ، عن سَعِيد بن أبي سعيدٍ المقبُريّ، عن أبي شُرَيح الكَعْبي: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأهله بَيْنَ خيرتين إنْ أَحَبُّوا فَلَهُم العقل (العقل: الدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول أي شدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه) وإنْ أحبوا فلهُم القود".
329- (أخبرنا) : الثّقةُ، عن مَعْمَر، عَن يَحْيَ بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: -عنْ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم مِثْله أو مِثْل مَعْنَاهُ.
330- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرُو بنُ دينارٍ، عن طاوسٍ: -عنْ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم أنَّه قال: مَنْ قُتِل من عمِيَّة (العميا بالكسر والتشديد والمعنى أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قتله فحكمه حكم قتيل الخطأ تجب فيه الدية) في رِمّيَّا تكون بَيْنَهُمْ بِحِجَارَة أوْ جُلِدَ بالسَّوط أوْ ضُرِبَ بالعَصَا فَهُوَ خَطَأٌ عَقْلُه عقلُ الخطأ، وَمَنْ قُتِلَ عمداً فَهُوَ قُودٌ يَدِهِ فَمَنْ حَالَ دونَهُ فَعَليْهِ لَعْنَةُ اللَّه وغَضَبُهُ ولا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ.
331- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ أَظُنُّهُ عن عَطَاء عن صفوانَ بن يَعلَى ابن أمَيَّةَ قَال: -غَزَوَتُ مَعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم غَزوةً قال: وكَانَ يَعلَى يَقُولُ: وَكَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةَ أوثقَ عملي في نفْسي قالَ عَطَاءُ قالَ صفوَانُ قالَ يَعلَى: كَانَ لِي أَجيرٌ فَقَاتَلَ إنساناً فَعَضَّ أَحَدُهُماَ يَدَ الآخَر فَانْتَزَعَ يَعْني المعْضُوضَ يَدَهُ مِن فَيْ العاَضّ فَذَهَبَتْ إِحدَى ثَنِيَّتِهِ (وفي مخطوط آخر: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته) قالَ عَطَاء: وحَسِبْتُ أنَّه قال قالَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم"أيَدَعُ يَدَهُ في فِيكَ تَقْضِمُهَا كَأَنَّهَا في فِيّ فحلٍ يَقْضمهَا قالَ عطاء وقدْ أخبرني صفوانُ أيهما عَضَّ فَنَسِيتَهُ.
332- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: -أن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ أخبرَهُ أنَّ أباهُ أخبرَهُ أنَّ إنساناً جَاءَ إلى أبي بكر الصدِّيق رَضِيَ اللَّهُ عنهُ وعَضَّه إنسان فانْتَزَعَ يَدَهُ مِنه فَذَهَبَتْ ثَنِيَّتِهِ فَقَالَ أبو بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: تَعَدَّتْ ثَنِيَّتِهُ.
333- (أخبرنا) : مَالِكُ ابنُ أَنَسٍ، عَنْ عن يَحْيَ بنِ سَعِيدٍ، عن سَعِيد ابنِ المسَيّبِ:
-أنَّ عُمَرَ قَتَلَ نَفَراً خَمْسَة أوْ سَبْعَةَ بِرَجُلٍ قتلُوه غيْلَة وقَالَ عُمَرُ: لوْ تَمالأ عليه أَهْل صَنْعاء لَقَتَلتُهُمْ عليه جميعاً.
334- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن أيُوب، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المهّلب، عن عُمْرَانَ ابن الحُصَيْنِ: -أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قَادَ (القود: القصاص وقتل بدل القتيل) رجُلاً برجُلَيْن.
335- (أخبرنا) :) : إبْراهِيمُ بنُ محمد، عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمد عن أبيهِ: -أنَّ عليَّا رضي اللَّه عنهُ قالَ في ابن مُلْجِمٍ بِعْدَ مَا ضَرَبَهُ: أطعموه واسْقُوه وأحْسِنُوا أسَارِه فَإِنْ عِشْتُ فأنَا وَلِيّ دَمِي أعْفو إنْ شِئْتُ وإنْ شِئْتُ استقدمت وإنْ مت فقتلتُمُوهُ فَلاَ تُمَثِّلُوا.
336- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريّ، عن طَلحَةَ بن عَبْدِ اللَّه بن عَوف، عن سَعِيد بن زَيْدٍ بن عَمرو بن نفيل (هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة) : -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مالهُ فهو شَهِيد".
337- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن أبي الزّنَادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرَةَ، رضي اللَّه عنه: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لَوْ أَنَّ امْراءٍ اطَّلَع عَلَيْكُمْ بِغَيْر إذْن فَحَذَفْتُهُ بحَصَاةٍ فَفَقَأتَ عَينَهُ ما كاَنَ علَيْكَ جُنَاح".
338- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، أخبرنا: الزُّهْرِيُّ قالَ: -سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ يقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٍ مِنْ حُجْرٍ في حُجَرَةِ النبيِّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ وَمَعَ النبيِّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ مِدرّاً يَحُكُّ بِهَا رَأسَهُ فَقَال النبيُّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: لَوْ أَعلَمُ أنَّكَ تَنْظرُ لَطَعَنْتُ بِه في عَينِكَ إنَّما جُعِل الاستئذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَر".
339- (أخبرنا) : الثَّقَفي، عن حُميد: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ كَانَ في بَيْتِهِ رَجُلاً اطَّلَعَ عليه فَأهْوَى له بمشقص (المشقص نصال السهم إذا كان طويلا غير عريض فإذا كان عريضاً فهو المعبلة) كان في يده كأنه لَوْ لَمْ يتأخر لَمْ يُبَالِ أَنْ يَطْعَنهُ.
340- (أخبرنا) : مَرْوانُ، عن إسمَاعِيلَ بنِ أَبي خالدٍ، عن قيس بن أبي حَازِمٍ قَالَ: -لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمَ فَلَمَّا غَشِيَتُهمْ المسلمُونَ استعْصموا بالسجود فقتلوا بَعضَهُم فبلغَ النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ فَقَالَ: " اعقِلُوهم نِصْفَ العقْلِ لِصَلاتِهم ثُمَّ قَالَ عندَ ذلِكَ: ألاَ إنّي بَرِئ مِنْ كُلِّ مُسلِمٍ مَع مُشْرِكٍ" قَالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: لِمَ؟ قَال: ألا تَرَيَا نَارَهُما.
341- (أخبرنا) : مُطَرّف بنُ مَازنٍ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَةَ قال: -كَانَ أبو حُذَيفةَ ابن اليَمانِ شَيْخاً كَبِيراً فَرُفِعَ في الآطَّامَ (الهودج ستره الثياب) مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أحُدٍ فَخَرج يَتَعَرَّضُ للشَّهَادَةِ فَجاء مِنْ نَاحِيَةِ المشركينَ فابتَدَرَهُ المسلِمُون فتَرشَّقُوهُ بأسيَافِهم وحُذَيفة يَنظُر وَيَقُول أبي أبي ولاَ يَسْمَعُونَهُ من شغل الحرب فقتَلُوه فَقَالَ حُذَيفة: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أَرْحمَ الرَّاحِمِينَ فَقضَى النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ فِيهِ بِدِيَّةٍ.
342- (أخبرنا) : يَحْيَ بنُ حَسَّانَ أنبأنا: اللَّيْثُ بنُ سَعْد، عن ابنِ شِهَابٍ عن ابن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: -أَنَّ النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قَضَى في جَننينَ امرأة مِنْ بني لحيَانَ سَقَطَ مَيّتاً بِغُرّة عضبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ قَالَ:
إن المرأة التي قضى عَلَيْهَا بالغُرّةِ تُوفيتْ فقَضَى رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَها لإبنها وزوجهَا والعقْلَ عَلَى عَصَبتها (وفي مخطوط آخر قال الشافعي رضي الله عنه: فإن قال قائل ما الخبر بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالجنين على العاقلة قيل له: أخبرنا: الثقة قال الربيع وهو يحي ابن حسان عن الليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه) 343- (أخبرنا) : مَالَكُ بن أَنَس، عن ابنِ شِهَابٍ، عن ابنِ المسَيّب: -أنَّ النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قَضَى في الجَننينَ يُقْتَلُ في بَطْنِ أمّهِ بغرَّة (الغرة من العبيد: الذي يكون ثمنه نصف عشر الدية) عَبْدٍ أوْ ولِيدَةٍ فَقَالَ الَّذِي قضِي عليه كيف أغَرَمُ في مَنْ لا شَرِبَ ولاَ أَكَلَ وَلاَ نَطَقَ وَلاَ استَهَلّ ومِثلُ ذلِكَ بَطَلْ؟! فَقَالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: «إنَّمَا هذَا مِنْ إخوَانِ الكُهَّان» .
344- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن عَمرو، عن طَاوسٍ أنَّ عُمَر بن الخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قال: -أُذَكّرُ اللَّه امرءاً سَمِعَ من النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ في الجَننينَ شَيْئاً فقَامَ حَمَلُ بن مَالك بن النَّابِغةِ فقَال: كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَينِ لي فضَرَبَتْ إحداهُمَا الأخْرَى بِمسطَح (المسطح بالكسر عود من أعواد الخباء) فألقتْ جنيناً مَيّتاً فقضَى فيه رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ بغُرَّة فَقَال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: إن كدنا لنقضِيَ في مِثل هذَا برَأينَا.
345- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن عَمرو بن دِينَارٍ، وابنِ طَاوسٍ، عن طَاوسٍ أنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قال: -أُذَكّرُ اللَّه امرءاً سَمِعَ من النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ
في الجَننينَ شَيْئاً فقَامَ حَمَلُ بن مَالك بن النَّابِغةِ فقَال: كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَينِ لي يعني ضرَّتين فضَرَبَتْ إحداهُمَا الأخْرَى بِمسطَح فألقتْ جنيناً مَيّتاً فقضَى فيه رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ بغُرَّة فَقَال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: لَوْ لَمْ نسمَعْ هذَا لقضَيْنَا فِيه بِغيْرِ هذا.
قَالَ الرَّبِيع، قال الشَّافعيُّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: فَإِنْ قَالَ قائِلٌ ما الْخَبَرْ بأنَّ النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّم قضَى بالجنِينِ عَلَى العاقِلة؟ قِيلَ: أخبَرَنا: الثِقَةُ قَالَ الرَّبِيع وهو يَحْيَ بنُ حَسَّانَ عن اللَّيْثُ بنُ سَعْد، عن ابنِ شِهَابٍ عن ابن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة.
346- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن مُطَرّف، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي جُحَيْفَةَ قالَ:
- سألتُ علياً رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: هَلْ كاَنَ عِنْدَكُمْ من النبي صلى الله عليه وسلم شَئٌ سوَى القُرآنِ؟ قالَ: والَّذِي فَلَقَ الحبَّة، وَبَرَأ النَّسَمَةَ إلا أن يؤتِيَ اللَّهُ عَبْداً فهما في القُرْآنِ وَمَا في الصَّحيفةِ؟ قُلتُ ومَا في الصَّحيفَة قال: العقْلُ وفَكَاكُ الأَسير ولاَ يَقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ.