كتاب الحدود (الحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعاً عقوبة مقدرة وجبت زجراً عن ارتكاب ما يوجبه) وفيه أربعة أبواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الباب الأول في الزنا (الزنا بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمة اتفق أهل الملل على تحريمه لأنه من أفحش الكبائر ولم يحل في ملة قط ولهذا كان حده أشد الحدود لأنه جناية على الأعراض والأنساب) :
252- (أخبرنا) : عَبْدُ الوَهَّابِ، عن يونس، عَنِ الْحَسَنِ، عن عُبَادَةَ يعني ابنَ الصَّامِتِ: -أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً البِكرُ بِالبِكْر جَلْدُ مائة وتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيبُ بالثَّيب جَلْدُ مائةٍ والرجمُ» وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ: أنَّ الحَسَنَ كانَ يَدْخُلُ بَيْنَهُ وبينَ عبَادةَ حِطَّانَ الرَّقَاشي وَلاَ أدْري أدخَلَهُ عَبْدُ الوَهَّابِ بينَهما فَتُرِكَ مِنْ كِتَابِي حين حُوّلت وهو في الأصل أوْلاَ، والأصل يومَ كَتَبْتُ هذَا الكِتَتابَ غَائِبٌ عَنِّي.
253- (أخبرنا) : مُسلم بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ: -أَنَّ يَحي بنَ حَاطب حَدَّثَهُ قَالَ: تُوفي حَاطِبٌ فَأعتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ، وكان لَهُ أَمةٌ نُوِبيَّةٌ قَدْ حبلت وصَامَت وهِيَ أعجميَّةٌ لَمْ تفقهُ فلم يَرُعْهُ إلاَّ بحبلها وَكَانَتْ ثَيِّباً فذهب إلى عُمَر فحدَّثَهُ فَقَالَ عمرُ: لأَنْتَ
الرَّجُلُ لاَ تأتِي بِخَيْرٍ فأفزَعَهُ ذلِكَ فَأرسل إليْهَا عُمَرُ فقال: أَحَبِلْتِ؟ فقالت: نعم من مَرْعُوسٍ بِدِرْهَمَيْنِ فَإذَا هِيَ تَسْتَهل بِذَلِكَ لا تكتُمهُ قال: وصَادَفَ عليّ، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا عليَّ قال: فكان عثمان جالساً فاضطجع فقال عليّ وعبد الرحمن بن عوف قَدْ وَقَعَ عليها الحدّ فقال: أشر عليّ يا عثمان فقال: قد أشارعليك أخواك فقَالَ: أشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ فقال: أراهَا تَستهِلُ بِه كأَنها لا تعلمه وليس الحد إلاَّ على مَنْ عَلِمَهُ فقال صَدَقْتَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما الحد إلاَّ على مَنْ عَلِمَهُ فَجَلَدَهَا عُمَرُ مَايَة وغرَّبَهَا عَاماً.
254- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن الزُّهْريّ، عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَةَ، عن أبي هريرَةَ، وعَنْ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِّي رضي اللَّه عنهم: -أنَّهما أخبراه أَنَّ رَجُلَيْنِ اختَصما إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَقَالَ أحَدُهُمَا يا رسول اللَّه: اقْضِ بيننا بكتابِ اللَّه وقال الآخر وهو أفقههما أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّه: اقْضِ بيننا بكتابِ اللَّهِ وأْذَنْ لِي في أَنْ أَتَكَلَّم فقال: تكلم فَقَالَ: إنَّ ابني كَانَ عَسيْفاً (العسف قال الأزهري: ركوب الأمر بغير روية وفي النهاية: إن ابني كان عسيفاعلى هذا أي أخيراً) على هذَا فَزنى بامرأتِه فَأخبِرْتُ أَنَّ على ابني الرَّجْمَ فافتَدَيْتُ مِنْهُ بمائة شَاةٍ وَجَارِيَةٍ ثُمَّ إنِّي سَأَلتُ أهْلَ العلم فَأَخْبَرونِي أنَّ عَلَى ابني جَلد مائة وتغريب عام، وإنَّما الرَّجْمُ عَلَى امرأتِه فَقَالَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكتَابِ اللَّهِ أمّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌ عَلَيكَ (وفي نسخة فرد إليك) وَجَلَدَ ابنه مائة وغرَّبَهُ عَاماً وأَمر أُنَيساً الأَسلمِيَّ أنْ يأْتِي امرأة الآخر فَإِنْ اعتَرَفَتْ فارجمها» فاعتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
255- (أخبرنا) : مَالكٌ، وابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عُبيد اللَّه ابنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي هريرَةَ، وزَيْدِ بنِ خالدٍ وزاد سفيانُ: -وسُئلَ أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ أنَّ ابنَهُ زَنى بامرأة رجلٍ فقال رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكتَابِ اللَّهِ فَجَلَدَ ابنه مِائَة وغرَّبَهُ عَاماً وأَمر أُنَيساً أنْ يَغدُوا عَلَى امرأةِ الآخر فَإِنْ اعتَرَفَتْ فارجمها" فاعتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
256- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن أيوبَ بنِ موسى، عن سَعيد بنِ أبي سَعِيد، عن أبي هريرَةَ: -أنَّ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قال: " إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكم فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فليَجْلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَّرَّبْ عَلَيها، ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فتبين فليَجْلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَّرَّبْ (التثريب: التعبير والاستقصاء في اللوم يقال: ثرب عليه تثريباً أي قبح عليه) عَلَيها، ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فليَجْلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَّرَّبْ عَلَيها، ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فليبعها ولو بضَفِير مِنْ شَعْرٍ «يعني الحبْلَ» .
257- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن عَمرو بنِ دينار، عن الحَسَنِ بن محمد بن علي: -أنَّ فَاطِمَةَ بنت رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم حَدَّتْ جَارِيَةً لهَا زَنَتْ.
258- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، وأبي الزّنَادِ كلاهما عن
أبي أُمامَةَ بنِ سهل بنِ حَنيفٍ: -أنَّ رَجلاً قال أحدهما: أحْبَنُ وقال الآخَرُ: مُقْعداً وكانَ عند (وفي بعض النسخ وكان جوار سعد) جوار سَعدٍ فَأصَاب امرأةً حبل فَرَمتْهُ به فَسُئِلَ فاعتَرفَ فَأمر النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم به قال أحَدُهما فَجُلِدَ بإثكالَ النَّخْلِ وقال الآخَرُ بإثكول النخل (الإثكال والإثكول: وهو الشمراخ الذي عليه البسر ومنه طويلة الاقناء) .
259- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، عن سَعِيد بن المسَيّبِ: -أنَّ رَجُلاً بالشَّامِ وَجَدَ مَعَ امرأتِه رجُلاً فقتلَهُ أو قتَلها فكتب مُعَاويَةٌ إلى أبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ أن يَسأَلَ لَهُ عَنْ ذلِكَ عليَّا رضي اللَّه عنه فَسَأَلَهُ فَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: إنَّ هذَا الشَّئَ مَاهُوَ بِأَرْضِ العِرَاقِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لتخبرَنِي فأخبرهُ فقال عليَّ رضي اللَّه عنه: أنَا أبو الحَسَنِ إنْ لَمْ يَأتِ بأربعةِ شُهَدَاءَ فليُعطَّ برُمَّتِه (فليعط برمته: الرمة بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص والمعنى أن يسلم إليهم بالحبل الذي شد به تمكيناً لهم منه لئلا يهرب) .
260- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، عن ابنِ المسَيّبِ: -أَنَّ عَليٌ ابن أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امرأتِه رجُلاً فقتلَهُ أو قتَلها فقال: إنْ لَمْ يَأتِ بأربعةِ شُهَدَاءَ فليُعطَّ برُمَّتِه.
261- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: -أَنَّ سَعداً قَالَ: يا رسول اللَّه: أرَأيتَ إن وجَدْتُ مع
امرأتي رجُلاً أءَمْهلُهُ حَتى آتي بأربعَةِ شهدَاءَ؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: «نَعَمْ» .
262- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: -أَنَّ سَعداً إلى آخره.
263- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، عن سُلَيمَانَ بن يَسَارٍ، عن أبي واقِدٍ الليْثِي: -أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بالشَّامِ فَذَكَرَ لَهُ وَجَدَ مَعَ امرأتِه رجُلاً فَبَعث عُمرَ بنَ الخَطَّابِ أباواقِدٍ الليْثِي إلى امرأتِهِ يسألها عن ذلِك فأتاها وعندهَا نِسْوةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَها الَّذِي قَالَ زَوجُها لِعُمرَ بنَ الخَطَّابِ، وأخبرها أنَّه لا تُؤْخَذُ بقولِه، وجَعَلَ يُلقنها أشْبَاهَ ذلِكَ لتنزع فأبَتْ أن تنزعَ وثبتت على الإعتِرَافِ فأَمَرَ بِهَا عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ فَرُجِمَتْ.
264 (أخبرنا) : مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُما: -أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم رَجَم يَهُودِييَّنِ زنَيَا.
265- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنِ ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُما قَالَ: -سَمِعْتُ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ: الرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌ عَلَى مَنْ زَنَا إذَا أَحْصَنَ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ إذا قَامَتْ عليهِ البيِّنَةُ أو كَانَ الْحَبَلُ أوْ الإعترافُ.
266- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، أنَّه سَمِعَ سَعِيد ابنِ المسَيّبِ يقولُ: قَالَ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: إياكُم أن تَهْلكُوا عن آيةِ
الرَّجْم وأن يقول قَاتِلٌ لاَ نَجِدْ حَدّ الرجم في كتاب اللَّه لقد رَجَمَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وَرَجَمْناَ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيدِه لَولاَ أنْ يقُولَ النَّاسُ زادَ عُمَرُ في كتاب اللَّه لكتبتها الشّيْخُ والشّيخَةُ إذا زَنَيا فارجمُوهُمَا البتَّةَ فإنَّا قَدْ قرأناها (هكذا في الأصول المخطوطة) .
الباب الثاني في حد السرقة
(السرقة لغة: أخذ المال خفية وشرعا: أخذ المال خفية ظلما قال أبو العلاء المعري يعيب الحكم بقطع يد السارق: - يد بخمس مئين عسجد وُدِيَت * مابالها قطعت في ربع دينار فأجابه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله: وقاية النفس أغلاها، وأرخصها * وقاية المال؛ فافهم حكمة الباري) :
267- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ، عن يَحيَ ابن عبد الرَّحمن بن حَاطب: -أنَّ أرِقَاءَ لِحَاطب سَرقُوا ناقَةً لِرَجُل مِنْ مُزَيْنَةَ فانْتَحَرُوهَا فَرُفِعَ ذلِكَ إِلى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ فأَمَرَ كَثِيرَ ابنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أيدِيَهُمْ ثُمَّ قَالَ عُمرُ: أن أراك تجيعهم واللَّه لأغرمنك غرماً يشق عليك ثم قال لِلْمُزَنّي: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أربَعُمائة دِرهم قَالَ عُمرُ: أعْطِه ثمانمائة درهم.
268- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عنِ السَّائِب بن يَزيدَ: -أنَّ عبدَ اللَّهِ بن عَمرو الْحَضْرَميّ جَاءَ بِغلامٍ إلى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ فقال لَهُ: اقطع يَدَ غلامي هذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ؟ فقَالَ لَهُ عُمرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ:
مَا سَرَق؟ فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لإمرأتي ثمنُها سِتون دِرْهماً فَقَالَ عُمرُ: أرْسلهُ فَإِنَّه لَيْسَ عليهِ قَطْعٌ خادِمُكم سَرَقَ مَتَاعُكم.
269- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن عروة بن أُذَيْنَةَ، عن ابنِ عُمَرَ: -أنَّ عبداً له سَرَقَ وهُو آبِقٌ فَأبَى سَعيد بنُ العَاصِ يقطعهُ فَأَمَرَ بِهِ ابنُ عُمرَ فَقُطعَتْ يَدُهُ.
27- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قَالَ: «الْقَطْعُ في رُبْع دِينَارٍ فَصَاعِداً» .
271- (أخبرنا) : غَيرُ واحد، عن جَعْفَرِ بن محمد، عن أبِيهِ، عن عليّ قال: -الْقَطْعُ في رُبْع دِينَارٍ فَصَاعِداً.
272- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُما: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قطَعَ سَارِقاً في مَجِنّ (وهو الترس) قيمتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ.
273- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بنِ حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ: -أنَّ سَارِقاً سَرَقَ أترُجَّةً (الأترج والتربج: ثمر شجر من جنس الليمون) في عهد عُثْمان فأمر بها عثمانُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ فَقُوّمَتْ ثَلاثَة دَرَاهِمَ من صرف اثنَي عَشَر درهماً بدينار فقُطِعَ قَالَ مَالكٌ وهي الأترُجَّةُ التي يأكلُها النَّاسُ.
274- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن حُمَيْدٍ الطَّويل: -أنَّهُ سَمِعَ قتادة يَسْأل أنسَ بنَ مالك عن القطع فَقالَ أنس: حضرتُ أبا بكْرٍ الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّهُ عنهُ فَقَطَعَ سَارِقاً في شئ ما يَسُرُّنِي إنه لي بثَلاثةِ دراهمَ.
275- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيدٍ، عن محمدِ بن يَحيَ بنِ حَبَّانَ،
عن عمه واسع بن حبان: -أنَّ رافِعَ بن خديجٍ أخبرَهُ أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم يَقُولُ: لأَقَطْعَ في ثَمَرٍ ولاَ كَثَرٍ (الكثر بفتحتين جمار التحل وقيل طلعها) ".
276- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن يَحْيَ بنِ حَبَّانَ، عن عمه واسع بن حبَّان عن رافِعَ بن خديجٍ: -عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم بمثله.
277- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن ابن أبي الحسَين، عن عَمرو بن شُعَيْب،: -عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم أنَّه قَال: " لأقطعَ في ثَمَرٍ معلق فإِذَا آوَاهُ الْجرِين (الجرين: بفتح الجيم وكسر الراء هو الموضع الذي يجفف فيه الثمار) فَفيه القَطْعُ".
278- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن صَفْوَانَ بن عبدِ اللَّهِ: -أن صَفْوَانَ بنَ أُمَيّةَ قِيلَ لهُ: من لم يُهَاجر هَلَكَ فَقَدِمَ صَفْوَانُ المدينَةَ فَنَامَ في المسجد فَتَوَسَّدَ ردَاءهُ فَجَاءَ سَارِقٌ فَأخَذَ ردَاءهُ من تحتِ رَأسه فأخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِه إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَأمَرَ بِه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فَقُطع فَقَالَ صَفْوَانُ: إنّي لم أَرد هذَا هُوَ عليه صدقةٌ فقال صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: «فَهَلاَّ قَبْلَ أن تأتيني به» .
279- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو، عن طاووس،: -عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ.
280- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ أنَّهَا قَالَتْ: -خَرَجَتْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها إلى مَكَّةَ وَمَعَهَا مَوْلاَتَانِ