كتاب الحدود (الحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعاً عقوبة مقدرة وجبت زجراً عن ارتكاب ما يوجبه) وفيه أربعة أبواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السنديعرف للكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد بن الحسن الكوثري تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله على نسختين مخطوطتين: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، السيد عزت العطار الحسيني
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانعام النشر: 1370 هـ - 1951 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
347- (أخبرنا) : سُفْيَانُ، عن مُطَرّف، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي جُحَيْفَةَ قالَ:
- سألتُ علياً رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: هَلْ كاَنَ عِنْدَكُمْ من رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَئٌ سوَى القُرآنِ؟ فقالَ: لا والَّذِي فَلَقَ الحبَّة، وَبَرَأ النَّسَمَةَ إلا أن يعْطي اللَّهُ عَبْداً فهما في القُرْآنِ وَمَا في الصَّحيفةِ؟ قُلتُ ومَا في الصَّحيفَة قال: العقْلُ وفَكَاكُ الأَسير ولاَ يَقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وفي مَوْضِعٍ آخَر ولاَ يَقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ.
348- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابنِ أبي الْحُسَين، عن عطَاءٍ وطَاوسٍ أحْسبه قَالَ ومُجَاهِدٍ والْحَسن: -أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ يوم الفَتْح: «لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» .
349- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابنِ أبي الْحُسَين، عن عطَاءٍ وطَاوسٍ ومُجَاهِدٍ والْحَسن: -أَنَّ النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ في خُطبَته عاَمَ الفَتْح: «لاَ يُقْتَلُ مُسْلمٌ بِكَافِرٍ» قَالَ: هذَا مُرْسَلٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
350- (أخبرنا) : مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: إبرَاهِيمُ بنُ مُحَمّد، عن مُحمد ابن المُنْكَدِرِ، عن عبد الرَّحْمنِ بنِ البيْلماني (هو مولى عمر رضي الله عنه) : -أنَّ رَجُلاً مِنَ المسْلِمين قَتَل رَجُلاً مِنْ أهْلِ الذِّمة فَرُفِعَ ذلِكَ إلى رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ فقَال: «أنا أحَقُّ مَن أوفَى بِذِمَّتِهِ ثُمَّ أمَرَ بِه فَقُتِلَ» .
351- (أخبرنا) : مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: قيسُ بنُ الرَّبيعِ الأَسَدِيَّ، عن أبَانَ بن تَغلبَ، عنِ الحَسَنِ بن مَيْمُون، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ مولى بني هاَشِم، عن أبي الْجَنُوب الأسديّ قال: -أُتِيّ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ بِرَجُلٍ مِن المسْلِمِينَ قتَل رَجُلاً مِنْ أهل الذِّمةِ قَالَ: فقَامتْ عليهِ البَيِّنَة فأمرَ بقتْلِه فَجَاءَ أخوهُ فقَال: إنِّي قدْ عفوتُ عنه قالَ فلعَلَّهم هَدَّدُوكَ، أوْ فَرَّقُوكَ (الفرق بالتحيرك: الخوف والفزع) أوْ فَزَّعُوكَ (الفزع الخوف في الأصل ويوضع موضع الإغاثة والنصر لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم وهنا جاء بمعنى الخوف) ؟ قالَ: لا ولكِنْ قَتْلُهُ لاَ يَرُدّ عَلَيّ أخي
وعوَّضُوني فرضيتُ قالَ: أنْتَ أعلَمُ، منْ كَانَ لَهُ ذِمَّتُنا فَدَمُهُ كدمِنَا وديتُهُ كدِيَتِنَا.
352- (أخبرنا) : مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: محمدُ بن يزيد أنْبَأَنَا: سُفْيَانُ ابن الْحُسَين، عن الزُّهْرِيّ: -أن شاسٍ الجذَاميّ قتل رجُلاً من أنْبَاطِ (النبط جيل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقيين) الشأمِ فَرُفِعَ إلى عثمانَ بن عَفَّان رضي الله عنه فأمرَ بقتْلِه فَكَلَّمه الزُّبَيْرُ ونَاسٌ من أصْحابِ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قَال: فجعل ديتَهُ ألف دِيناَرٍ.
353- (أخبرنا) : مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: محمدُ بن يزيد أنْبَأَنَا: سُفْيَانُ ابن الْحُسَين، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعِيد بن المسَيّبِ قالَ: -دِيةُ كُلّ مُعَاهِدٍ في عهدِه ألف دِيناَرٍ.
354- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن صَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ قالَ:
-أرسَلْناَ إلَى سَعِيد بن المسَيّبِ نَسْألُهُ عن دِية المُعاَهَدِ فقَالَ: قضى فيه عثمانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأربعةِ الآفٍ قال فقُلْناَ: فمن قبله؟ قال: فَحَصَبنا.
قال الشَّافعيُّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: همُ الَّذِين سألوه أخيراً.
355- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن صَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ قالَ: -أرسَلْناَ إلَى سَعِيد بن المسَيّبِ نَسْألُهُ عن دِية اليَهُودِيّ والنّصْرَانِيّ فقَالَ سَعيد: قَضَى فِيه عثمانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأربعةِ الآفٍ.
356- (أخبرنا) : فُضيلُ بنُ عِيَاضٍ، عن مَنصُور، عن ثَابت، عن سَعِيد
بن المسَيّبِ: -أَنَّ عُمَر بن الخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قَضى في اليَهُودِيّ والنّصْرَانِيّ أربعة الآف أربعة الآف وفي المجوسيّ بثمانِيَ مائة.
357- (أخبرنا) : مَالَكُ بن أَنَس، عن ابنِ شِهَابٍ، عن ابنِ المسَيّب وأبي سَلَمة، عن أبي هريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه: -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ: " العَجْماءُ (العجماء: البهيمة سميت به لأنها لا تتكلم وكل مالا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم) جُرْحُها جُبَار".
358- (أخبرنا) : مَالَكُ بن أَنَس، عن ابنِ شِهَابٍ، عن حرام بن سَعِيد ابن محيصة: -أن نَاقَةً لِلْبَرَّاء بن عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطاً لِقَوم فَأَفسدتْ فقضى رسول اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ عَلَى أهْلِ الأَمْوَال حِفْظُها بِالنَّهار وما أَفسدتْ المَوَاشِي باللَّيلِ فَهُو ضَامنٌ عَلَى أهْلِها.
359- (أخبرنا) : أيّوب بن سُويد، أَخْبَرَناَ: الأَوْزَاعِيّ، عن الزُّهْرِيّ حرام ابن محيصة عن الْبَرَّاء بن عَازِبٍ: -أن نَاقَةً لِلْبَرَّاء بن عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِط رَجُل مِن الأَنْصار فَأَفسدتْ فيه فقضى رسولُ اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ عَلَى أهْلِ الحوائط حِفْظُها بِالنَّهار وعَلَى أهْلِ المَوَاشِي وما أَفسدتْ مَاشِيتهم باللَّيلِ.
360- (أخبرنا) : سُفْيَان، عن الزُّهْرِيّ عن ابنِ المسَيّب: -أَنَّ عُمَر بن الخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ كَانَ يَقُولُ: الدية لِلْعَاقِلَ وَلاَ تَرِث المرْأة مِن دِيَة زَوْجِها شيْئاً حَتَّ أَخْبَره الضَّحَاك بن سُفْيَان أَنَّ النبيَّ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ كَتَبَ إلَى الضَّحَاك بن سُفْيَان أَنْ ورث امرأة أشيعة الضبابي من ديته قاَلَ ابن شِهَابٍ وكان أشيعة قُتِلَ خَطَأً.
361- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عليّ بنِ زَيْدِ، عن ابن جُدْعَانَ، عن القاسِم ابنِ رَبِيعَةَ، عن ابنِ عُمَرَ: -أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم قَالَ: " ألاَ أَنَّ ففي قَتِيلَ العمدِ الخطأَ بالسَّوْطِ والعَصَا مائةً مِنَ الإبِلِ مغلَّظَةً مِنْهَا أرْبَعونَ خلفةً في بطونها أولاَدُهَا.
362- (أخبرنا) : الثقفيُّ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عنِ القَاسِم بنِ رَبِيعةَ، عن عُقْبَة بنِ أوس، عن رَجُل من أصْحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم مِثلُه.
363- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن بن أبي بَكْرٍ، عن أبِيهِ: -أنَّ في الكتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لِعَمْرو بنِ حَزْم في النَّفْسِ مائة مِنَ الإِبِلِ.
364- (أخبرنا) : مُسْلمُ بنُ خالِدً، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ: -في الدّيَاتِ في كِتَابِ النبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِعَمْرو بنِ حَزْم وفي النَّفْسِ مائةٌ مِنَ الإِبِلِ قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقُلتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ أَفِي شك أنتُم مِنْ أنَّهُ كتابُ النبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قَالَ: لاَ.
365- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن طَاوسٍ، عن أبِيهِ يَعني بِذَلِك.
366- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن عَمْرو بنِ سعيد: -أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي مدلج (وفي نسخة مدبج) يُقَالُ لَهُ قَتَادَة حَذَفَ ابنَهُ بسَيْفٍ فَأَصَابَ ساقَهُ فَنَزَى (يقال نزف دمه ونزف أي إذا جرى ولم ينقطع) مِنْ جِرْحِه فَماتَ فعد سُرَاقَة بنِ مالك جَشْعَمَ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّاب فَذكَرَ لَهُ
ذلِكَ فَقَالَ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: أعددني على قُدَيْد (موضع بين مكة والمدينة) عشرين ومائة بَعِير حِينَ أقْدِمُ عَلَيْكَ فلما قدم عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ أخذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثلاثين حُقَّة وثلاثين جَزْعة وأَرْبَعينَ حَلفة ثُمَّ قَالَ أخو المقتول؟ قَالَ ها أنا ذا قَالَ خُذهَا فَإِنَّ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: قَالَ: «لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَئْ» .
367- (أخبرنا) : مُسلِمُ، بن خاَلِد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بن عُمَر، عَنْ أيّوب بن مُوسى، عَنِ ابن شِهَابٍ وعن مكحُول وعَطَاء قَالوا: -أدْرَكْنَا النَّاس عَلَى أنّ دِيَةَ المُسلِم الحُرّ عَلَى عَهْدِ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِائةٌ مِنْ الإِبل فَقَوَّمَ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ تِلْكَ الدية عَلَى أهل القُرَى ألفَ دينار أو اثنا عَشَرَ ألفَ دِرْهَم ودية الحُرة المُسْلِمَة إذَا كاَنَتْ مِنْ أهْلِ القُرى خَمْسَمائة دِينَار أَوْ ستة آلافِ دِرْهَم فَإِن كَانَ الَّذِي أصَابَهاَ مِن الأَعراب ففديتُهَا خمسون مِنْ الإِبِل وَدِية الأَعْرَابيَّة إِذَا أَصَابَهَا الأَعرابي خمسونَ من الإبل لا يُكلَّفُ الأعرَابيّ الذَّهب ولا الوَرِقَ (الورق بكسر الراء الفضة وقد تسكن حكى القتيبي عن الأصمعي أنه إنما اتخذ أنفا من ورق بفتح الراء أراد الرق الذي يكتب فيه لأن الفضة لا تنتن قال: وكنت أحسب أن قول الأصمعي أن الفضة لا تنتن صحيحا قال بعض أهل الخبرة إن الذهب لا يبليه الثرى يصدئه الندى ولا تنقصه الأرض ولا تأكله النار فأما الفضة فإنها تبلى وتصدأ ويعلوها السواد وتنتن) .
368- (أخبرنا) : مُسلِمُ، بن خاَلِد، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَن عَمرو بن شُعَيْب قَالَ: -كَانَ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقوم الإبِل عَلى أهْل القُرَى أربعمائة دِينَار
أَوْ عَدلها مِنْ الوَرِق ويقسمها عَلى أثمان الإبل فإِذَا غلت رَفع قيمتها وإذا هانت نقص من ثمنها على أهل القرى الثمن ما كان.
369- (أخبرنا) : مَالِكُ بنُ أنَس، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن أبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: -أنَّ فِي الكتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لِعَمْرو بن حَزْمِ وفِي الأنف إِذا أدعى جدعاً مِنَ الإبِلْ وفِي المامُومة ثلاث لِلنَفْسِ وفي الجائفة مِثْلُهَا وَفِي اليَدِ خَمْسُونَ وفِي الرجل خمسون وفِي كل إصبعِ مِمَّا هُنَالَكَ عَشْرِ مِنَ الإبِلِ وفِي السن خَمْسٌ وفِي الموضحّه خَمْس.
370- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ بن محمد بن ِعَمْرو بن حَزْمِ عَن أبيه: -أَنَّ فِي الكتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لِعَمْرو بن حَزْمِ: وفِي كلّ أصبِعِ مِمَّا هُنَالَكَ عَشْرٌ مِنَ الإبِلْ.
371- (أخبرنا) : إسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَن أبي مُوسى قَالَ: -قال رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: «في الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ» .
372- (أخبرنا) : مَالِكُ بنُ أنَس، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن أبِيهِ: -أنَّ فِي الكتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عَلَيْه وسلم لِعَمْرو بن حَزْمِ وفِي الموضحة خَمْسٌ.
373- (أخبرنا) : سُفْيَانُ وعبد الوَهَّابِ الثقفيُّ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن سَعِيد بن المسَيَّب: -أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ قَضَى في الإِبْهام بخمسَةَ عشَر، وفي التي تَلِيها بعشَرة، وفي الوُسْطَى بعَشَرة، وفي التي تلي الخنصَر بسبع (وفي مخطوط آخر بتسع) وفي الخنصر بستّ.
374- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن زَيد بن أَسْلَمَ عن مُسْلم بنِ جُندُب، عن أسلَم مَوْلَى عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ: -أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ عنْهُ قضى في الضّرْس بِجمَلٍ، وفي التُّرْقُوقَة (هي العظم بين ثغرة النحر والعاتق ولا تضم التاء) بجملٍ، وفي الضّلع (هو واحد الضلوع) بجملٍ.
375- (أخبرنا) : الثقَةُ، عن عبد اللَّهِ بنِ الحارِث إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعتُهُ مِنْ عبدِ اللَّهِ، عن مَالك بن أنس، عن يَزِيد بنِ قَسَيْطٍ، عن سعيد بن المسَيّب: -أَنَّ عُمَرَ وعُثمان رضيَ اللَّهُ عنْهُما قَضَيا في المِلطاة (الملطى بالقصر والملطاة القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمة الشجة أن توضح) بِنصْفِ دِيَة الموضِحةِ.
376- (أخبرنا) : مُسلِمُ، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَن الثَّوريَّ، عن مالكٍ، عن عن يَزِيد عبدِ اللَّهِ بنِ قَسَيْطٍ، عن ابن المسَيّب عُمَرَ وعُثمان رضيَ اللَّهُ عنْهُما بمثله أو مثل معناه.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: وأخبرني من سَمِعَ ابن نافِع يَذْكُر عن مالك بِهذَا الإسْناد مثله قَالَ الشَّافِعِيُّ: وقَرأنا عَلَى مالك، إنا لا نعلم أحدا من الأئمة في القَدِيم ولاَ في الحديث قَضى فِيما دونَ الموضِحةِ (الموضحة: وهي التي تبدي وضح العظم أي بياضه وما كان منها في الرأس والوجه) بشيء.
377- (أخبرنا) : محمَد بنُ الحَسن، أنبَأَناَ: مالكٌ أخبَرَنَا: دَاودُ بن الحُصَين أنَّ أبا غَطفان ابن طريفٍ المُرِّي أخبرهُ: -أنَّ مروان بن الحكم أرسلَهُ إلَى ابنِ عَبَّاسٍ يسأله ما في الضّرسِ (الضرس: السن وهو مذكر ما دام له هذا الإسم لأن كلها إناث إلا الأضراس والأنياب) فَقال ابن عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنْهُما فِيهِ
خَمْسٌ مِنَ الإبل فَرَدَّنِي مروان إلَى ابن عَبَّاسٍ فَقَالَ: افتَجْعَلَ مقدَّمُ الفم مثل الأضْراس؟ فَقَالَ: ابنُ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنْهُما: لو أنكَ لا تعتَبرُ ذلِكَ إلاَّ بالأصابع عقلَها سَوَاءٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: فَهَذَا مِمَّا يَدُلك عَلَى أنَّ الشَّفَتَيْنِ عَقلُهما سَواء وَقَدْ جاء فِي الشَّفَتَيْنِ سِوى هذا آثارٌ.
377- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسَيّب أَنَّهُ قَالَ: -عَقْلُ العَبدِ فِي ثُمنِهِ.
378- (أخبرنا) : يَحْيَ بن حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثَ بن سَعد، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسَيّب أَنَّهُ قَالَ: -عَقْلُ العَبدِ فِي ثُمنِهِ كَجِرَاحُ الحُرّ في دِيتِه وقَالَ ابنُ شِهَابٍ وَكاَن رِجالٌ سِوَاه يَقُولُونَ يُقَوّمُ سِلْعة.