مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحادوجود الخلق عند الصوفية

" فكل ما تدركه فهو وجود الحق في أعيان الممكنات، فمن حيث هوية الحق

هو1وجوده، ومن حيث اختلاف الصور فيه هو2أعيان الممكنات، فكما لا يزول عنه باختلاف الصور اسم الظل، كذلك لا يزول عنه [18] باختلاف الصور اسم العالم، أو اسم سوى الحق, فمن حيث أحدية كونه ظلا هو الحق؛ لأنه الواحد الأحد، ومن حيث كثرة الصور هو العالم, فتفطن، وتحقق ما أوضحته لك، فإذا كان الأمر على ما ذكرته لك، فالعالم متوهم3ما له وجود حقيقي، وهذا معنى الخيال, أي: خيل إليك أنه أمر زائد قائم بنفسه، خارج عن الحق، وليس كذلك في نفس الأمر، ألا تراه في الحس متصلا بالشخص الذي امتد عنه يستحيل [عليه] الانفكاك عن ذلك الاتصال، لأنه يستحيل على4الشيء الانفكاك عن ذاته5".. وهذا وما شاكله من قوله -كما تقدم في الفص النوحي- مشيرا إلى تصحيح قول الكفار في القرآن: إنه سحر لا حقيقة له، إشارة تكاد أن تكون صريحة، وإلى مثل هذا المحال لوح ابن الفارض، والأمر فيه أوضح مما في الفصوص: وها دحية وافى الأمين نبينا... بصورته في بدء وحي النبوة أجبريل قل لي كان دحية إذ بدا... لمهدي الهدى في هيئة6بشرية؟ وفي علمه عن حاضريه مزية... بماهية المرئي من غير مرية يرى ملكا يوحي إليه، وغيره... يرى رجلا يرعى لديه بصحبة

ولي من أتم الرؤيتين إشارة... تنزه عن دعوى الحلول1عقيدتي وفي الذكر ذكر اللبس ليس بمنكر... ولم أعد عن حكمي كتاب وسنة يعني قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: 9] هذا ما كان ظهر لي، ثم تبين أن المراد أقبح من هذا بقول شراح التائية، الفرغاني وغيره2وسيأتي نقله عنه آنفا.

جارٍ التحميل