رأي ابن حجر والبلقيني وغيرهما
: ومنهم شيخنا شيخ الإسلام حافظ عصره قاضي القضاة أبو الفضل بن حجر، وشيخه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني4، فقال في ترجمة عمر بن الفارض في لسان الميزان بعد أن ذكر ترجمة الذهبي له بأنه شيخ الاتحادية وأنه ينعق بالاتحاد الصريح في شعره: "وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن العربي، فبادر بالجواب بأنه كافر, فسألته عن ابن الفارض، فقال: لا أحب التكلم فيه, فقلت: فما الفرق بينهما، والمهيع واحد؟! وأنشدته من التائية [51] فقطع علي بعد إنشاد عدة أبيات بقوله: هذا كفر، هذا كفر".
ومنهم الشيخ ولي الدين العراقي وأبوه كما تقدم في الفص الموسوي وغيره، ومنهم العلامة برهان الدين السفاقيني صاحب الإعراب، ونظم قصيدة طويلة يتحرق فيها، ويندب أهل الإسلام لهؤلاء الضلال، فقال فيها: فشيخهم الطائي5في ذاك6قدوة... يرى كل شيء في الوجود هو الحقا7
وكم من غوي كابن سبعين مثله... وكلهم بالكفر قد طوقوا طوقا وكالششتري القونوي، وابن فارض... فلا برد الله ثراهم، ولا أسقى ومن كفر ابن الفارض بصريح اسمه شيخنا محقق عصره، قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي.1
أخبرني عنه بذلك الثقة من غير وجه، وأخبرني الثقة عن الشيخ مدين2أنه قال: التائية هي الفصوص، لا فرق بينهما، وقد كان المذكور رأس صوفية عصرنا.