لم يقول الصوفية بوحدة الأديان
: فإياك أن تتقيد بعقد مخصوص, وتكفر بما سواه، فيفوتك خير كثير، بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه.
فكن في نفسك هيولي3لصور المعتقدات
كلها، فإن الله تعالى أوسع وأعظم [من] أن يحصره عقد دون عقد، فإنه يقول: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ 1 [البقرة: 115] ". ثم قال: "فقد بان لك عن الله تعالى أنه في أينية2كله وجهة3، وما ثم إلا الاعتقادات، فالكل مصيب، وكل مصيب مأجور، وكل مأجور سعيد، وكل سيعد مرضي عنه4، وإن شقي زمانا ما في الدار الآخرة، فقد مرض، وتألم أهل العناية -مع علمنا بأنهم سعداء وأهل الحق- في الحياة الدنيا".