مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحادبيان ما هو من المقالات كفر

: وقال في فصل بيان ما هو من المقالات كفر: "كل مقالة صرحت بنفي الربوبية، أو الوحدانية، أو عبادة أحد غير الله، أو مع الله، فهي كفر، كمقالة الدهرية4، وسائر فرق [أصحاب5] الاثنين [من الديصانية6

والمنانية1، وأشباههم من الصابئين2والنصارى والمجوس3] والذين أشركوا

بعبادة الأوثان، أو الملائكة، أو الشياطين، أو الشمس أو النجوم، أو النار، أو أحد غير الله1" ثم قال: "وكذلك من أقر بالوحدانية، وصحة النبوة، ونبوة نبينا عليه السلام، ولكن جوز على الأنبياء الكذب فيما أتوا به.
ادعى في ذلك المصلحة بزعمه، أو لم يدعها؛ فهو كافر بإجماع، كالمتفلسفين، وبعض الباطنية2والروافض3، وغلاة المتصوفة، وأصحاب الإباحة4، فإن هؤلاء

زعموا أن ظواهر الشريعة [5] وأكثر ما جاءت به الرسل من الأخبار عما كان ويكون من أمور الآخرة والحشر والقيامة والجنة والنار، ليس منها شيء على مقتضى لفظها، ومفهوم خطابها، وإنما خاطبوا بها الخلق على جهة المصلحة، إذ لم يمكنهم التصريح لقصور أفهامهم1؛ فمضمن2مقالاتهم إبطال الشرائع، وتعطيل الأوامر والنواهي، وتكذيب الرسل والارتياب فيما أتوا به.
وكذلك نكفر من ذهب مذهب بعض القدماء في أن [في] 3 كل جنس من الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود [ويحتج بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ4[النور: 35] إذ ذلك يؤدي إلى أن توصف أنبياء هذه الأجناس

بصفاتهم المذمومة، وفيه من الإزراء على هذا المنصب المنيف ما فيه، مع إجماع المسلمين على خلافه، وتكذيب قائله1" ا. هـ. قلت: فكيف بمن يدعي أن الإله عين كل شيء من ذلك2؟. "وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب, أو خص3حديثا مجمعا على نقله، مقطوعا به، مجمعا على حمله على ظاهره، كتكفير الخوارج بإبطال الرجم؛ ولهذا نفكر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو توقف فيهم أو شك, أو صح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده, واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره4ما أظهر من خلاف 5 ذلك".
ا. هـ. قلت: فكيف بمن يقول: أن جميع الخلق من أهل الملل وغيرها على صراط مستقيم6، وأن فرعون مات طاهرا مطهرا7بعد النص القطعي على أنه

من أهل النار؛ بقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ [يونس: 83] ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [النساء: 43].
وقال:1 إن كل عابد شيئا فهو عابد لله، وحرف ما أخبر به عن عذاب قوم نوح وهود، ونحوهم بما سيأتي من أن ما حل بهم أعقبهم راحة وعذوبة، وأن الله تعالى كان ناصرهم على أنبيائه، فإن العداوة ما كانت إلا بينهم وبينهم؟ قال2: "وكذلك نقطع بتكفير كل من كذب، وأنكر قاعدة من قواعد الشرع3" ثم قال: "وأجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر من المالكية، وقاضي قضاتها أبو عمرو المالكي على قتل الحلاج4وصلبه لدعواه الإلهية، والقول بالحلول، وقوله: أنا الحق، مع تمسكه في الظاهر بالشريعة، ولم يقبلوا توبته، وكذلك حكموا في ابن أبي الغراقيد.5

وكان على [نحو] 1 مذهب الحلاج, بعد هذا أيام الراضي وقاضي قضاة بغداد يومئذ أبو الحسين بن أبي عمر المالكي2" ا. هـ. قلت: فكيف بمن يقول صريحا: إن الخلق هو الحق3، والحق هو الخلق، والحق هو الإنسان الكبير، وهو حقيقة العالم وهويته؟! وقال شيخ الإسلام الشيخ محيي الدين النووي الشافعي في كتاب الردة الروضة4مختصر الرافعي.
قال المتولى: "من اعتقد قدم العالم، أو حدوث4الصانع -إلى أن قال- أو أثبت له الانفصال، أو الاتصال، كان كافرا5" ا. هـ.

قلت: فكيف بمن يصرح بأنه 1 عين كل شيء؟ قال: "والرضى بالكفر كفر".
قلت: فكيف بمن يصوب كل كفر، وينسب ذلك التصويب إلى نقل الله تعالى له عن نبيه هود عليه السلام؟ ويقول: إن الضلال أهدى من الهدى؛ لأن الضال حائر، والحائر دائر

حول القطب1والمهتدي سالك في طريق مستطيل، فهو بعيد عن القطب؟! وسترى ذلك كله في عبارته2صريحا.
ثم نقل الشيخ محيي الدين النووي عن الحنفية -مرتضيا له- قائلا: "إن إطلاق أصحابنا يقتضي الموافقة عليه.
أنه إذا سخر بوعد الله تعالى، أو بوعيده كفر.
ولو قال: لا أخاف القيامة؛ كفر" ا. هـ. قلت: فكيف بمن يقول: إنه ليس لوعيد الله عين تعاين، وأن الآخرة موضع السعادة لكل أحد، والمعذب منعم بعذابه؟!.
ثم نقل الشيخ عن القاضي عياض, مرتضيا له: "أن من لم يكفر من دان بغير الإسلام، كالنصارى، أو شك في تكفيرهم، أو صحح3مذهبهم، فهو كافر، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده, قال: وكذا نقطع بتكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة، أو تكفير الصحابة4". ثم قال5في الباب الثاني في أحكام الردة: "إن حكمها إهدار دم المرتد، فيجب قتله إن لم يتب، سواء كان الكفر الذي ارتد إليه كفرا ظاهرا، أو غيره ككفر الباطنية" ا. هـ.

وقال الإمام شرف الدين إسماعيل بن المقري في مختصر الروضة: "فمن اعتقد قدم العالم -إلى أن قال- أو شك في تكفير اليهود والنصارى، وطائفة ابن عربي؛ كفر، لا إن جعل لقرب إسلامه أو بعده عن المسلمين"1.
ا. هـ.

جارٍ التحميل