استدلاله على زندقته
: ثم قال بعد هذا بكثير في أواخر القصيدة, دالا على مذهبه فيما زعم: وجاء حديث في اتحادي ثابت... روايته في النقل غير ضعيفة يشير بحب الحق بعد1تقرب... إليه بنفل, أو أداء فريضة وموضع تنبيه الإشارة ظاهر... بكنت له سمعا كنور الظهيرة قال شارحه: "إن الحب ميل باطني أثره رفع امتياز المحب والمحبوب، ورفع ما بينهما2، والمحب عين الحضرة الإلهية، والمحبوب ظهور كماله الذاتي والأسمائي، ولن يصح لقبول هذا الظهور المحبوب منصة إلا الحقيقة الإنسانية صورة ومعنى؛ لكمال جمعيتها، وتتميمها دائرة الأزلية والأبدية، والحديث المشير بهذا الاتحاد: لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ولسانا ورجلا3وعبارة التلمساني في مقدمة شرحه: نص
في المراد، وهي: "فالسمع والبصر, وغيرهما من الصفات في أي موصوف كان هو الله حقيقة" وسيأتي كلام القشيري [72] والسهروردي: أن هذا زندقة، وساق ابن الفارض بعد الأبيات الماضية ما زعم أنه يدل على دعواه الاتحاد وأنه إذا دل على ذلك انتفى الحلول، فقال: ولست على غيب أحيلك لا, ولا... على مستحيل موجب سلب حليتي وكيف، وباسم الحق ظل تحققي... تكون أراجيف الضلال مخيفتي؟ وها دحية1وافى الأمين2نبينا... بصورته في بدء وحي النبوة
أجبريل قل لي: كان دحية إذ بدا... لمهدي الهدى في هيئة بشرية وفي علمه عن حاضريه مزية... بماهية1المرئي من غير مرية يرى ملكا يوحي إليه، وغيره... يرى رجلا يرعى لديه لصحبة ولي من أصح الرؤيتين إشارة... تنزه عن رأي الحلول عقيدتي