الباطل إله الصوفية
: ولذلك قال ابن عربي "لا تنكر الباطل في طوره، فإنه بعض ظهوراته"1 فقد أفاد هذا أنهم يعتقدون: أن الباطل هو الله، ولو لم يكن في هذا إلا أنه2يدعو إلى البطالة والخلاعة والضلالة، لكان كافيا في استهجانه [75] ومنابذته للدين. وقد نقل شيخنا حافظ العصر ابن حجر في لسان الميزان أنه كان لهذا الناظم جوار في البهنسة موظفات للغناء والضرب بآلات الملاهي، وكلما ماتت واحدة منهن اشترى بدلها أخرى، وكان يذهب إليهم في بعض الأوقات، فيسمعهن، ويرقص على غنائهن، ويرجع.3
## المناضل عن ابن الفارض : فالمناضل عنه مسارع إلى شكله، ومضارع لمن كان فعله كفعله، كما قال علي
رضي الله عنه بعد قدومه الكوفة بثلاثة أيام: "قد عرفنا خياركم من شراركم، قالوا: كيف؟ وما لك عندنا إلا ثلاثة أيام، قال: كان معنا خيار وشرار، فانضم خيارنا إلى خياركم، وشرارنا إلى شراركم" وحديث: "الأرواح جنود مجندة" 1 الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أعدل شاهد لذلك ويتعين على كل مسلم إنكار ما أنكره الشرع من مثل هذا.