من مكر الصوفية
: من مكر هذه الطائفة، كما شرعه لهم شيخهم1من أن الدعوة إلى الله مكر أن يخيلوا2كل من ظنوا أنه مال عنهم بأنه يصاب في نفسه، أو ماله3، ويقولون: ما تكلم أحد فيهم إلا أصيب، ويباهتون [58] بأشياء هي كذب ظاهر.
ولا عليهم -وأكثر الناس صبيان العقول، مرضى الأفكار، تجد أحدهم إذا سمع هذا نفر منك نفر النعام الشارد، ثم يكون أحسنهم خلالا الذي يقول: التسليم أسلم!! ولا يتأمل أن الشك في الكفر بعد البيان كفر، وهو مع كونه4كذبا بمن أنكر عليهم من أكابر العلماء الذي لا يحصون كثرة، وماتوا على أحسن الأحوال- تشبه باليهود في قولهم في الإسلام لما مات أبو أمامة أسعد
ابن زرارة1الأنصاري رضي الله عنه فإنههم شرعوا يقولون تخييلا لبعض الضعفاء: لو كان نبيا ما مات صاحبه.
فكان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[يقول] : "بئس الميت أبو أمامة ليهود، يقولون: كذا, والله ما أملك لنفسي ولا لصاحبي شيئا2" وتسنن3بالكفرة في قولهم ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ [هُمْ] أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: 77]، ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا، وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا، قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: 73-75] ونحو ذلك من الآيات، ومتى مال الإنسان نحو تخييلهم، كان كمن قال الله تعالى فيه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ [وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ] ﴾ [السجدة: 11].