أهل الأثرالأرشيف العلمي

: وإن قالوا، استخفافا لضعفاء العقول: إن هذا الرجل3له ما يزيد على مائتي سنة ميتا، فما للناس يقلقونه في قبره؟ تلك أمة قد خلت.
فقل, بعد التأسي بفعل الله بفرعون وأضرابه: هذا الكلام [82] لنا عليكم، فإنه

لو كان حيا لظن أن الكلام فيه لعداوة، أو حظ من الحظوظ الدنيوية، وحيث انتفت التهم كلها, كان الكلام بسبب ما خلفه من كلامه الذي أقر الذابون عنه أن ظاهره خبيث حتى احتاجوا إلى تأويله، فلو تركوا كلامه، تركنا الكلام فيه، فمن غض منه, علمنا أنه ما غض -مع معاداة أكثر الناس- إلا ذبا عن حمى الشريعة خوفا على الضعفاء من الاغترار بهذه الظواهر، ومن حامى عنه، كان ذلك قرينة دالة على أنه يعتقد ما ظهر من كلامه، وإن قالوا: "لا تذكروا موتاكم إلا بخير" رواه النسائي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا.
قيل: حتى يكون من موتانا1، وإن قالوا: "لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا" رواه البخاري عنها أيضا مرفوعا.
قيل: هذا إذا كان في أمرهم شك بدليل ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ 2، ونحن لم نسبه، بل أخبرنا بما وصفه به العلماء الذي ثبتت ولايتهم تحذيرا من كلامه3، واتباعا لحديث البخاري عن أنس

رضي الله عنه -رفعه- "مرو بجنازة فأثنوا عليها شرا، فقال: "وجبت" واتباعا لإجماع الأمة في جرح من يستحق الجرح.
هذا من فوائد قولنا، فليذكر الخصم للدفع عنه فائدة واحدة لنفعه، أو لنفع الدين, أو أحد من المسلمين!! وإن قالوا: ما لأهل زمانه ما أنكروا عليه؟ قيل: قد أنكروا عليه، كما مضى بيانه، وإن قالوا: ما لهم ما قتلوه؟ قيل: منعهم اختلاف الأغراض، كما منع ذلك في الباجريقي، وكما ترى الآن من هذا التجاذب، على أن القتل أيضا لا يفيد قطع التعنت من المتعنتين، فقد أجمع أهل زمان الحلاج الذي هو رأس هذه الطائفة الاتحادية1بعد فرعون، وهم أتباع طريقته على قتله على الزندقة، كما نقله القاضي عياض في آخر كتابه الشفاء الذي هو من أشهر الكتب وأعظمها, ونقل الأستاذ أبو القاسم القشيري رأس الصوفية في زمانه في الرسالة عن أحد مشياخنا عمرو2بن عثمان المكي تكفيره للحلاج وذلك في باب "حفظ قلوب المشايخ3وقتل بسيف الشرع، وأنت تجد الآن هذه الطائفة، وأتباعهم من

العامة، يعتقدون فيه اعتقادا عظيما، وينابذون أهل الشريعة، وذلك يدل على أنهم إنما يقولون: تؤول تقية، وخوفا من السيوف المحمدية، وأنهم يعتقدون الكلام على ظاهره، فاستوى حينئذ القتل على الزندقة وعدمه ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: 33].

فصول الكتاب · 142 فصل · 276 صفحة
فصول مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد · 276 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةمقدمة الكتابالبقاعي في سطورخطبة الكتابعقيدة ابن عربي وكيده للإسلام.منهاج الصوفية في الكيد بدعوتهم.مثالهم في زندقتهماحتجاج الصوفية بقصة الخضرالقول في صرف الكلام عن ظاهرهحكم من ينطق بكلمة ردةبيان ما هو من المقالات كفرالباطنيةمن هو الزنديقإفك وبهتاندفع ما افتراه على الرسولإيمانه بأن الله إنسان كبيرآدم عند الصوفيةالتنزيه والتشبيهبم يعرف الله عند الصوفية؟:تكفير الصوفية لنوحالدعوة إلى الله مكر عند الصوفيةكل شيء عندهم رب وإلهالرأي في ابن الفارض وتائيتهشواهد من تائية ابن الفارض... وإياك والإعراض عن كل صورةتمجيد الصوفية لعبادة الأصنامالحق عين الخلق عند الصوفيةالوحدة المطلقة دين ابن عربيخطر صرف الكلام عن ظاهرهصلة الخلق بالحق عند الصوفيةالطبيعة هي الله عند الصوفيةالعبد عين الرب عند الصوفيةمثل من تفسير ابن عربي للقرآنوجود الخلق عند الصوفيةرد علاء الدين البخاريرأي العضد والجرجانيرأي السعد التفتازانيزعم أن الحق يتلبس بصور الخلقأمر ابن الفارض باتباع شريعتهتكذيب صريح للقرآنإفك على اللهتمجيد الصوفية للمجرمينزعمهم أن هوية الحق عين أعضاء العبد وقواهتفسيرهم لما عذب الله به قوم هودظن الصوفية بالله سبحانهالكون هو رب الصوفيةلم يقول الصوفية بوحدة الأديانالوحدة عند ابن الفارضفعل الرب عند الصوفيةما الخلق؟:زعمه أن التفاضل لا يستلزم التغايرالضال مهتد, والكافر مؤمن:لن يعذب كافر عند الصوفيةالحق عندهم سار في عناصر الطبيعةرد العراقي على وحدة الأديانالشرائع أوهام عند الصوفيةالداعي عين المجيبالحق عين كل معلوم عند الصوفيةتمجيد الصوفية لعبادة العجلبعض ما كفر به العراقي ابن عربيآيات تشهد بكفر ابن عربيشرك الصوفية أخبث الشركتعليلهم لإنكار موسى على السامريالهوى رب الصوفية الأعظمالإله الصوفي مجلى صور العالمحكم ابن عربي بإيمان فرعون ونجاتهرد هذه الفريةسؤال فرعون وجواب موسىحكم من ينسب ربوبية إلى فرعونتحريم التأويلرأي ولد العراقي في الفصوص والتائيةرأي السكوتي:حكم من يؤول للصوفية كلامهمأوهام الصوفية في الحكم بإيمان فرعونافتراء على الرسول, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:التثليث عند الصوفيةالأنوثة صفة الإله الصوفيالإله الصوفي بين التقييد والإطلاقدعاء ومباهلةالمكفرون لابن عربيفتوى الجزريرأي أبي حيانرأي التقي السبكي والفاسي والزواويرأي البكريمسألة الوعيدفتوى البالسي وابن النقاشرأي ابن هشام وابن خلدونرأي الشمس العيزريرأي البساطيالبساطي وشرحه للتائيةالهوى رب الصوفية الأعظمرأي ابن حجر والبلقيني وغيرهمامقتل الحلاجرأي الذهبيرأي ابن تيمية وغيره من العلماءرأي علاء الدين البخاريتحقيق معنى الكافر والملحد والزنديق والمنافقبعض مصطلحات الصوفيةأسطورة الكشفعود إلى من كفروا ابن عربيمن مكر الصوفيةمن آيات ثبات الإيمان في القلبهوان الدين عند الأكثريةمن هم الأولياء؟:المقدمة...تحذير العبادآيات سلى الله بها نبيهالرأي في سلف الصوفيةمنابذة الصوفية للعقل والشرعموقف العلماء من ابن عربي وابن الفارضالمكفرون لابن الفارضموقف شيوخ المذاهب من ابن الفارضتواتر نسبة ابن الفارض إلى الكفرالضلال عند الصوفية خير من الهدىتفضيل الزنديق نفسه على الرسلالخلاعة سنة ابن الفارضذمه للرسل وللشرائعالصلة بين التصوف والنصرانيةزعمه أن صفات الله عين صفاتهرب الصوفية في صور العاشقاتثباته على اعتقاد الوحدةاستدلاله على زندقتهيدين بتلبس الله بصورة خلقهرأي القشيري والسهرورديشعره في وحدة الأدياندعوته إلى المجونالباطل إله الصوفيةقوله يوجب إراقة دمهزعمة أنه عرج إلى السماءالمتوقف في تكفير الصوفيةالرأي في شعر ابن الفارضتواتر الخبر بتكفير العلماء لهلا عبرة بقول حفيد ابن الفارضبم يكون الإنسان وليا؟:دفاع وادعاءوجوب الكشف عن زندقة الصوفية وبيانهاالجاهلية في الصوفيةدفع اعتراضنصيحةالفهارسفهارس تنبيه الغبيفهارس تحذير العباد
مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد
تأليف برهان الدين البقاعي
تقدّمك في الكتاب: دفع اعتراض — 138 من 142
جارٍ التحميل