أهل الأثرالأرشيف العلمي

: ولا تهتموا أيها الأخوان بكثرة كلام أتباع الشيطان، وهجائهم لنا بالإثم والعدوان، فهم: إنما يقولون ذلك في الغيبة، ولهم عليه الإثم والخيبة، فإن الله تعالى قد ضمن النصرة، وإن كان مع المبطل الكثرة.
روى [83] الشيخان عن معاوية رضي الله عنه عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون, وحتى يقاتل بقيتهم الدجال" وفي رواية: "وهم بالشام"، وقال [تعالى] : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82]

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [الصف: 10، 11] إلى أن قال: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: 12-14]. وقد قلت في حالنا وحالهم.
نصرنا سنة المختار حقا... فهاجينا لذاك1الأكافر وراموا نصر شاعرهم فخابوا... وضلل سعيهم في نصر شاعر ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: 88]، ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: 29]، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: 40]، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ، يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر:51, 52]، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ, إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ، فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ، وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ، وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 171-182]. قال منشؤها سيدنا الشيخ الإمام العالم العامل العلامة أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي الشافعي نفع الله المسلمين بعلومه: إني فرغت [من] هذه الرسالة

في مقدار يوم، وكان فراغي منها ليلة الأحد ثامن عشرين شهر رجب الفرد الحرام سنة ثمان وسبعين وثمانمائة في مسجد "دلر رجمه العبد1" بالقاهرة والحمد الله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين.
وفرغ من كتابتها الفقير إلى رحمة ربه، سليمان بن عبد الرحيم في شهر ربيع الآخر من شهور سنة سبع وأربعين وتسعمائة للهجرة النبوية.
[زاد الناسخ، أو غيره بعد هذا] : وممن يقول بكفر ابن عربي غير مصنف هذه الرسالة أيضا من العلماء الشيخ إبراهيم بن داود الآمدي2والشيخ أبو بكر بن قاسم الكناني3والشيخ الفاضل سليمان بن يوسف الياسوفي4الدمشقي، والإمام الجليل علي بن عبد الله الأردبيلي5، والعلامة محمد بن خليل عز الدين الحاضري الحلبي الحنفي الفاضل محمد بن علي الدكالي6ثم المصري، والشيخ الصالح موسى بن محمد الأنصاري 7 الشافعي قاضي حلب، وكلهم ذكر الشيخ برهان الدين إبراهيم البقاعي عن شيخه شهاب الدين أحمد بن حجر في تراجمهم ما فيه الكفاية من فضلهم وحذقهم، وعلمهم وزهدهم وورعهم، وإنما أردت ذكر أسمائهم، ليعلم أن من قال بكفر

هذا الضال جماعة من العلماء غير واحد ليحذر من مذهبه من لا يعرفه تحقيقا، ويعلم أن جماعة من العلماء لا يتفقون على ضلالة، وهؤلاء من المتأخرين دون من لم يذكرهم من المتقدمين، كالشيخ عز الدين بن عبد السلام، وصاحب المواقف وغيرهما، وكذلك الشيخ الجليل أفضل المتأخرين علامة زمانه الشيخ علاء الدين البخاري، وقد عمل في الرد على ابن عربي غبي وبيان كفره رسالة شافعية مسماة: "بفاضحة الملحدين، وناصحة الموحدين"".
ومن أراد البحث والرد على هذه الطائفة، فليطالعها، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين".
فرغت من نسخها وتحقيقها والتعليق عليها يوم الخميس 4 من صفر سنة 1372هـ الموافق 23 من أكتوبر سنة 1952م بمدينة القاهرة والحمد لله أولا وآخرا.
وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد خاتم النبيين، وسيد ولد آدم أجمعين.
عبد الرحمن الوكيل عضو جماعة أنصار السنة المحمدية وكان الفراغ من الطبع والتصحيح بمطبعة السنة المحمدية يوم الخميس 18 من رجب سنة 1372هـ الموافق 2 من إبريل سنة 1953م. وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله المصطفى، ورسوله المجتبى: محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.

فصول الكتاب · 142 فصل · 276 صفحة
مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد
تأليف برهان الدين البقاعي
تقدّمك في الكتاب: نصيحة — 139 من 142
فصول مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد · 276 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةمقدمة الكتابالبقاعي في سطورخطبة الكتابعقيدة ابن عربي وكيده للإسلام.منهاج الصوفية في الكيد بدعوتهم.مثالهم في زندقتهماحتجاج الصوفية بقصة الخضرالقول في صرف الكلام عن ظاهرهحكم من ينطق بكلمة ردةبيان ما هو من المقالات كفرالباطنيةمن هو الزنديقإفك وبهتاندفع ما افتراه على الرسولإيمانه بأن الله إنسان كبيرآدم عند الصوفيةالتنزيه والتشبيهبم يعرف الله عند الصوفية؟:تكفير الصوفية لنوحالدعوة إلى الله مكر عند الصوفيةكل شيء عندهم رب وإلهالرأي في ابن الفارض وتائيتهشواهد من تائية ابن الفارض... وإياك والإعراض عن كل صورةتمجيد الصوفية لعبادة الأصنامالحق عين الخلق عند الصوفيةالوحدة المطلقة دين ابن عربيخطر صرف الكلام عن ظاهرهصلة الخلق بالحق عند الصوفيةالطبيعة هي الله عند الصوفيةالعبد عين الرب عند الصوفيةمثل من تفسير ابن عربي للقرآنوجود الخلق عند الصوفيةرد علاء الدين البخاريرأي العضد والجرجانيرأي السعد التفتازانيزعم أن الحق يتلبس بصور الخلقأمر ابن الفارض باتباع شريعتهتكذيب صريح للقرآنإفك على اللهتمجيد الصوفية للمجرمينزعمهم أن هوية الحق عين أعضاء العبد وقواهتفسيرهم لما عذب الله به قوم هودظن الصوفية بالله سبحانهالكون هو رب الصوفيةلم يقول الصوفية بوحدة الأديانالوحدة عند ابن الفارضفعل الرب عند الصوفيةما الخلق؟:زعمه أن التفاضل لا يستلزم التغايرالضال مهتد, والكافر مؤمن:لن يعذب كافر عند الصوفيةالحق عندهم سار في عناصر الطبيعةرد العراقي على وحدة الأديانالشرائع أوهام عند الصوفيةالداعي عين المجيبالحق عين كل معلوم عند الصوفيةتمجيد الصوفية لعبادة العجلبعض ما كفر به العراقي ابن عربيآيات تشهد بكفر ابن عربيشرك الصوفية أخبث الشركتعليلهم لإنكار موسى على السامريالهوى رب الصوفية الأعظمالإله الصوفي مجلى صور العالمحكم ابن عربي بإيمان فرعون ونجاتهرد هذه الفريةسؤال فرعون وجواب موسىحكم من ينسب ربوبية إلى فرعونتحريم التأويلرأي ولد العراقي في الفصوص والتائيةرأي السكوتي:حكم من يؤول للصوفية كلامهمأوهام الصوفية في الحكم بإيمان فرعونافتراء على الرسول, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:التثليث عند الصوفيةالأنوثة صفة الإله الصوفيالإله الصوفي بين التقييد والإطلاقدعاء ومباهلةالمكفرون لابن عربيفتوى الجزريرأي أبي حيانرأي التقي السبكي والفاسي والزواويرأي البكريمسألة الوعيدفتوى البالسي وابن النقاشرأي ابن هشام وابن خلدونرأي الشمس العيزريرأي البساطيالبساطي وشرحه للتائيةالهوى رب الصوفية الأعظمرأي ابن حجر والبلقيني وغيرهمامقتل الحلاجرأي الذهبيرأي ابن تيمية وغيره من العلماءرأي علاء الدين البخاريتحقيق معنى الكافر والملحد والزنديق والمنافقبعض مصطلحات الصوفيةأسطورة الكشفعود إلى من كفروا ابن عربيمن مكر الصوفيةمن آيات ثبات الإيمان في القلبهوان الدين عند الأكثريةمن هم الأولياء؟:المقدمة...تحذير العبادآيات سلى الله بها نبيهالرأي في سلف الصوفيةمنابذة الصوفية للعقل والشرعموقف العلماء من ابن عربي وابن الفارضالمكفرون لابن الفارضموقف شيوخ المذاهب من ابن الفارضتواتر نسبة ابن الفارض إلى الكفرالضلال عند الصوفية خير من الهدىتفضيل الزنديق نفسه على الرسلالخلاعة سنة ابن الفارضذمه للرسل وللشرائعالصلة بين التصوف والنصرانيةزعمه أن صفات الله عين صفاتهرب الصوفية في صور العاشقاتثباته على اعتقاد الوحدةاستدلاله على زندقتهيدين بتلبس الله بصورة خلقهرأي القشيري والسهرورديشعره في وحدة الأدياندعوته إلى المجونالباطل إله الصوفيةقوله يوجب إراقة دمهزعمة أنه عرج إلى السماءالمتوقف في تكفير الصوفيةالرأي في شعر ابن الفارضتواتر الخبر بتكفير العلماء لهلا عبرة بقول حفيد ابن الفارضبم يكون الإنسان وليا؟:دفاع وادعاءوجوب الكشف عن زندقة الصوفية وبيانهاالجاهلية في الصوفيةدفع اعتراضنصيحةالفهارسفهارس تنبيه الغبيفهارس تحذير العباد
جارٍ التحميل