أهل الأثرالأرشيف العلمي

: وقد صرح بكفر هذا الرجل4، ومن نحا نحوه في مثل هذه الأقوال الظاهرة

في الضلال جماعة من العلماء الأعلام مشايخ الإسلام، ما نقل عنهم الإمام شهاب الدين أحمد بن يحيى بن أبي حجلة التلمساني الحنفي في كتابه الذي صنفه في ذلك، وكذا نقل بعض ذلك الإمام سيف الدين عبد اللطيف بن بلبان السعودي1الصوفي في جزء نقله عنه أحمد بن أقش الحراني، قال: "وقد كتب كل من راقب الله تعالى، وخشيه، وامتنع كل من التبسه مخافة غيره، وغشيه، فالذي كتب قام لله تعالى بلوازم فرضه، والذي امتيح2فهو المسئول عن ذلك في يوم عرضه، فإن زعم أنه ترك خوف الفتنة من المخالفين، فتلك محنة في الدين بما وجب على كل عالم من التبيين".
وكذلك نقل الفتاوي العلامة بدر الدين حسين بن الأهدل، شيخ أبيات حسين ببلاد اليمن في تصنيفه المسمى: كشف الغطا عن حقائق التوحيد، فالمنكرون منهم سلطان العلماء عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القسم السلمي الشافعي، كما نقل ذلك عنه شيخ الإسلام تقي الدين محمد بن دقيق العيد، قال الحافظ شمس الدين محمد، الذهبي في معجمه3: "حدثني محمد المفيد.
حدثنا أبو الفتح اليعمري، سمعت أبا الفتح محمد بن علي القشيري، سمعت شيخنا ابن عبد السلام يقول -وجرى ذكر ابن العربي الطائي- فقال: هو شيخ سوء كذاب4" وقال الصلاح خليل الصفدي في تاريخه: "سمعت أبا الفتح ابن سيد الناس5يقول: سمعت ابن دقيق العيد يقول: سألت ابن عبد السلام

عن ابن عربي، فقال: هو شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجا، وقال شيخنا العلامة محمد1بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف [ويعرف2] بابن الجرزي الشافعي في جواب أجاب فيه بكفره، كما حكاه عنه ابن الأهدل: ولقد حدثنا شيخنا شيخ الإسلام الذي لم تر عيناي مثله عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير من لفظه غير مرة، حدثني شيخ الإسلام العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي3، حدثنا الشيخ العلامة شيخ الشيوخ قاضي القضاة تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي القشيري المعروف بابن دقيق4العيد القائل في آخر عمره: لي أربعون [42] سنة ما تكلمت بكلمة إلا أعددت لها جوابا بين يدي الله تعالى، قال: سألت شيخنا سلطان العلماء عز الدين أبا محمد عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي عن ابن عربي، فقال: شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجا" ا. هـ. وقال ابن تيمية5في جواب السيف

السعودي "فكفر الفقيه أبو محمد بذلك، ولم يكن بعد ظهر من قوله: إن العالم هو الله, والعالم صورة الله، وهوية الله" قال السيف المذكور: ثم تابعه في الإنكار الشيخ الإمام بركة الإسلام قطب الدين ابن القسطلاني، وحذر الناس من تصديقه، وبين في مصنفاته فساد قاعدته، وضلال طريقه في كتاب سماه: بالارتباط.
ذكر فيه جماعة من هؤلاء الأنماط.
ومنهم قاضي القضاة قدوة أهل التصوف إمام الشافعية بدر الدين محمد بن جماعة قال: "وحاشا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يأذن في المنام فيما يخالف، أو يضاد قواعد الإسلام1، بل ذلك من وساوس الشيطان ومحنته، وتلاعبه برأيه وفتنته، وأما إنكاره -يعني ابن عربي- ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد، فهو كافر به عند علماء التوحيد، وكذلك قوله في نوح وهود عليهما السلام قول لغو باطل مردود2" والقدوة العارف عماد الدين أحمد بن إبراهيم الواسطي3، وقال: إنه علق في ذم هذه الطائفة4ثلاث كراريس، الأول سماه: البيان المفيد في الفرق بين الإلحاد والتوحيد، الثاني: لوامع الاسترشاد في الفرق بين التوحيد والإلحاد، والثالث: أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص.
كل ذلك ليبقى المؤمنون منهم على بصيرة، يحذرون من طرقهم وزندقتهم.
وحاصل ذلك كله بكلام وجيز مختصر:

"أن هؤلاء جميع ما يبدونه من الكلام الحسن في مصنفاتهم إنما هو ربط واستجلاب، فإن الدعاة إلى البدعة إن لم يكونوا ذوي بصيرة يستدرجون الخلق في دعوتهم، حتى يحلوهم عن أديانهم لا يستجاب لهم، هذا ابن عربي عنده في أصوله: أنه يجعل المعدومات أشياء ثابتة -علويها وسفلها- قبل وجودها، فهي عنده ثابتة في القدم، لكن ليس لها وجود، ثم أفاض الحق عليها من وجوده الذاتي فقبل كل موجود من وجود عين الحق بحسب استعداده، فظهر الكون بعين وجود الحق، فكان الظاهر هو الحق، فعنده: أنه لا وجود إلا للحق، ويستحيل عنده أن يكون ثم وجود محدث، كما يقوله أهل الحق؛ فإنهم يقولون وجود قديم، ووجود حادث1، وهذا عنده، وعند أصحابه: أنه ليس بوجود حادث، وليس ثم إلا وجود الحق الذاتي، وهو الذي فاض على الأعيان والممكنات

[43] فهو موجود بعينه1، ومن شك أن هذا اعتقاده فليراجع كتبه الفصوص وغيرها، وعنده أنه لما فاض على الأكوان عين وجود الحق، كان هو الظاهر فيها بحكم الوجود، وكانت هي الظاهر فيه بحكم الأسماء، فإنها كثيرة متعددة2، وعنده أن الكون افتقر إلى الحق بسبب إفاضة الوجود، وأن الحق أيضا افتقر إلى الكون لظهور أسمائه، وكل منهما يعبد الآخر".

فصول الكتاب · 142 فصل · 276 صفحة
فصول مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد · 276 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةمقدمة الكتابالبقاعي في سطورخطبة الكتابعقيدة ابن عربي وكيده للإسلام.منهاج الصوفية في الكيد بدعوتهم.مثالهم في زندقتهماحتجاج الصوفية بقصة الخضرالقول في صرف الكلام عن ظاهرهحكم من ينطق بكلمة ردةبيان ما هو من المقالات كفرالباطنيةمن هو الزنديقإفك وبهتاندفع ما افتراه على الرسولإيمانه بأن الله إنسان كبيرآدم عند الصوفيةالتنزيه والتشبيهبم يعرف الله عند الصوفية؟:تكفير الصوفية لنوحالدعوة إلى الله مكر عند الصوفيةكل شيء عندهم رب وإلهالرأي في ابن الفارض وتائيتهشواهد من تائية ابن الفارض... وإياك والإعراض عن كل صورةتمجيد الصوفية لعبادة الأصنامالحق عين الخلق عند الصوفيةالوحدة المطلقة دين ابن عربيخطر صرف الكلام عن ظاهرهصلة الخلق بالحق عند الصوفيةالطبيعة هي الله عند الصوفيةالعبد عين الرب عند الصوفيةمثل من تفسير ابن عربي للقرآنوجود الخلق عند الصوفيةرد علاء الدين البخاريرأي العضد والجرجانيرأي السعد التفتازانيزعم أن الحق يتلبس بصور الخلقأمر ابن الفارض باتباع شريعتهتكذيب صريح للقرآنإفك على اللهتمجيد الصوفية للمجرمينزعمهم أن هوية الحق عين أعضاء العبد وقواهتفسيرهم لما عذب الله به قوم هودظن الصوفية بالله سبحانهالكون هو رب الصوفيةلم يقول الصوفية بوحدة الأديانالوحدة عند ابن الفارضفعل الرب عند الصوفيةما الخلق؟:زعمه أن التفاضل لا يستلزم التغايرالضال مهتد, والكافر مؤمن:لن يعذب كافر عند الصوفيةالحق عندهم سار في عناصر الطبيعةرد العراقي على وحدة الأديانالشرائع أوهام عند الصوفيةالداعي عين المجيبالحق عين كل معلوم عند الصوفيةتمجيد الصوفية لعبادة العجلبعض ما كفر به العراقي ابن عربيآيات تشهد بكفر ابن عربيشرك الصوفية أخبث الشركتعليلهم لإنكار موسى على السامريالهوى رب الصوفية الأعظمالإله الصوفي مجلى صور العالمحكم ابن عربي بإيمان فرعون ونجاتهرد هذه الفريةسؤال فرعون وجواب موسىحكم من ينسب ربوبية إلى فرعونتحريم التأويلرأي ولد العراقي في الفصوص والتائيةرأي السكوتي:حكم من يؤول للصوفية كلامهمأوهام الصوفية في الحكم بإيمان فرعونافتراء على الرسول, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:التثليث عند الصوفيةالأنوثة صفة الإله الصوفيالإله الصوفي بين التقييد والإطلاقدعاء ومباهلةالمكفرون لابن عربيفتوى الجزريرأي أبي حيانرأي التقي السبكي والفاسي والزواويرأي البكريمسألة الوعيدفتوى البالسي وابن النقاشرأي ابن هشام وابن خلدونرأي الشمس العيزريرأي البساطيالبساطي وشرحه للتائيةالهوى رب الصوفية الأعظمرأي ابن حجر والبلقيني وغيرهمامقتل الحلاجرأي الذهبيرأي ابن تيمية وغيره من العلماءرأي علاء الدين البخاريتحقيق معنى الكافر والملحد والزنديق والمنافقبعض مصطلحات الصوفيةأسطورة الكشفعود إلى من كفروا ابن عربيمن مكر الصوفيةمن آيات ثبات الإيمان في القلبهوان الدين عند الأكثريةمن هم الأولياء؟:المقدمة...تحذير العبادآيات سلى الله بها نبيهالرأي في سلف الصوفيةمنابذة الصوفية للعقل والشرعموقف العلماء من ابن عربي وابن الفارضالمكفرون لابن الفارضموقف شيوخ المذاهب من ابن الفارضتواتر نسبة ابن الفارض إلى الكفرالضلال عند الصوفية خير من الهدىتفضيل الزنديق نفسه على الرسلالخلاعة سنة ابن الفارضذمه للرسل وللشرائعالصلة بين التصوف والنصرانيةزعمه أن صفات الله عين صفاتهرب الصوفية في صور العاشقاتثباته على اعتقاد الوحدةاستدلاله على زندقتهيدين بتلبس الله بصورة خلقهرأي القشيري والسهرورديشعره في وحدة الأدياندعوته إلى المجونالباطل إله الصوفيةقوله يوجب إراقة دمهزعمة أنه عرج إلى السماءالمتوقف في تكفير الصوفيةالرأي في شعر ابن الفارضتواتر الخبر بتكفير العلماء لهلا عبرة بقول حفيد ابن الفارضبم يكون الإنسان وليا؟:دفاع وادعاءوجوب الكشف عن زندقة الصوفية وبيانهاالجاهلية في الصوفيةدفع اعتراضنصيحةالفهارسفهارس تنبيه الغبيفهارس تحذير العباد
مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد
تأليف برهان الدين البقاعي
تقدّمك في الكتاب: المكفرون لابن عربي — 80 من 142
جارٍ التحميل