العبد عين الرب عند الصوفية
: ثم قال في فص كلمه علية في كلمة إسماعيلية: "والعبد1من كان عند ربه مرضيا، وما ثم إلا من هو مرضي عند ربه؛ لأنه الذي يبقي عليه ربوبيته، فهو عنده مرضي فهو سعيد": ثم قال؛ شعر: فأنت عبد, وأنت رب... لمن له فيه أنت عبد وأنت رب، وأنت عبد... لمن له في الخطاب عهد فكل عقد عليه شخص... يحله من سواه عقد2فرضي الله عن عبيده، فهم مرضيون، ورضوا عنه، فهو مرضي، فتقابلت الحضرتان3تقابل الأمثال، والأمثال أضداد، لأن المثلين حقيقة لا يجتمعان, إذ لا يتميزان، وما ثم إلا متميز، فما ثم مثل4، فما في الوجود مثل، فما في الوجود ضد، فإن الوجود حقيقة واحدة، والشيء لا يضاد نفسه.
فلم يبق إلا الحق، لم يبق كائن... فما ثم موصول, ومن ثم بائن بذا جاء برهان العيان، فما أرى... بعيني إلا عينه إذا أعاين1## النار عين الجنة عند الصوفية : ثم قال: "الثناء بصدق الوعد, لا بصدق الوعيد [والحضرة الإلهية تطلب الثناء المحمود بالذات، فيثني عليها بصدق الوعد، لا بصدق الوعيد، بل بالتجاوز] ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: 47] لم يقل: ووعيده2، بل قال: ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ 3﴾ مع أنه توعد على ذلك، فأثنى على إسماعيل عليه الصلاة والسلام بأنه كان صادق الوعد.
فلم يبق إلا صادق الوعد وحده... وما لوعيد الحق عين تعاين وإن دخلوا دار الشقاء، فإنهم... على لذة فيها نعيم مباين نعيم جنان الخلد4فالأمر واحد... وبينها5عند التجلي تباين يسمى عذابا من عذوبة لفظه... وذاك لكالقشر، والقشر صائن6
"