ذمه للرسل وللشرائع
: وقال في ذم الشرع أيضا:
منحتك علما إن ترد كشفه فرد... سبيلي، واشرع في اتباع شريعتي فنبع صداء1من شراب نقيعه.2.. لدي، فدعني من سراب بقيعة ودونك بحرا خضته، وقف الأولى... بساحله صونا لموضع حرمتي قال الشراح: "إن معنى ذلك أنه منح أتباعه علما كما صداء، وهو ماء يضرب به المثل في الغزارة والعذوبة، ونهى عن متابعة غيره من علماء الظاهر من الأصوليين والفلاسفة والفقهاء، وغيرهم من أهل العلوم الفكرية، فإنها تغر السامع، وهي كسراب بقيعة ليست شيئا، وأنه خاض بحر التوحيد، وأخرج منه ما لم ينله أحد من السابقين من الأنبياء والأولياء لوقوفهم في ساحل ذلك البحر لأجل حفظ حرمته3" ثم خادعوا4بأن قالوا: "قال هذا على لسان الحضرة المحمدية5؛ إذ كمال التوحيد مختص بمقام جمعه، والكمل والتابعين إياه" ا. هـ. وقد وقع من شرحه بذلك -مع الحيدة عما لا محيد عنه- في الكفر من
جهة أخرى، وهي أنه يلزم منه تفضيل أتباع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الأنبياء الماضين عليهم السلام.1
## يفضل أتباعه على الرسل، وزندقته على شرعة الله : ومن نمطه -لكونه لا ينفك عن كفره- قوله عقبه: وأصغر أتباعي على عين قلبه... عرائس أبكار المعارف زفت فإن سيل2عن معنى أتي بغرائب... من الفهم جلت، أو عن الوهم دقت فإنه لا يصح على لسانه، ولا لسان غيره.3
ثم قال في ذم الشرع والعلم.
ولا تك ممن طيشته دروسه... بحيث استقلت عقله واستفزت فثم وراء النقل علم يدق عن... مدارك غايات العقول السليمة تلقيته مني، وعني أخذته... ونفسي كانت من عطائي4ممدتي
قالوا في معناه: "لا يستخفنك كثرة دروس العلوم النقلية، فوراءها علم مكنون أخذت ظاهره من حسي، وباطنه من عقلي، وسره من روحي، ومكنونه من سري من حيث أن كل واحد منها عيني وذاتي.
ولا وصف, ولا نعت زائد علي حاكم بمغايرتي، وغيريتي إياها، فكنت المعطي، وكنت المعطى، وكنت الممد، وكنت المستمد، والفاعل والقابل1". هذا أمرهم [69] في الانسلاح من العقل.